الأسهم الآسيوية تصعد بدعم رهانات خفض الفائدة الأميركية

مع ترقب بيانات اقتصادية حاسمة

متداولون يعملون أمام الشاشات في بنك هانا بالعاصمة سيول (رويترز)
متداولون يعملون أمام الشاشات في بنك هانا بالعاصمة سيول (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية تصعد بدعم رهانات خفض الفائدة الأميركية

متداولون يعملون أمام الشاشات في بنك هانا بالعاصمة سيول (رويترز)
متداولون يعملون أمام الشاشات في بنك هانا بالعاصمة سيول (رويترز)

ارتفعت الأسهم الآسيوية في معظمها يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال -أيضاً في «وول ستريت»- بأن تؤدي تقارير البيانات الأميركية المقرر إصدارها في وقت لاحق من الأسبوع، إلى خفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه القادم.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي الياباني بنسبة 0.3 في المائة تقريباً في التعاملات الصباحية، ليصل إلى 43.763.96 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه ​​إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 8.806.60 نقطة. وارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 3.238.07 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 25.949.48 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 3.831.45 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وافتتحت الأسواق الآسيوية يوم الثلاثاء بزخم، مستفيدة من قناعة «وول ستريت» بأن تخفيضات «الاحتياطي الفيدرالي» لم تعد مسألة «هل»؛ بل «كم». وصرح ستيفن إينيس، الشريك الإداري في شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول، قائلاً: «يتم الآن تسعير ما يقرب من 3 تخفيضات قبل نهاية العام. وينتشر هذا التوقع في الأسواق العالمية كموجة ربيعية».

وفي «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وأغلق عند مستوى أقل بقليل من مستوى قياسي سجله الأسبوع الماضي. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 114 نقطة، أي 0.3 في المائة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.5 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق.

وساهمت شركتا «أب لوفين» و«روبن هود ماركتس» في قيادة السوق، بعد أن علمتا بانضمامهما إلى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في وقت لاحق من هذا الشهر، إلى جانب مجموعة «إمكور». ويحاكي كثير من صناديق الاستثمار المؤشر مباشرة، أو على الأقل تقارن أداءها به، لذا فإن انضمام سهم ما إلى قائمة أكبر 500 شركة يمكن أن يجذب أموال المستثمرين فوراً.

ارتفعت أسهم «أب لوفين» بنسبة 11.6 في المائة، و«روبن هود» بنسبة 15.8 في المائة، بينما انخفضت أسهم «إمكور» بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسهم «إيكو ستار» بنسبة 19.9 في المائة ​​بعد إعلانها موافقتها على بيع تراخيص الطيف الترددي لشركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، مقابل 17 مليار دولار نقداً وأسهماً. كما وافقت «سبيس إكس» على دفع نحو ملياري دولار من فوائد ديون «إيكو ستار» حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2027.

ستساعد هذه الصفقة شركة «ستارلينك» التابعة لـ«سبيس إكس» على تطوير خدمة الاتصال المباشر بالهاتف الخلوي، وقد أدت إلى انخفاض أسهم كثير من شركات الاتصالات. وانخفض سهم «فيرايزون» بنسبة 2.4 في المائة. وفي المجمل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 13.65 نقطة ليصل إلى 6.495.15. وأضاف مؤشر «داو جونز الصناعي» 114.09 نقطة ليصل إلى 45.514.95، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 98.31 نقطة، ليصل إلى 21.798.70، متجاوزاً أعلى مستوى تاريخي له سابقاً، والذي سجله في أغسطس (آب).

واتسمت التداولات في معظم أسواق الأسهم بالهدوء النسبي، قبيل التحديثات القادمة في وقت لاحق من هذا الأسبوع حول الاقتصاد والتضخم. وقد تُغير هذه التحديثات توقعات المتداولين الذين يُجمعون حالياً على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيخفض سعر الفائدة الرئيسي أول مرة هذا العام في اجتماعه المقبل.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أكثر قلقاً بشأن احتمال تفاقم التضخم، بسبب رسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية منه بشأن سوق العمل. إلا أن سلسلة التقارير الأخيرة التي تُظهر تباطؤ سوق العمل الأميركية قد تُغير الآراء. وستصدر الحكومة الأميركية يوم الثلاثاء مراجعات أولية لأرقام نمو الوظائف المسجلة حتى مارس (آذار)، وقد تُظهر هذه المراجعات أن التوظيف كان أضعف مما كان متوقعاً سابقاً.

وستصدر تقارير عن التضخم يومي الأربعاء والخميس، تُظهر مدى ارتفاع الأسعار الشهر الماضي على مستوى الجملة والاستهلاك. وإذا ثبت أن التضخم أسوأ من المتوقع، فقد يُقيِّد ذلك جهود «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي سوق السندات، استمرت عوائد سندات الخزانة في الانخفاض مع استمرار التوقعات العالية بأن يُخفِّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة. انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.04 في المائة من 4.10 في المائة أواخر يوم الجمعة، ومن 4.28 في المائة يوم الثلاثاء الماضي.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يراقب لوحة أسعار الأسهم في بورصة طوكيو (رويترز)

أسهم آسيا تسجل صافي مبيعات أجنبية «محدودة» في ديسمبر

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية في ديسمبر (كانون الأول) صافي مبيعات من قبل المستثمرين الأجانب، وسط استمرار المخاوف بشأن ارتفاع تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رسم بياني لمخطط مؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تباين القطاعات يحافظ على ثبات الأسهم الأوروبية

شهدت الأسهم الأوروبية هدوءاً نسبياً يوم الجمعة، حيث أدى تراجع أسعار الذهب إلى انخفاض أسهم شركات التعدين، مما قلل من قوة أسهم شركات الدفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعدما نجحت «وول ستريت» في كسر سلسلة خسائر استمرت يومين واقتربت مجدداً من مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتة مبنى «مورغان ستانلي» في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

بدعم من طفرة الصفقات... أرباح «مورغان ستانلي» تفوق التوقعات في الربع الأخير

سجلت أرباح بنك «مورغان ستانلي» ارتفاعاً لافتاً، بدفع من الأداء القوي لقسم الخدمات المصرفية الاستثمارية، الذي حصد مكاسب كبيرة من صفقات الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.