تدفقات قياسية لصناديق الأسهم العالمية بدعم رهانات خفض الفائدة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات قياسية لصناديق الأسهم العالمية بدعم رهانات خفض الفائدة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها في 3 أسابيع خلال الفترة المنتهية في 3 سبتمبر (أيلول)، مدفوعةً بازدياد التوقعات بخفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة هذا الشهر، إلى جانب حكم قضائي لصالح شركة «ألفابت» في قضية مكافحة الاحتكار، ما عزَّز معنويات المستثمرين ودعم الإقبال على قطاع التكنولوجيا.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخوا صافي 10.65 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مسجلين أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 13 أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

كما أسهمت مؤشرات تباطؤ سوق العمل الأميركية، والتصريحات المائلة إلى التيسير من جانب مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» في تعزيز الرهانات على خفض الفائدة. ووفقاً لأداة «فيدووتش»، تسعّر الأسواق احتمالاً شبه مؤكد بنسبة 99.7 في المائة لخفض الفائدة بمقدار رُبع نقطة مئوية هذا الشهر.

وعلى مستوى المناطق، جذبت صناديق الأسهم الأوروبية 3.85 مليار دولار، ارتفاعاً من 1.32 مليار دولار في الأسبوع السابق، بينما استقطبت الصناديق الآسيوية 3.3 مليار دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات صافية بلغت 2.42 مليار دولار.

وتصدَّر قطاع التكنولوجيا التخصيصات القطاعية بمكاسب قدرها 1.87 مليار دولار، في أكبر تدفق أسبوعي منذ منتصف أغسطس. كما شهد قطاع الخدمات المالية وصناديق الذهب والمعادن النفيسة تدفقات قوية بصافي 1.16 مليار دولار و1.07 مليار دولار على التوالي.

في جانب الدخل الثابت، واصلت صناديق السندات العالمية تسجيل تدفقات للأسبوع العشرين على التوالي، بصافٍ بلغ 18.74 مليار دولار. وقادت التدفقات صناديق السندات المقومة باليورو بمشتريات 2.61 مليار دولار، وهو الأكبر منذ منتصف أغسطس، تلتها صناديق السندات الشركاتية بـ2.13 مليار دولار، ثم صناديق السندات قصيرة الأجل بـ1.82 مليار دولار.

أما صناديق أسواق النقد، فاستقطبت أكبر تدفقات في 4 أسابيع، بصافٍ بلغ 57.59 مليار دولار. كما حقَّقت الصناديق السلعية المرتبطة بالذهب والمعادن النفيسة تدفقات بقيمة 5.2 مليار دولار، وهو الأعلى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وفي الأسواق الناشئة، سجَّلت صناديق الأسهم صافي تدفقات بلغ 1.05 مليار دولار، وهو الأكبر منذ نهاية يوليو (تموز)، بينما اجتذبت صناديق السندات مليارَي دولار، وفقاً لبيانات شملت نحو 29699 صندوقاً.

في السياق ذاته، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية أكبر استثمار صافٍ في 3 أسابيع حتى 3 سبتمبر، مدعومة بتوقعات خفض الفائدة. وأظهرت بيانات بورصة لندن للأوراق المالية أن المستثمرين ضخوا 2.42 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي شراء منذ 13 أغسطس.

وضخ المستثمرون 1.22 مليار دولار في صناديق قطاع التكنولوجيا، وهو أعلى مستوى في 3 أسابيع، بينما شهد القطاع المالي تدفقات صافية بلغت 1.05 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، اجتذبت صناديق السندات الأميركية استثمارات صافية بقيمة 5.44 مليار دولار، مواصلة تسجيل التدفقات للأسبوع الـ20 على التوالي.

وتصدرت صناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة قائمة المشتريات، بصافٍ بلغ 2.64 مليار دولار و2.08 مليار دولار على التوالي.

كما شهدت صناديق أسواق النقد الأميركية استقطاب 53.52 مليار دولار، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 6 أغسطس.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

الاقتصاد متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

خفضت إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس» هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعام 2026، مشيرة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط حالة من الحذر، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً يوم الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار الطاقة ودفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشكل كبير على أي زيادات مرتقبة في أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتؤمّن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز، في حال توقفت الهجمات، وفق «رويترز».

وكانت المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد قد غذّت في مارس (آذار) توقعات بارتفاع التضخم، مما دفع الأسواق حينها إلى ترجيح تحرك سريع من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 18 نقطة أساس، ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن كان عند 3.03 في المائة.

وفي السياق، خفّضت أسواق المال تقديراتها لاحتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 20 في المائة، مقارنةً بنحو 60 في المائة خلال اليوم السابق. كما باتت التوقعات تشير إلى أن سعر الفائدة على الودائع سيبلغ 2.50 في المائة بحلول نهاية العام، انخفاضاً من تقديرات سابقة عند 2.75 في المائة، فيما يبلغ المعدل الحالي 2 في المائة.


مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء، مستفيداً من أجواء التفاؤل التي خيمت على الأسواق العالمية عقب إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، مما خفف من حدة القلق الجيوسياسي الذي سيطر على المتداولين مؤخراً.

خطف سهم شركة «معادن» الأنظار بصعوده القوي بنسبة 5.6 في المائة، وهي أعلى وتيرة ارتفاع يومي يشهدها السهم منذ 10 أسابيع.

كما حقق سهم «فلاي ناس» مكاسب لافتة بلغت 7.3 في المائة، مدفوعاً بآمال انخفاض تكاليف الوقود وتراجع حدة التوترات الجوية والبرية في المنطقة.

وشهدت الأسهم القيادية في قطاع المصارف نشاطاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي قطاع البتروكيميائيات، سجل سهم «المتقدمة» نمواً بنسبة 4.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.4 في المائة ، وسط آمال باستقرار سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أرامكو السعودية" بنسبة 2.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية عقب أنباء وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، سجل سهم «بترورابغ» انخفاضاً بنسبة 3.2 في المائة.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

شهدت العملة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الصباحية من يوم الأربعاء، حيث قفز اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وجاء هذا الانتعاش القوي مدفوعاً بتراجع العملة الأميركية في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى حالة من التفاؤل في الأسواق الآسيوية وتخفيف الضغوط التي كانت تواجهها العملات المحلية نتيجة المخاوف من نقص إمدادات الطاقة.

وفي تفاصيل تداولات الأسواق، سجل اليوان الداخلي مستوى 6.8287 مقابل الدولار، بينما ارتفع اليوان في الأسواق الخارجية ليصل إلى 6.8270، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ مارس (آذار) من عام 2023.

وقد تزامن هذا الصعود مع ارتفاع جماعي لعملات منطقة آسيا، حيث يرى المحللون أن اتفاق التهدئة ساهم في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وخفف من حدة القلق الذي كان يسيطر على الدول الآسيوية المستوردة للطاقة بشأن استقرار الإمدادات وتكاليفها.

علاوة على ذلك، تلقى اليوان دعماً إضافياً من السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، الذي حدد سعراً مرجعياً قوياً للعملة عند 6.8680 مقابل الدولار قبيل افتتاح السوق، وهو المستوى الأقوى للبنك منذ أبريل (نيسان) 2023. ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات النقدية في الحفاظ على استقرار العملة في ظل التقلبات العالمية، مما عزز من ثقة المتعاملين ودفع العملة لمواصلة مكاسبها التي بلغت نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام الحالي.

وفي الختام، يرى محللون في بنوك دولية كبرى، مثل مجموعة «أم يو أف جي»، أن اليوان الصيني لا يزال يتمتع بوضعية جيدة مقارنة بالعملات الأخرى، مدعوماً بمخزونات النفط الاستراتيجية في البلاد وسلاسل توريد الطاقة المرنة. ورغم استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه المفاوضات القادمة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، إلا أن اليوان نجح بالفعل في العودة إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الذي استقر عند مستويات أدنى خلال التداولات الآسيوية الأخيرة.