تباطؤ حاد في نمو الوظائف الأميركية خلال أغسطس

ارتفاع البطالة إلى 4.3 % يعزز رهانات خفض الفائدة

شاحنة تعرض فرص عمل في قطاع النقل تسير على الطريق السريع 81 قرب ستاونتون - فيرجينيا (رويترز)
شاحنة تعرض فرص عمل في قطاع النقل تسير على الطريق السريع 81 قرب ستاونتون - فيرجينيا (رويترز)
TT

تباطؤ حاد في نمو الوظائف الأميركية خلال أغسطس

شاحنة تعرض فرص عمل في قطاع النقل تسير على الطريق السريع 81 قرب ستاونتون - فيرجينيا (رويترز)
شاحنة تعرض فرص عمل في قطاع النقل تسير على الطريق السريع 81 قرب ستاونتون - فيرجينيا (رويترز)

شهدت الولايات المتحدة تباطؤاً ملحوظاً في نمو الوظائف خلال أغسطس (آب)، حيث ارتفع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة، مما يعكس ضعف سوق العمل، ويعزز التوقعات بأن يُقدم «الاحتياطي الفيدرالي» على خفض أسعار الفائدة هذا الشهر.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة، بأن الوظائف غير الزراعية زادت بـ22 ألف وظيفة فقط، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 79 ألفاً في يوليو (تموز)، وهو ما جاء أقل بكثير من توقعات المحللين عند 75 ألف وظيفة. وأشار اقتصاديون إلى أن بيانات أغسطس عادة ما تخضع لمراجعات لاحقة تُظهر قوة أكبر، إلا أن التقديرات تراوحت هذه المرة بين صفر و144 ألف وظيفة جديدة.

ويأتي التقرير عقب إعلان هذا الأسبوع بأن عدد العاطلين عن العمل تجاوز عدد الوظائف الشاغرة في يوليو للمرة الأولى منذ جائحة «كوفيد-19». وألقى اقتصاديون باللوم في تباطؤ التوظيف على الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، إضافة إلى سياسات الهجرة الصارمة التي قلصت حجم القوى العاملة المتاحة.

ورفعت رسوم ترمب متوسط التعريفات الجمركية إلى أعلى مستوى منذ عام 1934، ما أثار مخاوف التضخم، ودفع البنك المركزي إلى التريث في مسار خفض الفائدة. ورغم أن الغموض التجاري بدأ يتراجع بعد تطبيق معظم الرسوم، فإن حكماً قضائياً صدر الأسبوع الماضي، بعدم شرعية عدد من هذه الرسوم أبقى الشركات في حالة من عدم اليقين.

وكان ترمب قد أقال الشهر الماضي، إريكا ماكينتارفر، مفوضة مكتب إحصاءات العمل، متهماً إياها - من دون دليل - بتزوير بيانات التوظيف بعد مراجعات كبيرة لبيانات مايو (أيار) ويونيو (حزيران). لكن خبراء اقتصاد دافعوا عنها، مرجعين التعديلات إلى نموذج إحصائي معتمد لتقدير التغيرات في الوظائف نتيجة افتتاح أو إغلاق الشركات.

وقال إرني تيديشي، مدير الاقتصاد في مختبر الموازنة بجامعة ييل: «نحن في سوق عمل منخفضة الحركة، لا تشهد كثيراً من التوظيف أو التسريح. ما نراه في أرقام النمو يعود بشكل أساسي إلى صافي ولادة شركات جديدة»، لافتاً إلى أن هذا الجزء من البيانات هو الأكثر عرضة للمراجعة.

ومن المتوقع أن يتضح مزيد من الضعف في سوق العمل عندما ينشر المكتب الثلاثاء المقبل، تقديراته المعدلة لمستوى التوظيف حتى مارس (آذار) الماضي. وتشير تقديرات الاقتصاديين إلى أن التوظيف قد يُخفض بما يصل إلى 800 ألف وظيفة استناداً إلى بيانات تأمين البطالة لدى الولايات.

وعيّن ترمب مؤخراً إي جيه أنتوني، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «هيريتدج» المحافظة، خلفاً لماكينتارفر، رغم انتقاد اقتصاديين من مختلف الأطياف لافتقاره إلى الخبرة، خصوصاً بعد دعوته سابقاً لتعليق نشر تقرير الوظائف الشهري.

وكان رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، قد أقر الشهر الماضي، بازدياد مخاطر سوق العمل، مشيراً إلى احتمال خفض الفائدة في اجتماع 16 - 17 سبتمبر (أيلول)، لكنه حذر في الوقت نفسه، من أن التضخم لا يزال يمثل تهديداً. ويُبقي البنك المركزي سعر الفائدة القياسي عند نطاق 4.25 في المائة - 4.50 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

الاقتصاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يتم عرض خطاب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)

المستثمرون يترقبون تحركات السندات بعد صدمة التحقيق الجنائي مع باول

تخيم حالة من الترقب المشوب بالحذر على أسواق السندات الأميركية، حيث يتأهب المستثمرون لموجة صعود في العوائد طويلة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

تهدف تايوان إلى أن تصبح شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية لتخفيض الرسوم الجمركية وتعزيز استثماراتها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.