السعودية وبريطانيا توقعان اتفاقات استثمارية بـ5.3 مليار دولار

الرياض ولندن تعززان شراكتهما الاستراتيجية لدفع عجلة النمو الاقتصادي

الوزير القصبي ونظيره البريطاني جوناثان رينولدز خلال توقيع اتفاقات (إكس)
الوزير القصبي ونظيره البريطاني جوناثان رينولدز خلال توقيع اتفاقات (إكس)
TT

السعودية وبريطانيا توقعان اتفاقات استثمارية بـ5.3 مليار دولار

الوزير القصبي ونظيره البريطاني جوناثان رينولدز خلال توقيع اتفاقات (إكس)
الوزير القصبي ونظيره البريطاني جوناثان رينولدز خلال توقيع اتفاقات (إكس)

شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم الأربعاء، انعقاد الاجتماع الخامس لأعمال الجانب الاقتصادي والاجتماعي في مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي البريطاني، الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وخلال مؤتمر مبادرة «GREAT FUTURES»، وقّعت السعودية وبريطانيا اتفاقيات استثمارية بقيمة 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار).

ترأس الاجتماع وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي ونظيره البريطاني جوناثان رينولدز، اللذان أكدا على تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة، تماشياً مع «رؤية المملكة 2030» والاستراتيجية الصناعية البريطانية.

وكشف القصبي على حسابه الخاص أنه جرى البحث، بمشاركة أكبر وفد تجاري سعودي ضم 195 قيادياً من قطاع الأعمال، و320 من نظرائهم في كبرى الشركات البريطانية خلال أعمال المؤتمر الختامي لمبادرة «غريت فيوتشرز» «GREAT FUTURES»؛ في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، ومواكبة الإبداع والابتكار في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب رعاية توقيع 38 اتفاقية وإعلانات بقيمة إجمالية تجاوزت 20 مليار ريال.

يذكر أن مبادرة «غريت فيوتشرز» أُطلقت في الرياض العام الماضي، وتهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في 13 قطاعاً اقتصادياً واعداً.

«غريت فيوتشرز»: منصة لتعزيز التعاون الثنائي

وخلال الاجتماع الخامس لأعمال الجانب الاقتصادي والاجتماعي في مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي، ناقش الوزيران التقدم الملموس الذي حققته مبادرة «غريت فيوتشرز».

قد توجت أعمال المبادرة في لندن يوم الأربعاء بإعلان عن شراكة استراتيجية جديدة، مبنية على مواءمة الاستراتيجية الصناعية البريطانية و«رؤية السعودية 2030»، بهدف تعزيز التعاون في التجارة والاستثمار بين القطاعات ذات الأولوية.

الوزير القصبي ونظيره البريطاني جوناثان رينولدز يتصافحان بعد توقيع اتفاقات (إكس)

تركز هذه الشراكة على خمسة مجالات استراتيجية رئيسية:

*الربط المالي: خريطة طريق لتعزيز التعاون بين المراكز المالية، بهدف توفير رأس المال اللازم للاستثمار في قطاعات النمو، ومواءمة السياسات في أسواق رأس المال.

*علوم الحياة والتقنية الصحية: تعزيز التعاون المشترك في مجالات علوم الحياة والتقنية الحيوية، لتحقيق الريادة الصحية العالمية.

*النمو الصناعي: إطار عمل لدفع التقدم الصناعي، مع التركيز على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وسلاسل توريد المعادن.

*المجالات الإبداعية: تعاون استراتيجي لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي، وتنمية المواهب، لا سيما مع استضافة السعودية لفعاليات كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.

*الابتكار في التعليم: التعاون لمواكبة التغيرات التقنية، مع التركيز على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

إنجازات ملموسة في قطاعات حيوية

أثمرت الجهود المشتركة عن إنجازات واقعية في عدة قطاعات:

*التجارة والاستثمار والخدمات المالية: أشاد الجانبان بحجم التبادل التجاري الذي بلغ 16.1 مليار جنيه إسترليني، وأكدا على الهدف المشترك للوصول به إلى 30 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030، كما رحبا بتقدم مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

*التعليم والابتكار والرعاية الصحية: تمت الإشادة بترخيص 9 مدارس بريطانية في السعودية، والجهود القائمة لترخيص جامعتين بريطانيتين. وشهدت «مبادرة مهارات المستقبل» توقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، كما احتفى الجانبان بتأسيس أول كلية بريطانية دولية للتمريض في السعودية.

*الطاقة والتعدين والنقل والبيئة: تم إطلاق مشاريع رائدة في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين، وتوقيع اتفاقيات للتعاون في تأمين إمدادات المعادن الحرجة. كما اتفق الجانبان على تفعيل مذكرات تفاهم في مجالات النقل الجوي والسكك الحديدية، وتعزيز التعاون البيئي.

*الثقافة والرياضة والسياحة: اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في القطاعات الثقافية، وشهدت السياحة بين البلدين نمواً كبيراً، حيث تجاوز عدد الزوار 750 ألف زائر في عام 2024، كما تمت الإشادة بالشراكة بين وزارة الرياضة والمؤسسات الأكاديمية البريطانية لتطوير القطاع الرياضي، بما في ذلك الرياضات الإلكترونية.

نظرة مستقبلية

أكد الجانبان على أن مبادرة «غريت فيوتشرز» تمثل منصة متميزة لمواءمة التوجهات وتحفيز الشراكات، كما أن الفعالية الختامية للمبادرة فرصة لتسليط الضوء على المشاريع الناجحة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون المستقبلي.


مقالات ذات صلة

وفد فرنسي في الجزائر لترميم العلاقات واستعادة الثقة

شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال استقبال وزير الداخلية الفرنسي في 18 فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية)

وفد فرنسي في الجزائر لترميم العلاقات واستعادة الثقة

يزور وفد من منظمة أرباب العمل الفرنسية، الجزائر، الخميس، بقيادة رئيسها باتريك مارتن، وبمشاركة نحو 40 من كبار رؤساء الشركات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، يوم الأربعاء، أنها تخطط لاستثمار 19 تريليون وون (12.85 مليار دولار) في إنشاء مصنع جديد بكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد السعودي مع رئيس «بلاك روك» (وزارة الاقتصاد)

وزير الاقتصاد السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس «بلاك روك»

عقد وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، لبحث فرص الاستثمار في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.