السعودية تعزز مكانتها كوجهة عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر

التدفقات بلغت 31.7 مليار دولار بنمو 24.2 % في 2024

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

السعودية تعزز مكانتها كوجهة عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

كشف تقرير صادر عن الهيئة العامة للإحصاء عن الأداء اللافت للاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية خلال عام 2024. وقد أظهر التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في التدفقات الاستثمارية الداخلة، وتبايناً في أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالإضافة إلى تغيرات في صافي التدفقات ورصيد الاستثمار.

ارتفاع التدفقات الداخلة

شهدت التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة الداخلة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 119.2 مليار ريال (31.7 مليار دولار) في عام 2024، محققة بذلك نمواً بنسبة 24.2 في المائة مقارنة بعام 2023 الذي سجل 96 مليار ريال.

فوفق بيان الهيئة، حقق إجمالي تكوين رأس المال الثابت (الاستثمار المحلي) أداءً تاريخياً في عام 2024 ليصل إلى أكثر من 1.3 تريليون ريال متجاوزاً المستهدف بنسبة 38 في المائة، مدفوعاً بشكل رئيسي بنمو الاستثمار المحلي للقطاع الخاص (غير الحكومي وغير النفطي) الذي مثّل نحو 76 في المائة من إجمالي الاستثمار المحلي. كما سجل إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2024 نحو 119.2 مليار ريال، متجاوزاً المستهدف بنسبة 39 في المائة، البالغ 109 مليارات ريال لعام 2024 وبنمو سنوي بلغ 24.2 في المائة.

تصدرت الأنشطة الصناعية التحويلية قائمة القطاعات الجاذبة للاستثمار، مسجلة أعلى مساهمة بقيمة 35 مليار ريال، وهو ما يمثل 29 في المائة من إجمالي التدفقات الداخلة. تلاها قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بقيمة 18 مليار ريال ومساهمة بلغت 15 في المائة، ثم قطاع التشييد الذي سجل 18 مليار ريال وبمساهمة مماثلة بلغت 15 في المائة.

التدفقات الخارجة

في المقابل، شهدت التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة الخارجة ارتفاعاً، حيث وصلت قيمتها إلى 39 مليار ريال في عام 2024، مقارنة بـ10 مليارات ريال في عام 2023.

كما هو الحال في التدفقات الداخلة، كانت الأنشطة الصناعية التحويلية هي القطاع الأكثر مساهمة في التدفقات الخارجة، بقيمة 16 مليار ريال، وهو ما يشكل 43 في المائة من إجمالي التدفقات. تلاها قطاع التشييد بقيمة 6 مليارات ريال ومساهمة بلغت 15 في المائة، ثم قطاع النقل والتخزين بقيمة 5 مليارات ريال وبمساهمة بلغت 13 في المائة.

وسجل صافي التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة انخفاضاً بنسبة 6 في المائة في عام 2024، حيث بلغ 80 مليار ريال مقارنة بـ86 مليار ريال في عام 2023. أما من حيث الدول، فقد تصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر مساهمة في صافي التدفقات بقيمة 11 مليار ريال، تلتها الإمارات العربية المتحدة بـ9 مليارات ريال، ثم فرنسا بـ4 مليارات ريال.

وعلى الرغم من انخفاض صافي التدفقات، فقد سجل رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر نمواً بنسبة 9 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 977 مليار ريال في نهاية عام 2024. تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول صاحبة أكبر رصيد استثماري بقيمة 161 مليار ريال، تلتها لوكسمبورغ بـ101 مليار ريال، ثم فرنسا بـ69 مليار ريال.

من حيث القطاعات، احتلت الأنشطة الصناعية التحويلية المرتبة الأولى في رصيد الاستثمار بقيمة 277 مليار ريال، وبمساهمة قدرها 28 في المائة. تلاها قطاع تجارة الجملة والتجزئة برصيد بلغ 150 مليار ريال، ثم الأنشطة المالية وأنشطة التأمين برصيد 126 مليار ريال.

وفي السياق ذاته، شهدت تراخيص المقرات الإقليمية لكبرى الشركات ارتفاعاً ملحوظاً في انتقال مقراتها الإقليمية إلى المملكة، وفق تقرير وزارة الاستثمار. إذ بلغ إجمالي المقرات الإقليمية في المملكة 660 مقراً إقليمياً، كما انعكست جهود المملكة في توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتنافسية ووصول عدد التراخيص الاستثمارية للشركات الأجنبية إلى أكثر من 50 ألف رخصة في قطاعات متنوعة ومن دول مختلفة، ويُمثل ذلك علامة فارقة في رحلة التحول الاقتصادي ضمن إطار «رؤية 2030»، مما يُشير إلى ثقة المستثمرين في الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي عملت عليها السعودية.


مقالات ذات صلة

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
رياضة سعودية الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

رسمياً... شركة المملكة القابضة تستحوذ على 70% من شركة نادي الهلال

وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اليوم الخميس اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس المال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط) p-circle 02:12

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن (إكس)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.