الجهات التنظيمية الأميركية تخفف إجراءات مراقبة البنوك

المقرضون يستفيدون من نهج تنظيمي أكثر مرونة تحت إدارة ترمب

يتداول المتعاملون في برج «بنك أوف أميركا» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
يتداول المتعاملون في برج «بنك أوف أميركا» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

الجهات التنظيمية الأميركية تخفف إجراءات مراقبة البنوك

يتداول المتعاملون في برج «بنك أوف أميركا» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
يتداول المتعاملون في برج «بنك أوف أميركا» في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

أفاد أكثر من ستة مسؤولين تنفيذيين في قطاع البنوك بأن الجهات التنظيمية الأميركية بدأت تتراجع عن إجراء بعض اختبارات البنوك، واستخدام الإخطارات التأديبية السرية، في مؤشر على استفادة المقرضين بالفعل من نهج أكثر مرونة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وفي الأشهر الأخيرة، قام مكتب مراقب العملة، وبنك الاحتياطي الفيدرالي، ومكتب حماية المستهلك المالي بتأجيل أو تقليص أو إلغاء امتحانات البنوك. ويطبق هذا النهج الأخف بشكل رئيسي على القضايا غير الجوهرية، مثل مخاطر السمعة، ومخاطر التغير المناخي، والتنوع والشمول، وفق المصادر نفسها، وفق «رويترز».

كما يقوم المشرفون بتقليص نطاق بعض الاختبارات - بما في ذلك بعض القضايا المصرفية الحرجة - عبر استخدام لغة أكثر تحديداً في البداية لتوضيح ما سيتم تقييمه والالتزام بدليل الفحص بدقة أكبر، بحسب ثلاثة مصادر.

ويتبعون نهجاً أكثر ليونة عند توجيه البنوك لتصحيح المشكلات، حسب أربعة مصادر. ولطالما أصدر المسؤولون خطابات تأديبية رسمية تعرف باسم «قضايا تتطلب الانتباه»، أو «قضايا تتطلب الانتباه الفوري»، تحذر البنوك من معالجة المشكلات بشكل عاجل. وقد اشتكت البنوك من أن هذه الإشعارات غالباً ما تكون صارمة للغاية من حيث العدد والنبرة.

وبدأ المشرفون بالاعتماد بشكل أقل على هذه الإشعارات الرسمية لصالح وسائل اتصال أقل رسمية تهدف إلى توجيه البنوك لتصحيح المشكلات. وتأتي هذه التغييرات بوصفها جزءاً من جهود أوسع يقودها المسؤولون المعينون في عهد ترمب للتركيز على المقاييس المالية الأساسية التي تقيس سلامة ومتانة المقرضين، وفق سبعة مصادر، رغم أن نقص الموظفين الناتج عن التسريحات وتجميد التوظيف الحكومي أدى أحياناً أيضاً إلى تقليص الفحوصات.

وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لطبيعة الرقابة السرية، أن لديها معرفة بالتغييرات الإشرافية في البنوك الكبيرة والمتوسطة. ويؤكد الديمقراطيون وكثير من الخبراء التنظيميين أن الرقابة الفاعلة يجب أن تنظر بصورة شاملة لمخاطر البنوك. كما يشيرون إلى أن إخفاقات الرقابة كانت جزءاً من أسباب انهيار ثلاثة بنوك في 2023، ما دفع المنظمين لاحقاً لتشديد الرقابة.

وبينما تعهد المسؤولون المعينون في عهد ترمب بإعادة هيكلة الرقابة التي عدوها منحرفة عن إدارة المخاطر المالية الأساسية، فإن العملية تظل سرية ولم يُكشف عن تفاصيل كثيرة. وتسهم هذه التغييرات، التي تنشرها «رويترز» لأول مرة، في توضيح كيفية تنفيذ هذا التحول بسرعة وتخفيف العبء عن المقرضين.

وقال مكتب المراقب المالي للعملة في بيان لـ«رويترز»: «يقوم المكتب بإعادة دراسة نهج الرقابة لضمان توافقه مع مهمته القانونية، ويعكس مستوى تحمل المخاطر الذي يمكّن البنوك من دعم النمو الاقتصادي». وأضاف البيان أن الوكالة تُخصص الإشراف حسب حجم البنك وتعقيداته ونموذج أعماله وملف المخاطر، و«تركز على المخاطر المالية الجوهرية».

وقالت ميشيل بومان، نائبة رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي للشؤون الرقابية والمعينة في عهد ترمب، في يونيو (حزيران) إنها تخطط لاتخاذ «نهج أكثر عقلانية» لتقييمات الرقابة، إلى جانب تغييرات أخرى. وكان البنك المركزي والمنظمون الآخرون قد أعلنوا في وقت سابق أنهم سيتوقفون عن مراقبة «مخاطر السمعة»، أي إمكانية أن تؤثر الدعاية السلبية على أعمال البنك.

كما أجرت إدارة ترمب تخفيضات كبيرة في موظفي مكتب حماية المستهلك المالي ونطاق إشرافه.

غير شفافة وعدائية

تعد اختبارات البنوك حجر الزاوية للرقابة التنظيمية. ويراقب الفاحصون المقرضين، ويجرون الإشراف في الموقع، ويمكنهم توجيه الإدارة لتصحيح المشكلات.

وعلى مدى عقود، ركزت اختبارات «الاحتياطي الفيدرالي» ومكتب المراقب المالي على المقاييس الرئيسية، بما في ذلك رأس المال والسيولة وكفاءة الإدارة. بينما يشرف مكتب حماية المستهلك المالي على الشركات المالية لضمان الامتثال لقوانين حماية المستهلك الفيدرالية. ومع ذلك، توسعت الاختبار في السنوات الأخيرة لتشمل مجالات تتعلق بالقضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة، فضلاً عن التنوع والمساواة والشمول، وهي عوامل بدأت البنوك أيضاً في أخذها بعين الاعتبار عند اتخاذ قرارات الإقراض والأعمال الأخرى. كما زادت الجهات التنظيمية المصرفية حول العالم مراقبة تعرض البنوك لمخاطر التغير المناخي.

ولطالما اشتكت مجموعات البنوك من أن الاختبارات، التي يمكن أن تكون طويلة ومستهلكة للوقت، تتسم بالذاتية والغياب عن الشفافية، وتركز بشكل مفرط على الإجراءات بدلاً من المخاطر، وأن المشرفين قد يكونون عدائيين بشكل مبالغ فيه تجاه المسؤولين التنفيذيين في البنوك.

وزعمت البنوك الكبرى أن المراجعات الرسمية أظهرت أن المشرفين كانوا منشغلين بقضايا غير أساسية، مما أدى إلى تجاهل مشاكل السيولة الحرجة.

وقال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024: «حان الوقت للرد»، منتقداً عدة مبادرات تنظيمية كبرى. وأضاف: «كثير من البنوك يخشى مواجهة المنظمين، لأنهم سيعاقبونك أكثر». وقال ديمون آنذاك: «نحن نقاضي منظمينا مراراً وتكراراً، لأن الأمور أصبحت غير عادلة وظالمة».


مقالات ذات صلة

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.