أسعار المنازل المُعاد بيعها في الصين تتراجع مجدداً في أغسطس

«علي بابا» تُسهم في انتعاش أسواق الأسهم

مشاة في أحد الأحياء القديمة بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الأحياء القديمة بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

أسعار المنازل المُعاد بيعها في الصين تتراجع مجدداً في أغسطس

مشاة في أحد الأحياء القديمة بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الأحياء القديمة بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أظهر مسح خاص، نُشر يوم الاثنين، أن أسعار المنازل المُعاد بيعها في الصين انخفضت مجدداً في أغسطس، حتى مع ارتفاع طفيف في أسعار المنازل الجديدة، مما يُؤكد استمرار ضعف سوق العقارات المُتضررة من الأزمة رغم حزمة من إجراءات الدعم.

وانخفضت أسعار المنازل المُستعملة بنسبة 0.76 في المائة في أغسطس (آب)، مُقارنةً بالشهر السابق، بعد انخفاض بنسبة 0.77 في المائة في يوليو (تموز)، وانخفضت بنسبة 7.34 في المائة على أساس سنوي، وفقاً لتقرير لـ«تشاينا إندكس أكاديمي»، وهي إحدى أكبر شركات أبحاث العقارات في البلاد.

وارتفعت أسعار المنازل الجديدة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، مُتسارعةً قليلاً من زيادة بنسبة 0.18 في المائة في يوليو.

وأشار التقرير إلى أن قوائم المنازل المُستعملة لا تزال مرتفعة، وأن صفقات «السعر مُقابل الحجم» لا تزال هي السائدة. مع استهداف السلطات «وقف التراجعات واستعادة الاستقرار»، من المتوقع إطلاق جولة جديدة من السياسات الداعمة بوتيرة أسرع.

وأضاف التقرير أن توقعات السوق المتزايدة بخفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في سبتمبر (أيلول) قد تُوسّع نطاق التيسير النقدي المحلي.

ويعاني قطاع العقارات الصيني من ضغوط حادة منذ عام 2021، عندما أدت إجراءات تنظيمية صارمة على استدانة المطورين إلى أزمات سيولة في الشركات الكبرى، مما أدى إلى عدم اكتمال المشروعات، وانخفاض المبيعات، وموجة من حالات التخلف عن سداد الديون.

وخفّضت الصين أسعار الفائدة وقدّمت حوافز إلى مشتري المنازل، لكن ضعف ثقة المستهلك وزيادة العرض في بعض المدن قلّلا من تأثير ذلك.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع البناء، الصادر يوم الأحد، إلى 49.1 نقطة في أغسطس، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق خارج فترة الجائحة، مما يشير إلى تلاشي الدعم من التحفيز المالي واستمرار ضعف قطاع بناء العقارات. وفي أغسطس، خففت بكين وشنغهاي القيود على شراء المنازل في بعض المناطق الحضرية.

مستوى قياسي

وفي سوق الأسهم، اقتربت أسهم «شنغهاي» من أعلى مستوياتها في عشر سنوات، في حين ارتفعت أسهم «هونغ كونغ» يوم الاثنين، بدعم من «علي بابا»، بعد أن أعلنت شركة التجارة الإلكترونية عن نمو قوي مدفوع بالذكاء الاصطناعي، مع استمرار تنامي ثقة المستثمرين في الابتكار الصيني.

كما عززت الجهات التنظيمية المعنويات في البر الرئيسي الصيني بتعهدها «بتعزيز الاتجاه الإيجابي» لسوق الأسهم، التي قفزت بنسبة 10 في المائة في أغسطس (آب)، مسجلة أفضل أداء شهري لها منذ ما يقرب من عام. وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة مع استراحة منتصف النهار يوم الاثنين، واستقر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية. في حين قفز مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في «هونغ كونغ» بنسبة تقارب 2 في المائة.

وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بارتفاع بنسبة 17 في المائة في سهم «علي بابا»، الشركة الرائدة في المؤشر، بعد أن أكدت شركة التكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي أساسي لنمو أعمالها في الحوسبة السحابية. وصرّح أبراهام تشانغ، رئيس مجلس إدارة شركة «تشاينا يوروب كابيتال»، بأن التقدم الذي أحرزته شركة «علي بابا» في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إنجازها الرائد في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، «ستكون له آثار بعيدة المدى على سلسلة القيمة الصينية للذكاء الاصطناعي بأكملها»، ويمثّل «نقطة تحول» في صناعة الذكاء الاصطناعي الصينية.

كما دعّمت التوقعات المتزايدة بخفض سعر الفائدة الأميركية في وقت لاحق من هذا الشهر مكاسب المؤشر. وارتفع مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي الصيني بنسبة 1.3 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الاثنين، في حين قفز مؤشر «ستار» لأشباه الموصلات في «شنغهاي» بأكثر من 2 في المائة.

كما تعززت الرهانات على شركات تصنيع الرقائق المحلية، بفضل أنباء عن أن الولايات المتحدة تُصعّب على شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، صانعتَي الرقائق، إنتاج الرقائق في الصين من خلال فرض قيود على صادرات المعدات الأميركية.

وارتفعت أسهم التكنولوجيا الحيوية في الصين وهونغ كونغ بفضل تزايد التفاؤل بشأن الابتكار الصيني. في حين تراجعت أسهم البنوك، بعد أن حذرت البنوك الحكومية الكبرى في الصين من أن هوامش الفائدة الصافية ستواجه ضغوطاً متزايدة لبقية العام. وعلى الرغم من المخاوف من احتمال تعرّض الاقتصاد الصيني لضغوط أكبر في النصف الثاني من العام، قال محللون إن «انتعاش السوق الصينية لا يزال قائماً»، إذ لا تزال التقييمات متواضعة، في حين لا توجد سوى مؤشرات ضئيلة على انتعاش قطاع التجزئة. وأعلنت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، يوم الجمعة، أنها ستواصل تعزيز الاتجاه الصعودي للسوق، وجعله أكثر جاذبية للمستثمرين على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.