أسعار المنازل المُعاد بيعها في الصين تتراجع مجدداً في أغسطس

«علي بابا» تُسهم في انتعاش أسواق الأسهم

مشاة في أحد الأحياء القديمة بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الأحياء القديمة بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

أسعار المنازل المُعاد بيعها في الصين تتراجع مجدداً في أغسطس

مشاة في أحد الأحياء القديمة بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في أحد الأحياء القديمة بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أظهر مسح خاص، نُشر يوم الاثنين، أن أسعار المنازل المُعاد بيعها في الصين انخفضت مجدداً في أغسطس، حتى مع ارتفاع طفيف في أسعار المنازل الجديدة، مما يُؤكد استمرار ضعف سوق العقارات المُتضررة من الأزمة رغم حزمة من إجراءات الدعم.

وانخفضت أسعار المنازل المُستعملة بنسبة 0.76 في المائة في أغسطس (آب)، مُقارنةً بالشهر السابق، بعد انخفاض بنسبة 0.77 في المائة في يوليو (تموز)، وانخفضت بنسبة 7.34 في المائة على أساس سنوي، وفقاً لتقرير لـ«تشاينا إندكس أكاديمي»، وهي إحدى أكبر شركات أبحاث العقارات في البلاد.

وارتفعت أسعار المنازل الجديدة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، مُتسارعةً قليلاً من زيادة بنسبة 0.18 في المائة في يوليو.

وأشار التقرير إلى أن قوائم المنازل المُستعملة لا تزال مرتفعة، وأن صفقات «السعر مُقابل الحجم» لا تزال هي السائدة. مع استهداف السلطات «وقف التراجعات واستعادة الاستقرار»، من المتوقع إطلاق جولة جديدة من السياسات الداعمة بوتيرة أسرع.

وأضاف التقرير أن توقعات السوق المتزايدة بخفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في سبتمبر (أيلول) قد تُوسّع نطاق التيسير النقدي المحلي.

ويعاني قطاع العقارات الصيني من ضغوط حادة منذ عام 2021، عندما أدت إجراءات تنظيمية صارمة على استدانة المطورين إلى أزمات سيولة في الشركات الكبرى، مما أدى إلى عدم اكتمال المشروعات، وانخفاض المبيعات، وموجة من حالات التخلف عن سداد الديون.

وخفّضت الصين أسعار الفائدة وقدّمت حوافز إلى مشتري المنازل، لكن ضعف ثقة المستهلك وزيادة العرض في بعض المدن قلّلا من تأثير ذلك.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع البناء، الصادر يوم الأحد، إلى 49.1 نقطة في أغسطس، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق خارج فترة الجائحة، مما يشير إلى تلاشي الدعم من التحفيز المالي واستمرار ضعف قطاع بناء العقارات. وفي أغسطس، خففت بكين وشنغهاي القيود على شراء المنازل في بعض المناطق الحضرية.

مستوى قياسي

وفي سوق الأسهم، اقتربت أسهم «شنغهاي» من أعلى مستوياتها في عشر سنوات، في حين ارتفعت أسهم «هونغ كونغ» يوم الاثنين، بدعم من «علي بابا»، بعد أن أعلنت شركة التجارة الإلكترونية عن نمو قوي مدفوع بالذكاء الاصطناعي، مع استمرار تنامي ثقة المستثمرين في الابتكار الصيني.

كما عززت الجهات التنظيمية المعنويات في البر الرئيسي الصيني بتعهدها «بتعزيز الاتجاه الإيجابي» لسوق الأسهم، التي قفزت بنسبة 10 في المائة في أغسطس (آب)، مسجلة أفضل أداء شهري لها منذ ما يقرب من عام. وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة مع استراحة منتصف النهار يوم الاثنين، واستقر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية. في حين قفز مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في «هونغ كونغ» بنسبة تقارب 2 في المائة.

وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بارتفاع بنسبة 17 في المائة في سهم «علي بابا»، الشركة الرائدة في المؤشر، بعد أن أكدت شركة التكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي أساسي لنمو أعمالها في الحوسبة السحابية. وصرّح أبراهام تشانغ، رئيس مجلس إدارة شركة «تشاينا يوروب كابيتال»، بأن التقدم الذي أحرزته شركة «علي بابا» في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إنجازها الرائد في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، «ستكون له آثار بعيدة المدى على سلسلة القيمة الصينية للذكاء الاصطناعي بأكملها»، ويمثّل «نقطة تحول» في صناعة الذكاء الاصطناعي الصينية.

كما دعّمت التوقعات المتزايدة بخفض سعر الفائدة الأميركية في وقت لاحق من هذا الشهر مكاسب المؤشر. وارتفع مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي الصيني بنسبة 1.3 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الاثنين، في حين قفز مؤشر «ستار» لأشباه الموصلات في «شنغهاي» بأكثر من 2 في المائة.

كما تعززت الرهانات على شركات تصنيع الرقائق المحلية، بفضل أنباء عن أن الولايات المتحدة تُصعّب على شركتي «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، صانعتَي الرقائق، إنتاج الرقائق في الصين من خلال فرض قيود على صادرات المعدات الأميركية.

وارتفعت أسهم التكنولوجيا الحيوية في الصين وهونغ كونغ بفضل تزايد التفاؤل بشأن الابتكار الصيني. في حين تراجعت أسهم البنوك، بعد أن حذرت البنوك الحكومية الكبرى في الصين من أن هوامش الفائدة الصافية ستواجه ضغوطاً متزايدة لبقية العام. وعلى الرغم من المخاوف من احتمال تعرّض الاقتصاد الصيني لضغوط أكبر في النصف الثاني من العام، قال محللون إن «انتعاش السوق الصينية لا يزال قائماً»، إذ لا تزال التقييمات متواضعة، في حين لا توجد سوى مؤشرات ضئيلة على انتعاش قطاع التجزئة. وأعلنت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، يوم الجمعة، أنها ستواصل تعزيز الاتجاه الصعودي للسوق، وجعله أكثر جاذبية للمستثمرين على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة 5 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بآمال خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتة تُعلن «نفاد وقود الديزل» معروضة على محطة وقود في براجوب كيريكان بتايلاند (أ.ب)

بين يأس آسيا وصدمة «هرمز»... النفط الروسي «خيار الضرورة»

بدأت الدول الآسيوية المعتمدة على الاستيراد رحلة العودة الاضطرارية نحو الخام الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
TT

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)

انتعش نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أقوى مستوياته منذ نحو أربع سنوات في مارس (آذار)، حيث أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخيم أرقام النمو، على الرغم من أن الطلب الأساسي ظل ضعيفاً، وأن ارتفاع تكاليف المدخلات بسبب الحرب الإيرانية يهدّد بتقويض الانتعاش الهشّ للقطاع.

وقد تسبّب الصراع في الشرق الأوسط في تعطيل شبكات الخدمات اللوجيستية العالمية، مما أدى إلى تأخيرات في التسليم عززت بشكل مصطنع مؤشرات النمو الرئيسية، ودفعت تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 51.6 نقطة في مارس، مقارنةً بـ50.8 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.4 نقطة، مع الإشارة إلى أن أي رقم أعلى من 50 نقطة يشير إلى نمو النشاط، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «لقد تركت الحرب في الشرق الأوسط بصمتها بالفعل على قطاع التصنيع في منطقة اليورو».

وشهدت فترات تسليم الموردين زيادة حادة مع إعادة أسواق الخدمات اللوجيستية التكيف مع اضطرابات النقل البحري، في حين دفع ارتفاع أسعار النفط والطاقة تضخم تكاليف مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2022. وارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة، وهو مقياس رئيسي للطلب، إلى أعلى مستوى له في 46 شهراً، وهو مستوى فبراير نفسه، لكن النمو ظل متواضعاً. كما ارتفع الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، حيث سجل المؤشر الفرعي للإنتاج 52 مقارنةً بـ51.9 في فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أشهر.

واستقرت طلبات التصدير الجديدة بعد انكماشها لثمانية أشهر متتالية، مما خفّف بعض الضغط على المصنّعين، في حين زادت الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ منتصف عام 2022، فيما خفّضت الشركات الوظائف بوتيرة أسرع في مارس.

وارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في 41 شهراً، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والطاقة، واستجاب المصنّعون برفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأضاف هايز: «شهدنا في مارس انتقال بعض دوافع التضخم الناتجة عن الحرب مباشرةً إلى الأسعار النهائية، مما قلّل من القدرة التنافسية لمنطقة اليورو».

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وظلت دون متوسطها طويل الأجل، حيث أثر الصراع سلباً على معنويات الشركات. وسجلت ألمانيا وإيطاليا أعلى مستوياتهما منذ 46 و37 شهراً على التوالي، في حين شهدت إسبانيا انكماشاً، وسجلت اليونان أعلى مستوى، تلتها آيرلندا، فيما دخل قطاع التصنيع الفرنسي حالة ركود.

نمو قطاع التصنيع الألماني

شهد قطاع التصنيع الألماني نمواً في مارس بأسرع وتيرة له منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً بزيادة الإنتاج والطلبات الجديدة، رغم اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الإيرانية. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 52.2 نقطة في مارس، مقارنةً بـ50.9 في فبراير، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 51.7 نقطة.

وأوضح المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز»، فيل سميث، أن مؤشرات الضغط بدأت تظهر بالفعل في سلاسل التوريد، مضيفاً أن فترات انتظار المدخلات طال أمدها إلى أقصى حد منذ منتصف 2022، مما رفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي نتيجة الافتراض السائد بأن فترات التسليم الأطول ترتبط عادة بزيادة الطلب.

ونما الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير 2022، فيما ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، بأسرع وتيرة منذ مارس 2022. وأوضح سميث أن التأثير المباشر للحرب كان واضحاً، مشيراً إلى أن تضخم تكاليف المدخلات ارتفع بشكل حاد نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مسجلاً أكبر زيادة شهرية له على الإطلاق، حيث بلغ مؤشر أسعار المدخلات 70.3 نقطة مقارنة بـ59.4 في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022. وتسارع تضخم أسعار المصانع إلى أعلى مستوى له في 37 شهراً، مع نقل جزء من العبء إلى المستهلكين.

وانخفضت توقعات المصنّعين لإنتاجهم خلال الشهور الـ12 المقبلة إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع دلائل غير رسمية تشير إلى مخاوف بشأن الأسعار وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب، بعد أن بلغت التوقعات أعلى مستوى لها في أربع سنوات في فبراير.

ركود قطاع التصنيع الفرنسي

لم يشهد نشاط قطاع التصنيع الفرنسي سوى مؤشرات ضئيلة على التوسع في مارس، حيث أثرت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران على العمليات.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات النهائي لشهر مارس، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50 نقطة مقابل 50.1 في فبراير، في حين كان المؤشر النهائي أدنى قليلاً من القراءة الأولية لشهر مارس البالغة 50.2 نقطة.

وأوضحت المؤسسة أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع تكاليف المدخلات، وزيادة فترات التسليم، وتأجيل العملاء أو إلغاء طلباتهم، مما أثر سلباً على العمليات.

وكشف مؤشر مديري المشتريات لشهر مارس عن تأثير فوري للصراع على جانب العرض، حيث طالّت فترات التسليم بشكل ملحوظ، وارتفعت تكاليف المدخلات بشكل حاد، وفق ما أفاد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز.

وأضاف هايز: «أدى عدم اليقين الناجم عن الحرب إلى تأجيل العملاء أو إلغاء طلباتهم، ما تسبب في انخفاض حاد في حجم المبيعات وتراجع مستويات الإنتاج لأول مرة منذ بداية العام. ومن الواضح أن استمرار الحرب يزيد من احتمالات انزلاق قطاع التصنيع الفرنسي نحو ركود تضخمي».


«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة 5 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بآمال خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وصعد مؤشر «نيكي» بنسبة 5.24 في المائة ليصل إلى 53.739.68 نقطة، مستهلاً شهر أبريل (نيسان) بأداء قوي، بعد أن سجل أسوأ أداء شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 في مارس (آذار). وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 4.95 في المائة ليصل إلى 3.670.9 نقطة.

وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «لا تزال هناك شكوك حول مصير الحرب، لكن السوق على الأقل واثقة من أنها تتجه نحو نهايتها». وأضاف: «إذا استقرت أسعار النفط، فسيسهّل ذلك على الشركات المحلية وضع توقعاتها للسنة المالية الحالية. ومن المقرر أن تبدأ هذه الشركات في الكشف عن توقعاتها بدءاً من نهاية هذا الشهر».

وصرح ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بأن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها، في إشارة إلى أن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات مباشرة مع القيادة الإيرانية، وأنها قادرة على إنهاء الصراع حتى من دون اتفاق.

وفي اليابان، تصدرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي قائمة الأسهم الرابحة، حيث قفز سهم «أدفانتيست» بنسبة 10.67 في المائة، وسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 5.88 في المائة. كما ارتفع سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 5.51 في المائة. وارتفع سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 14.26 في المائة ليصبح الرابح الأكبر في مؤشر «نيكي»، وذلك بعد إضافته إلى المؤشر ضمن عملية إعادة هيكلة دورية.

ومن بين مكونات مؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 مكوناً، ارتفع سهم 221 مكوناً. كما سجلت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو ارتفاعاً.

وقفز القطاع المصرفي بنسبة 8.21 في المائة. وارتفع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه المالية» ومجموعة «سوميتومو ميتسوي المالية» بنسبة 8 في المائة و8.97 في المائة على التوالي، مما أسهم في ارتفاع مؤشر «توبكس».

في المقابل، انخفض سهم شركة «كي دي دي آي» بنسبة 3.32 في المائة بعد أن أعلنت الشركة تشكيل لجنة تحقيق بشأن معاملات غير لائقة قام بها موظفون في شركتها التابعة «بيغلوب».

إقبال على السندات

من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل حاد يوم الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء السندات مع بداية السنة المالية الجديدة، مدعومين بتفاؤلهم بشأن خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساسية إلى 2.30 في المائة، وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 12 نقطة أساسية إلى 3.795 في المائة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وقال تاكافومي ياماواكي، رئيس قسم أبحاث أسعار الفائدة اليابانية في «جي بي مورغان للأوراق المالية»: «تشهد البنوك المحلية إعادة بناء محافظها الاستثمارية مع بداية السنة المالية الجديدة، وهو ما دعم السوق اليوم». وأضاف: «تُعدّ عوائد السندات متوسطة الأجل جذابة، نظراً إلى أن المستثمرين يتوقعون الآن ارتفاع سعر الفائدة الأساسي لبنك اليابان إلى 2 في المائة».

وشهدت سندات الحكومة اليابانية عمليات بيع مكثفة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتفاع عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى مستوى قياسي، حيث أثارت أسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم، بالإضافة إلى رفع بنك اليابان المبكر أسعار الفائدة. وأشار محللون استراتيجيون إلى أن المستثمرين عدّلوا مراكزهم في نهاية السنة المالية، مما أسهم أيضاً في ارتفاع العوائد الأسبوع الماضي. وتغير مزاج السوق يوم الأربعاء بعد أن صرّح الرئيس ترمب بأن نهاية الحرب على إيران قد تكون وشيكة.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساسية إلى 3.205 في المائة، كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 10.5 نقطة أساسية إلى 3.61 في المائة.

وقال ياماواكي إن التداولات على السندات طويلة الأجل كانت ضعيفة يوم الأربعاء، مما يسلط الضوء على المخاوف بشأن عدم كفاية قاعدة المستثمرين في هذا القطاع. وأضاف ياماواكي أن السوق بحاجة إلى توخي الحذر تحسباً لموجة تقلبات غير متوقعة أخرى، حيث يدعم الطلبَ على السندات طويلة الأجل جداً المستثمرون الأجانب واحتياجات صناديق التقاعد لإعادة التوازن. وتابع قائلاً: «قد تبيع صناديق التقاعد سندات الحكومة اليابانية عندما تنخفض أسعار الأسهم».


انتعاش قوي لسندات الدول المستوردة للطاقة مع ازدياد التفاؤل بالتهدئة الإقليمية

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
TT

انتعاش قوي لسندات الدول المستوردة للطاقة مع ازدياد التفاؤل بالتهدئة الإقليمية

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

شهدت السندات السيادية الدولية للدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز، مثل باكستان ومصر وسريلانكا، ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، مع تعزز الآمال بانتهاء الحرب مع إيران في وقت قريب، وفق مؤشرات الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات موقع «تريد ويب» أن سندات باكستان المستحقة عام 2051 ارتفعت بما يصل إلى 4 سنتات للدولار لتصل إلى 93 سنتاً، فيما قفزت سندات مصر المستحقة عام 2047 بما يصل إلى 2.5 سنت لتسجل 88.49 سنتاً، وارتفعت سندات سريلانكا المستحقة عام 2036 بما يصل إلى 3 سنتات لتصل إلى 91.45 سنت.

كما سجلت دول مستوردة للطاقة أخرى، من بينها تركيا ورومانيا وأوكرانيا، مكاسب كبيرة في أسواق السندات السيادية، وفق «رويترز».