«علي بابا» الصينية تُطوّر شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لسد «فجوة إنفيديا»

هوانغ: المحادثات مع ترمب بشأن التصدير للصين ستستغرق وقتاً

زوار لجناح شركة «علي بابا» الصينية في معرض شنغهاي الدولي بالصين الشهر الماضي (رويترز)
زوار لجناح شركة «علي بابا» الصينية في معرض شنغهاي الدولي بالصين الشهر الماضي (رويترز)
TT

«علي بابا» الصينية تُطوّر شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لسد «فجوة إنفيديا»

زوار لجناح شركة «علي بابا» الصينية في معرض شنغهاي الدولي بالصين الشهر الماضي (رويترز)
زوار لجناح شركة «علي بابا» الصينية في معرض شنغهاي الدولي بالصين الشهر الماضي (رويترز)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن شركة «علي بابا» الصينية طورت شريحة جديدة أكثر تنوعاً من شرائحها القديمة، وتهدف إلى تلبية نطاق أوسع من مهام استدلال الذكاء الاصطناعي.

وأضاف التقرير أن الشريحة، التي لا تزال قيد الاختبار، تُصنّعها شركة صينية، على عكس معالج ذكاء اصطناعي سابق لشركة «علي بابا» صُنع بواسطة شركة «تي إس إم سي» التايوانية لتصنيع أشباه الموصلات.

وتُركّز شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الصينية بشكل كبير على التكنولوجيا المحلية في وقت تواجه فيه شركة «إنفيديا»، عملاقة شرائح الذكاء الاصطناعي الرائدة، مشاكل تنظيمية في بيع منتجاتها في البلاد.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد منعت فعلياً شريحة «إتش 2 أو» من «إنفيديا»، وهي أقوى معالج ذكاء اصطناعي يُسمح لها ببيعه في الصين، من البيع في السوق في وقت سابق من هذا العام.

وفي حين سمحت الولايات المتحدة الشهر الماضي لشركة «إنفيديا» باستئناف مبيعات معالجات «إتش 2 أو» إلى الصين، تعمل الشركات الصينية على تطوير معالجات بديلة لها. كما ضغطت بكين على شركات التكنولوجيا العملاقة، بما في ذلك «علي بابا» و«بايت دانس»، بشأن عدم شراء معالج «إتش 2 أو».

وطوّرت «إنفيديا» معالج «إتش 2 أو» خصيصاً للصين في أعقاب قيود التصدير الأميركية على معالجات الذكاء الاصطناعي الأخرى التي فرضتها واشنطن عام 2023. ولا يتمتع معالج «إتش 2 أو» بقوة حوسبة تُضاهي معالج «إتش 100» من «إنفيديا» أو سلسلة «بلاكويل». وتُعدّ «علي بابا» أكبر شركة حوسبة سحابية في الصين، وهي من بين أكبر عملاء «إنفيديا».

محادثات «إنفيديا» مع ترمب

وفي واشنطن، صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، يوم الخميس، بأن المناقشات مع البيت الأبيض للسماح للشركة الأميركية ببيع نسخة أقل تطوراً من شريحة وحدة معالجة الرسومات المتقدمة من الجيل التالي للصين ستستغرق وقتاً. وعندما سُئل هوانغ عن محادثات البيت الأبيض بشأن مبيعات شرائح «بلاكويل» للصين في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال: «المناقشات بدأت. سيستغرق الحوار بعض الوقت، لكن الرئيس ترمب يُدرك أن بناء العالم للذكاء الاصطناعي بالاعتماد على التقنيات الأميركية يُساعد أميركا على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألمح ترمب إلى أنه قد يسمح لشركة «إنفيديا» ببيع نسخة مُصغّرة من الشريحة المتقدمة في الصين، مُشيراً إلى أنها ستكون أقل قدرة بنسبة 30 إلى 50 في المائة من النسخة العادية.

ويأتي ذلك على الرغم من المخاوف العميقة في واشنطن من أن الصين قد تُسخّر قدرات الذكاء الاصطناعي الأميركية لتعزيز جيشها. ويخشى مُؤيدو الصين أن السماح ببيع شرائح «بلاكويل»، حتى وإن كانت مُخفّضة، للصين قد يفتح الباب أمام بكين للحصول على قوة حوسبة أكثر تطوراً من الولايات المتحدة، حتى في ظلّ تنافس الدولتين على التفوق التكنولوجي.

وأفادت «رويترز» في مايو (أيار) بأن «إنفيديا» تُجهّز شريحة جديدة للصين، وهي نسخة مُختلفة من أحدث شرائح «بلاكويل» للذكاء الاصطناعي المُتطوّرة، بتكلفة أقل بكثير. وأكّد استبعاد «إنفيديا» للمبيعات المُحتملة للصين من توقعات الربع الحالي حالة عدم اليقين الناجمة عن العلاقات الصينية الأميركية. وعلى الرغم من إبرام شركة «إنفيديا» اتفاقية مع ترمب للحصول على تراخيص تصدير مقابل 15 في المائة من مبيعاتها في الصين، قال هوانغ إن الشركة لم تتلقَّ طلبات «إتش 2 أو» من الصين بعد.

• إيرادات «علي بابا»

وعلى صعيد منفصل، خالفت شركة «علي بابا» الصينية توقعات السوق للإيرادات الفصلية يوم الجمعة، حيث تُواجه أعمال التجارة الإلكترونية للشركة منافسة شرسة وطلباً استهلاكياً متقلباً، طاغيةً على مكاسب أعمال الحوسبة السحابية.

وانخفضت أسهم الشركة المُدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 1.5 في المائة في تداولات ما قبل السوق.

وتضررت ثقة المستهلك في الصين بشدة جراء الضعف المُستمر، حيث يُثقل كاهل الاقتصاد أزمة قطاع العقارات المُستمرة، وضعف نمو الأجور، واضطرابات التجارة العالمية. ولا يزال المستهلكون حذرين، حتى مع لجوء شركات التجارة الإلكترونية إلى خصومات كبيرة وتخفيضات في الأسعار لتحفيز الطلب.

وتجاوز ذلك النمو القوي في قطاع الحوسبة السحابية لشركة «علي بابا»، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 26 في المائة إلى 33.40 مليار يوان، مُتسارعةً من نمو بنسبة 18 في المائة سُجل في الربع السابق. وكان المحللون يتوقعون ارتفاعاً بنسبة 18.4 في المائة ليصل إلى 31.44 مليار يوان، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وتُعدّ «علي بابا» من بين أكثر الشركات جرأةً في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين، حيث تكشف عن تطورات أسبوعياً تقريباً، وكان آخرها طرح نموذج يُحوّل صور البورتريه إلى صور فيديو رمزية واقعية.

وأعلنت الشركة عن إجمالي إيرادات بلغ 247.65 مليار يوان (34.62 مليار دولار) في الربع الأول المنتهي في يونيو، مقارنةً بتقديرات بلغت 252.92 مليار يوان، وفقاً لبيانات بورصة لندن.


مقالات ذات صلة

تركيا: «المركزي» يعدل هدف التضخم بنهاية العام إلى 24 %

الاقتصاد «البنك المركزي التركي» (الموقع الرسمي)

تركيا: «المركزي» يعدل هدف التضخم بنهاية العام إلى 24 %

رفع «البنك المركزي التركي» توقعاته للتضخم بنهاية العام الحالي إلى 26 في المائة، كما رفع معدل التضخم المستهدف من 16 إلى 24 في المائة على خلفية تداعيات حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الأميركي دونالد ترمب في مأدبة غذاء رئاسية بقاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)

شي يعد قادة الأعمال الأميركيين بفتح الأبواب على مصراعيها

قال الرئيس الصيني للرؤساء التنفيذيين الأميركيين إن أبواب الصين ستُفتح على مصراعيها، وإنه يعتقد أن الشركات الأميركية ستتمتع بآفاق أوسع في البلاد

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتسوق زبائن الفواكه والخضراوات في سوق مسائية مفتوحة في أحمد آباد (رويترز)

بفعل صدمة الطاقة... تضخم الجملة في الهند يبلغ ذروة 42 شهراً

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس تسارعاً غير متوقع في تضخم أسعار الجملة في الهند إلى 8.3 في المائة في أبريل، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاواساكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

ناقلة نفط مرتبطة باليابان تعبر هرمز بعد تواصل تاكايتشي مع إيران

عبرت ناقلة نفط خام ترفع علم بنما وتديرها مجموعة التكرير اليابانية «إينيوس» مضيق هرمز الخميس وهي ثاني حالة من نوعها لعبور سفينة نفط مرتبطة باليابان

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

اليوان لقمة 3 سنوات والأسهم الصينية تتراجع

ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار إلى أعلى مستوى في 3 سنوات يوم الخميس بينما تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية عن مستوياتها القياسية الأخيرة


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة؛ نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 12 ألف طلب، لتصل إلى 211 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 9 مايو (أيار) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 205 آلاف طلب خلال الفترة نفسها.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز؛ مما انعكس ارتفاعاً في أسعار عدد من السلع، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم، إلى جانب الطاقة.

وفي سياق متصل، أفادت الحكومة يوم الأربعاء بأن أسعار المنتجين سجلت في أبريل (نيسان) الماضي أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات؛ مما يعزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم ونقص الإمدادات إلى تسريحات في بعض القطاعات.

كما أظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة - وهو مؤشر على وتيرة التوظيف - بمقدار 24 ألف شخص، ليصل إلى 1.782 مليون شخص، خلال الأسبوع المنتهي في 2 مايو الحالي بعد التعديل الموسمي.

وكانت بيانات سابقة قد أظهرت إضافة الاقتصاد الأميركي 115 ألف وظيفة في أبريل الماضي، مسجلاً ثاني شهر على التوالي من المكاسب القوية، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة.


ارتفاع حاد في أسعار الواردات الأميركية خلال أبريل مع قفزة قياسية للوقود

حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في أسعار الواردات الأميركية خلال أبريل مع قفزة قياسية للوقود

حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)
حاويات شحن مكدّسة على رصيف بمحطة «ريد هوك» في بروكلين (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بشكل حاد خلال شهر أبريل (نيسان)، مع تسجيل أسعار الوقود أكبر زيادة لها في أربع سنوات، في مؤشر إضافي على أن الحرب المدعومة من الولايات المتحدة مع إيران تسهم في تفاقم الضغوط التضخمية.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، بأن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة الشهر الماضي، بعد تعديل بالزيادة لقراءة مارس (آذار) إلى 0.9 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع أسعار الواردات، باستثناء الرسوم الجمركية، بنسبة 1 في المائة، بعد زيادة بلغت 0.8 في المائة في مارس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 4.2 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل، مسجلة أكبر زيادة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مقارنة بارتفاع بلغ 2.3 في المائة في مارس. ويأتي ذلك بالتزامن مع تسارع التضخم في أسعار المستهلكين والمنتجين خلال الشهر نفسه، إلى أعلى مستوياته في سنوات، وسط اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما انعكس ارتفاعاً في أسعار الطاقة والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة والألمنيوم.

وعززت بيانات التضخم المتصاعدة التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة حتى عام 2027.

وقفزت أسعار الوقود المستورد بنسبة 16.3 في المائة في أبريل، وهو أكبر ارتفاع منذ مارس 2022، بعد زيادة بلغت 10 في المائة في مارس، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية المستوردة بنسبة 0.9 في المائة.

وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في مارس. كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 1.1 في المائة، وسجلت أسعار السلع الاستهلاكية (باستثناء السيارات) ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجعت أسعار السيارات وقطع الغيار والمحركات المستوردة بنسبة 0.1 في المائة.

وسجلت الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، وهو الأكبر منذ يوليو (تموز) 2008، كما ارتفعت أسعار السلع المستوردة من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك، بينما قفزت أسعار الواردات من كندا بنسبة 5.6 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ أربع سنوات.


ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية في أبريل مدفوعاً بتضخم الطاقة الناجم عن الحرب

شخص يتفقد الملابس داخل متجر في مركز وودبري كومون بريميوم أوتلتس بمدينة سنترال فالي بنيويورك (رويترز)
شخص يتفقد الملابس داخل متجر في مركز وودبري كومون بريميوم أوتلتس بمدينة سنترال فالي بنيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية في أبريل مدفوعاً بتضخم الطاقة الناجم عن الحرب

شخص يتفقد الملابس داخل متجر في مركز وودبري كومون بريميوم أوتلتس بمدينة سنترال فالي بنيويورك (رويترز)
شخص يتفقد الملابس داخل متجر في مركز وودبري كومون بريميوم أوتلتس بمدينة سنترال فالي بنيويورك (رويترز)

ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية مجدداً في أبريل (نيسان)، إلا أن جزءاً من هذا الارتفاع يُرجّح أنه ناتج عن تسارع التضخم، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأخرى بفعل الحرب مع إيران.

وأعلن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.5 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة معدّلة بالخفض بلغت 1.6 في المائة في مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المبيعات، التي تشمل في معظمها السلع ولا تُعدّل وفقاً للتضخم، بنسبة 0.5 في المائة، بعد قراءة سابقة أظهرت زيادة قدرها 1.7 في المائة في مارس.

ويُسهم الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في زيادة الضغوط التضخمية. وكانت الحكومة قد أفادت هذا الأسبوع بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بقوة للشهر الثاني على التوالي في أبريل، مسجلة أعلى وتيرة سنوية منذ ثلاث سنوات.

كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 12.3 في المائة خلال أبريل.

ولم يؤثر ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن بشكل ملموس على الإنفاق في القطاعات الأخرى، مدعوماً بزيادة المبالغ المستردة من الضرائب هذا العام. ووفقاً لبيانات مصلحة الضرائب الأميركية، ارتفع متوسط المبالغ المستردة بنحو 323 دولاراً حتى 25 أبريل مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

غير أن هذا الدعم المالي بدأ بالتراجع تدريجياً.

وقال اقتصاديون في بنك «بنك بي إن سي فاينانشال» إن تحليلاً لبيانات داخلية أظهر أن «المستهلكين يسحبون المبالغ المستردة من الضرائب بوتيرة أسرع مقارنة بالعام الماضي، خصوصاً بين الأسر ذات الدخل المنخفض»، مضيفين أنهم يلاحظون «تراجعاً في استخدام هذه الأموال لسداد ديون بطاقات الائتمان وغيرها من الالتزامات».

ويخصص المستهلكون من ذوي الدخل المنخفض حصة أكبر من إنفاقهم للبنزين مقارنة بالأسر الأعلى دخلاً. ومع تراجع ثقة المستهلكين إلى مستويات قياسية منخفضة في أوائل مايو (أيار)، وتجاوز التضخم نمو الأجور للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، تزداد المخاوف من تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي بشكل ملحوظ خلال العام الحالي.

وارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، بنسبة 0.5 في المائة في أبريل، بعد تعديل قراءة مارس بالرفع إلى 0.8 في المائة. وتُعد هذه الفئة الأكثر ارتباطاً بمكوّن الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، وكانت البيانات السابقة قد أشارت إلى نموها بنسبة 0.7 في المائة في مارس.

وسجل الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي، نمواً سنوياً بنسبة 1.6 في المائة في الربع الأول، مقارنة بـ1.9 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي، كما جاء أقل بكثير من معدل النمو البالغ 3.5 في المائة المسجل في الربع الثالث من عام 2025.