بعد أزمة التسمم... إفلاس «هامبرغيني» السعودية يطوي 12 عاماً من التوسع

أحد الفروع الجديدة التابعة لسلسلة المطاعم (الشركة)
أحد الفروع الجديدة التابعة لسلسلة المطاعم (الشركة)
TT

بعد أزمة التسمم... إفلاس «هامبرغيني» السعودية يطوي 12 عاماً من التوسع

أحد الفروع الجديدة التابعة لسلسلة المطاعم (الشركة)
أحد الفروع الجديدة التابعة لسلسلة المطاعم (الشركة)

بعد 12 عاماً من التوسع والانتشار، أُسدل الستار على قصة سلسلة مطاعم «هامبرغيني»، أحد أبرز العلامات المحلية في قطاع الوجبات السريعة بالسعودية، مع صدور حكم قضائي بفتح إجراءات التصفية لشركة «أساسيات الغذاء للتجارة»، المالكة للعلامة، عقب أزمة تسمم كبرى هزّت ثقة المستهلكين وأدخلت الشركة في دوامة خسائر مالية انتهت بالإفلاس.

وأعلن أمين الإفلاس مبارك العنزي أن المحكمة التجارية بالرياض أصدرت حكماً ببدء إجراءات التصفية للشركة، داعياً الدائنين إلى التقدم بمطالباتهم خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ الإعلان.

صعود سريع

كانت «هامبرغيني» قد تأسست في الرياض عام 2013، ونجحت، خلال سنوات قليلة، في كسب شريحة واسعة من المستهلكين الشباب، معتمدة على أسلوب تسويق رقمي مبتكر وحضور كبير على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبين عاميْ 2015 و2019، توسعت السلسلة في مختلف مناطق المملكة، حتى صارت تُعرف بصفتها واحدة من أسرع العلامات نمواً في قطاع البرغر بالسعودية.

وفي مقابلة صحافية عام 2020، قال الرئيس التنفيذي نواف الفوزان إن «هامبرغيني» باتت «أكثر مطعم يفتتح فروعاً في المملكة»، مؤكداً حينها أن الشركة تضع نُصب أعينها مواصلة التوسع وزيادة حصتها السوقية في قطاعٍ يشهد منافسة شديدة.

وكشف حينها أن الشركة كانت تستهدف طرح 20 في المائة من رأسمالها تحت مسمى «هامبرغيني» في السوق الموازية «نمو»، خلال الفترة المقبلة.

وبلغ عدد فروع سلسلة مطاعم «هامبرغيني» نحو 57 فرعاً في مختلف مناطق المملكة، منها 29 فرعاً بالرياض، مع فروع إضافية في المنطقة الشرقية، والقصيم، وجدة، وحائل، ومناطق أخرى.

أحد الفروع الجديدة التابعة لسلسلة المطاعم (الشركة)

وكانت الشركة تسعى سابقاً للتوسع وافتتاح مزيد من الفروع قبل الأزمة التي تسببت في إغلاق بعض المواقع.

أزمة التسمم

لكن مسيرة الصعود اصطدمت بعام 2024، حين وقعت حادثة تسمم غذائي جماعية في الرياض، نتج عنها أكثر من 70 إصابة، ووفاة واحدة.

وأظهرت التحقيقات أن السبب يعود إلى بكتيريا كلوستريديوم بوتولينوم في منتج مايونيز مستورد يحمل علامة «بون تم».

حينها، أغلقت السلطات فوراً جميع فروع «هامبرغيني» في الرياض، بينما سُحب المايونيز من الأسواق وتوقّف إنتاجه في المصنع.

ورغم أن المشكلة ارتبطت بمورّد خارجي، فإن سُمعة العلامة تضررت بشدة، وتراجعت ثقة المستهلكين، ما انعكس مباشرة على المبيعات وإيرادات الشركة.

الإفلاس

مع تراكم الديون وتراجع الإيرادات، لم تتمكن الشركة من تجاوز آثار الأزمة.

وفي أغسطس (آب) 2025، جاء إعلان التصفية بمثابة الفصل الأخير في مسيرة «هامبرغيني»، التي بدأت بقصة نجاح محلية وانتهت بالإفلاس.


مقالات ذات صلة

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

الاقتصاد جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

ارتفع صافي ربح شركة «المراعي» السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 464.8 مليون ريال (124 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص  مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

خاص «لوسيد» في 2026... شعار «صُنع في السعودية» يطوف العالم

تتحوَّل السعودية إلى نقطة انطلاق عالمية لشركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية، ليس بوصفها سوقاً استهلاكية فحسب، بل قاعدة تصنيع وتصدير تخدم أسواقاً متعددة.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يجمع مليار دولار من الأسواق الدولية لتعزيز رأسماله

أعلن البنك الأهلي السعودي نجاحه في إتمام طرح سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى (AT1) مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

«السعودية للكهرباء» تعزز ملاءتها المالية بـ2.4 مليار دولار عبر صكوك دولية

أتمت «الشركة السعودية للكهرباء» طرح صكوك دولية ذات أولوية وغير مضمونة مقوّمة بالدولار الأميركي، بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن طيران ناس السعودي، تسلم طائرته رقم 61 من طراز إيرباص A320neo في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، لتكون أحدث إضافة إلى أسطوله، وأول طائراته ذات الجيل الجديد، ولدعم كفاءة استهلاك الوقود وفق برنامج الاستدامة للشركة.

ومع تسلُّم أحدث طائرة من طراز A320neo، يرتفع عدد طائرات هذا الطراز الحديث إلى 61 طائرة ضمن أسطول طيران ناس المكون بالكامل من طائرات إيرباص، والذي يضم حالياً 67 طائرة، بما في ذلك أربع طائرات A320ceo وطائرتين عريضتي البدن A330neo.

ويأتي تحديث وتوسيع الأسطول في إطار خطة طيران ناس الاستراتيجية للنمو والتوسع ومضاعفة حجم أسطوله بهدف الوصول إلى 160 طائرة بحلول 2030، إذ رفع في عام 2024 حجم طلبياته لشراء الطائرات من شركة إيرباص إلى 280 طائرة منها 30 عريضة البدن من طراز إيرباص آي 330 إضافة إلى 250 من عائلة إيرباص 320.

وطيران ناس، يعد الناقل الجوي السعودي الاقتصادي، وأول طيران مُدرج في السوق السعودية الرئيسية (تداول)، يشغّل حالياً 156 خط سير إلى أكثر من 80 وجهة داخلية ودولية في 38 دولة، عبر أكثر من 2000 رحلة أسبوعية، ونقل أكثر من 80 مليون مسافر منذ إطلاقه في عام2007، ويستهدف الوصول إلى 165 وجهة داخلية ودولية، ضمن خطته للنمو والتوسع، وبالتواؤم مع أهداف رؤية السعودية 2030.


أميركا والصين واليابان تواصل تصدرها قائمة الأسواق التصديرية لكوريا الجنوبية

محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أميركا والصين واليابان تواصل تصدرها قائمة الأسواق التصديرية لكوريا الجنوبية

محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)
محطة حاويات شركة «هانجين شيبنغ» في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهرت بيانات، الأحد، استمرار تصدر الولايات المتحدة والصين واليابان قائمة الأسواق التصديرية للمنتجات الزراعية والغذائية الكورية الجنوبية؛ مما يشير إلى الحاجة لتنويع الأسواق للحفاظ على النمو.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن «شركة كوريا لتجارة المنتجات الزراعية والسمكية» قالت إن صادرات المنتجات الغذائية والزراعية بلغت 10.2 مليار دولار خلال عام 2025، حصلت أميركا والصين واليابان على 45.6 في المائة منها.

وجاءت أميركا في المرتبة الأولى بواقع 1.8 مليار دولار؛ ما يمثل 17.5 في المائة من إجمالي الصادرات الغذائية الكورية الجنوبية، تليها الصين بحصة 15.4 في المائة، واليابان بنسبة 12.7 في المائة.

وحلت فيتنام وتايوان وهونغ كونغ في بقية المراتب الست الأولى؛ مما يبرز هيمنة الأسواق الآسيوية.

وفي ضوء هذه النتائج، تسعى الحكومة وقطاع الزراعة لتعزيز الجهود لدخول أسواق جديدة.

ودشنت وزارة الزراعة فريق عمل بين القطاعين العام والخاص في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لرصد المنتجات الاستراتيجية وفق المنطقة، ولتعزيز المشروعات المختلفة لدخول السوق، ولتوسيع إجراءات دعم نمو سوق التصدير.


السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

السعودية في دافوس... مشاركة مرتقبة في نقاشات الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

يستعد الوفد السعودي للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية بين 19 و23 من يناير (كانون الثاني) الحالي، من خلال حضور واسع في عدد من الجلسات الحوارية التي ستناقش أبرز القضايا الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية على الساحة الدولية.

وتأتي مشاركة المملكة عبر وفد يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، في جلسات تتناول موضوعات محورية تشمل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد العالمي، والتجارة الدولية، وسلاسل الإمداد، والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في تأكيد على الدور المتنامي للمملكة في الحوار الاقتصادي العالمي.

وسيشارك وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح في جلسة بعنوان «AI Power Play, No Referees»، التي ستتناول أدوار الذكاء الاصطناعي وتأثيراته.

كما سيشارك وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف في جلسة بعنوان «Geopolitics of Materials»، التي ستناقش الأبعاد الجيوسياسية للمواد في ظل التنافس العالمي. ومن المقرر أن يشارك وزير السياحة أحمد الخطيب في جلسة بعنوان «Experiencing the World».

وسيشارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في جلستين، الأولى بعنوان «Realignments and Surprises in the Middle East» لمناقشة التحولات السياسية في الشرق الأوسط، والثانية بعنوان «All Geopolitics Is Local».

وفي السياق الاقتصادي، سيشارك وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم في جلسة بعنوان «Economies Beyond the Shock Cycle»، التي ستركز على قدرة الاقتصادات على تجاوز الصدمات وبناء نماذج أكثر مرونة.

كما سيشارك وزير التجارة ماجد القصبي في جلسة بعنوان «Many Shapes of Trade»، التي ستناقش التحولات في أنماط التجارة العالمية، فيما سيشارك وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه في جلسة بعنوان «Converging Technologies to Win»، التي ستتناول دور التقنيات المتقاربة في تعزيز الابتكار.

وتُختتم مشاركة الوفد السعودي بجلسة «Global Economic Outlook»، التي سيشارك فيها وزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات المالية خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه المشاركة المرتقبة حضور المملكة في ملفات اقتصادية وسياسية وتقنية متعددة، ودورها في الإسهام في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي.

ويأتي الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «قيم الحوار»، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة، حيث يهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.

ويضم الوفد السعودي: الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.