ترمب يثير مواجهة قانونية على خلفية استقلالية أهم المؤسسات المالية الأميركية

إقالة كوك تهدّد ثقة الأسواق في البنك المركزي

ليزا كوك خلال ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية 2025 في وايومنغ (رويترز)
ليزا كوك خلال ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية 2025 في وايومنغ (رويترز)
TT

ترمب يثير مواجهة قانونية على خلفية استقلالية أهم المؤسسات المالية الأميركية

ليزا كوك خلال ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية 2025 في وايومنغ (رويترز)
ليزا كوك خلال ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية 2025 في وايومنغ (رويترز)

فجّر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالة ليزا كوك، الخبيرة الاقتصادية وأول امرأة من أصول أفريقية تنضم إلى مجلس حكام «الاحتياطي الفيدرالي»، جدلاً واسعاً يُتوقَّع أن يقود إلى مواجهة قانونية حاسمة حول استقلالية واحدة من أبرز المؤسسات الأميركية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة بوصفها جزءاً من حملة أوسع يقودها ترمب ضد سياسات التنوع والإنصاف والشمول، ومحاولة لتوسيع نفوذه على مؤسسات تُعد تقليدياً مستقلة، في خطوة حذّر مراقبون من أنها قد تُقوّض الثقة في السياسات الاقتصادية والعمليات المؤسسية التي تشكل ركيزة أساسية للقوة الأميركية.

ترمب يبرر وكوك ترفض

قال ترمب، يوم الاثنين، إنه أقال كوك بعد اتهامها بالضلوع في «احتيال عقاري» بناءً على توصية من مدير وكالة تنظيم الإسكان المعيَّن من قبله. لكن كوك رفضت هذه المزاعم ووصفت القرار بأنه «غير قانوني».

وأكدت في بيان لـ«أسوشييتد برس»: «لا يمتلك الرئيس السلطة لإقالتي. لن أستقيل وسأواصل أداء مهامي دفاعاً عن الاقتصاد الأميركي كما أفعل منذ عام 2022».

من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، إن كوك «متهمة بالكذب في وثائق مالية حساسة»، لافتاً إلى أن إقالتها «تعزز المساءلة والشفافية داخل مجلس (الاحتياطي الفيدرالي)».

انتقادات من قادة السود

أثار قرار ترمب عاصفة من ردود الفعل الغاضبة في الأوساط السياسية والمدنية. فقد قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز: «الدكتورة ليزا كوك هي أول امرأة سوداء في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومحاولة إقالتها بلا أي دليل موثوق أمر غير مقبول».

كما ندّد «التجمع الأسود في الكونغرس» بالخطوة، عادّاً إياها «هجوماً عنصرياً ومعادياً للنساء، ومسعى خطيراً لتسييس البنك المركزي والسيطرة عليه بما يضر الاقتصاد الأميركي ويقوّض الثقة العالمية».

خلفية ومسيرة أكاديمية

تشغل كوك موقعاً أكاديمياً بارزاً؛ إذ درّست الاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة ولاية ميشيغان، وكانت ضمن هيئة التدريس بكلية كيندي في جامعة هارفارد. وهي حاصلة على منحة «مارشال» المرموقة، ودرست في «أكسفورد» و«كلية سبيلمان».

وتركزت أبحاثها على أثر التمييز العنصري والعنف ضد الأميركيين من أصول أفريقية في الحد من فرصهم الاقتصادية. كما قدّمت المشورة إلى حكومتي نيجيريا ورواندا بشأن الإصلاحات المصرفية والتنمية الاقتصادية.

انضمت كوك إلى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2022 بعد تصويت حزبي في مجلس الشيوخ، ورشحها الرئيس السابق جو بايدن في 2023 لولاية كاملة مدتها 14 عاماً. ومنذ انضمامها، عُرفت بدفاعها عن استقلالية المجلس، وحرصها على الاستناد إلى البيانات في رسم السياسات النقدية.

تهديد لاستقلالية البنك المركزي

لا تزال تداعيات محاولة ترمب إقالة كوك على استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي غير واضحة، غير أن مراقبين يحذّرون من أن الخطوة قد تُضعف ثقة الأسواق في حياد السياسة النقدية.

وقد عبّر ترمب مراراً عن رغبته في أن يتبنى المجلس توجهاته الخاصة بشأن أسعار الفائدة، ووجّه انتقادات متكررة إلى رئيس المجلس جيروم باول.

وقال ترمب، مؤخراً، إنه يسعى لتعيين مزيد من الموالين له داخل المجلس، مضيفاً: «سنحصل على الأغلبية قريباً جداً، وهذا سيكون رائعاً».

نمط متكرر باستهداف قيادات سوداء

تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إقالات استهدفت شخصيات بارزة من ذوي البشرة السوداء. ففي مارس (آذار)، أقال ترمب الجنرال تشارلز ك. براون جونيور، رئيس هيئة الأركان المشتركة، وهو ثاني رجل أسود يتولى هذا المنصب. وفي مايو (أيار)، أقال أمينة مكتبة الكونغرس، كارلا هايدن، بعد ضغوط من جماعات محافظة.

كما طالت الإقالات عشرات المسؤولين عبر مؤسسات فيدرالية مختلفة، من بينها مكتب إحصاءات العمل ولجنة الانتخابات الفيدرالية.

وعدّ رئيس «المركز المشترك للدراسات السياسية والاقتصادية»، ديدريك أسانتي-محمد، «إقالة كوك تهديداً لاستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي)، كما تقوّض الثقة بمؤسسات الحكم»، مؤكداً أنها تمثّل «هجوماً مباشراً على الكفاءات السوداء في مواقع القرار».

وأضاف: «القضية أكبر من شخص كوك؛ إنها تتعلق بما إذا كان سيتم احترام وحماية القيادة السوداء داخل المؤسسات الأميركية، أم تقويضها وتجريدها من الشرعية».


مقالات ذات صلة

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

الاقتصاد متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد أذون الخزانة الأميركية

تباطأت بشكل ملحوظ هذا العام تدفقات أموال المستثمرين إلى صناديق سوق النقد؛ مما دفع بعوائد أذون الخزانة الأميركية إلى الارتفاع...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تراجع عوائد السندات والنفط

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثاء، مع تراجع عوائد سندات الخزانة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات وانخفاض أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمراً تنفيذياً يخفف القيود على استخدام الديزل الملوّن المعفى من الضرائب.

«الشرق الأوسط» (نبراسكا )
الاقتصاد متعاملون في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

«ناسداك» يسجل إغلاقاً قياسياً مع صعود الدولار وعوائد الخزانة الأميركية

ارتفعت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات الاثنين، بدعم من صعود أسهم الشركات العملاقة، في وقت استقرت فيه عوائد سندات الخزانة قرب أعلى مستوياتها في أعوام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النفط يرتفع مع تهديد العواصف والإضرابات للإمدادات

أنابيب وصمامات للنفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في فريبورت بولاية تكساس (رويترز)
أنابيب وصمامات للنفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في فريبورت بولاية تكساس (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع تهديد العواصف والإضرابات للإمدادات

أنابيب وصمامات للنفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في فريبورت بولاية تكساس (رويترز)
أنابيب وصمامات للنفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في فريبورت بولاية تكساس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع موازنة الأسواق بين مخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب عاصفة تتجه نحو مناطق إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك، والهجمات في السعودية، وبين زيادة تدفقات الخام من الشرق الأوسط.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتاً، أو 0.92 في المائة، إلى 101.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:22 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 82 سنتاً، أو 0.92 في المائة، إلى 90.25 دولار.

وقالت هيئة الأرصاد الأميركية، الثلاثاء، إن عاصفة تتشكل في خليج المكسيك ستتحول إلى أول إعصار أطلسي في عام 2026 خلال يومين، ومن المرجح أن تؤثر على منشآت إنتاج النفط والغاز في المنطقة. وتنتج المناطق البحرية الواقعة في مسار العاصفة نحو 15 في المائة من إنتاج النفط الخام الأميركي و5 في المائة من إنتاج الغاز الطبيعي.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، إن العاصفة تمثل «تعقيداً غير مرغوب فيه» لسوق الخام، في ظل احتمال تعطل الإنتاج وعمليات التكرير، في وقت تواجه فيه السوق بالفعل ضغوطاً عدة على جانب الإمدادات.

وقد تؤثر العاصفة أيضاً على ست مصافٍ، فيما تمثل المصافي الواقعة في ولايات ساحل الخليج نحو نصف طاقة التكرير الأميركية البالغة 18.2 مليون برميل يومياً.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأميركي، وفق مصادر في السوق، انخفاض مخزونات الخام والبنزين الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات المقطرات بشكل طفيف. وتراجعت مخزونات الخام 2.09 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

في المقابل، تتزايد الإمدادات من الشرق الأوسط، إذ قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الثلاثاء، إن تدفقات خط أنابيب «شرق–غرب» ارتفعت إلى 5.8 مليون برميل يومياً.

وقال رئيس شركة «فيتول» إن نحو 12 مليون برميل يومياً من الخام ومليوني برميل يومياً من المنتجات المكررة كانت تغادر منطقة الشرق الأوسط على متن ناقلات خلال الأيام السبعة إلى العشرة الماضية.

لكن المخاطر الجيوسياسية عادت إلى الواجهة مع استهداف مطاري جازان ونجران في السعودية بهجومين مساء الاثنين، وفق هيئة الطيران المدني السعودية.

وقال موكيش ساهديف، كبير محللي النفط لدى «إكس أناليستس» في سيدني، إن الهجمات وتعطل المصافي «يرجح أن يبقيا هوامش التكرير مرتفعة»، مضيفاً أن شح المنتجات سينتقل إلى سوق الخام. وتوقع بقاء الأسعار قرب مستوى 100 دولار للبرميل «من دون ظهور أي تهدئة ملموسة».

وتبقى العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران متوترة، مع قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا أحد يعرف من يدير إيران بعد الحرب التي استمرت ثمانية أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال، الأحد، إن واشنطن تعرف جيداً نظيرها في إيران وكيف يعمل نظام صنع القرار فيها.


الذهب يتراجع مع ترقب إشارات الفائدة الأميركية

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ترقب إشارات الفائدة الأميركية

عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجه صانعي السياسة النقدية إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 4150.23 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:45 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.2 في المائة إلى 4177.60 دولار.

ومن المقرر صدور محضر الاجتماع الأخير للجنة السوق المفتوحة الاتحادية في وقت لاحق الأربعاء، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات بشأن مدى التأييد داخل «الفيدرالي» لمزيد من رفع الفائدة.

وقال فرانك فالباوم، محلل الأسواق لدى «ناغا دوت كوم»، إن الذهب قد يظل مستقراً نسبياً مع ميل طفيف للانخفاض، مشيراً إلى أن محضر الاجتماع سيوضح توجهات السياسة النقدية ومدى دعم صانعي السياسة لزيادات إضافية في الفائدة، وهو ما قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق للتحركات المقبلة.

وأضاف أن تحركات عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل والدولار وأسعار النفط، الناجمة عن أي تطورات في الشرق الأوسط، قد تزيد من تأثير تلك الإشارات على اتجاه الذهب.

وأظهرت تصريحات حديثة لمسؤولي «الفيدرالي» تمسك البنك المركزي بمواصلة مكافحة التضخم. وقالت رئيسة «الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي إن الحاجة إلى رفع الفائدة مجدداً تعتمد بدرجة كبيرة على ما إذا كانت العوامل التي تدفع التضخم إلى الارتفاع ستتراجع أم تستمر.

كما قال رئيس «الفيدرالي» في كانساس سيتي جيف شميد إن أسعار الفائدة لا تزال بحاجة إلى الارتفاع بدرجة أكبر لخفض التضخم.

وأدت بيانات اقتصادية ضعيفة حديثاً إلى تراجع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، إلا أن المتعاملين ما زالوا يسعّرون احتمالاً يبلغ 85 في المائة لرفعها بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب، الذي لا يدر عائداً.

وفي مؤشر على استمرار التوقعات الصعودية للذهب على المدى المتوسط، توقع مشاركون في المؤتمر السنوي لجمعية سوق السبائك في لندن، المنعقد في سورينتو بإيطاليا، وصول سعر الذهب إلى 5013 دولاراً للأوقية خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وفي تطورات منفصلة، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة حصرية مع «رويترز»، إن على إيران إجراء خفض «ملموس» في قدرتها على تخصيب اليورانيوم لتلبية المطالب الأميركية وإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.

وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية نحو 1 في المائة إلى 61.12 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 1704.25 دولار، وانخفض البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1168.20 دولار.


السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
TT

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس أهمية البنية التحتية البديلة التي مكّنت المملكة من تخفيف تداعيات اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

هذا ما كشفه وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في فعالية «صُنع في الخليج 2026» في المنامة، مشيراً إلى أن إجراءات فنية وتقنيات جديدة ساعدت في تخفيف الضغط على الأنابيب، بما يتيح رفع القدرة التصديرية إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وأوضح أن سرعة استعادة تشغيل الخط تعكس ما راكمته المملكة من قدرات محلية في مجالات الصناعة والتقنية والطاقة.

ويتقاطع ذلك مع تقييم البنك الدولي لمرونة الاقتصاد السعودي أمام صدمة «هرمز»؛ إذ قالت كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، روبرتا غاتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تمكنت من التعامل مع اضطراب حركة الصادرات عبر المضيق بفضل امتلاكها مسارات بديلة لتصدير الطاقة عززت مرونتها.