تركيا: تراجع توقعات التضخم وسط انكماش القطاع الصناعي

إردوغان وشيمشك أشادا بنجاح البرنامج الاقتصادي

امرأة تتسوق في السوق المغطاة في إسطنبول (أ.ب)
امرأة تتسوق في السوق المغطاة في إسطنبول (أ.ب)
TT

تركيا: تراجع توقعات التضخم وسط انكماش القطاع الصناعي

امرأة تتسوق في السوق المغطاة في إسطنبول (أ.ب)
امرأة تتسوق في السوق المغطاة في إسطنبول (أ.ب)

تتزايد المؤشرات على أن الاقتصاد التركي يمر بمرحلة تحول دقيقة، حيث تظهر بيانات البنك المركزي تفاؤلاً حذراً بشأن التضخم، وهو ما يؤكده مسؤولون حكوميون كبار. فوفقاً لاستطلاع «توقعات التضخم القطاعية» لشهر أغسطس (آب) الحالي، تراجعت توقعات التضخم للعام المقبل عبر مختلف القطاعات، في خطوة يرى فيها وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك والرئيس رجب طيب إردوغان ثماراً لبرنامجهما الاقتصادي. ومع ذلك، لا يزال هذا التفاؤل محفوفاً بالتحديات، خاصة في ظل انكماش معدل استخدام القدرة الإنتاجية في القطاع الصناعي للشهر الثالث على التوالي، مما يشير إلى أن الطريق نحو الاستقرار الاقتصادي الدائم لا يزال طويلاً.

وبحسب نتائج الاستطلاع الذي أجراه المركزي التركي بمشاركة ممثلين للقطاعين الحقيقي والمالي والأسر وأعلنت نتائجه، الثلاثاء، انخفضت توقعات التضخم للقطاع المالي خلال 12 شهراً، بمقدار 0.6 نقطة مئوية مقارنة بشهر يوليو (تموز) الماضي، لتصل إلى 22.8 في المائة.

وانخفضت توقعات مؤشر أسعار المستهلكين للقطاع الحقيقي بمقدار 1.3 نقطة مئوية لتصل إلى 37.7 في المائة، كما انخفضت التوقعات بالنسبة للأسر بمقدار 0.4 نقطة مئوية لتصل إلى 54.1 في المائة.

وارتفعت نسبة الأسر التي تتوقع انخفاض التضخم خلال الـ12 شهرا المقبلة بنحو 1.0 نقطة مئوية مقارنة بالشهر الماضي، لتصل إلى 27.6 في المائة.

تفاؤل بالتحسن

وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، قال شيمشك إن توقعات التضخم تشهد تحسناً، بدعم من تراجع الاتجاه الأساسي للتضخم، مؤكداً أن الحكومة ستواصل تنفيذ برنامجها الاقتصادي بعزم على تحقيق استقرار دائم للأسعار.

وأضاف شيمشك، عبر حسابه في «إكس»، أن توقعات التضخم للقطاع الحقيقي والأسر خلال الـ12 شهراً المقبلة بلغت 16 نقطة و19 نقطة على التوالي، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 37.7 و54.1 في المائة، في حين بلغت توقعات المشاركين في السوق 22.8 في المائة».

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن توقعات التضخم تتحسن، فيما يواصل معدل البطالة البقاء في خانة الآحاد منذ 26 شهراً.

إردوغان أكد الاستمرار في الإصلاح الهيكلي للاقتصاد (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان، خلال فعالية في شرق البلاد بمناسبة الاحتفال بذكرى معركة ملاذكرد،: «تسارع انتعاش سوق الأسهم في الأسابيع الأخيرة، والثقة بالليرة التركية ترتفع بسرعة، نجني ثمار برنامجنا الاقتصادي في مجالات عديدة. سيُكمل الاقتصاد التركي تحوله الهيكلي».

وأشار إردوغان إلى تحطيم رقم قياسي في تاريخ الجمهورية التركية باحتياطيات بلغت 176.5 مليار دولار.

انكماش القطاع الصناعي

على صعيد آخر، انخفض معدل استخدام القدرة الإنتاجية في القطاع الصناعي في تركيا خلال أغسطس إلى 73.5 في المائة، وفقاً للبيانات المعدلة موسمياً، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ جائحة «كورونا» عام 2020، ليستمر مسار الانكماش للشهر الثالث على التوالي.

ووفقاً لبيانات رسمية نشرت، الجمعة الماضي، أظهرت ثقة الشركات في القطاع الحقيقي تغيراً إجمالياً طفيفاً.

وذكر البنك المركزي التركي، في بيان، الاثنين، أن متوسط معدل تشغيل المصانع تراجع بمقدار 0.5 نقطة مئوية في أغسطس، مقارنة بالشهر الماضي، وبلغ المتوسط غير المعدل 73.5 في المائة.

القطاع الصناعي في تركيا لا يزال يواجه تحديات صعبة (رويترز)

واستقر مؤشر ثقة القطاع الحقيقي، الذي يقيس موقف الشركات الصناعية، عند 100.6 نقطة في أغسطس، مسجلاً ارتفاعاً بلغ 1.7 نقطة على أساس معدل موسمياً، وظل قريباً من المستوى المحايد البالغ 100 نقطة؛ حيث تشير القيم الأعلى إلى التفاؤل، وتعكس القيم الأدنى التشاؤم.

وأرجع بيان البنك المركزي التركي العوامل الداعمة للمؤشر إلى التقييمات الإيجابية للطلبات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وللظروف العامة للأعمال، والمخزونات الحالية، إضافة إلى تحسن توقعات طلبات التصدير.

في الوقت ذاته، أشار البيان إلى أن التوقعات السلبية المتعلقة بالاستثمارات الثابتة، والطلبات الإجمالية، وخطط الإنتاج والتوظيف خلال الأشهر المقبلة، تكبح صعود المؤشر.

ويشير ذلك إلى تأثير الضغوط المستمرة التي يواجهها الاقتصاد التركي، بسبب استمرار ارتفاع التضخم، عند نحو 35 في المائة، رغم السياسة النقدية المتشددة التي يطبقها البنك المركزي لاحتوائه.

فضلاً عن ذلك، يواجه القطاع الصناعي تحديات الارتفاع المستمر لتكاليف التمويل والمواد الخام والطاقة، إضافة إلى ضعف الطلب المحلي وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.

وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف في مؤشر الثقة في القطاع الصناعي، يثير التراجع المستمر في معدل استخدام القدرة الإنتاجية مخاوف من دخول القطاع مرحلة ركود إذا لم تتخذ إجراءات لدعم النشاط الاقتصادي.

عجوز تركي يتفقد الأسعار أمام أحد محال السوبر ماركت في إسطنبول (إعلام تركي)

وفي تقريره الفصلي الثالث حول التضخم، الشهر الماضي، لفت البنك المركزي إلى أنه على الرغم من تشديد السياسة النقدية، فإن استمرار ضعف الطلب الداخلي وتباطؤ الاستثمارات قد يعمّق الضغوط على قطاع الصناعة، وهو ما يجعل موازنة الاستقرار النقدي مع تحفيز النمو الاقتصادي تحدياً أساسياً أمام صانعي القرار في المرحلة المقبلة.

وتعد الصناعة التحويلية واحدة من الركائز الأساسية للاقتصاد التركي؛ إذ تساهم بأكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي، وتستوعب نسبة كبيرة من العمالة، وبالتالي فإن أي تباطؤ في أدائها ينعكس بشكل مباشر على النمو الاقتصادي وعلى معدلات البطالة، فضلاً عن تأثيرها بالصادرات التي تعد شرياناً رئيسياً لتأمين العملات الأجنبية.


مقالات ذات صلة

الإليزيه: زيارة دمشق لتأكيد التزامنا تجاه سوريا حرة وتعددية

أوروبا لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره السوري أحمد الشرع في باريس (أرشيفية - رويترز)

الإليزيه: زيارة دمشق لتأكيد التزامنا تجاه سوريا حرة وتعددية

حطت مساء الاثنين طائرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمطار دمشق بأول زيارة لرئيس أوروبي إلى هذا البلد منذ 17 عاماً.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي... في آيسلندا (إ.ب.أ - أرشيفية)

آيسلندا أمام خيار تاريخي: هل تقودها مخاوف الأمن والغلاء إلى أبواب الاتحاد الأوروبي؟

تستعد آيسلندا لإجراء استفتاء تاريخي في 29 أغسطس (آب) المقبل حول استئناف مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس تحولاً في المزاج العام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري ترفرف الأعلام الوطنية السورية والفرنسية على الطريق المؤدي إلى المطار في دمشق بانتظار وصول الرئيس إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ما طموحات فرنسا الكبيرة في سوريا؟

تعكس زيارة إيمانويل ماكرون المرتقبة لدمشق، اليوم، رغبة باريس في ترسيخ مكانتها طرفاً فاعلاً دبلوماسياً وأمنياً واقتصادياً خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( باريس)
الاقتصاد عملة نقدية فئة ألف ين فوق علم اليابان (رويترز)

الين يتراجع قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً مع ازدياد احتمالات التدخل

تراجع الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 4 عقود يوم الاثنين، وسط ازدياد مخاطر التدخل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أفق مدينة الدوحة على كورنيش الخليج العربي (رويترز)

استطلاع: 82 % من المستثمرين العالميين يجددون الثقة باقتصادات الخليج

أظهر استطلاع دولي استمرار الثقة القوية للمستثمرين العالميين باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
TT

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «السعودية للشحن» توسيع أسطولها المخصص للشحن الجوي بإضافة 4 طائرات من طراز «بوينغ 777-200»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدراتها التشغيلية وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، ضمن خطتها لمضاعفة أسطولها ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية».

ومن المقرر أن تبدأ الشركة تسلم أولى الطائرات الجديدة خلال الربع الرابع من عام 2026، على أن تكتمل عمليات التسليم تباعاً خلال عام 2027، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للأسطول، ودعم شبكة الشركة الممتدة عبر 4 قارات؛ لتلبية الطلب المتنامي على خدمات الشحن الجوي ومواكبة نمو حركة التجارة العالمية.

وقال المهندس لؤي مشعبي، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لشركة «السعودية للشحن»، إن إضافة 4 طائرات شحن جديدة تمثل «بداية مرحلة جديدة من التوسع، وتعكس رؤية طويلة المدى لتعزيز القدرات التشغيلية وتوسيع الحضور العالمي للشركة، بما يرفع القيمة المقدمة للعملاء والشركاء، ويسهم في دعم مستهدفات المملكة الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزاً لوجستياً عالمياً».

وأضاف أن الشركة تنظر إلى هذا التوسع بوصفه خطوة أولى ضمن خطة نمو أوسع، مؤكداً أن ما أُعلن يمثل بداية مرحلة جديدة من الاستثمار في تطوير الأسطول والخدمات.

من جانبه، قال عمر عريقات، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «بوينغ» للطائرات التجارية، إن اختيار طائرات الشحن من طراز «777» يعكس الثقة بكفاءة هذا الطراز ومرونته التشغيلية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تعزز الشراكة الممتدة بين «بوينغ» و«مجموعة السعودية» لأكثر من 75 عاماً، مع استمرار دعم نمو أعمال الشحن الجوي للمجموعة.

ويأتي الإعلان في وقت سجلت فيه «السعودية للشحن» أداءً تشغيلياً قوياً خلال عام 2025؛ إذ نقلت أكثر من 570 ألف طن من الشحنات عبر شبكة تضم أكثر من 90 وجهة حول العالم، مدفوعة بنمو الصادرات الوطنية والتجارة الإلكترونية، إلى جانب تحقيق معدل انضباط في مواعيد الرحلات تجاوز 90 في المائة.

ووفق المعلومات؛ فإن «السعودية للشحن» تسعى عبر توسعة أسطولها إلى «تعزيز دورها في ربط المملكة بالأسواق العالمية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يتماشى والتحول الذي يشهده القطاع اللوجستي السعودي، وطموحات المملكة إلى أن تصبح مركزاً عالمياً للتجارة والنقل الجوي».


استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو مع انحسار رهانات تغيير سياسة المركزي الأوروبي

أوراق نقدية من  اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، الاثنين، وفي ظل تراجع احتمالات حدوث تغييرات جوهرية في توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، تحول اهتمام المستثمرين إلى أداء السندات طويلة الأجل مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، إضافة إلى اتساع فروق العوائد بين أسواق المنطقة.

ولامس عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، مستوى 2.93 في المائة في التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران)، قبل أن يستقر عند 2.92 في المائة دون تغير يُذكر خلال اليوم، وفق «رويترز».

وكان العائد قد ارتفع بمقدار 8 نقاط أساس الأسبوع الماضي، مدفوعاً بصعود عوائد السندات الأميركية واليابانية، إلى جانب تحول اهتمام المستثمرين نحو توقعات الاقتراض طويل الأجل في أوروبا والأسواق العالمية.

وكان من المقرر أن يوافق مجلس الوزراء الألماني، الاثنين، على المسودة الأولى لموازنة عام 2027، التي تتضمن اقتراضاً إجمالياً بقيمة 203.6 مليار يورو (232.8 مليار دولار)، مقارنة بـ196.5 مليار يورو كانت قد أُعلنت في أبريل (نيسان).

ورغم زيادة حجم الاقتراض، لا يزال عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أقل بكثير من ذروته المسجلة في منتصف مايو (أيار) عند 3.2 في المائة، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى تصاعد المخاوف من ركود تضخمي في أوروبا، ما دفع المستثمرين إلى توقع تشديد أكبر في السياسة النقدية رغم تباطؤ النمو.

توقعات السياسة النقدية مستقرة

ترى الأسواق حالياً أن البنك المركزي الأوروبي قد يقدم على خفض إضافي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، بعد الخفض الذي أقره الشهر الماضي.

في المقابل، تبدو احتمالات تنفيذ خفض ثالث محدودة، خاصة بعد صدور بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.

وأسهم ذلك في استقرار عوائد السندات قصيرة الأجل، إذ استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.53 في المائة، محافظاً على مستوياته دون تغير يُذكر خلال الأيام العشرة الماضية.

ومع تقلص فرص تحقيق مكاسب من رهانات السياسة النقدية، اتجه المستثمرون إلى البحث عن فرص في أسواق أخرى.

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة إن استمرار انخفاض معدلات التضخم المتوقعة في أوروبا يدعم بقاء عوائد السندات الأساسية قصيرة الأجل ضمن نطاق ضيق.

وأضافوا أنه في ظل توقعات باستمرار انخفاض تقلبات أسواق السندات، سيبحث المستثمرون عن عوائد أعلى في السندات طويلة الأجل أو في أسواق أخرى داخل منطقة اليورو.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الألمانية لأجل عامين وعشرة أعوام أعلى مستوياته في شهر خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 40 نقطة أساس.

الأنظار تتجه إلى فرنسا

تحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو بشكل متوافق إلى حد كبير مع السندات الألمانية يوم الاثنين، إذ استقر عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات عند 3.71 في المائة، بينما استقر عائد السندات الفرنسية عند 3.72 في المائة، رغم الأداء الأضعف الذي سجلته مؤخراً.

وعاد الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 80 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما ارتفع عائد السندات الفرنسية مجدداً فوق نظيره الإيطالي، في ظل استمرار قلق المستثمرين بشأن الجمود السياسي في فرنسا وارتفاع مستويات الدين العام.

وقال محللو «نومورا» إنهم لا يزالون يتوقعون تراجع أداء السندات الفرنسية بسبب استمرار المخاطر السياسية، مرجحين ارتفاع عوائدها لتتجاوز عوائد السندات الإيطالية والإسبانية.

وتتجه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، في وقت تستعد فيه محكمة الاستئناف الفرنسية لإصدار حكمها بشأن أهلية زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان للترشح.

وأضاف محللو «نومورا» أن التحدي الأكبر لا يكمن في الانتخابات الرئاسية فحسب، بل في احتمال أن يدعو أي رئيس جديد إلى انتخابات تشريعية مبكرة، ليواجه المشهد السياسي نفسه الذي يتسم بالتشرذم، وهو ما قد يجعل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية لدعم النمو الاقتصادي وخفض العجز المالي الكبير في فرنسا أكثر صعوبة.


ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
TT

ناغل: هبوط أسعار الطاقة فاجأ «المركزي الأوروبي»... واليقظة لا تزال مطلوبة

رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)
رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل يصل لحضور اجتماع الحكومة الألمانية بالمستشارية في برلين (رويترز)

قال رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، يوم الجمعة، إن التراجع السريع في أسعار الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة جاء مفاجئاً للبنك المركزي الأوروبي، لكنه شدد على أن المشهد الجيوسياسي لا يزال بالغ التقلب، ما يستدعي مواصلة التحلي باليقظة.

وأضاف ناغل خلال مؤتمر صحافي: «لا نعلم ما إذا كان اتفاق سلام سيُبرم بالفعل، لذلك علينا أن نظل يقظين، وأن نبقى منفتحين على جميع الاحتمالات، مع الإبقاء على جميع خياراتنا متاحة».

وأشار إلى أن أسعار النفط، التي تُعد أحد أبرز محركات التضخم، تراجعت بوتيرة أسرع حتى من السيناريو الأكثر تفاؤلاً الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لمواصلة تشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.