باول يمهِّد الطريق لخفض الفائدة… لكن تقريرين اقتصاديين قد يقلبان الموازين

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة في يوليو (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة في يوليو (رويترز)
TT

باول يمهِّد الطريق لخفض الفائدة… لكن تقريرين اقتصاديين قد يقلبان الموازين

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة في يوليو (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة في يوليو (رويترز)

مهَّد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول الطريق للبنك المركزي الأميركي لخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، لكن تقريرين اقتصاديين قد يقلبان رهانات «وول ستريت» على انخفاض تكاليف الاقتراض.

استغل باول خطابه في ندوة جاكسون هول التي يعقدها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي بولاية وايومنغ، للإشارة إلى أن المخاطر المتزايدة من ارتفاع تكاليف الاقتراض ستلحق الضرر بسوق العمل. وهذا يعني أن خفض سعر الفائدة قد يكون مبرراً في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

ارتفعت الأسهم والسندات الأميركية بشكل كبير، حيث عزّز المستثمرون رهاناتهم على أن البنك المركزي سيبدأ قريباً في خفض أسعار الفائدة، بعد أن أبقاها ثابتة حتى الآن هذا العام بسبب المخاوف من أن تعريفات دونالد ترمب الجمركية ستسبب تضخماً حاداً.

تشير أسواق العقود الآجلة الآن إلى احتمال بنسبة 75 في المائة بأن يقوم البنك المركزي بتخفيض سعره الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية عندما يجتمع في منتصف شهر سبتمبر. ويتوقع العديد من الاقتصاديين في «وول ستريت» المزيد من التخفيضات في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، الذي يتراوح حالياً بين 4.25 و 4.50 في المائة، في وقت لاحق من عام 2025.

متداولان في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

بيانات قد تعرقل الخطط

ومع ذلك، يقول المستثمرون والاقتصاديون وبعض مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي إن البيانات القادمة حول التضخم وسوق العمل قد لا تزال تعرقل تلك الخطط.

كتب ستيفن براون من «كابيتال إيكونوميكس»: «إن استنتاج باول بأن (السياسة النقدية المقيدة، وتغير ميزان المخاطر، قد يبرران تعديل موقفنا من السياسة) هو إشارة واضحة إلى أن خفض سعر الفائدة في سبتمبر هو الآن النتيجة الأكثر ترجيحاً».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الحذر المتبقي لدى الرئيس يشير إلى أن تقريراً إيجابياً للغاية عن التوظيف في أغسطس (آب)، أو مجموعة بيانات أسعار أكثر إثارة للقلق، قد لا يزالان يتسببان في تأخير».

الضغوط تتنامى

يأتي هذا النقاش في وقت تتزايد التوترات بين الجانبين في مهمة البنك المركزي المزدوجة المتمثلة في تعزيز أقصى قدر من التوظيف المستدام واستقرار الأسعار. وقال باول يوم الجمعة: «تميل المخاطر التي تهدد التضخم إلى الارتفاع، والمخاطر التي تهدد التوظيف إلى الانخفاض، وهذا وضع صعب».

أشارت أرقام الوظائف في يوليو (تموز)، التي صدرت بعد الاجتماع الأخير للبنك المركزي، إلى تباطؤ حاد في نمو التوظيف هذا الصيف، مما أشار إلى تزايد الضغوط في سوق العمل. ومع ذلك، ظل معدل البطالة منخفضاً عند 4.2 في المائة، مما ساعد على تخفيف بعض تلك المخاوف.

في الوقت نفسه، يدور نقاش حاد في البنك المركزي وفي «وول ستريت» حول ما إذا كانت التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب على الشركاء التجاريين ستسبب انفجاراً مستمراً في التضخم، أم مجرد زيادة في الأسعار لمرة واحدة.

تداعيات الرسوم الجمركية

أشارت العديد من الشركات إلى أن الرسوم الجمركية ستبدأ في التأثير بشكل أكثر حدة على تكاليفها بمجرد نفاد مخزونها الذي تم شراؤه قبل فرض هذه التعريفات. لكن حتى الآن، كان تأثيرها على أسعار المستهلكين طفيفاً، حيث بلغ مقياس التضخم هذا 2.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو.

وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى البنك المركزي بمعدل سنوي قدره 2.6 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

إن الزيادة لمرة واحدة في الأسعار ستكون أكثر قابلية للإدارة من الزيادة المستمرة، لأنها أقل عرضة لزعزعة توقعات المستهلكين للتضخم على المدى الطويل. وأشار باول في خطابه إلى «أننا لن نسمح لزيادة لمرة واحدة في مستوى الأسعار بأن تصبح مشكلة تضخم مستمرة».

ستوفر تقارير الوظائف لشهر أغسطس ومؤشر أسعار المستهلكين، المقرر صدورها في 5 و11 سبتمبر على التوالي، أهم الإشارات على المدى القريب بشأن هذين العاملين.

وقال مايكل غابن من «مورغان ستانلي» إنه على الرغم من أن خطاب باول أشار إلى ميل جديد وأكثر حمائمية... فإنه لا يقول بشكل قاطع إن البنك المركزي سيخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، لكنه يقترب من ذلك بقدر الإمكان بالنظر إلى البيانات بين الآن وذلك الحين.

لا يزال العديد من أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، غير متأكدين تماماً من كيفية تأثير تعريفات ترمب. وقال ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس وعضو مصوّت في اللجنة هذا العام، بعد تصريحات باول، إن التضخم كان أقرب إلى 3 في المائة منه إلى هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. وقال موسالم لـ«رويترز»: «هناك احتمال، وليس هو السيناريو الأساسي، أن يكون هناك بعض الاستمرارية».

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم (رويترز)

وقالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن وعضو آخر مصوّت، لـ«بلومبرغ» قبل الخطاب إنه لا يزال هناك «حجج لأخذ المزيد من الوقت». وأضافت: «الأمر لم يُحسم بعد فيما يتعلق بما سنفعله في الاجتماع المقبل. وسنحصل على المزيد من البيانات بين الآن وذلك الحين».

وقد قال جيف شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، إنه يعتقد أن سوق العمل لا يزال قوياً، في حين أشار أوستان غولزبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إلى أنه قلق بشأن التضخم المستمر في قطاع الخدمات الواسع.

يأتي هذا النقاش في الوقت الذي يواجه فيه باول حملة شرسة من البيت الأبيض ضده وضد كبار المسؤولين الآخرين في البنك المركزي. وقال ترمب إن البنك المركزي يجب أن يخفض أسعار الفائدة بشكل كبير إلى 1 في المائة فقط، ووصف رئيسه بأنه «أحمق» و«أبله» و«دائماً ما يتأخر كثيراً».

وفيما يُعتبر آخر ظهور له في ندوة جاكسون هول بصفته رئيساً، اعتبر الحاضرون تصريحات باول درساً في عرض قضية خفض تكاليف الاقتراض بلغة لا تبدو وكأنه يستسلم لضغوط شديدة من البيت الأبيض.

كما تلقى تصفيقاً حاراً من محافظي البنوك المركزية في الندوة، وهم يدركون جيداً أن الهجمات السياسية على حراس السياسة النقدية لا تقتصر على الولايات المتحدة.

يشعر البعض بأن معركة باول هي معركتهم أيضاً، في حين أن هجمات إدارة ترمب أثارت لدى آخرين تساؤلات حول سبب كون محافظي البنوك المركزية هدفاً سهلاً للشعبويين من كلا الجانبين في الطيف السياسي.

وقد واجه رئيس البنك المركزي أيضاً معارضة أخف من داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية. حيث أيد اثنان من زملائه الحاكمين، ميشيل بومان وكريستوفر والر، اللذين يُنظر إليهما على أنهما منافسان محتملان ليحلّا محل باول عندما تنتهي ولايته في مايو (أيار) المقبل، خفضاً بمقدار ربع نقطة في التصويت الأخير في يوليو، وهي المرة الأولى منذ عام 1993 التي لا يصوّت فيها اثنان من الحكام مع الرئيس بشأن أسعار الفائدة.

من المرجح أيضاً أن يدعم ستيفن ميران، مرشح ترمب ليحل محل أدريانا كوغلر في مجلس إدارة البنك المركزي، خفضاً في الفائدة، إذا وافق مجلس الشيوخ على تعيينه قبل تصويت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.


مقالات ذات صلة

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس الماضي (رويترز)

تحليل إخباري «الفيدرالي» في «اجتماع الوداع»: بين نيران «هرمز» وصراع الاستقلالية

يتجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نحو عقد اجتماع تاريخي يوم الأربعاء المقبل، في لحظة توصف بأنها «منعطف السيادة والرحيل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.