اليابان تتأهب لرفع فائدة السندات لأعلى مستوى في 17 عاماً

ارتفاع الأسهم بفضل البنوك والسيارات والين الضعيف

يابانيون يسيرون في أحد الشوارع التجارية بوسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
يابانيون يسيرون في أحد الشوارع التجارية بوسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تتأهب لرفع فائدة السندات لأعلى مستوى في 17 عاماً

يابانيون يسيرون في أحد الشوارع التجارية بوسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
يابانيون يسيرون في أحد الشوارع التجارية بوسط العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «يوميوري» يوم الجمعة بأن وزارة المالية اليابانية تستعد لرفع سعر الفائدة المفترض على السندات الحكومية طويلة الأجل بنسبة 2.6 في المائة لطلبات موازنة السنة المالية 2026/2027، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ 17 عاماً.

وكان سعر الفائدة المفترض على السندات قد حُدد سابقاً عند 2.1 في المائة خلال مرحلة طلب ميزانية السنة المالية 2025، قبل أن يُخفّض إلى 2 في المائة في الميزانية النهائية. وذكر التقرير، دون ذكر مصادر، أنه من المتوقع أن تؤدي زيادة الميزانية القادمة إلى ارتفاع تكاليف خدمة الدين.

وفي سياق منفصل، أفادت وكالة «كيودو» للأنباء أن وزارة المالية تخطط لتخصيص حوالي 30 تريليون ين (202 مليار دولار) لخدمة الدين في طلب ميزانية السنة المالية 2026/2027. ويُمثل هذا الرقم رقماً قياسياً مرتفعاً، مدفوعاً بارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، وفقاً للتقرير.

ومن المتوقع أن تُقدّم الجهات الحكومية اليابانية طلبات الموازنة السنوية للسنة المالية التي تبدأ في أبريل 2026 إلى وزارة المالية بحلول نهاية أغسطس (آب) الجاري.

عائدات قياسية

وفي الأسواق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة اليابانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها في 17 عاماً يوم الجمعة، مقتفية أثر ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع استعداد المستثمرين لخطاب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول التي ينظمها البنك المركزي الأميركي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.20 في المائة، مساوياً لأعلى مستوى قياسي له في 15 يوليو (تموز) الماضي. وتقدم عائد سندات الدين السيادية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.655 في المائة لليوم الثاني على التوالي، مساوياً لأعلى مستوى له في 15 يوليو، والذي كان الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2000.

وزاد عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.615 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2008.

وانخفضت العقود الآجلة القياسية لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.14 ين لتصل إلى 137.42 ين، وهو أدنى مستوى لها في شهر تقريباً. وترتفع العوائد عند انخفاض أسعار السندات.

وتتعرض ما تسمى بالعوائد طويلة الأجل في اليابان لضغوط خاصة للارتفاع، منذ أن فقد الائتلاف الحاكم في البلاد أغلبيته في مجلس الشيوخ الشهر الماضي، مما أعطى مزيداً من النفوذ لأحزاب المعارضة التي تروج لتخفيضات ضريبة الاستهلاك. ورفض رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا حتى الآن التنحي، مما أدى إلى حالة من الجمود السياسي قد تُؤخر إصدار ميزانية تكميلية.

وصرح ياسوكي ماتسو، الخبير الاقتصادي في شركة «ميزوهو» للأوراق المالية: «لا يبدو أن هذه المخاطر مُدرجة بالكامل في حساباتنا». وأضاف: «نعتقد أن الضغوط التصاعدية على أسعار الفائدة - لا سيما في قطاع السندات طويلة الأجل - ستتطلب مراقبة دقيقة في الوقت الحالي».

البورصة تنتعش

وفي سوق الأسهم، ارتفعت الأسهم اليابانية يوم الجمعة بدفعة من ارتفاع عوائد السندات التي أدت إلى دعم أسهم البنوك وشركات التأمين، كما استفادت شركات تصنيع السيارات من هبوط الين. واختتم المؤشر توبكس الأوسع نطاقا الجلسة مرتفعا 0.6 في المائة عند 310087 نقطة، منهيا سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام. وصعد المؤشر نيكي 0.05 في المائة فقط ليصل إلى 42633.29 نقطة، مع انخفاض أسهم شركات ذات وزن نسبي كبير على المؤشر مثل «فاست ريتيلينغ» و«أدفانتست»، مما أثر على أداء المؤشر بشكل عام. وحظي قطاع التأمين بأفضل أداء بين مؤشرات القطاعات الفرعية البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو وصعد بنسبة اثنين في المائة، تلاه قطاع شركات الأوراق المالية بنسبة 1.7 في المائة، والقطاع المصرفي بنسبة 1.5 في المائة.

ويعزز ارتفاع عوائد السندات توقعات الإيرادات من الاستثمار والإقراض.

وتراجع الين إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 148.77 مقابل الدولار، مما يعزز قيمة الإيرادات الخارجية لدى شركات صناعة السيارات اليابانية وغيرها من الشركات التي تصدر منتجاتها. وارتفع سهم «مازدا»، التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركية، بنحو 3.2 في المائة، وارتفع سهم «تويوتا» 1.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوزع مناطق الامتياز المطروحة على مناطق جغرافية واسعة (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان تطرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن العمانية طرح 5 مناطق امتياز جديدة في قطاعي النفط والغاز للتنافس بين الشركات البترولية المحلية والعالمية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سائق توك توك وهي مركبة أجرة ثلاثية العجلات ينتظر ركاباً يشترون الطعام في سوق ببانكوك (إ.ب.أ)

تايلاند ترفع مخصصات الدعم الاجتماعي لمواجهة تداعيات حرب الشرق الأوسط

ستزيد تايلاند مخصصات السلع الأساسية اعتباراً من يوم الاثنين، للمساعدة في تخفيف الآثار الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.