أميركا وأوروبا تتوصلان إلى اتفاق تجاري شامل... فما أبرز بنوده؟

واشنطن ستخفّض رسوم السيارات بعد إقرار بروكسل التشريعات اللازمة

ترمب يصافح فون دير لاين بعد إعلان صفقة تجارية أميركية-أوروبية في تورنبرّي باسكوتلندا يوم 27 يوليو 2025 (رويترز)
ترمب يصافح فون دير لاين بعد إعلان صفقة تجارية أميركية-أوروبية في تورنبرّي باسكوتلندا يوم 27 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا وأوروبا تتوصلان إلى اتفاق تجاري شامل... فما أبرز بنوده؟

ترمب يصافح فون دير لاين بعد إعلان صفقة تجارية أميركية-أوروبية في تورنبرّي باسكوتلندا يوم 27 يوليو 2025 (رويترز)
ترمب يصافح فون دير لاين بعد إعلان صفقة تجارية أميركية-أوروبية في تورنبرّي باسكوتلندا يوم 27 يوليو 2025 (رويترز)

توصلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، (الخميس)، إلى اتفاق تجاري شامل، تم التوصل إلى إطاره الأساسي الشهر الماضي. ويفرض الاتفاق رسوماً جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على معظم الواردات الأوروبية، بما في ذلك السيارات، والأدوية، وأشباه الموصلات، والأخشاب.

وفي بيان مشترك من ثلاث صفحات ونصف الصفحة، سرد الجانبان التزاماتهما، بما في ذلك تعهد الاتحاد الأوروبي بإلغاء الرسوم الجمركية على جميع السلع الصناعية الأميركية، وتوفير وصول تفضيلي إلى الأسواق لمجموعة واسعة من المأكولات البحرية والسلع الزراعية الأميركية، وفق «رويترز».

علم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع عبارة «رسوم جمركية 15 %» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

وفيما يلي أبرز عناصر البيان، الذي تم إعداده بعد أسابيع من المفاوضات الدقيقة:

إلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأميركية:

يتعين على الاتحاد الأوروبي إزالة الرسوم الجمركية على جميع السلع الصناعية الأميركية، وتوفير وصول تفضيلي إلى الأسواق لمجموعة واسعة من السلع البحرية والزراعية الأميركية، بما في ذلك المكسرات، ومنتجات الألبان، والفواكه والخضراوات الطازجة والمصنعة، والأطعمة المعالجة، وبذور الزراعة، وزيت الصويا، واللحوم.

معدل الرسوم الأساسية على السلع الأوروبية:

ستخضع معظم السلع الأوروبية التي تدخل الولايات المتحدة إلى رسم جمركي أساسي بنسبة 15 في المائة. هذه الرسوم لا تُضاف إلى أي معدلات قائمة، وهي مصممة لتكون الحد الأقصى، باستثناء الحالات المحدودة التي تكون فيها المعدلات السابقة أعلى.

السيارات وقطع الغيار:

ستخضع السيارات وقطع الغيار للرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة مقارنة بنسبة 27.5 في المائة الحالية، وذلك فقط اعتباراً من أول يوم في الشهر الذي يقدم فيه الاتحاد الأوروبي مقترحاً تشريعياً لإزالة الرسوم على السلع الصناعية الأميركية. وينص البيان المشترك أيضاً على أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعتزمان قبول والاعتراف المتبادل بمعايير كل طرف للسيارات.

الأدوية وأشباه الموصلات:

ستخضع الأدوية الأوروبية وأشباه الموصلات والأخشاب للرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة، وذلك فقط بعد أن تُكمل الولايات المتحدة تحقيقات المادة 232 وتحدد معدلات التعريفات الجمركية العالمية الجديدة للقطاعين. بالنسبة للاتحاد الأوروبي، سيكون الحد الأقصى للرسوم 15 في المائة. وفي الوقت الحالي، تُطبق عليها رسوم منخفضة أو معدومة حسب التعريفات السابقة.

قطاعات أخرى:

ستطبق الولايات المتحدة فقط تعريفات «الدولة الأكثر رعاية» بدءاً من 1 سبتمبر (أيلول) على المنتجات الأوروبية التالية: الموارد الطبيعية غير المتاحة (بما في ذلك الفلين)، وجميع الطائرات وقطع غيارها، والمكونات الكيميائية الأساسية.

المعادن:

لم يذكر البيان المشترك أي معدلات محددة لصادرات المعادن الأوروبية إلى الولايات المتحدة، مكتفياً بالقول إن كلا الطرفين «ينوي دراسة إمكانية التعاون لحماية أسواقهما المحلية من فائض الطاقة الإنتاجية، مع ضمان سلاسل توريد آمنة بينهما، بما في ذلك من خلال حلول حصص الرسوم الجمركية». وأكد المسؤولون الأوروبيون والأميركيون سابقاً أن الرسوم على الصلب والألمنيوم الأوروبي ستبقى عند 50 في المائة، مع تطبيق النسبة نفسها على النحاس بدءاً من 1 أغسطس (آب).

حاويات متوقفة في ميناء بلباو بإسبانيا (رويترز)

المشتريات الاستراتيجية:

يلتزم الاتحاد الأوروبي في البيان المشترك بشراء الغاز الطبيعي المسال الأميركي، والنفط، ومنتجات الطاقة النووية بما يقدر بقيمة 750 مليار دولار حتى عام 2028. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن نيته شراء ما لا يقل عن 40 مليار دولار من رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية لمراكز الحوسبة الخاصة به.

كما تخطط الشركات الأوروبية للعمل مع الولايات المتحدة لتبني والحفاظ على متطلبات أمن التكنولوجيا بما يتوافق مع المعايير الأميركية لتجنب تسرب التكنولوجيا إلى «وجهات محل القلق».

وسيستثمر الاتحاد الأوروبي 600 مليار دولار إضافية في القطاعات الاستراتيجية في الولايات المتحدة حتى عام 2028، وفقاً للالتزامات المشتركة للشركات الأوروبية.

المشتريات الدفاعية:

ستشتري دول الاتحاد الأوروبي معدات عسكرية أميركية، دون تحديد المبلغ ضمن الاتفاق.

بنود أخرى:

سيعمل الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة على تبسيط متطلبات الشهادات الصحية لمنتجات الألبان الأميركية. كما سيتعاون الطرفان بشأن فحص الاستثمارات والرقابة على الصادرات، بالإضافة إلى معالجة السياسات غير السوقية، مثل الإنتاج المدعوم في الصين.

وسيعالج الاتحاد الأوروبي المخاوف المتعلقة بقانون إزالة الغابات الأميركي لتجنب التأثير غير المبرر على التجارة، مؤكداً أن الإنتاج في الولايات المتحدة يمثل «خطراً ضئيلاً» على إزالة الغابات العالمية.

كما سيوفر الاتحاد الأوروبي مرونة إضافية للشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة المتأثرة بقانون التكيف الحدودي للكربون في الاتحاد الأوروبي، الذي يفرض ضريبة على السلع المستوردة من مناطق لا تطبق قوانين انبعاثات الكربون الصارمة كما هو الحال في أوروبا.

الخدمات الرقمية:

يؤكد البيان المشترك التزام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمعالجة الحواجز التجارية الرقمية غير المبررة، ويؤكد الاتحاد الأوروبي أنه لن يعتمد أو يفرض رسوماً على استخدام الشبكات. كما ينص البيان على أن الطرفين لن يفرضا رسوماً جمركية على «التحويلات الإلكترونية».

تخفيف رسوم السيارات الأوروبية:

يشكّل كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معاً 44 في المائة من الاقتصاد العالمي.

وأعلنت واشنطن أنها ستتخذ خطوات لخفض الرسوم الجمركية الأميركية الحالية البالغة 27.5 في المائة على السيارات وقطع غيارها، والتي تُشكل عبئاً كبيراً على شركات صناعة السيارات الأوروبية، بمجرد أن تُقرّ بروكسل التشريع اللازم لتطبيق التخفيضات الجمركية الموعودة على السلع الأميركية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاتفاق في 27 يوليو (تموز) في ملعب ترمب للغولف في تيرنبيري، اسكوتلندا، بعد اجتماع استمر ساعة واحدة أعقب شهوراً من المفاوضات.

وجاء الاتفاق ضمن مفاوضات تهدف إلى دعم إنهاء حرب روسيا في أوكرانيا، حيث أشاد الطرفان بالإطار التجاري باعتباره إنجازاً تاريخياً، مع إمكانية توسيع الاتفاق مستقبلاً ليشمل مجالات إضافية وتحسين الوصول إلى الأسواق.

وقال مسؤول أميركي كبير، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن شركات صناعة السيارات الأوروبية قد تشهد تخفيفاً للرسوم الجمركية الأميركية الحالية في غضون «أسابيع»، مشيراً إلى أن الإعفاء سيدخل حيز التنفيذ في اليوم الأول من الشهر الذي يقدم فيه الاتحاد الأوروبي التشريع اللازم، مما يتيح تطبيقه بأثر رجعي على شركات السيارات.

وأضاف المسؤول أن البيان المشترك يمثل «محاولة لمحاسبة كل طرف» وضمان تنفيذ التعهدات، مؤكداً أهمية التنسيق بين الجانبين لضمان البدء في الإجراءات التشريعية لتخفيض الرسوم الجمركية بشكل متزامن تقريباً.


مقالات ذات صلة

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، أن الاقتصاد الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5% خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة توظيف مُعلّقة على نافذة أحد فروع مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع قليلاً الأسبوع الماضي

سجلت الطلبات الجديدة لإعانة البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، دون ظهور مؤشرات على تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يرتّب البيض على رف داخل سوبر ماركت في نيويورك (رويترز)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي 0.4 % خلال فبراير

سجَّل التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعاً كما كان متوقعاً في فبراير (شباط)، ومن المرجَّح أن يرتفع أكثر في مارس (آذار) في ظلِّ الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

رفض كيفن هاسيت، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي»، الخميس، فكرة أن أزمة الشرق الأوسط قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تأثيرها سيكون محدوداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).