باول في «جاكسون هول»... بين مطرقة ترمب وسندان التمرد الداخلي

يواجه تحديات غير مسبوقة قبل خطابه السنوي الأخير

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مشاركته في ندوة جاكسون هول عام 2023 (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مشاركته في ندوة جاكسون هول عام 2023 (رويترز)
TT

باول في «جاكسون هول»... بين مطرقة ترمب وسندان التمرد الداخلي

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مشاركته في ندوة جاكسون هول عام 2023 (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال مشاركته في ندوة جاكسون هول عام 2023 (رويترز)

يتجه انتباه العالم يوم الجمعة بعيداً عن وول ستريت نحو ولاية وايومنغ، حيث يستعد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، لإلقاء خطابه السنوي والأخير في ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية. هذا العام، يجد باول نفسه في موقف حرج، محاطاً بهجوم متواصل من الرئيس دونالد ترمب، وانقسام متزايد داخل مؤسسته.

سيجتمع نخبة من أبرز الاقتصاديين وصانعي السياسات النقدية في العالم لحضور ندوة جاكسون هول الاقتصادية السنوية الثامنة والأربعين برعاية «الاحتياطي الفيدرالي» في كانساس سيتي.

ولطالما كان خطاب باول في جاكسون هول، وايومنغ، لحظةً بالغة الأهمية. هذا العام، يصعد رئيس البنك المركزي إلى المنصة وهو يواجه انتقاداتٍ لاذعة من دونالد ترمب، وتمرداً متزايداً داخل مؤسسته. فترمب شنّ هجوماً على باول استمرّ لأشهر، واصفاً إياه بـ«العنيد» و«الأحمق» لرفضه خفض تكاليف الاقتراض هذا العام بسبب مخاوف من أن تُؤجج رسوم الرئيس التضخم. والآن، وقبل ستة أشهر تقريباً من الموعد المحدد، أتيحت لترمب فرصة لإثارة المزيد من الخلاف داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية باختياره أحد الموالين له لشغل مقعدٍ شاغر في مجلس إدارة «الاحتياطي الفيدرالي».

وقد أيد ستيفن ميران، الخبير الاقتصادي الذي اختاره ليحل محل أدريانا كوغلر بعد رحيلها المفاجئ عن مجلس وضع سياسات البنك المركزي، دعوات ترمب لخفض أسعار الفائدة. كما دفع باتجاه إصلاح شامل لحوكمة «الاحتياطي الفيدرالي»، يمنح الرؤساء سلطة إقالة أمثال باول متى شاءوا. وهو الأمر الذي يتوقع المحللون أن يثير ضجة داخل البنك المركزي.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن كبير الاقتصاديين الأميركيين في «تي إس لومبارد» قال ستيفن بليتز، قوله إن «ميران ليس شخصاً سيُغمر بالتقاليد داخل (الاحتياطي الفيدرالي)، بل سيكون المُحرض الذي يُمثل ترمب في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. وبكل فخر، لن يُخفي ذلك». وهذا سيجعل مهمة باول في وايومنغ يوم الجمعة، عندما تُدقق الأسواق في كل كلمة في خطابه، أكثر تعقيداً من المعتاد.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا عام 2024 (رويترز)

لا يقتصر التحدي الذي يواجهه باول على ميران وحده. فقد أبدى محافظا البنك المركزي، كريستوفر والر وميشيل بومان، وكلاهما ضمن قائمة وزارة الخزانة الأميركية الطويلة المكونة من 11 مرشحاً لخلافة باول في مايو (أيار)، معارضتهما لسياسة تثبيت الفائدة ودعما الخفض في تصويت يوليو (تموز). ومع احتمال تأكيد تعيين ميران في الوقت المناسب لاجتماع سبتمبر، سيجد باول نفسه أمام ثلاثة معارضين داخل مجلسه المكون من سبعة أعضاء، وهو انقسام لم يحدث بهذا الحجم منذ عام 1988، وسيعتبره ترمب وأنصاره دليلاً على أن رئيس الفيدرالي «يفقد قبضته».

كذلك، تزيد البيانات الاقتصادية الأميركية المتباينة من معضلة باول في سعيه إلى تحقيق التوازن بين تفويضات بنك الاحتياطي الفيدرالي المزدوجة المتمثلة في الحد الأقصى للتوظيف واستقرار الأسعار.

بانتظار أنباء خفض الفائدة

لم تُسفر واجبات ترمب الشاملة على الشركاء التجاريين بعد عن ارتفاع التضخم الذي شهدناه خلال فترة جو بايدن في البيت الأبيض، لكنها حجبت التوقعات بما يكفي لتترك واضعي أسعار الفائدة يتساءلون عما إذا كان لديهم مجال كبير لخفض الفائدة.

انقضّ المستثمرون على رقم مؤشر أسعار المستهلك الإيجابي نسبياً الأسبوع الماضي، ليضعوا في الحسبان خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل في منتصف سبتمبر (أيلول). لكنّ المطلعين يرون أن تصويت «الاحتياطي الفيدرالي» الشهر المقبل أقرب إلى الواقع من الأسواق. في حين أثار تقرير الوظائف الكئيب لشهر يوليو (تموز) مخاوف بشأن صحة سوق العمل، أثار رقم مؤشر أسعار المنتجين المرتفع مخاوف من أن الرسوم الجمركية على وشك أن تؤثر على المتسوقين الأميركيين.

الانتظار والترقب

يؤكد بعض المراقبين أن قرار باول سيعتمد بشكل كبير على رؤيته لسوق العمل كمؤشر رئيسي على صحة سوق العمل الأميركية. فمعدل البطالة لا يزال منخفضاً عند 4.2 في المائة، مما قد يشير إلى أن التباطؤ الحاد في التوظيف هذا الصيف قد يُعزى إلى عوامل من جانب العرض، مثل انخفاض الهجرة، وهو ما لا يستطيع البنك المركزي فعله كثيراً لمواجهته.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «باركليز»، مارك جيانوني: «حذر باول بعد اجتماع يوليو من أن الوظائف قد تقترب من الصفر، وقال أيضاً إن معدل البطالة قد لا يرتفع كثيراً بسبب عوامل جانب العرض. إذا كرر ذلك، فإن ذلك سيعيد توقعات خفض أسعار الفائدة إلى ما يقرب من 50 في المائة».

لقد انخفضت رهانات خفض أسعار الفائدة في سبتمبر في الأيام الأخيرة، إلى احتمال 85 في المائة اعتباراً من يوم الثلاثاء، على خلفية تقرير مؤشر أسعار المنتجين وتعليقات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» التي خففت من التوقعات. لكن مؤيدي سياسة التيسير الكمي يجادلون بأنه عند 4.25 في المائة إلى 4.5 في المائة، لا يزال نطاق سعر الفائدة القياسي لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في منطقة «تقييدية»، مما يحد من النمو في وقت قد يشهد فيه سوق العمل تحولاً ويُظهر الاقتصاد علامات تباطؤ.

ومن شأن المزيد من البيانات السيئة بشأن الوظائف أن تزيد من احتمالية دعم أمثال والر لخفض كبير بنسبة 0.5 نقطة مئوية - تماشياً مع دعوات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً.

في المقابل، يواصل ترمب مطالبه المتطرفة بخفض تكاليف الاقتراض إلى 1 في المائة فقط، زاعماً أن ذلك سيوفر على الحكومة مئات المليارات من الدولارات.

قرارات بنوك مركزية

وقبل انعقاد ندوة «جاكسون هول»، اتخذت بنوك مركزية قرارات نقدية مهمة، في ظل مراقبة الأسواق من كثب لإشارات حول مسار أسعار الفائدة والسياسات المستقبلية. فقد أبقى البنك المركزي السويدي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2 في المائة، مشيراً إلى أنه لا يزال يرى احتمالاً لخفض إضافي خلال العام. كما قرر البنك المركزي السويدي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2 في المائة، علماً أنه لا يزال يرى احتمالاً لخفض إضافي لسعر الفائدة هذا العام». في المقابل، فاجأ البنك المركزي الإندونيسي الأسواق بخفض سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 5 في المائة، وهو خامس خفض منذ سبتمبر الماضي، ليصل مجموع التخفيضات إلى 125 نقطة أساس.


مقالات ذات صلة

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.