«نيكي» الياباني يتخلى عن أعلى مستوياته على الإطلاق ويغلق على انخفاض

السندات تتراجع بعد مزاد ضعيف... ودعوات للتعجيل برفع الفائدة

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» الياباني يتخلى عن أعلى مستوياته على الإطلاق ويغلق على انخفاض

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

تراجع المؤشر «نيكي» الياباني عن أعلى مستوى له على الإطلاق، ليغلق على انخفاض يوم الثلاثاء؛ إذ عكف المستثمرون على تقييم أداء «وول ستريت» الباهت خلال الليلة السابقة، ما أثار مخاوف من أن التقدم الذي شهدته الأسواق كان كبيراً وسريعا.

وأغلق «نيكي» متراجعاً 0.38 في المائة إلى 43546.29 نقطة، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 43876.42 نقطة في وقت سابق من الجلسة.

وكذلك تخلى المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً عن مكاسبه المبكرة، ليغلق على انخفاض 0.14 في المائة إلى 3116.63 نقطة.

وقال شويتشي أريساوا، مدير عام قسم بحوث الاستثمار في «إيواي. كوزمو سكيوريتيز»: «دفع الحذر بشأن الارتفاع السريع المستثمرين إلى جني الأرباح».

وأضاف أن «المعنويات قوية، لذا فإن الزخم سيعود إذا شهدت السوق أي مؤشرات إيجابية». وأغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» دون تغيُّر يذكر تقريباً يوم الاثنين، بعد أن واجهت صعوبة في تحديد اتجاهها، مع ترقب المستثمرين الندوة السنوية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في جاكسون هول. وسيتابع المستثمرون المؤتمر الذي يعقد في الفترة من 21 إلى 23 أغسطس (آب) الحالي، والذي من المتوقع أن يلقي فيه رئيس المجلس جيروم باول كلمة. وقد يقدم المؤتمر مزيداً من الوضوح بشأن التوقعات الاقتصادية الأميركية وإطار سياسات المجلس.

وبدد سهم مجموعة «سوفت بنك» مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض 4 في المائة، ويشكل أكبر عامل ضغط على المؤشر «نيكي» عقب أنباء عن استحواذ الشركة اليابانية المستثمرة في مجال التكنولوجيا على حصة بمليارَي دولار في «إنتل».

وارتفع سهم «سوفت بنك» 36 في المائة منذ بداية الشهر، متجاوزاً بكثير مكاسب «نيكي» البالغة 9.2 في المائة.

السندات تتراجع

ومن جانبها، تراجعت سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء، بعد مزاد سندات لأجل 20 عاماً شهد طلباً أضعف من المتوقع. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 2.595 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.595 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 25 يوليو (تموز).

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 0.83 في المائة، وعائد سندات الخمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.14 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في «أوكاسان» للأوراق المالية: «كان المزاد قوياً نسبياً، ولكن مع المستوى الحالي للعائد والطلب المتوقع من صناديق التقاعد لإعادة موازنة محافظها، كان من الممكن أن يكون أفضل».

وتلقى المزاد عروضاً بقيمة 3.09 ضعف المبلغ المبيع، أي أقل من نسبة 3.15 ضعف في المزاد السابق في يوليو. ولكن «الذيل»، أو الفجوة بين أدنى سعر ومتوسط السعر، ضاقت إلى 0.13 نقطة من 0.18 نقطة، في إشارة إلى تحسن.

وصرح تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة «ريسونا» لإدارة الأصول، بأن السوق قلقة بشأن نسبة العرض إلى التغطية، والتي كانت أقل من متوسط 3.24 خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وأضاف فوجيوارا أن المزاد لن يكون محفزاً لارتفاع حاد في أسعار الفائدة، أو شكل المنحنى الذي ترتفع فيه السندات طويلة الأجل بسرعة أكبر من أسعار الفائدة قصيرة الأجل، نظراً لتوقعات رفع أسعار الفائدة. وأشارت الرهانات إلى احتمال بنسبة 72 في المائة أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة، في اجتماع السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وتتعرض عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل لضغوط تصاعدية مع تأثر السوق بالوضع المالي للبلاد. وقد بلغ العائد على السندات لأجل 30 عاماً مستوى قياسياً مرتفعاً في يوليو.

دعوات لرفع الفائدة

وفي غضون ذلك، صرَّح النائب المخضرم عن الحزب الحاكم، تارو كونو، لـ«رويترز» يوم الثلاثاء، بأن على اليابان رفع أسعار الفائدة وترتيب أوضاعها المالية لتعزيز الين الضعيف الذي دفع التضخم إلى الارتفاع وسبَّب معاناة للأسر.

وأنهى بنك اليابان المركزي برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر عقداً من الزمان العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، على أساس أن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وكونو، وزير الخارجية السابق الذي يُروَّج له مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء مستقبلاً، قال إنه من غير المرغوب فيه أن تبقى تكاليف الاقتراض الحقيقية المعدلة حسب التضخم سلبية لفترة طويلة. وقال في مقابلة، رداً على سؤال حول موعد استئناف البنك المركزي رفع أسعار الفائدة: «أعتقد أنه من الأفضل البدء مبكراً». وأضاف: «من المهم توجيه رسالة مفادها أن اليابان ستخرج من وضع تكون فيه أسعار الفائدة الحقيقية سلبية»، مشدداً على ضرورة استمرار بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة تدريجياً.

وعندما سُئل عن توقعات السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً بحلول نهاية العام، قال كونو: «لن أعلق على كل خطوة. ولكنني أشعر أن رفع أسعار الفائدة جاء متأخراً جداً».

وفي حين ظل تضخم أسعار المستهلكين فوق 2 في المائة لأكثر من 3 سنوات، شدد محافظ البنك، كازو أويدا، على ضرورة توخي الحذر بشأن أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة، نظراً للضرر المتوقع على الاقتصاد من الرسوم الجمركية الأميركية.

وألقى النقاد باللوم على بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة من قِبَل بنك اليابان، في إبقاء الين ضعيفاً ودفع تكاليف الاستيراد إلى الارتفاع.

وقال كونو إن ضعف الين الذي كان يُعتبر في السابق نعمة للاقتصاد الياباني المعتمد على التصدير، أصبح الآن السبب الجذري للتضخم المُشلِّ الذي يُضعف هوامش أرباح الشركات ويُلحق الضرر بالمتقاعدين. وأضاف أنه يجب على الحكومة وبنك اليابان الاتفاق على إطار عمل اقتصادي جديد يحل محل ما يُسمى «أبينوميكس»، وهو مزيج من التحفيز النقدي والمالي الهائل الذي طبَّقه رئيس الوزراء السابق شينزو آبي عام 2013 لإنهاء الانكماش.


مقالات ذات صلة

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات القوية المعنويات

«الشرق الأوسط» (بكين)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.