صفقة ترمب مع «إنفيديا» تثير جدلاً واسعاً حول الأمن القومي

وسط مخاوف من «الدفع مقابل اللعب» في تصدير التكنولوجيا الحساسة للصين

جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى جانب الرئيس دونالد ترمب عن الاستثمار في أميركا بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى جانب الرئيس دونالد ترمب عن الاستثمار في أميركا بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

صفقة ترمب مع «إنفيديا» تثير جدلاً واسعاً حول الأمن القومي

جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى جانب الرئيس دونالد ترمب عن الاستثمار في أميركا بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى جانب الرئيس دونالد ترمب عن الاستثمار في أميركا بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

قلب الرئيس دونالد ترمب عقوداً من سياسة الأمن القومي الأميركية، وخلق فئة جديدة تماماً من المخاطر على الشركات، حين أبرم صفقة مع شركة «إنفيديا» تمنح الحكومة الأميركية حصة من مبيعاتها مقابل استئناف تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي المحظورة إلى الصين.

تاريخياً، كانت الحكومة الأميركية تتخذ قرارات التحكم في تصدير التكنولوجيا الحساسة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وكانت هذه القرارات نهائية وغير قابلة للتفاوض؛ فإذا كانت التكنولوجيا خاضعة للرقابة، فلا يمكن للشركات تجاوز هذه الضوابط بغضّ النظر عن الأرباح المحتملة من المبيعات الخارجية، وفق «رويترز».

يوم الاثنين، أثار ترمب احتمال إنهاء هذه الحقبة، معلناً أنه سيسمح لشركة «إنفيديا» ببيع شرائح «إتش 20» إلى الصين مقابل أن تتلقى الحكومة الأميركية 15 في المائة من مبيعات الشركة لبعض الشرائح المتقدمة في ذلك البلد. وأبرم صفقة مماثلة مع منافستها الأصغر «إيه إم دي».

كما أفاد الصحافيين بأنه منفتح على السماح لـ«إنفيديا» ببيع نسخة مخففة من شرائحها الرائدة الحالية «بلاكويل» إلى الصين. وقبل عدة أشهر، كانت إدارته قد حظرت بيع شرائح «إتش 20» إلى الصين، لكنها عملت على رفع الحظر في يوليو (تموز) ضمن ما وصفتها الحكومة بمفاوضات حول المعادن النادرة.

عمال يركّبون روبوتاً بجناح «إنفيديا» بمعرض سلسلة التوريد الدولي الثالث في بكين 14 يوليو 2025 (أ.ب)

هذا التحرك الأخير قوبل بإدانات من مشرعين أميركيين من كلا الحزبين، الذين حذروا من أنه قد يخلق إطاراً قائماً على «الدفع مقابل اللعب» في بيع التكنولوجيا الحساسة إلى خصوم الولايات المتحدة، وهو ما أكده المحللون والخبراء القانونيون.

وقال جون مولينار، عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية ميشيغان ورئيس لجنة الصين في مجلس النواب: «الرقابة على التصدير تشكل خط الدفاع الأول لحماية أمننا القومي، ولا ينبغي أن نضع سابقة تحفز الحكومة على منح تراخيص لبيع التكنولوجيا التي ستعزز قدرات الصين في الذكاء الاصطناعي مقابل المال».

وأضاف راجا كريشنا مورثي، الديمقراطي الأول في ذات اللجنة: «بوضع ثمن على مخاوفنا الأمنية، نرسل إشارة إلى الصين وحلفائنا بأن مبادئ الأمن القومي الأميركي يمكن التفاوض عليها مقابل السعر المناسب».

من جانبها، رأت إدارة ترمب أن المخاطر الأمنية لاستئناف بيع شرائح «إتش 20» ضئيلة، نظراً لأن الشريحة كانت تُباع على نطاق واسع في الصين.

ووصف وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، الشهر الماضي، شريحة «إتش 20» بأنها «الشريحة الرابعة الأفضل» لشركة «إنفيديا» في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، وأضاف أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تستمر الشركات الصينية في استخدام التكنولوجيا الأميركية.

جينسن هوانغ يجيب عن أسئلة الإعلام خلال فعالية صحافية في تايبيه مايو 2025 (رويترز)

هل هو إجراء قانوني؟

لكن الصفقة نادرة للغاية في تاريخ الولايات المتحدة، وتمثل أحدث تدخل من ترمب في قرارات الشركات، عقب ضغوطه على المديرين التنفيذيين للاستثمار في التصنيع الأميركي ومطالبته باستقالة رئيس شركة «إنتل»، ليب-بو تان، بسبب علاقاته مع شركات صينية.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الإجراء قانونياً.

ويحظر الدستور الأميركي على الكونغرس فرض ضرائب أو رسوم على السلع المصدرة من أي ولاية. وقال المحامي التجاري جيريمي إيلوليان، إنه من الصعب تحديد ما إذا كان ذلك سيُعد «ضريبة تصدير» أو نوعاً آخر من المدفوعات، دون معرفة تفاصيل إضافية عن الاتفاق.

وأضاف: «حتى اليوم، لم يُدرس من قبل مقدار ما يجب على الشركات دفعه مقابل الحصول على رخصة تصدير».

وقال كايل هاندلي، أستاذ في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو: «يبدو لي هذا كأنه ضريبة تصدير... يمكنهم تسميتها بأي اسم، لكنها في الواقع تبدو كأن الحكومة تقتطع جزءاً من العوائد».

وعندما سُئل متحدث باسم «إنفيديا» عما إذا كانت الشركة قد وافقت على دفع 15 في المائة من الإيرادات للحكومة الأميركية، قال: «نتبع القواعد التي تضعها الحكومة الأميركية لمشاركتنا في الأسواق العالمية».

وأضاف المتحدث: «رغم أننا لم نشحن شريحة (إتش 20) إلى الصين منذ أشهر، نأمل أن تسمح قواعد الرقابة على التصدير لأميركا بالمنافسة في الصين والعالم».

وقال متحدث باسم «إيه إم دي» إن الولايات المتحدة وافقت على طلبات الشركة لتصدير بعض معالجات الذكاء الاصطناعي إلى الصين، لكنه لم يعلق مباشرة على اتفاقية تقاسم الإيرادات، مؤكداً التزام الشركة بجميع ضوابط التصدير الأميركية.

وقالت سارة كريبس، أستاذة في كلية سياسة بروكس بجامعة كورنيل: «أعتقد أنه من العدل القول إن كل شيء في هذه الإدارة يبدو قابلاً للتفاوض بطرق لم تكن موجودة من قبل. ولا أظن أن هذه الصفقة هي الأخيرة من نوعها التي سنشهدها».

شعار شركة «إنفيديا»... (رويترز)

مسار محفوف بالمخاطر

قال محللو الأسهم إن الرسوم قد تؤثر على هوامش أرباح شركات تصنيع الشرائح، وتضع سابقة للحكومة الأميركية لفرض ضرائب على الصادرات الحيوية.

وقال محللو بيرنشتاين: «يبدو لنا أن الأمر مسار محفوف بالمخاطر»، متوقعين أن تقلل الصفقة من هامش الربح الإجمالي على المعالجات الموجهة إلى السوق الصينية بنسبة تتراوح بين 5 و15 نقطة مئوية، مما يقلل بنحو نقطة واحدة من هوامش «إنفيديا» و«إيه إم دي» بشكل عام.

وقال هندي سوسانتو، مدير محفظة في شركة «جابيلي» التي تمتلك أسهماً في «إنفيديا»: «بطبيعة الحال، لن تفكر فقط شركات الشرائح، بل أيضاً الشركات التي تبيع منتجات استراتيجية أخرى إلى الصين، فيما إذا كان نموذج الرسوم هذا سينطبق على صناعاتها».

وأضاف: «للبائعين الذين يبيعون منتجات استراتيجية إلى الصين، قد يكون هذا النموذج إما عبئاً أو شريان حياة للحفاظ على الوصول إلى سوق ضخمة ومتنامية».


مقالات ذات صلة

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

قالت شركة «سيمنز» الألمانية يوم الاثنين إن الحرب الإيرانية أدَّت إلى إحجام العملاء عن الاستثمار في مشروعات جديدة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.

«الشرق الأوسط» (بكين )
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (سوون )

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، مما أعطى دفعة مؤقتة لشهية المخاطرة، على الرغم من استمرار حذر المستثمرين بعد نفي طهران إجراء أي محادثات. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة. وصعد مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة.

واستعادت الأسواق العالمية بعضاً من خسائرها بعد أن أشار ترمب إلى محادثات «مثمرة» مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى؛ لكن بعض المكاسب تراجعت بعد أن نفت إيران إجراء أي مفاوضات.

وأظهر أداء الأسهم المحلية ارتباطاً ضعيفاً فقط بأسعار الطاقة، كما أن التقلبات الضمنية في مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية كانت أقل من المستويات التي شهدتها خلال تصاعد التوترات التجارية العالمية في أبريل (نيسان) 2025، وأقل من كثير من نظيراتها في الخارج، وفقاً لما ذكره لي مينغ، استراتيجي الأسهم الصينية في بنك «يو بي إس».

وأضاف البنك أن مرحلة «تقليل المخاطر» الأخيرة قد تقترب من نهايتها على المدى القريب. وشهدت عمليات البيع المكثفة يوم الاثنين انخفاضاً في المؤشرات الرئيسية في الصين وهونغ كونغ بأكثر من 3 في المائة، وهو أكبر انخفاض لها منذ صدمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في «يوم التحرير» العام الماضي؛ حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى انهيار عالمي.

وانخفض مؤشرا الطاقة المحلية والبحرية بنسبة 1.1 و0.5 في المائة على التوالي، بينما انتعشت أسهم المعادن غير الحديدية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة. وارتفعت أسهم قطاع المواد في هونغ كونغ بنسبة 4 في المائة. كما ارتفعت أسهم القطاع المالي الدفاعي بنسبة 1.4 في المائة، متصدرة المكاسب في السوق المحلية، مع ارتفاع أسهم البنوك بنسبة 1.8 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ووشي آب تيك» بأكبر قدر لها في 8 أشهر، بعد أن حققت الشركة الصينية المتخصصة في تطوير وتصنيع الأدوية الجديدة أرباحاً سنوية أعلى. كما ارتفعت أسهم شركة «لاوبو غولد» بنسبة تصل إلى 11 في المائة، مدعومة بنتائج مالية قوية لعام 2025 وتوقعات إيجابية. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

اليوان يتراجع

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء؛ حيث استعاد الدولار خسائره التي تكبدها خلال الليلة السابقة، وسط تحليل المتداولين للأخبار المتضاربة حول الحرب في الشرق الأوسط. وانتعش اليوان يوم الاثنين من أدنى مستوى له في أسبوعين، بعد أن أعلن ترمب تأجيل خطة لضرب شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، مستنداً إلى ما وصفه بمحادثات مثمرة مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى. ونفت طهران إجراء أي مفاوضات.

وكتب محللون في بنك «إم يو إف جي» في مذكرة: «سنبقى حذرين بشأن المسار المستقبلي، ولا سيما بالنسبة لأسواق العملات وأسعار الفائدة في آسيا، وذلك بسبب حجم الاضطراب الاقتصادي الكبير، واحتمالية حدوث نقص فعلي في الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز أمام منطقتنا، وأيضاً بسبب صعوبة استمرار المفاوضات، حتى مع تجنب خطر السيناريو المدمر في الوقت الحالي».

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8890 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8928 في تمام الساعة 02:30 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 133 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.14 في المائة، ليصل إلى 99.31 نقطة، بعد أن قفز بنسبة تقارب 2 في المائة هذا الشهر؛ حيث أدى اتساع نطاق الصراع إلى اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8943 يوان للدولار، أي أقل بـ103 نقاط من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وقال محللون في البنك الصناعي والتجاري الصيني (آسيا) إن المخاطر الجيوسياسية المستمرة تُلقي بظلالها على توقعات أسعار الطاقة وتُؤجج المخاوف من الركود التضخمي في الولايات المتحدة.

وأضافوا: «تتوقع الأسواق الآن أن يُؤجل مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) خفض أسعار الفائدة، مما سيرفع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وتُبرز هذه الخلفية ميزة التكلفة لإصدار سندات اليوان، ومن المرجح أن تظل سندات (الديم سوم) مرغوبة لدى المستثمرين الدوليين».

واتسعت فجوة العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات وسندات الحكومة الصينية، إلى نحو 255 نقطة أساس يوم الثلاثاء، لتستقر قرب أكبر فجوة منذ أغسطس (آب) 2025.


مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
TT

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أن شركة «أباتشي» الأميركية، نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية «SKAL-1X» بمنطقة جنوب كلابشة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن «نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات». وذلك في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف البيان: «يقع الكشف الجديد في إحدى المناطق التي تم إسنادها للشركة مؤخراً، بالقرب من مناطق عملها الحالية، بما يعزز جدوى الاستثمار، وخفض التكاليف، في ظل الاستفادة من القرب الجغرافي من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة».

ويعكس هذا الكشف -وفقاً للبيان- نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع شركة «أباتشي» على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها؛ خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.

ومن شأن هذا التوجه -وفقاً للبيان- أن «يسهم في تسريع عمليات التنمية ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يدعم تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، مع خفض النفقات الرأسمالية».


ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.