صفقة ترمب مع «إنفيديا» تثير جدلاً واسعاً حول الأمن القومي

وسط مخاوف من «الدفع مقابل اللعب» في تصدير التكنولوجيا الحساسة للصين

جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى جانب الرئيس دونالد ترمب عن الاستثمار في أميركا بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى جانب الرئيس دونالد ترمب عن الاستثمار في أميركا بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

صفقة ترمب مع «إنفيديا» تثير جدلاً واسعاً حول الأمن القومي

جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى جانب الرئيس دونالد ترمب عن الاستثمار في أميركا بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)
جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» يتحدث إلى جانب الرئيس دونالد ترمب عن الاستثمار في أميركا بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

قلب الرئيس دونالد ترمب عقوداً من سياسة الأمن القومي الأميركية، وخلق فئة جديدة تماماً من المخاطر على الشركات، حين أبرم صفقة مع شركة «إنفيديا» تمنح الحكومة الأميركية حصة من مبيعاتها مقابل استئناف تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي المحظورة إلى الصين.

تاريخياً، كانت الحكومة الأميركية تتخذ قرارات التحكم في تصدير التكنولوجيا الحساسة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وكانت هذه القرارات نهائية وغير قابلة للتفاوض؛ فإذا كانت التكنولوجيا خاضعة للرقابة، فلا يمكن للشركات تجاوز هذه الضوابط بغضّ النظر عن الأرباح المحتملة من المبيعات الخارجية، وفق «رويترز».

يوم الاثنين، أثار ترمب احتمال إنهاء هذه الحقبة، معلناً أنه سيسمح لشركة «إنفيديا» ببيع شرائح «إتش 20» إلى الصين مقابل أن تتلقى الحكومة الأميركية 15 في المائة من مبيعات الشركة لبعض الشرائح المتقدمة في ذلك البلد. وأبرم صفقة مماثلة مع منافستها الأصغر «إيه إم دي».

كما أفاد الصحافيين بأنه منفتح على السماح لـ«إنفيديا» ببيع نسخة مخففة من شرائحها الرائدة الحالية «بلاكويل» إلى الصين. وقبل عدة أشهر، كانت إدارته قد حظرت بيع شرائح «إتش 20» إلى الصين، لكنها عملت على رفع الحظر في يوليو (تموز) ضمن ما وصفتها الحكومة بمفاوضات حول المعادن النادرة.

عمال يركّبون روبوتاً بجناح «إنفيديا» بمعرض سلسلة التوريد الدولي الثالث في بكين 14 يوليو 2025 (أ.ب)

هذا التحرك الأخير قوبل بإدانات من مشرعين أميركيين من كلا الحزبين، الذين حذروا من أنه قد يخلق إطاراً قائماً على «الدفع مقابل اللعب» في بيع التكنولوجيا الحساسة إلى خصوم الولايات المتحدة، وهو ما أكده المحللون والخبراء القانونيون.

وقال جون مولينار، عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية ميشيغان ورئيس لجنة الصين في مجلس النواب: «الرقابة على التصدير تشكل خط الدفاع الأول لحماية أمننا القومي، ولا ينبغي أن نضع سابقة تحفز الحكومة على منح تراخيص لبيع التكنولوجيا التي ستعزز قدرات الصين في الذكاء الاصطناعي مقابل المال».

وأضاف راجا كريشنا مورثي، الديمقراطي الأول في ذات اللجنة: «بوضع ثمن على مخاوفنا الأمنية، نرسل إشارة إلى الصين وحلفائنا بأن مبادئ الأمن القومي الأميركي يمكن التفاوض عليها مقابل السعر المناسب».

من جانبها، رأت إدارة ترمب أن المخاطر الأمنية لاستئناف بيع شرائح «إتش 20» ضئيلة، نظراً لأن الشريحة كانت تُباع على نطاق واسع في الصين.

ووصف وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، الشهر الماضي، شريحة «إتش 20» بأنها «الشريحة الرابعة الأفضل» لشركة «إنفيديا» في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، وأضاف أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تستمر الشركات الصينية في استخدام التكنولوجيا الأميركية.

جينسن هوانغ يجيب عن أسئلة الإعلام خلال فعالية صحافية في تايبيه مايو 2025 (رويترز)

هل هو إجراء قانوني؟

لكن الصفقة نادرة للغاية في تاريخ الولايات المتحدة، وتمثل أحدث تدخل من ترمب في قرارات الشركات، عقب ضغوطه على المديرين التنفيذيين للاستثمار في التصنيع الأميركي ومطالبته باستقالة رئيس شركة «إنتل»، ليب-بو تان، بسبب علاقاته مع شركات صينية.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الإجراء قانونياً.

ويحظر الدستور الأميركي على الكونغرس فرض ضرائب أو رسوم على السلع المصدرة من أي ولاية. وقال المحامي التجاري جيريمي إيلوليان، إنه من الصعب تحديد ما إذا كان ذلك سيُعد «ضريبة تصدير» أو نوعاً آخر من المدفوعات، دون معرفة تفاصيل إضافية عن الاتفاق.

وأضاف: «حتى اليوم، لم يُدرس من قبل مقدار ما يجب على الشركات دفعه مقابل الحصول على رخصة تصدير».

وقال كايل هاندلي، أستاذ في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو: «يبدو لي هذا كأنه ضريبة تصدير... يمكنهم تسميتها بأي اسم، لكنها في الواقع تبدو كأن الحكومة تقتطع جزءاً من العوائد».

وعندما سُئل متحدث باسم «إنفيديا» عما إذا كانت الشركة قد وافقت على دفع 15 في المائة من الإيرادات للحكومة الأميركية، قال: «نتبع القواعد التي تضعها الحكومة الأميركية لمشاركتنا في الأسواق العالمية».

وأضاف المتحدث: «رغم أننا لم نشحن شريحة (إتش 20) إلى الصين منذ أشهر، نأمل أن تسمح قواعد الرقابة على التصدير لأميركا بالمنافسة في الصين والعالم».

وقال متحدث باسم «إيه إم دي» إن الولايات المتحدة وافقت على طلبات الشركة لتصدير بعض معالجات الذكاء الاصطناعي إلى الصين، لكنه لم يعلق مباشرة على اتفاقية تقاسم الإيرادات، مؤكداً التزام الشركة بجميع ضوابط التصدير الأميركية.

وقالت سارة كريبس، أستاذة في كلية سياسة بروكس بجامعة كورنيل: «أعتقد أنه من العدل القول إن كل شيء في هذه الإدارة يبدو قابلاً للتفاوض بطرق لم تكن موجودة من قبل. ولا أظن أن هذه الصفقة هي الأخيرة من نوعها التي سنشهدها».

شعار شركة «إنفيديا»... (رويترز)

مسار محفوف بالمخاطر

قال محللو الأسهم إن الرسوم قد تؤثر على هوامش أرباح شركات تصنيع الشرائح، وتضع سابقة للحكومة الأميركية لفرض ضرائب على الصادرات الحيوية.

وقال محللو بيرنشتاين: «يبدو لنا أن الأمر مسار محفوف بالمخاطر»، متوقعين أن تقلل الصفقة من هامش الربح الإجمالي على المعالجات الموجهة إلى السوق الصينية بنسبة تتراوح بين 5 و15 نقطة مئوية، مما يقلل بنحو نقطة واحدة من هوامش «إنفيديا» و«إيه إم دي» بشكل عام.

وقال هندي سوسانتو، مدير محفظة في شركة «جابيلي» التي تمتلك أسهماً في «إنفيديا»: «بطبيعة الحال، لن تفكر فقط شركات الشرائح، بل أيضاً الشركات التي تبيع منتجات استراتيجية أخرى إلى الصين، فيما إذا كان نموذج الرسوم هذا سينطبق على صناعاتها».

وأضاف: «للبائعين الذين يبيعون منتجات استراتيجية إلى الصين، قد يكون هذا النموذج إما عبئاً أو شريان حياة للحفاظ على الوصول إلى سوق ضخمة ومتنامية».


مقالات ذات صلة

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
الاقتصاد يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.