الأسواق الآسيوية ترتفع رغم الرسوم الأميركية

بدعم من صعود «أبل» و«وول ستريت»

متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع رغم الرسوم الأميركية

متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

سجلت غالبية الأسواق الآسيوية مكاسب اليوم الخميس، مدفوعة بانتعاش أسهم شركة «أبل» الذي قاد بورصة «وول ستريت» إلى الصعود، في حين تجاهلت الأسواق إلى حد كبير قرار فرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات إلى الولايات المتحدة، التي دخلت حيّز التنفيذ صباح اليوم.

ففي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 41.025.76 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما صعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة إلى 25.057.84 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 3.637.96 نقطة. وأفادت السلطات الصينية بزيادة في الصادرات خلال شهر يوليو (تموز)، مدفوعة بموجة من الشحنات من الشركات التي استغلت فترة التهدئة المؤقتة في حرب الرسوم الجمركية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد بكين.

وفي سيول، صعد مؤشر كوسبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 3.217.67 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» في أستراليا بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 8.828.70 نقطة.

أما في الهند، فقد هبط مؤشر سينسكس بنسبة 0.6 في المائة بعدما أصدر ترمب قراراً برفع الرسوم الجمركية على الواردات من الهند – أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان – إلى 50 في المائة، في إشارة إلى استمرار وارداتها من النفط الخام الروسي. كما أعلن الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على رقائق الكمبيوتر، مع إعفاء الاستثمارات الأميركية.

وارتفعت أسهم شركة «أبل» بنسبة 5.1 في المائة يوم الأربعاء، قبيل فعالية أقيمت في البيت الأبيض أعلنت خلالها عن خطط لزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة بمقدار 100 مليار دولار إضافية خلال السنوات الأربع المقبلة. واعتبر بنك «ميزوهو» في تعليق له أن إعفاء ترمب لأشباه الموصلات من الرسوم الجمركية بنسبة 100 في المائة لصالح المستثمرين في الإنتاج الأميركي قد يُمكّن الشركاء التجاريين من استخدام الاستثمارات كورقة تفاوضية.

وفي تايوان، قفز مؤشر «تايكس» بنسبة 2.4 في المائة مع صعود سهم شركة «تي إس إم سي» – أكبر مصنع لرقائق الكمبيوتر في العالم – بنسبة 4.9 في المائة، مدعوماً بتوسعاتها في الطاقة الإنتاجية داخل الولايات المتحدة، ما أسهم في تخفيف أثر الرسوم الجمركية.

كما شهد قطاع تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية أداءً قوياً؛ حيث ارتفع سهم «سامسونغ» للإلكترونيات بنسبة 2.1 في المائة بعد أن أعلنت الحكومة أن منتجاتها ستشملها الإعفاءات الجمركية أيضاً.

وكانت أسهم شركة «أبل» قد قادت بورصة «وول ستريت» إلى الارتفاع يوم الأربعاء، في ظل استمرار السوق الأميركية في تعويض خسائرها الحادة التي تكبدتها الأسبوع الماضي.

فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 6.345.06 نقطة، وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 44.193.12 نقطة، بينما قفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 21.169.42 نقطة. وأسهم سهم «أبل» وحده بأكثر من ثلث مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وساد التباين في التداول ببورصة «وول ستريت» بعد صدور مجموعة من تقارير الأرباح. فقد ارتفعت أسهم شركتي «ماكدونالدز» و«شوبفاي» بعد إعلان نتائجهما الفصلية، بينما تراجعت أسهم «سوبر مايكرو كمبيوتر» بعدما جاءت أرباحها وإيراداتها دون توقعات المحللين. كما انخفضت أسهم «والت ديزني» رغم تجاوز أرباحها للتوقعات، إلا أن الإيرادات لم ترقَ إلى المستوى المطلوب.

ولا تزال المخاوف قائمة حيال الأثر المحتمل لرسوم ترمب الجمركية على الاقتصاد الأميركي، غير أن الآمال بخفض محتمل لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب سلسلة من تقارير الأرباح التي فاقت التوقعات، أسهمت في دعم استقرار الأسواق.


مقالات ذات صلة

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشات الأسهم في سوق دبي المالية (أرشيفية- رويترز)

دبي تقود مكاسب البورصات الخليجية مع إعادة تقييم المستثمرين المخاطر الإقليمية

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، بقيادة سوق دبي، حيث تجاوز المستثمرون المخاوف الجيوسياسية وأعادوا تقييم آفاق الأسواق على نطاق أوسع.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)

تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب مسار النفط

شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وذلك عقب موجة صعود قوية في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً قبل عطلة عيد الفطر

أغلق مؤشر السوق السعودية مرتفعاً في آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر أسبوعاً، في وقت حافظت فيه على أداء أفضل مقارنة بمعظم أسواق الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.