إصلاحات هيكلية شاملة لضمان نمو القطاع السعودي غير النفطي

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: مؤشرات «النقد الدولي» تؤكد استمرارية تنويع مصادر الدخل في المملكة

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

إصلاحات هيكلية شاملة لضمان نمو القطاع السعودي غير النفطي

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

قال مختصون إن تقرير صندوق النقد الدولي حول الاقتصاد السعودي، والذي أظهر مؤشرات إيجابية في كافة الأنشطة الاقتصادية السعودية، دليل على مضي الحكومة في استراتيجية التنويع للحفاظ على قوة ومرونة الاقتصاد للصمود في مواجهة الصدمات الخارجية، مؤكدين في ذات الوقت أن البلاد تواصل إجراء الإصلاحات الهيكلية الشاملة لضمان نمو القطاع غير النفطي. وتحدث المختصون لـ«الشرق الأوسط» عن أبرز ما جاء في تقرير المجلس التنفيذي للصندوق بعد اختتام مشاورات المادة الرابعة، يوم الاثنين، والذي أظهر انتعاشاً في كافة القطاعات الاقتصادية، مبينين أن المشاريع العملاقة المنفذة في البلاد سوف تخلق مزيداً من الإيرادات لصالح الاقتصاد السعودي.

وأفاد عضو مجلس الشورى فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، بأن إشارة صندوق النقد الدولي إلى مرونة الاقتصاد السعودي وتنوعه أمر ملاحظ كنتيجة لـ«رؤية 2030» التي ركزت على تنويع مصادر الاقتصاد ورفع كفاءته وعمقه. وأبان أن التنوع الحالي في مصادر الدخل، وإن لم يصل إلى مرحلته المتقدمة، هو الذي ساعد الحكومة على تحقيق جانب مهم من الاستقرار المالي برغم متغيرات أسواق النفط.

الاستقرار النقدي

وتعمل الحكومة على تعزيز احتياطاتها من العملات الأجنبية، بما يحقق الاستقرار النقدي، وما يؤكد ذلك هو تسجيل احتياطات المملكة من العملات الأجنبية 414.5 مليار دولار بنهاية 2024، بحسب البوعينين الذي لفت إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بنسبة 4.5 في المائة خلال عام 2024، يعزز من جودة استراتيجيات التنوع الاقتصادي، وهو أكبر دليل على نجاعتها ونجاح الحكومة في رؤيتها المستقبلية.

واستطرد: «هذا النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى استراتيجية وزارة شؤون الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أسهم في معالجة بعض التحديات في سوق العمل، ومنها خفض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته التاريخية عند 7 في المائة، ورفع مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل إلى 36 في المائة بنهاية عام 2024. وهو انعكاس مهم لإصلاحات شاملة مرتبطة بمستهدفات الرؤية». وأشار إلى الإسكان الذي شكّل أحد أهم الملفات التي عالجتها الرؤية والجهود الحكومية؛ إذ ارتفعت نسبة التملك السكني في المملكة إلى 65.4 في المائة بنهاية العام الماضي، مقارنة بـ47 في المائة في 2016، وقال إنه «وفق تقرير الصندوق، هو إنجاز يُحسب للحكومة التي تمكنت من تمكين الأسر السعودية من امتلاك المسكن». ويعتقد عضو مجلس الشورى أن السياحة تعتبر من أهم المنظومات المستفيدة من النمو الاقتصادي والإصلاحات الشاملة، وهي من القطاعات المحققة لمستهدفاتها الاستراتيجية؛ إذ قفز عدد السيّاح المحليين والوافدين في المملكة من 63 مليوناً في عام 2016 إلى 115.9 مليون زائر بنهاية 2024، وهي قفزة تاريخيّة لم تكن ستتحقق لولا برامج الرؤية وجهود الحكومة الداعمة للقطاع، إضافة إلى معالجة بعض التحديات المعوقة للأنشطة السياحية.

القطاع المصرفي

وتطرق أيضاً إلى القطاع المصرفي الذي يعد من ركائز الاقتصاد السعودي، وهو شريك في النمو من خلال دعمه الأنشطة الاقتصادية، وتوفير التمويلات المناسبة للقطاع الخاص وتمكينه لتنفيذ المشروعات، وتعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي. وتابع البوعينين أن أرباح القطاع المصرفي تؤكد قوته ومتانته واستقراره، بما يوفر مصادر تمويل مناسبة للقطاع الخاص، وأن انخفاض معدل القروض المتعثرة مؤشر جيد لاستقرار القطاع وجودة محافظ الديون المعززة للربحية. وأردف: «بالرغم من إشارة التقرير إلى انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 26.2 في المائة، ووصفه بأنه أحد أفضل المعدلات بين دول (مجموعة العشرين)، فإنه من المهم الحد من ارتفاع حجم الدين العام، والعمل على خفضه». وواصل أن اقتصاد المملكة بالرغم من الإصلاحات والتنوع المتحقق، ما زال يعتمد بشكل رئيس على إيرادات النفط المتذبذبة. ومع ارتفاع مخاطر الاقتصاد العالمي، والمخاطر الجيوسياسية، من الأفضل التحوط من تداعياتها المستقبلية، بما يضمن الاستقرار المالي والاقتصادي، والقدرة على مواصلة الإصلاحات بمعزل عن نمو الدين العام وانعكاساته المختلفة، مؤكداً أن الحكومة بدأت بالفعل في ترتيب أولوياتها التنموية ومشروعاتها، بما يتوافق مع قدرة التحمل المالي ويحقق التوازن الأمثل في الاقتصاد. وأوضح عضو مجلس الشورى أن إعادة ترتيب أولويات المشاريع التي يتم تنفيذها، والتركيز على الإنجاز السريع بحسب الأولوية، سيسهمان في رفع وتيرة الإنجاز وتخفيف الأعباء المالية، ودخول تلك المشاريع في الاقتصاد لتكون من أدوات التحفيز وخلق الإيرادات بدلاً من كونها متلقية للنفقات. وأضاف أن الحد من ارتفاع الدين العام والعمل على خفضه، وتقليص عجز الميزانية، من أهم الأدوات المعززة للكفاءة والاستقرار المالي، والمحققة للمرونة المطلوبة في مواجهة الأزمات الطارئة التي قد تحدث بسبب أزمات الاقتصاد العالمي والتحديات الجيوسياسية العالمية.

نمو الأنشطة الاقتصادية

من جهته، ذكر المحلل الاقتصادي أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط»، أن تقرير صندوق النقد الدولي شدد على ضرورة الحفاظ على زخم الإصلاحات الهيكلية في السعودية‬ منذ 2016 بغض النظر عن تطورات أسعار ‫النفط، وهذا ما تسير عليه البلاد في الوقت الراهن لتفعيل كافة الأنشطة الاقتصادية لتعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني.

وبيّن أن الأرقام المعلنة من الصندوق تظهر نمو كافة القطاعات، بما فيها السياحة، وسوق العمل متمثلة في انخفاض معدل البطالة وارتفاع مشاركة المرأة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وقوة المصارف السعودية، إلى جانب احتواء مستوى التضخم في البلاد. وختم الشهري حديثه بأن جميع المؤشرات الإيجابية جاءت بدعم من «رؤية 2030» التي وضعت القاعدة الأساسية لنقطة انطلاق الاقتصاد السعودي نحو آفاق تطمح من خلالها المملكة لتحقيق استراتيجية التنوع واستمرارية نمو القطاع غير النفطي.


مقالات ذات صلة

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
TT

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني والعملات المرتبطة بالمخاطر في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.

عادت شهية المخاطرة لدى المستثمرين بسرعة فائقة بعد إعلان الهدنة، التي جاءت قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها ترمب لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وكان ترمب قد هدّد سابقاً بشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية، موجهاً تحذيراً استثنائياً بأن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تُنفذ مطالبه.

وجاءت تحركات العملات والأسواق كالتالي:

  • الدولار: تراجع مؤشر الدولار لليوم الثالث على التوالي ليصل إلى 98.838 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار).
  • الين والعملات الأخرى: ارتفع الين بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 158.36 مقابل الدولار، كما صعد اليورو بنسبة 0.7 في المائة، والجنيه الإسترليني بنسبة 0.8 في المائة.
  • النفط: تراجع خام برنت بشكل حاد بنسبة 13.4 في المائة ليصل إلى 94.68 دولار للبرميل، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
  • العملات الرقمية: لم تكن بعيدة عن الرالي، حيث قفزت «بتكوين» بنسبة 2.9 في المائة لتتجاوز 71300 دولار.

توقعات الفائدة

دفع تراجع أسعار النفط المتداولين إلى إعادة تقييم تحركات البنوك المركزية، حيث بدأت العقود الآجلة تسعر احتمالية بنسبة 50 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى تثبيتها.

من جانبه، أبقى بنك نيوزيلندا المركزي على سعر الفائدة عند 2.25 في المائة، مفضلاً التريث لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب، مع الإشارة لجاهزيته للتدخل إذا زادت ضغوط التضخم.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في بنك «ناشونال أستراليا»: «إذا تم إعادة فتح المضيق فعلياً، فقد نشهد ترسيخاً لارتفاع أصول المخاطرة، لكن الكثير قد يحدث خلال الـ 14 يوماً القادمة، ولا يزال يتعين على الأسواق التعامل مع الموقف بشيء من الحذر».

ورغم الانفراجة الإيرانية، لم تغب التوترات الجيوسياسية تماماً، حيث تجاهل الوون الكوري الجنوبي إطلاق كوري الشمالية لعدة صواريخ باليستية يوم الأربعاء، ليحقق أكبر مكاسب يومية له منذ بدء الحرب الإيرانية بنسبة ارتفاع بلغت 1.6 في المائة.


النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين، مشروطًا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 14.51 دولار، أو 13.3 في المائة، لتصل إلى 94.76 دولار للبرميل عند الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 17.16 دولار، أو 15.2 في المائة، ليصل إلى 95.79 دولار للبرميل.

جاء تراجع ترمب قبيل الموعد النهائي الذي حدّده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا وقف إطلاق نار مزدوج!»، وذلك بعد أن نشر في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» إذا لم تُلبَّ مطالبه.

وقالت إيران إنها ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات ضدها، وأن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وفقًا لبيان صادر عن وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الأربعاء.

ومع ذلك، رصدت عدة دول خليجية عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيرة، أو أصدرت تحذيرات للمدنيين بضرورة الاحتماء.

وقال المحلل سول كافونيك من شركة «أم أس تي ماركي»: «حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تتشجع إيران على تهديد مضيق هرمز بشكل متكرر في المستقبل، وسيُسعّر السوق مخاطر متزايدة على المضيق».

وشهدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أكبر ارتفاع شهري في أسعار النفط في التاريخ خلال شهر مارس (آذار)، حيث تجاوز 50 في المائة.

وقال المحلل في بنك الكومنولث، فيفيك دار، في مذكرة: «لا يزال هناك مجال لترسيخ علاوة جيوسياسية كبيرة في المستقبل المنظور، استنادًا إلى تفاصيل الاتفاق الشامل».

وصرح ترمب بأن الولايات المتحدة تلقت مقترحاً من عشر نقاط من إيران، وصفه بأنه أساس عملي للتفاوض، وقال إن الطرفين قطعا شوطاً كبيراً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام طويل الأمد.

قال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»: «إنها بداية جيدة، وقد تمهد الطريق لإعادة فتح أكثر استدامة، ولكن لا تزال هناك العديد من الاحتمالات التي يجب حسمها».

حافظ خام غرب تكساس الوسيط على تفوقه السعري على خام برنت، في انعكاس لأنماط الأسعار المعتادة، وذلك لأن عقد تسليم خام غرب تكساس الوسيط مُحدد لشهر مايو (أيار)، بينما عقد تسليم خام برنت مُحدد لشهر يونيو (حزيران)، مما يعكس ارتفاع سعر البراميل ذات تاريخ التسليم المبكر.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تعليق ترمب للهجمات على إيران

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تعليق ترمب للهجمات على إيران

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، حيث أعادت الأسواق تقييم المخاطر على المدى القريب بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، مما خفف من المخاوف بشأن التضخم الناتج عن أزمة الطاقة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3 في المائة ليصل إلى 4812.49 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 3 في المائة مسجلاً أعلى مستوى منذ 19 مارس (آذار).

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 3.4 في المائة لتصل إلى 4841.60 دولار.

صرح ترمب بأن واشنطن وافقت على هدنة لمدة أسبوعين، وأنها تلقت مقترحاً من 10 نقاط من إيران وصفه بأنه «قاعدة صالحة للتفاوض». وجاءت هذه التصريحات بعد تحذيرات سابقة من أن طهران يجب أن تعيد فتح مضيق هرمز أو تخاطر برد انتقامي أميركي.

من جانبه، قال تاي وونغ، وهو تاجر معادن مستقل: «هذا رالي ناتج عن رد فعل عفوي وارتياح مؤقت، ويبقى أن نرى ما إذا كانت إيران ستلتزم. بالنسبة للذهب، سيكون المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4930 دولاراً ثم مستوى 5000 دولار هي العقبات الرئيسية. وبالمثل، يعد مستوى 80-81 دولاراً مستوى مهماً للفضة».

طلبت باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، تمديد المهلة لمدة أسبوعين لمنح الدبلوماسية فرصة للمضي قدماً. وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ في 10 أبريل (نيسان) في إسلام آباد، رغم تأكيده أن هذه المحادثات لا تعني نهاية الحرب.

قد تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تأجيج التضخم وتعقيد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. وفي حين يُنظر إلى الذهب عادةً كتحوط ضد التضخم وملاذ آمن، إلا أن جاذبيته تضعف في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لأنه لا يدر عائداً.

ووفقاً لبحث أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، فإن التعطل المستمر في تجارة النفط العالمية قد يدفع التضخم في الولايات المتحدة لتجاوز 4 في المائة بحلول نهاية العام.

وجاء أداء المعادن الأخرى كالتالي:

  • الفضة: ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 4.9 في المائة لتصل إلى 76.48 دولار للأوقية.
  • البلاتين: صعد بنسبة 3.2 في المائة ليصل إلى 2020.57 دولار.
  • البلاديوم: أضاف 4.1 في المائة ليصل إلى 1529.35 دولار.

تترقب الأسواق حالياً محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار)، والمقرر صدوره في وقت لاحق اليوم.