تدشين مشروعات صناعية جديدة شرق السعودية

 مسؤول في «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: تحديث التشريعات عزز ثقة المستثمرين الأجانب في المملكة

أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
TT

تدشين مشروعات صناعية جديدة شرق السعودية

أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)
أمير المنطقة الشرقية برفقة وزير الصناعة يطلع على نموذج للمشروعات الجديدة (واس)

دشّن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بمكتبه الخميس، مشروعات صناعية جديدة في المدينتين الصناعيتين الأولى والثانية بالدمام، بحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» بندر الخريف، والرئيس التنفيذي لـ«مدن» المهندس ماجد العرقوبي.

وأشار الأمير سعود بن نايف إلى التطورات التي يشهدها القطاع الصناعي، مؤكداً أن ما تحقق هو نتيجة ما يحظى به هذا القطاع من دعم حكومي، منوّهاً أن هذه المشروعات تتسق مع مستهدفات «رؤية 2030» في تنمية المحتوى المحلي، ورفع القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، وتعزيز مكانة المنطقة الشرقية على أنها محور صناعي حيوي يُسهم في التنمية الشاملة، ويُرسخ مكانة المملكة وريادتها في المجالات الصناعية الصناعية.

وشملت المشروعات تدشين مشروع المصانع متعددة الأدوار في المدينة الصناعية الأولى بالدمام؛ ويهدف إلى توفير بيئة صناعية محفزة داخل مبنى مكون من 8 طوابق يضم 78 وحدة صناعية، حيث يسهم في تمكين رواد ورائدات الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير مساحات صناعية متنوعة تتراوح بين 156م² و251م²، ومجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب خدمات استشارية وتدريبية متكاملة، ضمن بيئة مرنة تشجع على التوسع، وتوليد قيمة صناعية مضافة. كما دشّن أمير المنطقة الشرقية مشروع المصانع الجاهزة في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، والذي يشمل إنشاء 84 وحدة بمساحات 700م² و1500م²، بإجمالي مسطحات يتجاوز 92 ألف متر مربع.

ويُعد هذا المشروع نموذجاً داعماً للصناعات الخفيفة، ويتيح فرصاً واعدة لرواد الأعمال والمستثمرين في مجالات الصناعات الغذائية والطبية والدوائية والكهربائية والإلكترونية، إلى جانب تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.

البنية التحتية

وكان من ضمن المشاريع التي تم افتتاحها، مصنع لشركة «بيبسيكو» للأغذية، حيث أكد أحمد الشيخ، رئيس ومدير عام المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، في هذا الإطار، أن المملكة شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة أسهمت في خلق بيئة استثمارية منافسة وجاذبة للشركات العالمية مثل «بيبسيكو»، وذلك بفضل السياسات والأنظمة الحديثة التي أطلقتها الحكومة ضمن «رؤية 2030». ​

وأضاف في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن هذه السياسات شملت تحديث التشريعات الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات، وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين الأجانب، مما أتاح فرصاً أكبر للنمو والابتكار.

واستطرد: «قد انعكست هذه التحولات بشكل ملموس على أعمالنا في «بيبسيكو»؛ حيث أصبح من السهل تأسيس الأعمال وتوسعتها بفضل البنية التحتية المتطورة والدعم الحكومي المستمر. إن البيئة الاستثمارية في المملكة تدعم بشكل كبير خطط الشركة للنمو والتوسع، سواء عبر سهولة الإجراءات، أو من خلال الاستقرار الاقتصادي، والكفاءات الوطنية. وقد عزز ذلك ثقتنا في السوق المحلية، وجعل من الرياض مقراً إقليمياً لنا في منطقة الشرق الأوسط». ​

وأفاد بأن توسع الشركة في مصنع الدمام وافتتاح المقر الإقليمي الجديد في الرياض في وقت سابق من العام الحالي، نظراً للثقة العميقة بقدرات المملكة الصناعية، مؤكداً أن المصنع يُعد أحد أكثر مواقع التصنيع تطوراً في المنطقة، ومركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير، مع توقعات بتصدير أكثر من 8600 طن من المنتجات إلى مختلف أسواق الشرق الأوسط هذا العام.

التصدير خارجياً

وتابع الشيخ: «استفدنا بشكل كبير من تطور البنية التحتية والخدمات اللوجستية في المملكة، والتي شهدت في السنوات الأخيرة قفزات نوعية بدعم من رؤية المملكة، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (NIDLP)».

أحمد الشيخ مع الوزير بندر الخريف (الشرق الأوسط)

وواصل: «قمنا بدمج تقنيات متقدمة مثل نظام إدارة المستودعات (WMS)، وبرج مراقبة النقل (TCT)، مما مكّننا من التتبع اللحظي للشحنات، وتحسين إدارة المخزون، وخفض التكاليف التشغيلية. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على سرعة الوصول إلى الأسواق الإقليمية، وتحسين تجربة العملاء في مختلف أنحاء المملكة والمنطقة».​

​وتطرق إلى أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، والذي مكّن الشركة من توزيع منتجاتها بفاعلية إلى الأسواق الخليجية والدولية، مستفيدة من الربط البري والبحري والجوي المتطور.

وكشف عن بلوغ نسبة التوطين في مصنع الدمام 84.3 في المائة، مع تمثيل نسائي يتجاوز 21 في المائة، وعن طرح 30 وظيفة جديدة في سلسلة التوريد، مما يسهم في توفير فرص عمل متنوعة للشباب والشابات السعوديين. ​

المحتوى المحلي

​وبين الشيخ أن الشركة تشتري بنسبة 100 في المائة من البطاطس المستخدمة في الوجبات الخفيفة من مزارع سعودية، مما يعزز الاكتفاء الذاتي ويدعم أمن المملكة الغذائي، بالإضافة إلى تشجيع المزارعين على تبني تقنيات الزراعة المستدامة مثل الري بالتنقيط، ما أدى إلى تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بعام 2015.

وأضاف: «يمتد دعمنا للموردين المحليين ليشمل مواد تغليف المنتجات، حيث نوفر معظمها من السوق المحلية، ما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وخلق فرص للنمو أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة».​

وأردف: «المنافسة في سوق الوجبات الخفيفة بالمملكة نشطة للغاية، وتشهد نمواً مستمراً، وهذا يعد أمراً صحياً يحفزنا في (بيبسيكو) على الابتكار المستمر وتقديم منتجات تلبي تطلعات المستهلكين المحليين والإقليميين».

التقنيات الصناعية

وأفصح عن العمل على دمج تقنيات الصناعة 4.0 في العمليات لتعزيز الكفاءة وتحقيق التحول الرقمي، مثل استخدام أنظمة إدارة رقمية متطورة، والألواح الشمسية، وتقنيات إعادة استخدام المياه، مما يسهم في رفع كفاءة العمليات، وتقليل الأثر البيئي.​

ووفق رئيس ومدير عام المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان للأغذية، بلغت قيمة التوسعة الأخيرة 300 مليون ريال، ما أضاف 19 ألف طن متري إلى طاقة المصنع الإنتاجية. وستتم مواصلة البناء على هذه القاعدة من خلال تعزيز التوطين، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتوسيع الشراكات مع الموردين المحليين، بالإضافة إلى تبني أحدث التقنيات الصناعية.​


مقالات ذات صلة

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

الاقتصاد من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار (إكس)

الجدعان: نجاح «الآسيوي للاستثمار» يقاس بأثره التنموي لا بحجم تمويله

دعا وزير المالية السعودي محمد الجدعان، البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إلى التركيز على الأثر التنموي للمشروعات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تواصل مجموعة «stc» تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تحقق 53 % محتوى محلياً متجاوزة معيار قطاع الاتصالات

تواصل مجموعة «stc» دعم مسيرة النمو والازدهار في المملكة، من خلال تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن السعودية تمتلك مقومات أساسية تؤهلها لبناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حضور «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» (الشرق الأوسط)

منتدى «سيرفكورب»: السعودية أمام تحولات اقتصادية متسارعة

تتجه السعودية إلى مرحلة اقتصادية تتداخل فيها التحولات الجيوسياسية مع التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والطاقة وسوق العمل.

ساره بن شمران (الرياض)

ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
TT

ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)

قال ملك ‌إسبانيا فيليبي السادس، الثلاثاء، إن الدول الأوروبية كان يجب أن تبدي مزيدا من التضامن مع مدريد وتقدم لها دعما أكبر عقب ​العبور الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة.

وكان الملك يتحدث خلال حفل عشاء أقيم بمناسبة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجاء حديثه صريحا على غير المعتاد مما يعكس حجم الأزمة التي تواجه إسبانيا في أعقاب تدفق المهاجرين عبر حدود سبتة الذي وقع قبل شهرين.

الملك فيليبي السادس

وقال الملك إن ما حدث في الجيب الواقع على ساحل ‌شمال أفريقيا «غير ‌مقبول» وأدى إلى تحد هائل ​للأمن ‌والنظام ⁠العام ​وكذلك الجانب الإنساني.

وتابع«إنه ⁠موقف وجب أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الموارد والمساندة».

وأضاف «لا يمكن للدول الأوروبية التي تتعرض لأكبر قدر من الضغوط لكونها تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن تتحمل بمفردها مسؤولية تقع أيضا على عاتق الجميع».

وتحدث الملك خلال مأدبة عشاء أقيمت في القصر الملكي ⁠في مدريد حضرها أيضا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو ‌سانتشيث، وهو أحد المؤيدين الأوروبيين ‌القلائل لفوائد الهجرة، والذي أطلق حملة ​كبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين غير ‌النظاميين انتهت في الصيف.

غير أن سانتشيث يقترح تغييرات ‌على قواعد اللجوء لإعادة الوافدين بشكل أسرع، وهو ما تقول منظمات غير حكومية ومحامون إن من شأنه أن ينتهك اتفاقيات حقوق الإنسان.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول هذه الخطط، قال ‌وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس إن الحكومة «تدرس إمكانية» إجراء تعديل تشريعي، لكنه أشار إلى ⁠أن الأمر «ليس ⁠سهلا» بسبب مسائل تتعلق بالقانون الدولي.

وفي أعقاب عبور نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة في 30 يوليو تموز، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالإجراءات السريعة التي اتخذتها إسبانيا لإعادة معظم الوافدين إلى المغرب. غير أن قادة آخرين أبدوا تفهما أقل، وعلقت إيطاليا ترتيبات اتفاقية شنجن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة شهر.

وكشف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر اليوم الثلاثاء عن خطة لتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للتكتل ​في أعقاب التدفق الفوضوي للمهاجرين ​إلى سبتة.

وستعزز الخطة، التي تتطلب موافقة الدول الأعضاء، صلاحيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وستزودها بقوة جاهزة للانتشار الفوري.


«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
TT

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين استراتيجيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي (TAIB)، تستهدفان توسيع مجالات التعاون الاستثماري والتطويري بين السعودية وبروناي دار السلام، واستكشاف فرص جديدة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبروناي.

وجرى توقيع الاتفاقيتين في بندر سري بكاوان، عاصمة بروناي، من جانب الرئيس التنفيذي لشركة «رؤى الحرم المكي» بامبانغ كاجايري، والرئيس التنفيذي لشركة «رؤى المدينة القابضة» المهندس أحمد بن وصل الجهني، والأمينة الدائمة الثالثة في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة والعضو المنتدب لصندوق (TAIB)، حسنة بنت حاج إبراهيم.

وشهد مراسم التوقيع رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود، ومدير إدارة المحفظة العقارية في المنطقة الغربية بالصندوق ورئيس مجلس إدارة شركة «رؤى المدينة القابضة» نايف الحمدان، إلى جانب وزير الشؤون الدينية ومستشار مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي (TAIB)، بنغيران داتو سيري سيتيا الحاج محمد تاشم بن بنغيران حاج حسن.

وتستهدف الاتفاقيتان توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات السعودية والبروناوية، وفتح مسارات جديدة للاستثمار والتطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يشمل مشاريع مرتبطة بالضيافة والسكن وتطوير الوجهات، إلى جانب استكشاف فرص للاستثمار المتبادل في بروناي.

وبموجب الاتفاقية الأولى، ستبحث شركة «رؤى الحرم المكي» وصندوق «TAIB» إمكانية الاستثمار في مشروع مشترك ضمن «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة، يتضمن مقترحاً لتطوير عقارات مخصصة لاستخدامات الضيافة والسكن، بقيمة تطوير إجمالية تقديرية تبلغ نحو 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار).

ويظل المضي في المشروع مرهوناً باستكمال الفحص النافي للجهالة، والحصول على الموافقات اللازمة، واستكمال ترتيبات التمويل، وصولاً إلى إبرام الاتفاقيات النهائية بين الأطراف.

وتتولى «رؤى الحرم المكي»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، دور المطور الرئيس لمشروع «بوابة الملك سلمان»، وتسعى من خلاله إلى استقطاب المؤسسات الدولية للمشاركة في الفرص الاستثمارية المرتبطة بالمشروع، بالتوازي مع قيادة عمليات تطويره وتنفيذ رؤيته الشاملة.

وتتيح الاتفاقية لصندوق «TAIB» إمكانية الانضمام إلى «بوابة الملك سلمان» بصفته شريكاً دولياً استراتيجياً، ضمن توجه «رؤى الحرم المكي» لتوسيع تعاونها مع مؤسسات استثمارية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وفي مسار موازٍ، ستبحث «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، بموجب اتفاقية منفصلة مع صندوق «TAIB»، فرص التعاون في مجالي الاستثمار والتطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبروناي دار السلام، بما يتيح ربط الفرص الاستثمارية والتطويرية في المدينتين بالاستثمارات والخبرات القادمة من بروناي، ويفتح المجال أمام استثمارات متبادلة بين الجانبين.

وتعمل «رؤى المدينة القابضة» على عدد من مبادرات التطوير والاستثمار العقاري في المدينة المنورة، تشمل مجالات التخطيط الحضري والضيافة والتطوير التجاري والبنية التحتية.

ويُعد مشروع «رؤى المدينة» المشروع الرئيس للشركة، وقد جرى التخطيط له ليكون وجهة متكاملة للضيافة والأنشطة التجارية، تسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمدينة المنورة وإثراء تجربة الزوار، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتأتي الاتفاقيتان في إطار توسيع العلاقات الاستثمارية بين السعودية وبروناي دار السلام، خصوصاً في المشاريع المرتبطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، مع سعي شركتي «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة» إلى استقطاب مؤسسات دولية للمشاركة في مشاريع التطوير والاستثمار في المدينتين، ودعم المشاريع الهادفة إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة ضيوف الرحمن والزوار.


الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

استخدم محتالون تقنية استنساخ الصوت ورسالة مزيفة عبر تطبيق «واتساب» لانتحال هوية مسؤولين كبار، وإقناع رئيس مجلس إدارة بنك «فيديرام» الإيطالي بتحويل نحو 95 مليون يورو إلى حسابات خارجية، في عملية تكشف جانباً جديداً من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال المالي.

وبدأت العملية في فبراير (شباط) عندما تلقى باولو موليسيني، الذي كان حينها رئيس مجلس إدارة «فيديرام»، رسالة عبر «واتساب» بدت وكأنها واردة من كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنتيسا سان باولو»، تطلب منه المساعدة بصورة عاجلة في تنفيذ معاملة مالية خارجية، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز».

وبعد الرسالة، تلقى موليسيني اتصالاً هاتفياً من شخص انتحل شخصية شريك كبير في إحدى شركات المحاماة، لتأكيد طلب التحويل. وقالت المصادر إن المحتالين استخدموا تقنية الذكاء الاصطناعي لاستنساخ صوت المحامي، ما أضفى على الطلب مظهراً إضافياً من المصداقية.

وبناءً على اعتقاده بأن الطلب حقيقي، وجّه موليسيني إدارة الشؤون المالية في «فيديرام» لترتيب سلسلة من التحويلات إلى حسابات خارجية، معظمها في الصين وهونغ كونغ، حسب المصادر.

وتبرز العملية كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستغل واحدة من أكثر أدوات التحقق شيوعاً في بيئة الأعمال، وهي التعرف على صوت الشخص أو الثقة في هوية المرسل، بدلاً من اختراق أنظمة الدفع المصرفية مباشرة. وفي هذه الحالة، تمكن المحتالون من جعل تعليمات احتيالية تبدو وكأنها صادرة عن مصدرين موثوقين ومستقلين، أحدهما عبر رسالة مكتوبة والآخر عبر مكالمة صوتية.

وسرعان ما اكتشف «فيديرام» وجود تحويلات غير اعتيادية، وأخطر البنوك والسلطات المعنية في عدد من الدول. وأسهم تعاون السلطات في إيطاليا والصين والبرتغال في استرداد نحو 53 مليون يورو، فيما لا يزال نحو 36 مليون يورو غير متتبع، بعدما مر عبر شبكة من الحسابات الخارجية وحُوّل جزء منه إلى عملات مشفرة، وفق المصادر.

وتخضع القضية لتحقيقات في ميلانو، حيث وضعت السلطات شخصاً أجنبياً يقيم خارج أوروبا قيد التحقيق للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال إلكتروني. وقالت المصادر إن موليسيني ومسؤولين آخرين في «فيديرام» ليسوا قيد التحقيق.

وكان موليسيني قد استقال من رئاسة مجلس إدارة «فيديرام» في مارس (آذار)، مشيراً إلى أسباب شخصية، ولم يقدم البنك حينها تفسيراً إضافياً لاستقالته.

وتسلط الواقعة الضوء على اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات انتحال الهوية والاحتيال المالي، مع انخفاض تكلفة إنتاج أصوات ورسائل قادرة على تقليد أشخاص حقيقيين بصورة مقنعة. كما تكشف أهمية عدم اعتبار المكالمات الهاتفية أو الرسائل الواردة عبر تطبيقات التواصل دليلاً كافياً على صحة تعليمات التحويلات المالية، خصوصاً عندما تتعلق بمبالغ كبيرة أو بطلبات عاجلة.

ولا تعد هذه أول عملية احتيال من هذا النوع في إيطاليا؛ ففي العام الماضي استخدم محتالون الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت وزير إيطالي وإقناع رجل الأعمال ماسيمو موراتي بتحويل نحو مليون يورو إلى حساب خارجي، قبل استرداد الأموال لاحقاً، وفق «رويترز».