قطاع التطوير العقاري في السعودية يتوسّع... و«الماجدية» تستعد للاكتتاب

متخصصون لـ«الشرق الأوسط»: الفرص واعدة في ظل الشراكات الحكومية والدعم السكني

أشخاص ينظرون إلى نموذج مشروع «مسار مكة» في معرض «سيتي سكيب» المقام في الرياض (واس)
أشخاص ينظرون إلى نموذج مشروع «مسار مكة» في معرض «سيتي سكيب» المقام في الرياض (واس)
TT

قطاع التطوير العقاري في السعودية يتوسّع... و«الماجدية» تستعد للاكتتاب

أشخاص ينظرون إلى نموذج مشروع «مسار مكة» في معرض «سيتي سكيب» المقام في الرياض (واس)
أشخاص ينظرون إلى نموذج مشروع «مسار مكة» في معرض «سيتي سكيب» المقام في الرياض (واس)

من بين أكثر القطاعات نشاطاً في السوق المالية السعودية، يبرز قطاع التطوير العقاري كلاعب رئيسي في المشهد الاقتصادي، مدفوعاً بـ«رؤية 2030» وتزايد الطلب على الإسكان. ومع إعلان «دار الماجد العقارية» نيتها طرح 30 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام، يرتفع عدد الشركات العقارية المدرجة إلى 16 شركة.

لكن ما الذي يميز هذا القطاع عن غيره؟ وما واقع الاستثمار في السوق العقارية اليوم؟ هذه المادة تسلط الضوء على أحدث الأرقام، وأداء الشركات، وتوقعات النمو، وآراء المختصين حول جدوى الاستثمار في هذا القطاع.

«الماجدية» تدخل المشهد

في أحدث خطوات التوسع، أعلنت شركة دار الماجد العقارية (الماجدية)، يوم الثلاثاء، عن نيتها طرح 30 في المائة من رأسمالها للاكتتاب العام، من خلال إدراج 90 مليون سهم في السوق المالية السعودية (تداول).

ومن المقرر أن يبدأ الاكتتاب يوم الخميس 14 أغسطس (آب) المقبل، ويستمر حتى الاثنين.

هذه الشركة تأسست عام 2014، ونمت بوتيرة سريعة بفضل عمليات إعادة الهيكلة ودمج شركات عائلية متخصصة في التطوير والاستثمار العقاري، قبل أن تتحول إلى شركة مساهمة مقفلة برأسمال يبلغ 300 مليون ريال (نحو 80 مليون دولار).

وخلال أقل من عقد، نجحت «الماجدية» في تطوير أكثر من 2.5 مليون متر مربع من الأراضي، وإنجاز أكثر من 180 مشروعاً سكنياً وتجارياً، مما ساهم في توفير وحدات سكنية لأكثر من 70 ألف مستفيد. وعلى الصعيد المالي، حققت الشركة إيرادات بنحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار) في عام 2024، بنمو تجاوز 35 في المائة، مقارنة بالعام السابق. كما ارتفع صافي أرباحها بنسبة 45 في المائة ليبلغ 214 مليون ريال (57 مليون دولار)، واستمرت وتيرة النمو في الربع الأول من عام 2025 بتحقيق 102 مليون ريال (27.2 مليون دولار) كصافي ربح، وفق نشرة الإصدار.

أداء القطاع

أداء قطاع إدارة وتطوير العقارات ككل يعكس هذا النمو، إذ سجّل أعلى نسبة نمو في الإيرادات بين القطاعات المدرجة في السوق السعودية خلال 2024، بنسبة 37 في المائة، لتصل إلى 20.7 مليار ريال، بدعم من ارتفاع الإيرادات في معظم شركات القطاع، باستثناء شركتين فقط.

ومن اللافت أن القطاع شهد في العام ذاته إدراج شركة «أم القرى للتنمية والإعمار»، المالكة لمشروع «وجهة مسار» في مكة المكرمة، مما يعزز من عمق السوق واتساع نطاق الفرص

عوامل أساسية قبل الاستثمار

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «منصات العقارية» خالد شاكر المبيض، أن على المستثمرين الراغبين في الاكتتاب بشركات التطوير العقاري أن يقيّموا مجموعة من العوامل الأساسية، أبرزها: قوة المركز المالي للشركة، وتنوع مشاريعها، وجودة مواقعها، إضافة إلى كفاءة الإدارة، ومدى التزامها بممارسات الحوكمة والشفافية في الإفصاح المالي.

وأضاف المبيض في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الشركات التي تركز على التطوير السكني وتتمتع بهيكل تمويلي مرن هي الأكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام، خاصة في ظل برامج الإسكان الحكومية». وأشار إلى أن دخول شركات جديدة مثل «الماجدية» يعكس ثقة متزايدة بمستقبل القطاع، متوقعاً استمرار الزخم في السوق بدعم من المشروعات العملاقة مثل «نيوم» و«البحر الأحمر».

من جانبه، أوضح المختص في الشأن العقاري مطر الشمري، أن تقييم العائد المالي المتوقع، ونسبة المخاطرة، ومدة الاستثمار، تُعد من أبرز العوامل التي يجب أن يدرسها المستثمر قبل اتخاذ قرار الاكتتاب. كما لفت إلى أهمية استراتيجية الشركة المستقبلية، وسمعتها وحصتها السوقية، إلى جانب قراءة دقيقة لوضع السوق العقارية بشكل عام.

أشخاص ينظرون إلى نماذج مشاريع سكنية في معرض «سيتي سكيب» المقام في الرياض (واس)

وقال الشمري لـ«الشرق الأوسط» إن السوق العقارية في المملكة باتت أكثر جاذبية في ظل التوسع الحكومي في مشروعات كبرى مثل «بوابة الدرعية»، و«روشن»، و«نيوم»، فضلاً عن برامج الدعم السكني للمواطنين، والشراكة المتنامية بين وزارة الإسكان والقطاع الخاص.

وأشار إلى أن القطاع يشهد نمواً مستداماً مدفوعاً بحوكمة الشركات، وتحسين التقييمات، وتوفير حلول تمويلية مخصصة لشركات التطوير، إلى جانب وجود دليل تنظيمي واضح ينظم العلاقة بين المطورين والجهات المعنية، مما يعزز من استقرار ونمو السوق.

وأضاف أن دخول الشركات الأجنبية والعالمية إلى السوق العقارية السعودية شكّل نقلة نوعية، أسهمت في نقل الخبرات والمعرفة، وزيادة التنافسية، وتحفيز المطورين المحليين على تطوير نماذج سكنية أكثر تنوعاً وجودة، ما ينعكس إيجاباً على المنتج النهائي وجاذبية القطاع ككل.

ختاماً، يُظهر قطاع التطوير العقاري في السعودية نضجاً متسارعاً وفرصاً واعدة، مدعوماً بالإصلاحات التنظيمية، والشراكات الحكومية، وتزايد ثقة المستثمرين، مما يرسّخ مكانته كأحد أبرز روافد النمو في الاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

المبيعات ترفع أرباح «أم القرى» العقارية 97 % خلال 2025

الاقتصاد مخطط مشروع وجهة «مسار» بمكة المكرمة (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «أم القرى» العقارية 97 % خلال 2025

قفز صافي أرباح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» السعودية، المختصة بتطوير وجهة «مسار» في مكة المكرمة، بنسبة 97 % خلال عام 2025 ليصل إلى 983.4 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متسوق يمرُّ أمام إعلان للرهن العقاري معروض على نافذة في سندرلاند (رويترز)

البنوك البريطانية تسحب قروض الرهن العقاري بأعلى وتيرة منذ 2022

أظهرت بيانات شركة «ماني فاكتس» أن البنوك البريطانية سحبت يوم الاثنين عدداً من منتجات قروض الرهن العقاري، يفوق أي يوم آخر منذ أزمة الموازنة في عام 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «دار الأركان» السعودية 40 % خلال 2025

ارتفع صافي أرباح شركة «دار الأركان» السعودية للتطوير العقاري بنسبة 40.5 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 1.13 مليار ريال (300.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

قاطنو «الإيجار القديم» بمصر يعوِّلون على القضاء مع تمسك الحكومة بالقانون

يعوِّل قاطنو «الإيجار القديم» في مصر على القضاء لإلغاء بعض مواد القانون الذي أثار إقراره في يوليو (تموز) الماضي موجة من الجدل والاعتراضات لم تنتهِ حتى الآن.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد جناح تابع للشركة في أحد المؤتمرات في السعودية (الشركة)

أرباح «جبل عمر» السعودية تتضاعف 11 مرة إلى 637 مليون دولار

ضاعفت شركة «جبل عمر للتطوير» السعودية أرباحها بنحو 11 مرة لتسجل 2.39 مليار ريال في 2025 مقارنة بنحو 200.1 مليون ريال في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.