مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: دور السعودية ريادي بجذب الاستثمارات إلى دمشق

وزير الإعلام وصفها بأنها فاعل أساسي ومهم في النظامين الإقليمي والدولي

من أجواء «المنتدى الاستثماري السوري - السعودي» في قصر الشعب بدمشق (سانا)
من أجواء «المنتدى الاستثماري السوري - السعودي» في قصر الشعب بدمشق (سانا)
TT

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: دور السعودية ريادي بجذب الاستثمارات إلى دمشق

من أجواء «المنتدى الاستثماري السوري - السعودي» في قصر الشعب بدمشق (سانا)
من أجواء «المنتدى الاستثماري السوري - السعودي» في قصر الشعب بدمشق (سانا)

بالتزامن مع انعقاد «منتدى الاستثمار السوري - السعودي 2025» بحضور الرئيس أحمد الشرع، ووزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين السوريين ورجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، في قصر الشعب بدمشق، رأى المستشار الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، أسامة قاضي، أن المملكة تصنع التاريخ الاقتصادي في سوريا الجديدة، وسيسجل التاريخ أنها كانت وراء المعجزة الاقتصادية السورية.

أضاف قاضي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أنّ المملكة من أكبر الدول الداعمة سياسياً واقتصادياً وأمنياً لسوريا الجديدة، ولن ينسى السوريون هذا الموقف النبيل من السعودية».

ورأى قاضي أن قدوم أكثر من 120 رجل أعمال ومستثمراً سعودياً إلى سوريا ليس إلا دفعة أولية من المستثمرين الذين سيجلبون الاستثمارات حول العالم، كون وزير الاستثمار في المملكة المهندس خالد الفالح وعد أنه سوف يشجع كل الدول على الاستثمار في البلاد.

ومن وجهة نظر قاضي، فإن وجود الاستثمارات السعودية «مهم جداً»؛ لأنه سيخلق نوعاً من الثقة لدى المستثمرين بأن سوريا الجديدة هي بلاد مستقرة وغير مقبول زعزعة أمنها وهي جاذبة للاستثمارات وجاهزة لاستقبالها من كل أرجاء العالم. وقال إن دور المملكة سيكون ريادياً في جذب الاستثمارات العالمية إلى سوريا وليس فقط الاكتفاء بالاستثمارات السعودية.

وأوضح أن المساحات الشاسعة المدمرة في سوريا، ربما تكون فرصة للمستثمرين خصوصاً المقاولين العقاريين ومخططي المدن لبناء دولة عصرية اسمها سوريا.

المستشار الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية أسامة قاضي (الشرق الأوسط)

وأضاف: «نحن في الأصل قبل الثورة في عام 2011 كان لدينا في سوريا كثير من العشوائيات والسكن العشوائي، ولعل الأوان آن كي نبنى بيوتاً عصرية فيها مساحات خضراء ومدارس وملاعب وأماكن ترفيه بطريقة عصرية ومتصالحة مع البيئة، وتحافظ على الهوية الثقافية لكل مدينة على حدة».

ووفقاً لقاضي، فان هذه فرصة للمستثمرين والسوريين معاً من أجل أن يبنوا سوريا بمعايير 2025 العالمية من حيث العمارة العصرية المتقدمة مع المحافظة على البيئة، وتوسيع المدن التي كانت تعج بالعشوائيات والبناء العشوائي.

وطبقاً لقاضي، فإن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يعطي رسالة سياسية كبيرة لكل من يريد أو يتخيل أنه يستطيع زعزعة ثقة المستثمرين في الاقتصاد السوري والاستثمار في سوريا، خصوصاً أن انعقاده يأتي في ظل حالة عدم استقرار تشهدها بعض المناطق (السويداء)، ووسط تباين بين نواب أميركيين حول مسالة إنهاء «قانون قيصر».

ويعتقد قاضي أن السعودية بالتعاون مع الولايات المتحدة التي كان موقفها واضحاً وما زال بدعم سوريا الجديدة وإعطائها فرصة للنهوض، تعطي رسالة قوية لكل المستثمرين والعالم بأن هذا البلد جاهز لتلقي الاستثمارات، ولن يكون هناك أي مجال حتى التشكيك بثقة المستثمرين للاستثمار في سوريا.

وختم المستشار الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية تصريحه بقول: «لعله بالتعاون مع السعودية سيُجلب لسوريا أكبر عدد من المستثمرين والشركات، وسنبني أكبر عدد ممكن من المشروعات، لنخلق أكبر عدد ممكن من فرص العمل في البلاد، وستكون من أفضل المناخات الاستثمارية في المنطقة بما تملكه من فرص».

وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى خلال مؤتمر صحافي (سانا)

وكان وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أعلن، ليل الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي بدمشق إطلاق أعمال «منتدى الاستثمار السوري - السعودي»، برعاية المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، ومشاركة هيئة الاستثمار السورية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين.

وأكد المصطفى أن السعودية هي فاعل أساسي في النظام الإقليمي العربي والنظام الإقليمي كله، وأيضاً هي فاعل دولي هام جداً ـ وذلك في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، حول مستقبل العلاقات السورية الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، في ظل الزخم السعودي في دعم سوريا.

أضاف أن السعودية تربطها مع سوريا كثير من العلاقات التاريخية تتجسد ما بين الدولتين، وأيضاً ما بين المجتمعين السوري والسعودي.

وأكد أن السعودية لها مكانة وسمعة طيبتان في قلوب جميع السوريين؛ ولذلك كانت الزيارة الخارجية الأولى للرئيس أحمد الشرع إلى المملكة، وقد حظيت سوريا بكثير من الاهتمام، ولذلك فالعلاقات بين البلدين بلا شك سوف تتطور، ودمشق تفتح ذراعيها، وتقدم نفسها بوصفها فرصة كبيرة بعد عقود من الاستبداد، وخروج البلاد خارج الزمن فيما يتعلق بمسألة التنمية الاقتصادية، «وبلا شك هناك مساحة وهناك بيئة وتربة خصبتان من أجل الاستثمارات، ومن أجل جذب هذه الاستثمارات».

وختم قائلاً: «نحن ندعو الجميع، وكما أسلفت فهذه سوق واعدة تتميز بمزايا تنافسية كبيرة، وأعتقد أن الجميع سوف يجد الربحية، وسوف يجد الاستمرارية في البيئة الاقتصادية السورية».


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
رياضة سعودية الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

رسمياً... شركة المملكة القابضة تستحوذ على 70% من شركة نادي الهلال

وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اليوم الخميس اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس المال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط) p-circle 02:12

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».