رسوم ترمب تُقلص أرباح «جنرال موتورز» بمليار دولار

شعار شركة «جنرال موتورز» الأميركية لصناعة السيارات في ديترويت (د.ب.أ)
شعار شركة «جنرال موتورز» الأميركية لصناعة السيارات في ديترويت (د.ب.أ)
TT

رسوم ترمب تُقلص أرباح «جنرال موتورز» بمليار دولار

شعار شركة «جنرال موتورز» الأميركية لصناعة السيارات في ديترويت (د.ب.أ)
شعار شركة «جنرال موتورز» الأميركية لصناعة السيارات في ديترويت (د.ب.أ)

أعلنت شركة «جنرال موتورز»، يوم الثلاثاء، تراجع أرباحها الأساسية بنسبة 32 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام لتصل إلى 3 مليارات دولار، وسط استمرار تأثير السياسات الجمركية الصعبة التي استنزفت نحو 1.1 مليار دولار من نتائجها المالية.

وأوضحت أكبر شركة لصناعة السيارات في الولايات المتحدة من حيث المبيعات أنها تتوقَّع تفاقم تأثير الرسوم الجمركية في الرُّبع الثالث، مؤكدة التزامها بالتقديرات السابقة التي تُشير إلى أن الرياح التجارية المعاكسة قد تضر بصافي الأرباح بما يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار. وأفادت الشركة بأنها تعتزم اتخاذ إجراءات لتخفيف هذا التأثير بنسبة لا تقل عن 30 في المائة، وفق «رويترز».

وانخفضت إيرادات الشركة في الرُّبع المنتهي في 30 يونيو (حزيران) بنحو 2 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى نحو 47 مليار دولار. كما تراجعت الأرباح المعدَّلة للسهم الواحد إلى 2.53 دولار، مقابل 3.06 دولار في الفترة ذاتها من العام السابق. وتجاوزت هذه النتائج متوسط توقعات المحللين الذي بلغ 2.44 دولار للسهم، وفقاً لبيانات جمعتها «إل إس إي جي».

وشهد سهم «جنرال موتورز» تراجعاً بنحو 3 في المائة في تداولات ما قبل السوق. وكانت الشركة من بين تلك التي أعادت تقييم توقعاتها السنوية؛ بسبب تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، حيث خفَّضتها إلى ربح أساسي معدَّل يتراوح بين 10 و12.5 مليار دولار سنوياً، وما زالت متمسكةً بهذه التوقعات حتى الآن.

وبعيداً عن أثر الرسوم الجمركية، سجَّلت أعمال «جنرال موتورز» الأساسية أداءً قوياً، حيث ارتفعت المبيعات في السوق الأميركية - المركز الرئيسي للأرباح - بنسبة 7 في المائة، مدعومةً بالطلب المستمر على شاحنات البيك أب وسيارات الدفع الرباعي. كما عادت الشركة إلى تحقيق أرباح صغيرة في السوق الصينية، بعد أن تكبدت خسائر هناك في الرُّبع نفسه من العام السابق.

وفي سياق متصل، حذَّرت شركة «ستيلانتيس» - المصنعة لسيارات «جيب» - من أن الرسوم الجمركية ستؤثر بشكل كبير على نتائجها في النصف الثاني من 2025، متوقعة أن تكلفها نحو 1.5 مليار دولار.

وفي مواجهة التحديات، اتخذت شركات صناعة السيارات خطوات لتعزيز عملياتها في مجال محركات الاحتراق الداخلي، عبر زيادة الاستثمارات في قواعد تصنيعها داخل الولايات المتحدة. وذكرت «جنرال موتورز» في يونيو أنها ستستثمر 4 مليارات دولار في 3 منشآت أميركية في ميشيغان وكانساس وتينيسي، بما في ذلك خطة لنقل إنتاج سيارة «كاديلاك إسكاليد» وشاحناتها الكبيرة إلى ميشيغان.

ويتجه مصنعو السيارات لتعزيز تشكيلة المركبات التي تعمل بمحركات البنزين، مع تباطؤ نمو مبيعات السيارات الكهربائية؛ إذ انخفض الطلب على الطرازات الكهربائية بعد النمو السريع الذي شهدته خلال السنوات السابقة، ويتفاقم هذا الاتجاه مع اقتراب نهاية الدعم الحكومي لهذه الفئة.

وفي إطار التشريعات الجديدة، أقرَّ الكونغرس قانوناً شاملاً للضرائب والموازنة يلغي الإعفاءات الضريبية التي كانت تبلغ 7500 دولار لشراء أو استئجار السيارات الكهربائية الجديدة، و4 آلاف دولار للسيارات الكهربائية المستعملة، وذلك اعتباراً من نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. كما ألغى القانون الغرامات المفروضة على عدم الامتثال لمعايير الاقتصاد في استهلاك الوقود، مما يسهّل إنتاج مزيد من السيارات التي تعمل بالغاز.


مقالات ذات صلة

أرباح «النهدي الطبية» السعودية تنمو 1.2 % في 2025

الاقتصاد عيادة «النهدي كير» بمنطقة أبحر في جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «النهدي الطبية» السعودية تنمو 1.2 % في 2025

ارتفع صافي أرباح شركة «النهدي الطبية» السعودية بنسبة 1.2 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 830.7 مليون ريال (221.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «دار الأركان» السعودية 40 % خلال 2025

ارتفع صافي أرباح شركة «دار الأركان» السعودية للتطوير العقاري بنسبة 40.5 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 1.13 مليار ريال (300.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد داخل أحد مصانع «المطاحن الرابعة» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

نمو أرباح «المطاحن الرابعة» السعودية 17 % إلى 53 مليون دولار في 2025

حققت شركة «المطاحن الرابعة» السعودية قفزة في أدائها المالي بنهاية عام 2025، حيث ارتفع صافي الربح بنسبة 17.47 في المائة ليصل إلى 200 مليون ريال (53 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «صافولا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

انخفاض صافي أرباح «صافولا» السعودية 91 % خلال 2025

تراجع صافي أرباح «مجموعة صافولا»، إحدى المجموعات الصناعية الكبرى في السعودية، خلال عام 2025 بنسبة 91 في المائة ليصل إلى 874.5 مليون ريال (232.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

قفز صافي ربح «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» 156 % لعام 2025، مسجلاً 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.