«أبل» توسّع حضورها في السعودية بتدشين متجرها الإلكتروني باللغة العربية

دييردري أوبراين لـ«الشرق الأوسط»: ملتزمون بعمق تجاه المملكة ومجتمعاتها

صورة افتراضية لمتجر «أبل» (الشرق الأوسط)
صورة افتراضية لمتجر «أبل» (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» توسّع حضورها في السعودية بتدشين متجرها الإلكتروني باللغة العربية

صورة افتراضية لمتجر «أبل» (الشرق الأوسط)
صورة افتراضية لمتجر «أبل» (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «أبل» عن تدشين متجرها الإلكتروني باللغة العربية في السعودية، في خطوة تتوافق مع خطط ومساعي عملاق التكنولوجي العالمي في افتتاح أول متجر بيع بالتجزئة فعلي لها في المملكة، مما يأتي ضمن استراتيجيتها التوسعية في المنطقة.

وقالت دييردري أوبراين، نائبة الرئيس الأولى لقسمي البيع بالتجزئة والموارد البشرية لدى «أبل»، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تعكس التزام الشركة المتنامي تجاه المملكة وقاعدة عملائها المتزايدة.

ويأتي تدشين المتجر الإلكتروني باللغة العربية من خلال الموقع الإلكتروني على شبكة الإنترنت، وعبر تطبيق المتجر في أجهزة «أبل» الذكية.

تواصل مع المجتمع

وقالت أوبراين: «نحن متحمسون للغاية لجلب تجربة (أبل) للبيع بالتجزئة إلى السعودية. لقد كنا ملتزمين منذ سنوات بأعمالنا في المملكة، وعملاؤنا هنا يتمتعون بشغف كبير. ومن خلال هذا الإطلاق، سنعزز صلتنا المباشرة بالمجتمع المحلي في جميع أنحاء المملكة».

وأشارت إلى أن افتتاح المتجر الإلكتروني والمتجر الفعلي المرتقب يتماشى مع استراتيجية «أبل» الأوسع في الشرق الأوسط، إذ تدير الشركة بالفعل عدداً من المتاجر في الإمارات، وتلمس طلباً قوياً على منتجاتها في دول الخليج.

دييردري أوبراين نائبة الرئيس الأولى لقسمي البيع بالتجزئة والموارد البشرية لدى «أبل» (الشرق الأوسط)

الاستثمار في الاقتصاد المحلي

ورداً على سؤال حول استثمارات «أبل» في الاقتصاد المحلي، لفتت أوبراين إلى مبادرات مثل أكاديمية مطوري «أبل» التي تهدف إلى دعم وتنمية المواهب المحلية. وقالت: «استثمارنا يتمثل في إلهام الأفراد ودعم الإبداع. عندما نجمع بين تقنيتنا ومجتمعات شغوفة، تحدث إنجازات مذهلة».

تجربة محلية مصممة خصيصاً

وذكرت أوبراين أن «أبل» صممت تجربة متجرها الإلكتروني لتلبية احتياجات العملاء السعوديين، بما في ذلك توفير إمكانية المحادثة مع مختصين باللغة العربية، وخيارات تخصيص المنتجات مثل أجهزة «ماك» وساعات «أبل»، وحتى إمكانية حفر النقوش على سماعات «إيربودز» وإكسسوارات أخرى باللغة العربية أو باستخدام الرموز التعبيرية.

وأضافت: «نحن متحمسون للغاية، لأن عملاءنا في السعودية سيتمكنون الآن من الاستمتاع بتجربة (أبل) الكاملة عبر الإنترنت، وفي المتجر».

كما أشارت إلى أن الشركة توفر برامج لاستبدال الأجهزة القديمة، لتلبية احتياجات مختلف شرائح المستخدمين.

تطبيق متجر «أبل» في هاتف «آيفون» (الشرق الأوسط)

التوازن بين المتجرين الرقمي والتقليدي

ومع النمو القوي للتجارة الإلكترونية في السعودية، تسعى «أبل» إلى تقديم تجربة تسوّق سلسة تجمع بين القنوات الرقمية والتقليدية.

وقالت أوبراين: «لقد صممنا تجربة (أبل) للبيع بالتجزئة لتواكب هذا العصر، حيث يتنقل العملاء بين التسوق عبر الإنترنت، وفي المتجر. سواء بدأ العميل تجربته عبر الإنترنت ثم تسلم طلبه في المتجر، أو العكس، فنحن دائماً بجانبه».

موقع فريد في الرياض

ومن المقرر افتتاح متجر فعلي لـ«أبل» في السعودية بمنطقة الدرعية، وهو الموقع المدرج ضمن قائمة «اليونسكو» للتراث العالمي، ووجهة ثقافية بارزة في الرياض.

وأشارت أوبراين إلى أن «الدرعية مكان مميز للغاية»، وقالت: «نحن نحرص في كل متجر نطلقه على عكس هوية المجتمع المحلي وثقافته، وهذا المتجر لن يكون استثناء. نحن فخورون للغاية بأن نكون جزءاً من هذا الموقع الفريد في السعودية».

ودعت المستخدمين السعوديين إلى زيارة المتجر عند افتتاحه، قائلة: «ندعو الجميع إلى زيارة المتجر عند افتتاحه. نعتقد أنه سيكون تجربة فريدة ومميزة».

وتتطلع «أبل» إلى تعزيز حضورها في المملكة، وهي تواصل التركيز على الابتكار، والتفاعل مع المجتمع المحلي، وتقديم تجربة بيع بالتجزئة تدعم المستخدمين في السعودية.

خدمات البيع

بحسب المعلومات الصادرة، يتيح المتجر الإلكتروني عبر الموقع والتطبيق للمستخدمين في المملكة الاطلاع وشراء كافة منتجات «أبل»، مع تقديم تجربة تسوق مخصصة تعتمد على توصيات تتماشى مع الأجهزة التي يمتلكها المستخدم مسبقاً. كما يمكن لهم مقارنة النماذج المختلفة، والوصول إلى المنتجات المحفوظة، وتتبع حالة الطلبات عبر التطبيق.

وللمرة الأولى، تقدم «أبل» خدمة النقاش المجاني باللغة العربية والإنكليزية على الموقع الإلكتروني الخاص بالسعودية، مما يتيح للعملاء تخصيص أجهزة «إير بودز» و«قلم أبل» و«إير تاغ» وغيرها، بإضافة نصوص وأرقام باللغتين، لتعزيز الطابع الشخصي للمنتجات.

وتُقدم «أبل» مجموعة من خدمات البيع بالتجزئة التي تسهّل على المستخدمين اكتشاف أحدث تقنيات الشركة والتسوق لها. ويشمل ذلك خدمة الدعم أثناء التسوق، عبر المحادثة أو الهاتف، لمساعدة المستخدمين في اختيار المنتج الأنسب. كما تتيح الشركة دعماً بعد استلام الأجهزة، يشمل المساعدة في الإعداد الشخصي، ونقل البيانات بأمان عند التحول إلى نظام التشغيل «آي أو إس»، إلى جانب تفعيل شريحة الاتصال.

خطط التوسع

وكانت «أبل» كشفت في إطار استراتيجيتها التوسعية، عن خططها لافتتاح أول متجر رئيسي في السعودية، كخطوة أولى ضمن خطة لإنشاء سلسلة متاجر، بدءاً من عام 2026.

ويمثل توسّع «أبل» في قطاع التجزئة امتداداً لاستثماراتها في المملكة، التي شملت سابقاً إطلاق أكاديمية «أبل» للمطورين – الأولى من نوعها في المنطقة – والتي افتتحت عام 2021 في الرياض بالشراكة مع حكومة السعودية، وأكاديمية طويق، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن.


مقالات ذات صلة

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

الاقتصاد يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا إطلاق «أبل» لـ«ماك بوك نيو» خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم (الشرق الأوسط)

«أبل» تطلق «ماك بوك نيو» بسعر منخفض ومواصفات عالية

كشفت شركة «أبل» عن حاسوبها المحمول الجديد «ماك بوك نيو» (MacBook Neo)، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يبدأ الطلب المسبق لجهاز «iPhone 17e» في 4 مارس قبل توفره رسمياً في 11 مارس (أبل)

«أبل» تطلق «آيفون 17 إي» وتحدّث «آيباد إير» بمعالج «إم 4»

تحديث مزدوج يستهدف تعزيز الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الإبقاء على فلسفة تصميم مألوفة في بعض الجوانب، لا سيما فيما يتعلق بالشاشة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».