«أبل» تخطط للتوسع في السعودية... وتعلن عن أول متاجرها بالدرعية التاريخية

تدشين موقع التجزئة الإلكتروني باللغة العربية... ومواصلة دعم المطورين في المملكة

شعار شركة «أبل» (رويترز)
شعار شركة «أبل» (رويترز)
TT

«أبل» تخطط للتوسع في السعودية... وتعلن عن أول متاجرها بالدرعية التاريخية

شعار شركة «أبل» (رويترز)
شعار شركة «أبل» (رويترز)

 

تخطط «أبل» للتوسع في السعودية من خلال إطلاق متجر خاص عبر الإنترنت، وستدشن أول متجر خاص بها في عام 2026 في منطقة الدرعية التاريخية، بالإضافة إلى خطط لافتتاح متاجر أخرى في المملكة.

وأعلنت «أبل» عن خططها للتوسع في السعودية، بدءاً بإطلاق متجر «أبل ستور» عبر الإنترنت في صيف 2025، والذي سيوفر للمستخدمين في جميع أنحاء البلاد طرقاً للتسوق لشراء جميع منتجات الشركة، مع توفير خدمة ودعم مباشرة من الشركة وباللغة العربية للمرة الأولى، وفق ما ذكرت.

الخطوة الأولى

وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإنه ابتداءً من عام 2026 ستبدأ «أبل» في افتتاح أول متاجر «أبل ستور» الرئيسة في السعودية، كخطوة أولى، يليها افتتاح عدد من المتاجر الأخرى، والتي ستتيح للمستخدمين في المملكة المزيد من الفرص للتواصل مع أعضاء فريق «أبل»، والعثور على أنسب المنتجات والخدمات لهم.

وفي إطار هذا التوسع، تعمل «أبل» حالياً على المراحل الأولى من التخطيط لإقامة متجر تجزئة أيقوني في منطقة الدرعية، بحسب المعلومات، والتي تعد أحد المواقع المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك: «نحن متحمسون للتوسع هنا في السعودية مع إطلاق متجر (أبل ستور) عبر الإنترنت العام المقبل، وأول مواقع متاجر (أبل ستور) الرئيسة بدءاً من عام 2026، بما في ذلك متجر شهير في موقع الدرعية المذهل الذي سيأتي في وقت لاحق. فرقنا تتطلع إلى تعزيز علاقتنا مع العملاء، وتقديم أفضل ما لدى (أبل) لمساعدة الناس في هذا البلد على اكتشاف شغفهم، وتعزيز أعمالهم، والارتقاء بأفكارهم إلى آفاق أوسع».

الاستثمار في المملكة

وأوضحت «أبل» أنه «سواء عبر الإنترنت أو في المتاجر أو من خلال تطبيق (أبل ستور)، تقدم (أبل) للمستخدمين تجارب تلبي احتياجاتهم بحيث يمكنهم مقارنة المنتجات واختيار المنتج المناسب لهم، بالإضافة إلى الاختيار من بين مجموعة من خيارات التمويل والدفع، وإعداد جهازهم الجديد، وكل ذلك بمساعدة أعضاء فريق (أبل)».

وأكدت أن توسعها في قطاع التجزئة يأتي استكمالاً لاستثماراتها وأنشطتها الحالية في المملكة، ويشمل ذلك أول أكاديمية للمطورين في المنطقة، والتي افتُتحت في الرياض في عام 2021 بالشراكة مع الحكومة السعودية، وأكاديمية طويق، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن.

وتقدم أكاديمية «أبل» للمطورين المخصصة للسيدات، والتي تقع في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، تدريباً للمبرمجات والمصممات ورائدات الأعمال بمستوى يؤهلهن للانطلاق في مسارات مهنية ضمن اقتصاد التطبيقات المزدهر في المملكة؛ إذ أتمّ ما يقارب ألفي طالبة دورات تدريبية في البرمجة من خلال الأكاديمية، وهن ينشرن تطبيقاتهن الآن على متجر «آب ستور» للجمهور المحلي والعالمي.

وأوضحت أنها تواصل تعزيز فرص التعلم من خلال برامجها الأكاديمية وشراكاتها، مشيرة إلى أنها نظمت في الصيف أول دورة تعليمية ضمن برنامج «Apple Foundation» - مؤسسة «أبل» - في البلاد بمشاركة الطلاب والطالبات، حيث ضمت هذه الدورة التي استمرت لمدة شهر طلاباً من مختلف أنحاء السعودية لتعلم أساسيات البرمجة وتطوير التطبيقات، مع التركيز على مجال الألعاب.

وأوضحت «أبل» أنها تخطط للتوسع في تقديم برنامج «Foundation» المشترك بين الجنسين؛ إذ من المقرر أن يبدأ الفوج الثاني من البرنامج في ربيع 2025.

تعزيز النمو الاقتصادي

ولفتت الشركة العالمية إلى أن خريجي أكاديمية «أبل» للمطورين ليسوا وحدهم في سعيهم لتشكيل مسيرتهم المهنية في اقتصاد تطبيقات «أي أو أس iOS» المتنامي في السعودية؛ إذ يشكّل مجتمع المطورين السعودي قوة دافعة في تعزيز النمو الاقتصادي، من خلال إسهامه الفعّال في دعم توفير الوظائف في الشركات الكبيرة والصغيرة على مستوى المملكة.

وقالت: «يشهد اقتصاد التطبيقات نمواً سريعاً مع تزايد عدد المبرمجين ورواد الأعمال والمبدعين الذين يستخدمون متجر (آب ستور)، والأدوات العديدة التي توفرها (أبل) للمطورين لدخول السوق، علماً أن أرباح المطورين في السعودية قد ارتفعت بنسبة تتجاوز 1750 في المائة منذ عام 2019».

وأكدت أنها ستواصل استثمارها في مختلف أنحاء السعودية؛ ما يسهم في توفير فرص عمل وإتاحة تكنولوجيا جديدة للفنانين ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة ومستخدمي وسائل النقل العام.

إنفاق 2.6 مليار دولار

وقالت الشركة: «على مدار السنوات الخمس الماضية، أنفقت (أبل) أكثر من 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) مع شركات في مختلف أنحاء المملكة»، وأوضحت: «تساعد خدمات (أبل) في دعم الأعمال التجارية في جميع أنحاء السعودية». ومع افتتاح «مترو الرياض» الجديد في وقت سابق من هذا الشهر، أصبحت الرياض أحدث مدينة تنضم إلى قائمة تضم أكثر من 250 مدينة يمكن للمستخدمين فيها استخدام «أبل باي» (Apple Pay) في وسائل النقل العامة.

وأضافت: «الرياض هي أول مدينة في الشرق الأوسط يمكن للمستخدمين فيها استخدام ميزة النمط السريع في المترو والحافلات، وهي طريقة سلسة وآمنة لدفع رسوم المواصلات ببساطة عن طريق وضع (آيفون) أو ساعة (أبل واتش) بالقرب من جهاز القارئ، من دون الحاجة إلى إيقاظ الجهاز أو حتى فتح قفله». وأوضحت: «منذ إطلاق خدمة (أبل باي) في السعودية في عام 2019، توقف العديد من المستخدمين السعوديين عن استخدام بطاقاتهم البلاستيكية بشكل كامل».


مقالات ذات صلة

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى «جيه بي مورغان تشيس» بمقره الجديد في نيويورك أكتوبر 2025 (رويترز)

بسبب رسوم «بطاقات أبل»... أرباح «جي بي مورغان» تتراجع نهاية 2025

تراجعت أرباح بنك «جي بي مورغان تشيس» في الربع الأخير نتيجة رسوم لمرة واحدة تتعلق باتفاقية مع «غولدمان ساكس» للاستحواذ على شراكة بطاقات الائتمان الخاصة بـ«أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

أعلنت شركة «ألفابت» أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من هواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد يمثل انتعاش «ألفابت» في وول ستريت المرة الأولى منذ 2019 التي تتفوق فيها على «أبل» من حيث القيمة السوقية (رويترز)

«ألفابت» تتجاوز «أبل» وتصبح ثاني أكبر شركة في العالم

تجاوزت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، شركة «أبل» المصنعة لهواتف آيفون لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

طالب 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

قبل أن تتضح ملامح الاقتصاد العالمي الجديد، وقبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون، أو العواصم الصناعية الكبرى، كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ، مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح السياسي. ففي عالم باتت فيه التكنولوجيا كثيفة رأس المال، ولم تعد الابتكارات تنمو بخفة كما في السابق، تظهر المملكة في تقرير التوقعات العالمية لعام 2026 الصادر عن «بلاك روك» بوصفها إحدى الحالات القليلة القادرة على استيعاب هذا التحول، بل والاستفادة منه.

يضع التقرير المملكة في مقدمة الدول الساعية إلى لعب دور محوري في بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي. إذ تخطط «هيوماين» السعودية لإنشاء طاقة إجمالية لمراكز البيانات تبلغ 6.6 غيغاواط بحلول 2034، منها 1.9 غيغاواط بحلول 2030، وهو مستوى يضعها بين كبرى المنصات العالمية في هذا المجال.

ولا ينظر التقرير إلى هذه الأرقام بوصفها مجرد توسع تقني، بل إنها تحول اقتصادي كلي يجسد فكرة أن «الجزئي هو الكلي»، حيث تصبح قرارات الاستثمار في دولة واحدة ذات أثر مباشر في معادلات النمو العالمي، والطلب على الطاقة، وتدفقات رأس المال.

العامل الحاسم

يعزو التقرير جانباً كبيراً من هذا التقدم إلى الميزة التنافسية التي تتمتع بها السعودية في مجال الطاقة. فتكلفة إنتاج الكهرباء الشمسية في المملكة تعد من الأدنى عالمياً، ما يمنحها قدرة فريدة على تشغيل مراكز بيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وأوروبا قيوداً حادة مرتبطة بالشبكات الكهربائية، والتراخيص، وسلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، يدخل الخليج عقداً استثمارياً غير مسبوق، مع إنفاق رأسمالي متوقع يتجاوز 3 تريليونات دولار عبر مشاريع الذكاء الاصطناعي، والطاقة، والبنية التحتية، في مقدمتها السعودية، مستفيداً من قدرة دول المنطقة على نشر الطاقة، والبنية الشبكية بسرعة، وعلى نطاق واسع، وهو عامل حاسم في سباق عالمي تتسارع فيه استثمارات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة.

تنوع المصادر

في جانب التمويل، يبرز التقرير أن السعودية تدخل هذه المرحلة من التحول وهي تتمتع بمدخرات مرتفعة، ومستويات دين منخفضة، وميزانيات عامة قوية، ما يجعل التمويل ليس عائقاً فورياً أمام طموحاتها.

لكن في الوقت نفسه، ومع ضخامة الإنفاق الرأسمالي المطلوب، خصوصاً في بيئة أسعار طاقة أكثر ليونة، يشير التقرير إلى أن المملكة، شأنها شأن بقية دول المنطقة، تتجه إلى تنويع مصادر التمويل، بما في ذلك الشراكات بين القطاعين العام والخاص، انسجاماً مع التحولات العالمية في مستقبل التمويل.

ويتوقف التقرير عند الإصلاحات الهيكلية في السعودية، لافتاً إلى الجهود المبذولة في توسيع قنوات التمويل المحلية، ومنها توريق الرهن العقاري السكني، وهي خطوات تعزز عمق الأسواق المالية، وتزيد من قدرة النظام المالي على استيعاب استثمارات طويلة الأجل مرتبطة بالبنية التحتية، والاقتصاد الجديد.

المشهد العالمي

بعد تثبيت السعودية باعتبارها أحد أمثلة التحول الكبرى، ينتقل التقرير إلى الصورة الأوسع للاقتصاد العالمي، حيث يشدد على أن الذكاء الاصطناعي بات القوة المهيمنة التي تعيد تشكيل النمو، والأسواق، وتوزيع المخاطر. فالاقتصاد العالمي ينتقل من نموذج نمو خفيف رأس المال إلى نموذج كثيف الاستثمار، تضخ فيه تريليونات الدولارات قبل أن تتضح الإيرادات.

ويرى التقرير أن هذا التحول يفرض على المستثمرين التخلي عن فكرة الحياد، إذ لم تعد هناك مراكز وسطى آمنة. وحتى الاستثمار في المؤشرات العريضة بات في جوهره رهاناً على عدد محدود من المحركات الكبرى، وفي مقدمتها شركات التكنولوجيا العملاقة.

ويحذر التقرير من أن استثمارات الذكاء الاصطناعي تتسم بطابع الإنفاق المسبق، حيث تضخ الأموال اليوم في مراكز البيانات، والحوسبة، والطاقة، بينما تتأخر العوائد سنوات. هذه الفجوة الزمنية تدفع الشركات إلى الاعتماد بشكل متزايد على الاقتراض، ما يرفع مستويات المديونية، ويجعل النظام المالي أكثر حساسية للصدمات.

سقف النمو

أحد أكثر الأسئلة جوهرية في التقرير يتمثل فيما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على دفع الاقتصاد الأميركي، ومن ثم العالمي، إلى تجاوز متوسط النمو التاريخي البالغ نحو 2 في المائة. ورغم أن التاريخ لا يقدم سابقة مشجعة، يرى التقرير أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن الابتكارات السابقة، لأنه قد يسرع الابتكار نفسه، لا أن يضيف طبقة جديدة إليه فحسب.

وفي هذا السياق، يحذر التقرير من «وهم التنويع»، مشيرا إلى أن كثيراً من استراتيجيات الابتعاد عن الأسواق الأميركية أو عن الذكاء الاصطناعي تحولت فعلياً إلى رهانات نشطة كبيرة، قد تحرم المحافظ من المحرك الأساسي للعوائد، من دون أن توفر حماية حقيقية من المخاطر.

في المحصلة، يقدم تقرير التوقعات العالمية لعام 2026 السعودية على أنها نقطة انطلاق لفهم التحول العالمي الأوسع: دولة تجمع بين الطاقة، ورأس المال، والقدرة التنفيذية، وتتحرك في لحظة يعاد فيها رسم الاقتصاد العالمي حول الذكاء الاصطناعي.

وفي عالم تتقلص فيه الهوامش الآمنة، وتتعاظم فيه الرهانات الكبرى، لم يعد السؤال: من سيستثمر في الذكاء الاصطناعي؟ بل من يملك القدرة على تحمل تكلفته، وانتظار ثماره، وتحويله من إنفاق ضخم إلى نمو مستدام؟


واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

انخفضت واردات الصين الإجمالية من زيت الوقود العام الماضي بعد ​أن سجَّلت مستوى قياسياً في 2024، مع تأثر الطلب من المصافي المستقلة بانخفاض الخصومات الضريبية على الواردات.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك، الثلاثاء، أن إجمالي واردات الصين من زيت ‌الوقود بلغ ‌21.6 مليون ‌طن (⁠نحو ​376 ألف ‌برميل يومياً) بانخفاض 10.4 في المائة عن المستوى القياسي المرتفع لعام 2024 الذي بلغ أكثر من 24 مليوناً.

وعادة ما يأتي الطلب على زيت الوقود في ⁠الصين من المصافي المستقلة التي يمكن أن ‌تفضل استخدامه مادة وسيطة ‍بديلة عندما ‍تنفد حصص استيراد النفط الخام.

وتأثر الطلب ‍بزيادة ضريبة استيراد زيت الوقود في أوائل عام 2025 إلى جانب انخفاض الخصومات الضريبية.

وأظهرت بيانات الجمارك أن ​صادرات الصين من الوقود البحري، التي تتكوَّن في معظمها من ⁠زيت وقود منخفض الكبريت للغاية، ارتفعت 11.6 في المائة عن العام السابق إلى 20.47 مليون طن في عام 2025.

وجاءت الزيادة في الصادرات بالتزامن مع استمرار توسُّع مركز التزوّد بالوقود في تشوشان بالصين، الذي تجاوز الفجيرة الإماراتي ليصبح ثالث أكبر مركز ‌عالمي لتزويد السفن بالوقود في عام 2025.


بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، وازداد انحدار منحنى العائد مع ترقب المستثمرين لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة إشعال حرب تجارية مع أوروبا، إضافة إلى الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية.

وارتفع عائد السندات الأميركية طويلة الأجل جداً لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية، ليصل إلى 4.93 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول)، وكان في طريقه لتسجيل أكبر ارتفاع يومي منذ يوليو (تموز). كما ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية لتصل إلى 4.29 في المائة، بينما انخفضت عوائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة، لتصل إلى 3.58 في المائة، وفق «رويترز».

ويُعد يوم الثلاثاء أول فرصة للأسواق الأميركية للتفاعل مع تطورات نهاية الأسبوع، بعد عطلة رسمية يوم الاثنين، حين هدد ترمب بفرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على واردات السلع من عدة دول أوروبية، بدءاً من الأول من فبراير (شباط)، في سياق سعيه للسيطرة على غرينلاند.

وردَّت دول الاتحاد الأوروبي الكبرى على التهديدات، معتبرة إياها ابتزازاً، بينما يدرس الاتحاد رداً بإجراءات مماثلة. وأدى التصعيد الأخير للتوترات التجارية إلى عمليات بيع واسعة النطاق للدولار وسندات الخزانة وعقود «وول ستريت» الآجلة، في خطوة تُذكِّر بأزمة الثقة في الأصول الأميركية التي حدثت العام الماضي، عقب إعلان ترمب «يوم التحرير».

وأشار المحللون إلى أن هذه التوترات لم تكن العامل الوحيد المؤثر؛ إذ شهدت سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء عمليات بيع مكثفة، بعد دعوة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة، ما زعزع الثقة في الوضع المالي للبلاد.

وقال كينيث بروكس، رئيس قسم بحوث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، إن هذه العوامل مجتمعة شكَّلت «عاصفة كاملة» دفعت تحركات سندات الخزانة الأميركية، مضيفاً أن الانهيار في سوق السندات اليابانية، إلى جانب تهديدات الرسوم الجمركية والزخم العام للسوق، ساهم في رفع العوائد بالفعل؛ إذ أغلق عائد سندات العشر سنوات فوق 4.20 في المائة يوم الجمعة، وهو مستوى «مهم من الناحية الفنية».

كما شهد منحنى العائد انحداراً ملحوظاً، ويُقال إن منحنيات العائد «تزداد انحداراً» عندما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل مقارنة بعوائد السندات قصيرة الأجل. وقد بلغ انحدار منحنى العائد لكل من الفترتين (سنتين إلى 10 سنوات) و(10 سنوات إلى 30 سنة) أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول).