أسهم العملات المشفرة تقفز بعد توقيع ترمب قانوناً تاريخياً لتنظيمها

تشريع مفصلي في واشنطن يُثير ترحيب الأسواق

ترمب يرفع قانون «جينيوس» لتنظيم العملات المستقرة خلال مراسم توقيع في البيت الأبيض 18 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب يرفع قانون «جينيوس» لتنظيم العملات المستقرة خلال مراسم توقيع في البيت الأبيض 18 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

أسهم العملات المشفرة تقفز بعد توقيع ترمب قانوناً تاريخياً لتنظيمها

ترمب يرفع قانون «جينيوس» لتنظيم العملات المستقرة خلال مراسم توقيع في البيت الأبيض 18 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب يرفع قانون «جينيوس» لتنظيم العملات المستقرة خلال مراسم توقيع في البيت الأبيض 18 يوليو 2025 (د.ب.أ)

شهدت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة قفزة ملحوظة يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع أسعار «الإيثريوم»، وذلك عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قانوناً جديداً ينظّم العملات المستقرة في الولايات المتحدة، في خطوة عُدّت انتصاراً كبيراً لمؤيدي الأصول الرقمية.

وأقرّ ترمب قانون «جينيوس»، في وقت متأخر من مساء الجمعة، مانحاً الصناعة إطاراً تنظيمياً طال انتظاره، يُضفي طابعاً شرعياً أكبر على سوق العملات الرقمية التي تواجه منذ سنوات ضغوطاً تنظيمية متصاعدة. وقد صوّت مجلس النواب الأميركي على المشروع بأغلبية 308 أصوات مقابل 122، بدعم من معظم الجمهوريين ونحو نصف أعضاء الحزب الديمقراطي، بعد أن نال موافقة مجلس الشيوخ في وقت سابق، وفق «رويترز».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن التكنولوجيا الجديدة «ستعزّز مكانة الدولار بوصفه عملة احتياطية عالمية، وتوسع نطاق الوصول إلى الاقتصاد الأميركي، وتزيد الطلب على سندات الخزانة التي تُستخدم لدعم العملات المستقرة».

وفي رد فعل مباشر، ارتفعت عملة «البتكوين» -أكبر عملة مشفرة في العالم- بنسبة 1 في المائة تقريباً يوم الاثنين، لكنها لا تزال تُتداول دون أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 123.153 ألف دولار، الذي سجلته الأسبوع الماضي. في حين قفز سعر «الإيثريوم» إلى 3.783.2 ألف دولار، ليقترب من أعلى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، مدعوماً بتوقعات تحول المستثمرين نحو العملة المشفرة الثانية عالمياً؛ بهدف تحقيق العائد من خلال منصات التمويل اللامركزي، خصوصاً بعد أن حظر القانون الجديد تقديم الفوائد على العملات المستقرة الخاضعة للتنظيم، حسب ما أفاد به «دويتشه بنك».

مجسمات لعملات مشفرة في صورة توضيحية (أرشيفية - رويترز)

وفي أسواق الأسهم، سجلت شركات التكنولوجيا والعملات المشفرة مكاسب ملحوظة. وارتفعت أسهم شركة «بيتماين»، التي يُعد الملياردير التكنولوجي، بيتر ثيل، مستثمراً رئيسياً فيها، ويرأس مجلس إدارتها، توم لي، من مؤسسة «فاندسترات»، بنسبة 5.3 في المائة. وارتفعت أيضاً أسهم شركات أخرى قابضة لـ«الإيثر»؛ مثل: «بيت ديجيتال»، و«بي تي سي إس»، و«شاربلينك للألعاب»، بمعدلات تتراوح بين 3.1 في المائة و12.6 في المائة.

من جهتها، ارتفعت أسهم شركة «سيركل إنترنت»، المُصدّرة للعملات المستقرة، بنسبة 1.9 في المائة، في حين سجّل سهم منصة تداول العملات الرقمية «كوينبيس غلوبال» ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة. أما سهم «غايم سكوير هولدينغز» فقد قفز بنسبة 4.6 في المائة، بعد إعلان الشركة التي تتخذ من ولاية ديلاوير مقراً لها، خططاً لبيع جزء من أسهمها لتمويل استثمارات جديدة في قطاع العملات الرقمية.

وفي تحرك مشابه، تسارعت شركات، مثل «غايم ستوب»، لإضافة العملات الرقمية إلى ميزانياتها العمومية، على غرار شركة «استراتيجي»، التي تُعد من أكبر مالكي «البتكوين» في العالم. وقد ارتفع سهمها بنسبة 2.2 في المائة يوم الاثنين، بعد مكاسب تاريخية قاربت 3000 في المائة منذ عام 2020.

كما واصلت العملات الرقمية الأخرى مسارها الصاعد، إذ بلغت «سولانا» أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط)، وقفز صندوق «بروشيرز ألترا سولانا» المتداول في البورصة بنسبة 16.2 في المائة.

وفي مؤشر على الزخم الذي يشهده القطاع، بلغت القيمة السوقية لسوق العملات الرقمية العالمي 4 تريليونات دولار يوم الجمعة، وفقاً لبيانات منصة «كوينجيكو».

ويُلزم القانون الجديد مُصدري العملات المستقرة بربط تلك العملات بأصول سائلة مثل الدولار الأميركي وسندات الخزانة قصيرة الأجل، مع الإفصاح الشهري العلني عن تركيبة احتياطياتهم. وتهدف هذه المتطلبات إلى تعزيز الشفافية والثقة، لا سيما لدى المؤسسات المالية والمستهلكين.

ويرى مؤيدو القانون أن إقراره يعزّز من مصداقية العملات المستقرة، ويمهّد الطريق أمام استخدامها على نطاق أوسع من قِبل البنوك وتجار التجزئة والمستهلكين في عمليات الدفع الفوري. وقدّر بنك «ستاندرد تشارترد» في وقت سابق من العام أن سوق العملات المستقرة -التي تُقدّر قيمتها حالياً بأكثر من 260 مليار دولار، حسب بيانات «كوينجيكو»- قد تصل إلى تريليونَي دولار بحلول عام 2028 بموجب الإطار الجديد.

ويأتي توقيع القانون تتويجاً لحملة ضغط مكثفة قادها قطاع العملات المستقرة الذي أنفق أكثر من 245 مليون دولار خلال الانتخابات الأخيرة لدعم مرشحين مؤيدين للعملات الرقمية، بمن فيهم ترمب نفسه، حسب بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية. وقال ترمب خلال مراسم التوقيع: «تعهدت بإعادة الحرية والقيادة الأميركية، وجعل الولايات المتحدة عاصمة العملات المشفرة في العالم، وقد أوفينا بهذا الوعد».

وعلى الرغم من ذلك أثار القانون انتقادات من الديمقراطيين وبعض النشطاء، الذين رأوا أنه كان ينبغي أن يتضمّن قيوداً إضافية، مثل منع شركات التكنولوجيا الكبرى من إصدار عملاتها المستقرة الخاصة، وفرض ضوابط أقوى لمكافحة غسل الأموال، وحظر مُصدري العملات المستقرة من خارج الولايات المتحدة.

وقال نائب المدير التنفيذي لمنظمة الشفافية الدولية في الولايات المتحدة، سكوت غريتاك: «بفشله في سد الثغرات المعروفة وحماية البنية التحتية للدولار الرقمي الأميركي، يهدّد هذا القانون بتحويل النظام المالي الأميركي إلى ملاذ آمن للمجرمين والأنظمة المعادية».

متداولون يعملون في بورصة نيويورك فيما تُعرض مراسم توقيع قانون تنظيم العملات المستقرة على الشاشة 18 يوليو 2025 (أ.ب)

زيادة متوقعة في الطلب على سندات الخزانة

من المتوقع أن يؤدي القانون إلى تعزيز الطلب على سندات الخزانة الأميركية، نظراً إلى أن مُصدري العملات المستقرة سيكونون ملزمين بشراء مزيد من أدوات الدين قصيرة الأجل لضمان تغطية أصولهم.

وتتطلّع العديد من شركات العملات المشفرة، بما في ذلك «سيركل» و«ريبل»، إلى الحصول على تراخيص مصرفية، ما يُتيح لها تجاوز الوسطاء وتقليص التكاليف التشغيلية. في الوقت نفسه، تُجري البنوك الأميركية الكبرى مناقشات داخلية لاستكشاف فرص التوسع في مجال الأصول الرقمية، وفق ما أوردته «رويترز» في مايو (أيار)، لكن تلك الخطوات تظل حذرة ومحدودة، وتقتصر على مشروعات تجريبية أو شراكات أولية.


مقالات ذات صلة

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

تستطلع هيئة السوق المالية مرئيات العموم حول تنظيم تعامل مؤسسات السوق المالية السعودية مع العملاء في الأسواق المالية خارج المملكة وضوابط التمويل بالهامش.

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام بورصة نيويورك (رويترز)

كيف يعيد كبار مديري السندات رسم استراتيجياتهم في سوق مضطربة؟

في ظل تقلبات أسواق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات مرتفعة، يتجه كبار مديري صناديق السندات إلى نهج أكثر حذراً وانتقائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم من التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، مع طغيان التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي على الضغوط السلبية الناجمة عن ارتفاع النفط وعوائد السندات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بدعم من تراجع النفط

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الجمعة، إذ تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية، بدعم من تراجع أسعار النفط، رغم استمرار حذر المستثمرين إزاء التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.