تباين الأسهم الآسيوية بعد أسبوع ثالث من المكاسب في «وول ستريت»

متداولو عملات يتابعون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يتابعون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

تباين الأسهم الآسيوية بعد أسبوع ثالث من المكاسب في «وول ستريت»

متداولو عملات يتابعون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يتابعون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية تبايناً في أدائها، بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بعد أن أنهت الأسهم الأميركية أسبوعها الثالث على التوالي من المكاسب.

وفي اليابان، كانت الأسواق مغلقة بسبب عطلة، وذلك في أعقاب الانتخابات التي خسر فيها الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم أغلبيته الائتلافية في مجلسي البرلمان للمرة الأولى منذ عام 1955، وذلك بعد أن خسر أغلبيته في مجلس النواب في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقد تعهد رئيس الوزراء شينغرو إيشيبا، الذي بدا عابساً، بالبقاء في منصبه، لكن نتائج انتخابات مجلس الشيوخ تعكس إحباط الناخبين من ارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار السياسي. وقال محللون إنهم يتوقعون أن تلجأ حكومته الضعيفة إلى زيادة الإنفاق، مما سيضيف إلى عبء الدين العام الضخم الذي تعاني منه اليابان.

كما تواجه اليابان خطر فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، في ظل عدم إحراز تقدم يُذكر في المحادثات مع إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقال بيتر هوفليش من وحدة «بي إم آي» التابعة لمجموعة «فيتش» في تعليق له: «نتوقع أن تزداد حدة عدم الاستقرار السياسي على المدى القصير بسبب صعوبة تشكيل ائتلاف أغلبي، واحتمال تغيّر القيادة، ومأزق محتمل في المفاوضات التجارية».

وأضاف: «من دون إعادة هيكلة عبر انتخابات مبكرة، من المرجّح أن تواجه اليابان حالة من الجمود السياسي الطويل طوال عام 2026».

وفي الصين، ارتفعت الأسهم بعد أن أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية للقروض لأجل عام وخمسة أعوام دون تغيير. فقد ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 24.895.20 نقطة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة إلى 3.549.89 نقطة.

وقد خفّف تحسُّن البيانات الاقتصادية الأخيرة من الضغوط على القيادة الصينية لتيسير السياسة الائتمانية. وفي الوقت ذاته، خففت إدارة الرئيس ترمب من لهجتها النقدية تجاه بكين، مما عزز الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري وتجنّب فرض رسوم جمركية أعلى بكثير على الواردات الصينية.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر كوسبي بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.205.71 نقطة، بعد أن أظهرت البيانات الحكومية تحسناً طفيفاً في الصادرات خلال يونيو (حزيران). أما في أستراليا، فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة إلى 8.659.50 نقطة، في حين انخفض مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.3 في المائة. وفي الهند، ارتفع مؤشر «سينسيكس» بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سيت» في بانكوك بنسبة 0.5 في المائة.

ومن المنتظر هذا الأسبوع صدور بيانات أميركية عن مبيعات المنازل، ومطالبات إعانة البطالة، والنشاط الصناعي. كما من المقرر أن تُعلن عدة شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ألفابت» و«تسلا»، عن نتائجها الفصلية.

ويوم الجمعة، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأقل من نقطة واحدة بعد أن سجل مستوى قياسياً في اليوم السابق. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بأقل من 0.1 في المائة ليسجل هو الآخر مستوى قياسياً.

وارتفعت أسهم شركة «نورفولك ساوذرن» بنسبة 2.5 في المائة بعد أن أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأن الشركة تجري محادثات للاندماج مع شركة «يونيون باسيفيك»، لتشكيل أكبر شركة سكك حديدية في أميركا الشمالية، تصل بين السواحل الشرقية والغربية. ومع ذلك، من المرجّح أن تواجه أي صفقة من هذا النوع تدقيقاً شديداً من قبل الجهات التنظيمية الأميركية. وتراجعت أسهم «يونيون باسيفيك» بنسبة 1.2 في المائة.

أما أكبر عبء على السوق فكان من نصيب «نتفليكس»، التي انخفض سهمها بنسبة 5.1 في المائة رغم إعلانها عن أرباح أقوى من المتوقع.

كما هبط سهم «إكسون موبيل» بنسبة 3.5 في المائة، مما أثّر سلباً على السوق، وذلك بعد أن خسرت في منافسة مع «شيفرون» على صفقة استحواذ بقيمة 53 مليار دولار لشراء «هيس». وأدى حكم تحكيمي صدر في باريس بشأن أصول «هيس» قبالة سواحل غويانا إلى السماح بإتمام الصفقة. وتراجعت أسهم «شيفرون» بنسبة 0.9 في المائة بعد أن كانت قد بدأت اليوم على ارتفاع.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة بعد أن أشارت بيانات إلى أن المستهلكين الأميركيين قد أصبحوا أقل قلقاً بشأن التضخم المتوقع. ووفقاً لنتائج أولية من مسح أجرته جامعة ميشيغان، يتوقع المستهلكون أن يبلغ معدل التضخم خلال العام المقبل 4.4 في المائة، انخفاضاً من 5 في المائة في الشهر الماضي.

وقد تكون الأسعار بدأت بالفعل في التفاعل مع آثار الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، حسبما أفادت بيانات صدرت الأسبوع الماضي.

وتستعد إدارة ترمب لفرض رسوم استيراد أكثر حدة على العديد من الدول اعتباراً من الأول من أغسطس (آب)، رغم أن بعضها تمكّن من التوصل إلى اتفاقات لتخفيف الأضرار.


مقالات ذات صلة

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض أرقام مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الأسواق المالية المنهكة تدخل الربع الثاني تحت رحمة «صدمة النفط»

تدخل الأسواق المالية المنهكة الربع الثاني من العام وهي أكثر حساسية تجاه أخبار الحرب، في ظل ظروف قد تدفع بأسواق الأسهم إلى مزيد من التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، بدعم من ارتفاع الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

تتداول «إنفيديا»، الشركة الأعلى قيمة في العالم، عند أدنى نسبة سعر إلى أرباح لها، منذ ما قبل إطلاق «تشات جي بي تي» واندفاع موجة الذكاء الاصطناعي.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.