بيسنت... صوت «التهدئة» في إدارة ترمب بخصوص مصير باول

قدم حججاً ضد إقالته بسبب عقبات قانونية ومخاطر اقتصادية

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى جيروم باول مرشحه في عام 2017 لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى جيروم باول مرشحه في عام 2017 لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بيسنت... صوت «التهدئة» في إدارة ترمب بخصوص مصير باول

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى جيروم باول مرشحه في عام 2017 لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى جيروم باول مرشحه في عام 2017 لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

في خضم الجدل المتجدد حول إمكانية إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، يبرز وزير الخزانة سكوت بيسنت كصوت مؤثر يدعو إلى التهدئة والنهج الحذر داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ففي ظل الخلافات داخل البيت الأبيض ودوائر ترمب، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن بيسنت قدّم حججاً قوية لترمب لإثنائه عن محاولة إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

تأتي هذه التوصيات في ظل تزايد التكهنات حول مصير باول قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار) 2026. فيما تترقب الأسواق كلمة باول يوم الثلاثاء، وهي أول إطلالة له بعد تزايد شائعات إقالته.

دوافع بيسنت

ركزت حجج بيسنت على عدة محاور رئيسية، أبرزها تأثيرات سلبية محتملة على الاقتصاد والأسواق المالية في حال الإقدام على خطوة إقالة باول. ووفقاً لمصادر مطلعة، أشار بيسنت إلى أن الاقتصاد الأميركي يسجل أداءً جيداً وأن الأسواق استجابت بشكل إيجابي لسياسات الرئيس، مما يجعل إقالة باول «غير ضرورية».

كما لفت بيسنت انتباه ترمب إلى أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد ألمحوا إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين قبل نهاية العام الحالي. هذا التوقع يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يتجه بالفعل نحو سياسة تتماشى مع رغبات ترمب في خفض تكاليف الدين الفيدرالي، مما يقلل من الحاجة إلى تغيير القيادة بشكل مفاجئ.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يلقي كلمة أثناء حضوره حفلاً بمناسبة اليوم الوطني الأميركي في معرض أوساكا (أ.ف.ب)

مخاوف من تآكل استقلالية البنك المركزي

لم تقتصر نصيحة بيسنت على الجانب الاقتصادي، بل امتدت لتشمل العقبات القانونية والسياسية التي قد تنجم عن محاولة إقالة باول. فقد نبه بيسنت ترمب إلى أن باول قد يلجأ إلى مقاضاة الإدارة في حال إقالته قبل انتهاء ولايته. وحذر من أن هذه الدعوى القضائية قد تستمر حتى الربيع المقبل، وهو ما سيتزامن مع نهاية ولاية باول على أي حال، مما يجعل الإقالة خطوة بلا جدوى وقد تسبب فوضى غير ضرورية.

أقر بعض المستشارين المقربين من ترمب بأن محاولة إقالة باول، حتى من دون تحدٍ قضائي، قد تخلق فراغاً قيادياً مطولاً في «الاحتياطي الفيدرالي». ويعود ذلك إلى عدم وجود ضمان بأن مجلس الشيوخ، الذي غالباً ما يكون في عطلة خلال شهر أغسطس (آب)، سيوافق بسرعة على بديل. كما أن إقالة باول على الرغم من اعتراضات بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين قد يعرقل عملية تأكيد أي خلف له.

تجدر الإشارة إلى أن نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، فيليب جيفرسون، وهو حليف لباول ومعين من قبل إدارة بايدن، سيتولى مهام الرئيس في حال غياب الأخير، مما قد يعقد الأمور بشكل أكبر بالنسبة لترمب.

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بشأن سياسة الفائدة (رويترز)

ترمب يسعى لترك بصمته على «الفيدرالي»

إلى جانب العقبات الفورية، أكد بيسنت للرئيس أن ترمب في طريقه بالفعل لترك بصمته على «الاحتياطي الفيدرالي». تنتهي ولاية حاكمة «الاحتياطي الفيدرالي» أدريانا كوغلر في يناير (كانون الثاني)، وتنتهي ولاية باول كرئيس في مايو (أيار). وهذا سيمنح ترمب فرصة لملء شاغر أو شاغرين في أوائل العام المقبل.

حملة ضغط على باول

تزامن تجديد ترمب النظر في إقالة باول مع شن مسؤولين في إدارته حملة ضغط جديدة تستهدف باول، وذلك بالتركيز على إشرافه على تجديد مبنيين تاريخيين سيشكلان مقر «الاحتياطي الفيدرالي». شهد هذا المشروع تجاوزات كبيرة في التكاليف، يعزوها «الاحتياطي الفيدرالي» إلى ارتفاع أسعار المواد وتحديات البناء غير المتوقعة.

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء بدء أعمال الإنشاء في 17 يوليو الحالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

يقود مدير الموازنة في البيت الأبيض راسل فوت هذه الحملة، وتهدف إلى الضغط على باول وربما تمهيد الطريق لإقالته «لسبب مشروع»، وهو ما قد يتجاوز الحماية القانونية المعتادة لمنصبه. وقد قام ترمب مؤخراً بتعيين ثلاثة مستشارين، أحدهم يعمل مباشرة تحت إشراف فوت، في لجنة التخطيط المحلية التي وافقت على خطط تصميم «الاحتياطي الفيدرالي» في عام 2021. وقد هدد هؤلاء المستشارون وفوت بالسعي لإجراء تدقيق شامل لقرارات «الاحتياطي الفيدرالي» المالية والإنشائية.

البحث عن خليفة لباول

يعتبر كبير المستشارين الاقتصاديين كيفن هاسيت المرشح الأوفر حظاً لخلافة باول في دوائر ترمب. وقد أفادت تقارير سابقة لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترمب يفكر في الإعلان عن اختياره ليحل محل باول بحلول سبتمبر (أيلول). وقد يؤدي الإعلان عن بديل باول في وقت مبكر إلى تلبية رغبة الرئيس في التأثير الفوري على سياسة أسعار الفائدة دون إثارة الفوضى المحتملة جراء محاولة إقالة باول.

وصرح بيسنت الأسبوع الماضي في مقابلة مع «بلومبرغ تي في»: «هناك الكثير من المرشحين الرائعين وسنرى مدى سرعة التقدم. إنه قرار الرئيس ترمب وسيتحرك بسرعته». وقد ألمح بعض المستشارين في الأيام الأخيرة إلى إمكانية النظر في مجموعة أوسع من المرشحين، بمن فيهم شخصيات لم تظهر أسماؤها علناً، بهدف زيادة الضغط العلني على «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

الاقتصاد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

يعتزم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الرئيس دونالد ترمب قد يتخذ قراره بشأن تعيين الرئيس المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يحضر جلسة نقاش حول الاستثمارات في الصحة الريفية في البيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب في عامه الثاني... «قبضة سيادية» تفرض واقعاً اقتصادياً عالمياً جديداً

أتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، عامه الأول في البيت الأبيض، وهو العام الذي اتسم بتبني نهج حمائي متشدد، وسياسات مالية متسارعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استراتيجية «تاكو» تحت الاختبار... هل ينقذ تراجع ترمب المعتاد «وول ستريت»؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

استراتيجية «تاكو» تحت الاختبار... هل ينقذ تراجع ترمب المعتاد «وول ستريت»؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

مع بدء ترمب عامه الثاني في ولايته الثانية، عادت التقلبات المرتبطة بالجيوسياسة والرسوم الجمركية لتضرب الأسواق من جديد. فقد أعادت هذه التهديدات الحديث عن استراتيجيات البيع المتسرّع للأصول الأميركية، التي ظهرت بعد إعلان «يوم التحرير» للرسوم الجمركية في أبريل (نيسان) من العام الماضي. ورغم أن المستثمرين اعتادوا على تعافي الأسعار بسرعة بعد أي موجة تراجع، فإن هناك قلقاً متزايداً من أن تكون الأضرار هذه المرة أكثر استدامة، خاصة مع تصاعد تهديدات ترمب بإحياء صراعات تجارية مع أوروبا في سياق سعي إدارته للسيطرة على غرينلاند، مما يهدد التحالفات السياسية والعسكرية طويلة الأمد.

وتوضح هذه الديناميكيات كيف أن الأسواق الأميركية، رغم قوة أرباح الشركات، تبقى عرضة للتقلبات المفاجئة، وهنا يبرز دور استراتيجية «تاكو»، وهو اختصار لعبارة Trump Always Chickens Out (ترمب يتراجع دائماً)» كعامل مهم بين المستثمرين، إذ يتوقعون أن أي تهديد مبالغ فيه قد ينتهي بالتراجع، مما يشجع البعض على الترقب وانتظار فرص الشراء عند الانخفاض.

مشاة أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

وارتفعت مقاييس التقلب عبر مختلف فئات الأصول، في حين تراجعت الأسهم وسندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل والدولار الأميركي يوم الثلاثاء، وذلك بعد يوم واحد من تهديد ترمب بإحياء حرب تجارية مع أوروبا على خلفية سعي الإدارة الأميركية للسيطرة على غرينلاند، وهو ما يهدد بتفكيك التحالف السياسي والعسكري الذي شكّل أساس الأمن الغربي لعقود. وقد أعادت هذه التهديدات الحديث عن استراتيجية «بيع أميركا» التي برزت عقب إعلان «يوم التحرير» المتعلق بالرسوم الجمركية في أبريل (نيسان) من العام الماضي، مع إحجام المستثمرين عن الأصول الأميركية.

وقال جاك أبلين، الشريك المؤسس وكبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «كريسِت كابيتال»: «المستثمرون العالميون يأخذون هذه التهديدات على محمل الجد».

وأضاف: «كنت أعتقد بعد يوم التحرير أن كثيراً من المستثمرين سيتجاهلون موجة البيع ويحاولون اقتناص القاع، لكن هذا لا يبدو أنه يحدث هذه المرة».

وبالنسبة لبيتر توز، رئيس شركة «تشيس إنفستمنت كاونسل» في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، فإن تحركات السوق ذكّرته بما جرى العام الماضي.

وقال: «بلغ السوق ذروته في أواخر يناير (تشرين الثاني) وبداية فبراير (شباط). ثم، ومع تصدر أخبار الرسوم الجمركية العناوين، شهد السوق تصحيحاً لا بأس به»، وأضاف: «آمل ألا يكون الأمر دراماتيكياً إلى هذا الحد».

ورغم أن ترمب أظهر مرونة في ملف الرسوم الجمركية عندما تتعرض الأسواق لضغوط حادة، فإن المستثمرين يخشون أن يتطلب حل مسألة غرينلاند مستوى أعلى بكثير من التقلبات. وقد أثارت موجة البيع القلق لأنّها شملت عدة فئات من الأصول في آن واحد.

وقالت لورين غودوين، رئيسة فريق استراتيجية الأسواق العالمية في نيويورك «لايف إنفستمنتس»: «يوم كهذا، ترتفع فيه عوائد السندات، وتتراجع الأسهم، ويهبط الدولار... يدفع الناس إلى إعادة التفكير في بعض افتراضاتهم».

قلق المستثمرين رغم قوة أرباح الأسهم

ومع تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2.1 في المائة يوم الثلاثاء، في أكبر خسارة يومية له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بدا أن المشترين عند الانخفاض قد غابوا عن المشهد.

وقد دفعت ثلاثة أعوام متتالية من العوائد المزدوجة الرقم تقييمات السوق إلى مستويات مرتفعة، مما جعل الأسهم أكثر عرضة للأخبار السلبية.

وقال ماثيو ميسكين، الشريك في رئاسة استراتيجية الاستثمار لدى «مانولايف جون هانكوك إنفستمنتس»: «نحن في مرحلة تُسعَّر فيها كل الأمور تقريباً على أساس الكمال، وهي مرحلة قد يكون من الحكمة فيها شراء بعض أدوات التحوّط أو التفكير بخيارات دفاعية، تحسباً لظهور حدث جيوسياسي جديد في العناوين».

ومع ذلك، لم يكن كثير من المستثمرين مستعدين للتخلي عن الأسهم الأميركية بشكل واسع. وقال مايكل روزن، كبير مسؤولي الاستثمار في «أنجلِس إنفستمنتس»: «على الهامش، أعتقد أن من المنطقي تنويع الأصول خارج الولايات المتحدة، لكنني لن أتخلى عن السوق الأميركية إطلاقاً، نظراً للقوة الكبيرة في ربحية الشركات الأميركية».

ومع بدء الشركات الإعلان عن نتائج الربع الرابع خلال الأسابيع المقبلة، من المتوقع أن تكون أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد ارتفعت بنسبة 13.3 في المائة في عام 2025، وأن تسجل نمواً إضافياً بنسبة 15.5 في المائة في عام 2026، وفقاً لتقديرات بورصة لندن.

لكن، في حال تخلى المستثمرون الأجانب عن الأسهم الأميركية، فقد يشكّل ذلك ضغطاً على السوق.

وقالت آن والش، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «غوغنهايم بارتنرز» لإدارة الاستثمارات، لمنتدى «رويترز» للأسواق العالمية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «القصة الأساسية جيدة، لكن هناك جانباً يتعلق بالعرض والطلب، وهو أن بعض التدفقات الأجنبية قد لا تتجه إلى الولايات المتحدة، وبالتالي قد يحدّ ذلك من العوائد».

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وفي الوقت الراهن، يفضّل معظم المستثمرين الترقب والانتظار.

وقال أليكس موريس، الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة «إف إم إنفستمنتس»: «إذا استمر هذا المسار في التدهور، فسنكون أمام مشكلة حقيقية، لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

عودة «تاكو»؟

أحد أسباب عدم اندفاع المستثمرين للخروج من الأسهم هو احتمال أن يتراجع ترمب عن موقفه التفاوضي المتشدد. وقال توم غراف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «فاسِت في فينيكس» بولاية ماريلاند: «أعتقد بالتأكيد أن المتداولين قلقون من الدخول بكامل ثقلهم في صفقة هبوطية بسبب احتمال حدوث (تاكو)، وهو ما يصف، بحسب البعض، ميل ترمب إلى تصعيد التهديدات ثم التراجع عنها لاحقاً».

وأضاف غراف، الذي يمتلك انكشافاً «كبيراً جداً» على الأصول غير المقومة بالدولار، مع تقليل ملحوظ في السندات طويلة الأجل، أنه لا يرى حاجة فورية للتحرك.

وأشار المستثمرون إلى أن أي تراجع حاد في السوق قد يجذب أيضاً مشترين يبحثون عن فرص عند الانخفاض.

وقال جيم كارول، كبير مستشاري الثروات ومدير المحافظ في شركة «بالاست روك» لإدارة الثروات الخاصة في «تشارلستون» بولاية ساوث كارولاينا: «هل هذه هي صفقة تاكو التالية، حيث يقوم ترمب بإثارة الأوضاع ثم يتراجع؟ بالتأكيد سيكون هناك عدد من المستثمرين الذين قد ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة».


إندونيسيا تطرح ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد

ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
TT

إندونيسيا تطرح ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد

ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)
ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني (إكس)

قال مكتب المدعي العام في إندونيسيا إنه ​سيطرح ناقلة عملاقة ترفع العلم الإيراني للبيع في مزاد هذا الشهر، وذلك بعد احتجازها في عام 2023، للاشتباه بتورطها في عمليات ‌نقل غير ‌قانوني للنفط ‌الخام.

وذكرت ⁠السلطات ​الإندونيسية ‌أن الناقلة «إم.تي أرمان 114» التي يبلغ طولها أكثر من 300 متر احتُجزت في 2023 ببحر «ناتونا» الشمالي في إندونيسيا، للاشتباه ⁠في أنها كانت تنقل ‌النفط إلى سفينة أخرى دون تصريح.

وأضاف المكتب، في بيان نشره، مساء الثلاثاء، أن الناقلة العملاقة ستُطرح للبيع في مزاد خلال 30 يناير (كانون الثاني) مقابل 1.17 تريليون روبية (69.01 مليون ⁠دولار)، بالإضافة إلى حمولتها التي تبلغ نحو 170 ألف طن من النفط الخام الخفيف.

ونفت إيران في عام 2023 أن تكون الناقلة مملوكة لها.


أميركا تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي... وأوروبا تتقدم بفارق طفيف على الصين

محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
TT

أميركا تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي... وأوروبا تتقدم بفارق طفيف على الصين

محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)
محدودية تعاون الصين مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة وتحدُّ من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات (رويترز)

أفاد تقرير تحليلي قدمته شركة الاستشارات العالمية «كيه بي إم جي» في دافوس، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة تتقدم بفارق واضح في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، تليها أوروبا التي تتقدم بدورها بفارق طفيف على الصين.

جاء ذلك وفق «مؤشر القدرات الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي» الذي أعدته «كيه بي إم جي» بالتعاون مع «أوكسفورد إيكونوميكس» في المملكة المتحدة، استناداً إلى بيانات من 900 من صناع القرار حول العالم.

وحصلت الولايات المتحدة على 75.2 نقطة من أصل مائة، ويعزى ذلك إلى سرعة وشمولية اعتماد الشركات الأميركية على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأعمال اليومية، إلى جانب توفر حواسيب قوية في أسواق مالية فعالة. كما تستفيد الولايات المتحدة من قوة البحث العلمي، وتوفر كوادر مؤهلة قادرة على نقل حلول الذكاء الاصطناعي بسرعة، من مرحلة التجربة إلى التطبيق العملي.

وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بـ48.8 نقطة، مستفيدة من قاعدة صناعية قوية وأطر تنظيمية جيدة للتكنولوجيا، إلا أن هذه المزايا لا تستغل اقتصادياً بالشكل الكافي؛ إذ يسير إدخال الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال ببطء، مع بقاء كثير من التطبيقات في مرحلة التجارب.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة، ونقص القدرة الحاسوبية، وتجزؤ الأسواق المالية، تعيق التوسع الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أوروبا.

وتصدرت المملكة المتحدة وآيرلندا أوروبا بنتيجة 69.2 نقطة، بينما سجَّلت دول أوروبا الناطقة بالألمانية 54 نقطة، بينما حصلت دول وسط وشرق وجنوب أوروبا على أقل من 30 نقطة.

أما الصين، فسجلت 48.2 نقطة، مستفيدة من تسجيل براءات اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي وسيطرتها على مكونات حاسوبية مهمة، إلا أن محدودية تعاونها مع دول أخرى تبطئ تبادل المعرفة، وتحد من الاستخدام التجاري المربح للتقنيات.

وأوصت الدراسة بأن تعمل أوروبا على تعزيز استقلاليتها في مجال الذكاء الاصطناعي من دون الانعزال، مع تسريع إجراءات الترخيص، وتوفير مزيد من التمويل للشركات الناشئة. كما شددت على الحاجة إلى زيادة القدرة الحاسوبية للشركات الجديدة وتوفير مزيد من الكفاءات المؤهلة، بما في ذلك عبر الهجرة، وتقليص الاعتماد التقني الخارجي، وتسريع نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد الحقيقي.