الصين والاتحاد الأوروبي يرفعان جميع القيود على التبادل التجاري

أستراليا تقترب من إبرام صفقة رائدة مع بكين بشأن زيت الكانولا

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أثناء وصول طائرته إلى مطار مدينة تشنغدو الصينية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أثناء وصول طائرته إلى مطار مدينة تشنغدو الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين والاتحاد الأوروبي يرفعان جميع القيود على التبادل التجاري

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أثناء وصول طائرته إلى مطار مدينة تشنغدو الصينية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أثناء وصول طائرته إلى مطار مدينة تشنغدو الصينية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، أن الصين والبرلمان الأوروبي يرفعان جميع القيود على التبادل التجاري، وذلك بعد أن ذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أن الصين رفعت «القيود» المفروضة على النائب السابق في الاتحاد الأوروبي راينهارد بويتيكوفر، الذي فُرضت عليه عقوبات عام 2021.

وفي سياق مواز، أفادت مصادر مطلعة بأن كانبيرا تقترب من إبرام اتفاقية مع بكين تسمح للموردين الأستراليين بشحن خمس شحنات تجريبية من زيت الكانولا إلى الصين، في خطوة نحو إنهاء تجميد دام سنوات في هذه التجارة.

وتحصل الصين، أكبر مستورد لزيت الكانولا في العالم، على جميع وارداتها تقريباً من كندا، ولكن قد يتم الحد من هذه الإمدادات بسبب تحقيق مكافحة إغراق تجريه بكين. وفرضت الصين رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة على دقيق وزيت الكانولا الكندي هذا العام وسط توتر العلاقات الدبلوماسية.

وأستراليا، ثاني أكبر مُصدّر للكانولا، مُنعت من دخول السوق الصينية منذ عام 2020، ويعود ذلك أساساً إلى القواعد الصينية لوقف انتشار مرض فطريات النباتات، لكن الشحنات التجريبية قد تُعيد فتح التجارة وتُقلّص حصة كندا في السوق.

ويُنهي المسؤولون الصينيون والأستراليون وضع إطار عمل لمعالجة متطلبات الصحة النباتية في بكين بهدف منع انتشار مرض الساق السوداء، وفقاً لمصدرين في قطاع الزراعة الأسترالي مُطّلعين على المفاوضات.

وقال أحد المصدرين: «يبدو أننا وجدنا مساراً يُناسب الجميع. الآن نحتاج إلى تشغيل بعض السفن ومعرفة ما إذا كان كل شيء سينجح». وأضاف المصدران أن شركات تجارية ستتولى التعامل مع الشحنات التجريبية الخمس بمجرد الاتفاق على إطار العمل.

وقال مصدران من شركتين تجاريتين مُطّلعتين على المفاوضات إن الشحنات ستحمل ما بين 150 ألفاً و250 ألف طن متري من الكانولا الأسترالي، المعروف أيضاً باسم بذور اللفت، إلى الصين. رفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالحديث علناً عن هذه المسألة. ورداً على استفسار من «رويترز»، قالت وزارة الزراعة الأسترالية: «هذا نقاش حكومي نشط ومستمر، ولم تُحسم التفاصيل بعد».

واشترت الصين ما معدله 4 ملايين طن متري من زيت الكانولا سنوياً، بقيمة تزيد على ملياري دولار أميركي، على مدار السنوات الخمس الماضية، لاستخدامها في زيت الطهي والوقود المتجدد وأعلاف الحيوانات. ويزور رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز الصين حالياً، مما يؤكد تحسن العلاقات منذ تولي حكومة حزب «العمال» السلطة عام 2022.

وتأتي الشحنات المخطط لها في أعقاب عمليات تسليم تجريبية أصغر حجماً العام الماضي، عندما صدرت أستراليا 500 طن من زيت الكانولا إلى الصين في شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2024، وفقاً لبيانات التجارة الأسترالية. وركزت المفاوضات على معالجة شرط الصين بأن تحتوي شحنات الكانولا على أقل من 1 في المائة من الشوائب - مثل القشر والبذور المكسورة - ومخاوفها من تلوثها بالساق السوداء، وفقاً للمصدرين المطلعين على المحادثات.

وعلى عكس المصدرين الكنديين الذين ينظفون الكانولا قبل الشحن، غالباً ما يتجاوز الموردون الأستراليون هذا الحد.

وقال التجار إن الطلب الإضافي من الصين من شأنه أن يرفع أسعار الكانولا الأسترالية، لكن أستراليا قد لا تتمكن من استبدال الكانولا الكندي بالكامل في الصين.

وتتوقع الحكومة الأسترالية أن ينتج الحصاد المقبل في وقت لاحق من هذا العام 5.7 مليون طن من الكانولا، وهو أقل إنتاج منذ خمس سنوات، بسبب سوء الأحوال الجوية وتقلص المساحة المزروعة.

وقال أحد المصادر التجارية إن أستراليا ستصدر على الأرجح حوالي 4 ملايين طن من الكانولا، وقد يُخصص جزء كبير منها لعملاء قدامى في أوروبا وأماكن أخرى. وأضاف المصدر: «قد تواجه الصين صعوبة في الحصول على أكثر من الكمية التجريبية، وذلك حسب سرعة تحركها». بلغ مخزون الصين من زيت الكانولا المستورد 159 ألف طن حتى الرابع من يوليو، وهو أدنى مستوى له في هذا الوقت من العام منذ ما يقرب من أربع سنوات، وفقاً لتشانغ دي تشيانغ، المحلل في شركة «سوبلايم تشاينا إنفورميشن» ومقرها شاندونغ.


مقالات ذات صلة

اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

الاقتصاد رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، إنها لا تعتزم في الوقت الراهن مطالبة الأسر والشركات بخفض استهلاك الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)

الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من اندلاع حرب إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر المصرف المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

ضغوط التضخم قد تدفع بنك اليابان لرفع الفائدة في يوليو

قال عضو سابق في مجلس إدارة بنك اليابان، إنه من المرجح أن يرفع البنك أسعار الفائدة بحلول يوليو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)

خاص البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن البنوك الخليجية تظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعومة بمتانة مراكزها المالية وإجراءات تنظيمية استباقية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد نافورة أمام مقر بورصة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرار الأسهم الصينية وسط حالة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية

استقرت الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، حيث لا تزال الأسواق تُركّز على الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط

«الشرق الأوسط» (بكين)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين، مشروطًا بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 14.51 دولار، أو 13.3 في المائة، لتصل إلى 94.76 دولار للبرميل عند الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 17.16 دولار، أو 15.2 في المائة، ليصل إلى 95.79 دولار للبرميل.

جاء تراجع ترمب قبيل الموعد النهائي الذي حدّده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا وقف إطلاق نار مزدوج!»، وذلك بعد أن نشر في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» إذا لم تُلبَّ مطالبه.

وقالت إيران إنها ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات ضدها، وأن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وفقًا لبيان صادر عن وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الأربعاء.

ومع ذلك، رصدت عدة دول خليجية عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيرة، أو أصدرت تحذيرات للمدنيين بضرورة الاحتماء.

وقال المحلل سول كافونيك من شركة «أم أس تي ماركي»: «حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تتشجع إيران على تهديد مضيق هرمز بشكل متكرر في المستقبل، وسيُسعّر السوق مخاطر متزايدة على المضيق».

وشهدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أكبر ارتفاع شهري في أسعار النفط في التاريخ خلال شهر مارس (آذار)، حيث تجاوز 50 في المائة.

وقال المحلل في بنك الكومنولث، فيفيك دار، في مذكرة: «لا يزال هناك مجال لترسيخ علاوة جيوسياسية كبيرة في المستقبل المنظور، استنادًا إلى تفاصيل الاتفاق الشامل».

وصرح ترمب بأن الولايات المتحدة تلقت مقترحاً من عشر نقاط من إيران، وصفه بأنه أساس عملي للتفاوض، وقال إن الطرفين قطعا شوطاً كبيراً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام طويل الأمد.

قال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»: «إنها بداية جيدة، وقد تمهد الطريق لإعادة فتح أكثر استدامة، ولكن لا تزال هناك العديد من الاحتمالات التي يجب حسمها».

حافظ خام غرب تكساس الوسيط على تفوقه السعري على خام برنت، في انعكاس لأنماط الأسعار المعتادة، وذلك لأن عقد تسليم خام غرب تكساس الوسيط مُحدد لشهر مايو (أيار)، بينما عقد تسليم خام برنت مُحدد لشهر يونيو (حزيران)، مما يعكس ارتفاع سعر البراميل ذات تاريخ التسليم المبكر.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تعليق ترمب للهجمات على إيران

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تعليق ترمب للهجمات على إيران

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر في مقاطعة جيانغسو شرقي الصين (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في نحو ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء، حيث أعادت الأسواق تقييم المخاطر على المدى القريب بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، مما خفف من المخاوف بشأن التضخم الناتج عن أزمة الطاقة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3 في المائة ليصل إلى 4812.49 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة بأكثر من 3 في المائة مسجلاً أعلى مستوى منذ 19 مارس (آذار).

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 3.4 في المائة لتصل إلى 4841.60 دولار.

صرح ترمب بأن واشنطن وافقت على هدنة لمدة أسبوعين، وأنها تلقت مقترحاً من 10 نقاط من إيران وصفه بأنه «قاعدة صالحة للتفاوض». وجاءت هذه التصريحات بعد تحذيرات سابقة من أن طهران يجب أن تعيد فتح مضيق هرمز أو تخاطر برد انتقامي أميركي.

من جانبه، قال تاي وونغ، وهو تاجر معادن مستقل: «هذا رالي ناتج عن رد فعل عفوي وارتياح مؤقت، ويبقى أن نرى ما إذا كانت إيران ستلتزم. بالنسبة للذهب، سيكون المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4930 دولاراً ثم مستوى 5000 دولار هي العقبات الرئيسية. وبالمثل، يعد مستوى 80-81 دولاراً مستوى مهماً للفضة».

طلبت باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، تمديد المهلة لمدة أسبوعين لمنح الدبلوماسية فرصة للمضي قدماً. وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ في 10 أبريل (نيسان) في إسلام آباد، رغم تأكيده أن هذه المحادثات لا تعني نهاية الحرب.

قد تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تأجيج التضخم وتعقيد قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. وفي حين يُنظر إلى الذهب عادةً كتحوط ضد التضخم وملاذ آمن، إلا أن جاذبيته تضعف في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لأنه لا يدر عائداً.

ووفقاً لبحث أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، فإن التعطل المستمر في تجارة النفط العالمية قد يدفع التضخم في الولايات المتحدة لتجاوز 4 في المائة بحلول نهاية العام.

وجاء أداء المعادن الأخرى كالتالي:

  • الفضة: ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 4.9 في المائة لتصل إلى 76.48 دولار للأوقية.
  • البلاتين: صعد بنسبة 3.2 في المائة ليصل إلى 2020.57 دولار.
  • البلاديوم: أضاف 4.1 في المائة ليصل إلى 1529.35 دولار.

تترقب الأسواق حالياً محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار)، والمقرر صدوره في وقت لاحق اليوم.


اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».