بروكسل تؤجل إجراءات الرد الانتقامي وتواصل المفاوضات مع واشنطن

الاتحاد الأوروبي يجهز قائمة رسوم إضافية بقيمة 84 مليار دولار لمواجهة إجراءات ترمب

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن يتحدث قبيل اجتماع الاتحاد الأوروبي لمناقشة العلاقات التجارية مع أميركا في بروكسل (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن يتحدث قبيل اجتماع الاتحاد الأوروبي لمناقشة العلاقات التجارية مع أميركا في بروكسل (رويترز)
TT

بروكسل تؤجل إجراءات الرد الانتقامي وتواصل المفاوضات مع واشنطن

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن يتحدث قبيل اجتماع الاتحاد الأوروبي لمناقشة العلاقات التجارية مع أميركا في بروكسل (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن يتحدث قبيل اجتماع الاتحاد الأوروبي لمناقشة العلاقات التجارية مع أميركا في بروكسل (رويترز)

عبّر وزراء التجارة الأوروبيون، في اجتماعهم الاثنين ببروكسل، عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري تفاوضي رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ عن فرض رسوم جمركية مرتفعة بنسبة 30 في المائة على الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت ذاته، شدد الوزراء على عزيمتهم في اتخاذ تدابير مضادة قوية ومتوازنة حال فشل المحادثات، مؤكدين وحدة الصف الأوروبي في مواجهة هذه التحديات.

وقد جاء الاجتماع عقب إعلان ترمب المفاجئ، الذي شمل أيضاً المكسيك، فرض رسوم جمركية باهظة تبدأ مطلع أغسطس (آب) المقبل، وهو ما قد يؤثر على الحكومات والشركات والمستهلكين على جانبي المحيط الأطلسي. ويُعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة وأكبر تكتل تجاري عالمي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوك راسموسن، عقب الاجتماع: «الاستعداد للرد قائم، بما في ذلك اتخاذ تدابير مضادة قوية ومتناسبة إذا استدعى الأمر ذلك. وقد ساد شعور قوي بالوحدة داخل الغرفة». وأضاف أن الرسوم التي تشمل منتجات متعددة من الجبن الفرنسي والسلع الجلدية الإيطالية إلى الإلكترونيات الألمانية والأدوية الإسبانية، قد تهدد استقرار الاقتصادات الأوروبية من البرتغال حتى النرويج.

وفي سياق متصل، أعلنت بروكسل تعليق تنفيذ الرسوم الجمركية الانتقامية على السلع الأميركية المقرر تطبيقها يوم الاثنين، في محاولة لإفساح المجال أمام مفاوضات جادة مع إدارة ترمب على أمل التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الشهر.

وذكر ماروش شيفتشوفيتش، الممثل التجاري للاتحاد الأوروبي، أن المفاوضات مستمرة، مؤكداً: «أنا واثق تماماً بأن الحل التفاوضي أفضل بكثير من مواجهة توتر قد ينجم عن الرسوم بعد الأول من أغسطس». وأضاف مع ذلك: «يجب أن نكون مستعدين لجميع السيناريوهات، بما في ذلك اتخاذ تدابير مضادة مدروسة لاستعادة التوازن في علاقاتنا التجارية المستقرة».

وأعرب عن اعتقاده بأن «فرصة استمرار المحادثات لا تزال قائمة»، مؤكداً أن أي اتفاق تجاري يجب أن ينال موافقة جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي. كما شدد على أن المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة تتطلب جهداً مشتركاً من الطرفين، وقال: «الاتحاد الأوروبي لا ينسحب أبداً دون بذل جهد حقيقي؛ خصوصاً بالنظر إلى العمل الدؤوب الذي أنجزناه وقربنا من التوصل إلى اتفاق، والفوائد الواضحة لحل تفاوضي. ولكن كما قلت من قبل: يد واحدة لا تصفق».

وأشار شيفتشوفيتش إلى أن التكتل الأوروبي يعمل على إعداد قائمة جديدة من الرسوم الجمركية الإضافية على الواردات الأميركية، تقدر قيمتها بنحو 72 مليار يورو (84 مليار دولار)، وذلك رداً على الرسوم الجديدة التي أعلن ترمب عن نيته فرضها على منتجات الاتحاد الأوروبي.

وتستند القائمة المقترحة التي أُرسلت إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى مسودة أعدّتها المفوضية الأوروبية في مايو (أيار) الماضي، والتي كانت تركز في البداية على السلع الصناعية والزراعية بقيمة واردات تقارب 95 مليار يورو. وبعد مشاورات مع العواصم وممثلي القطاعات الصناعية، تم تعديل القائمة، ولم يكشف شيفتشوفيتش عن السلع التي تم استبعادها من القائمة النهائية.

ويأتي هذا التصعيد في إطار تهديدات ترمب المستمرة بفرض رسوم جمركية بهدف تصحيح ما وصفه بخلل في ميزان التجارة مع العديد من الدول. وكان قد فرض في أبريل (نيسان) الماضي رسوماً جمركية على عشرات الدول قبل أن يؤجل تطبيقها لمدة 90 يوماً للسماح بإبرام صفقات تجارية فردية. ومع اقتراب انتهاء المهلة، تصاعدت الرسائل المتبادلة بين واشنطن وشركائها التجاريين.

وفي حال تنفيذ الرسوم، ستكون لها تأثيرات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي؛ حيث أشارت غرفة التجارة الأميركية في الاتحاد الأوروبي إلى أن هذه الإجراءات قد تخلق تأثيرات سلبية متسلسلة في مختلف القطاعات الاقتصادية في كل من أوروبا والولايات المتحدة، مشيدة في الوقت ذاته بتأجيل الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات انتقامية سريعة.

على صعيد الردود الأوروبية، توحّد القادة في موقفهم الرافض للتصعيد، مؤكدين ضرورة الحفاظ على الوحدة والصلابة لمنع تفاقم التوترات التجارية، مع استمرار الأمل في التوصل إلى حلول تفاوضية.

ومن ناحية أخرى، تكثف أوروبا جهودها لتوسيع أسواقها؛ حيث أبرم الاتحاد اتفاقية اقتصادية مع إندونيسيا ويستعد كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي لزيارة بكين للمشاركة في قمة إقليمية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات مع دول المحيط الهادئ مثل كوريا الجنوبية واليابان وفيتنام وسنغافورة والفلبين، كما يُعَدّ اتفاق مع المكسيك واتحاد دول أميركا الجنوبية (ميركوسور) في مراحل متقدمة.

وخلال لقاء مع الرئيس الإندونيسي، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أنه «عندما يلتقي عدم اليقين الاقتصادي مع التقلبات الجيوسياسية، يجب على شركاء مثلنا أن يتقاربوا أكثر».

هذا ويظل التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين الرد الحازم على إجراءات ترمب والحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة لتجنب التصعيد الذي قد يضر بالمصالح الاقتصادية لكلا الجانبين.


مقالات ذات صلة

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

الاقتصاد سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

يوقِّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية، اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين الجانبين، اليوم السبت، بعد نحو 25 عاماً من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

رئيسة وزراء الدنمارك: سنواصل التصدي لمساعي أميركا لضم غرينلاند

قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، اليوم (الخميس)، إن طموح الولايات المتحدة في امتلاك غرينلاند «لا يزال قائماً»

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الدمار يظهر في موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة (رويترز) play-circle

يدعو لتنفيذها بالكامل... الاتحاد الأوروبي يرحّب بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب بشأن غزة

رحَّب الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، بإعلان البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، خفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل اعتباراً من 1 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.