توقعات التضخم للأسر اليابانية تتجه لملاقاة هدف «المركزي»

عدم اليقين بشأن الرسوم الأميركية يحول دون خفض قريب للفائدة

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يحتمون بالمظلات من الأمطار بينما تبدو خلفهم لوحة إلكترونية تظهر حركة الأسهم (أ.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يحتمون بالمظلات من الأمطار بينما تبدو خلفهم لوحة إلكترونية تظهر حركة الأسهم (أ.ب)
TT

توقعات التضخم للأسر اليابانية تتجه لملاقاة هدف «المركزي»

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يحتمون بالمظلات من الأمطار بينما تبدو خلفهم لوحة إلكترونية تظهر حركة الأسهم (أ.ب)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يحتمون بالمظلات من الأمطار بينما تبدو خلفهم لوحة إلكترونية تظهر حركة الأسهم (أ.ب)

أظهر استطلاع أجراه بنك اليابان، يوم الاثنين، استقرار توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، في إشارة إلى أن البلاد تُحرز تقدماً مستداماً في تحقيق هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وفي حين يُضاف الاستطلاع إلى الدلائل المتزايدة مؤخراً على تخلي الشركات عن نفورها الراسخ من زيادات الأسعار، فإن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المرجح أن يمنع بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب، وفقاً للمحللين.

وأظهر استطلاع يونيو أن ما يصل إلى 85.1 في المائة من الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار بعد عام من الآن، مقارنة بنسبة 86.7 في المائة قبل 3 أشهر.

ومن إجمالي الأسر التي شملها الاستطلاع بين 1 مايو (أيار) و3 يونيو، يتوقع 83.1 في المائة ارتفاع الأسعار بعد 5 سنوات من الآن، بانخفاض طفيف عن 83.5 في المائة في مارس (آذار). وأظهر الاستطلاع أن الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار بمعدل 12.8 في المائة سنوياً من الآن، بزيادة عن 12.2 في المائة في مارس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) 2006.

وتسلط الأرقام الضوء على تغير التصورات العامة بشأن تحركات الأسعار المستقبلية في اليابان التي كانت عرضة للانكماش؛ حيث تواصل الشركات تمرير ارتفاع تكاليف المواد الخام من خلال زيادات الأسعار.

وخرج بنك اليابان العام الماضي من برنامج تحفيز ضخم استمر عقداً من الزمان، ورفع أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، على أساس أن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل دائم.

وفي حين ظل تضخم أسعار المستهلكين أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة مدة 3 سنوات، فإن وجهة نظر البنك المركزي هي أن التضخم الأساسي -أو تحركات الأسعار المدفوعة بقوة الطلب المحلي والمدعومة بنمو قوي في الأجور- يجب أن يقترب من 2 في المائة، للنظر في مزيد من رفع أسعار الفائدة. كما أشار بنك اليابان المركزي إلى أن توقعات التضخم للأسر من بين العوامل الرئيسية التي يأخذها في الحسبان لتحديد ما إذا كان التضخم الأساسي في طريقه إلى بلوغ مستوى 2 في المائة بشكل دائم.

وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن بنك اليابان المركزي سينظر هذا الشهر في رفع توقعاته للتضخم للسنة المالية الحالية، انعكاساً للارتفاعات المستمرة في أسعار الأرز وتكاليف الغذاء بشكل عام.

وفي مؤشر مربك آخر، أظهرت بيانات مكتب الحكومة اليابانية الصادرة يوم الاثنين تراجع قيمة الطلبيات على الآلات الأساسية في اليابان خلال شهر مايو الماضي بنسبة 0.6 في المائة شهرياً، بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، لتصل إلى 913 مليار ين (6.2 مليار دولار)، في حين كان محللون يتوقعون تراجعها بنسبة 1.4 في المائة، بعد انحدارها الحاد بنسبة 9.1 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وعلى أساس سنوي، ارتفع الطلب على الآلات بنسبة 4.4 في المائة خلال مايو، في حين كان المحللون يتوقعون نموه بنسبة 3.4 في المائة، بعد نموه بنسبة 6.6 في المائة خلال الشهر السابق. وارتفع الطلب الحكومي على الآلات بنسبة 25.2 في المائة شهرياً، وبنسبة 36.9 في المائة سنوياً إلى 499 مليار ين، في حين تراجعت قيمة الطلب من الخارج على الآلات اليابانية خلال مايو بنسبة 6.4 في المائة شهرياً، وبنسبة 11.8 في المائة سنوياً.

ومن المتوقع تراجع الطلب على الآلات في اليابان خلال الربع الثاني من العام الحالي كله بنسبة 2.1 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام، وبنسبة 1 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

وارتفع إجمالي قيمة الطلبيات التي تلقتها 280 شركة تصنيع في اليابان بنسبة 3.8 في المائة شهرياً، في حين تراجع بنسبة 3.1 في المائة سنوياً خلال مايو.

وفي الأسواق، انخفض المؤشر «نيكي» الياباني اليوم (الاثنين) للجلسة الثالثة على التوالي؛ إذ أثرت المخاوف بشأن انتخابات مقبلة في البلاد وتعثر محادثات التجارة مع الولايات المتحدة على معنويات المستثمرين. وأُغلق «نيكي» منخفضاً 0.3 في المائة، بينما استقر المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً.

وقال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، إن اليابان ستواصل مفاوضات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، بعد أن رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي الرسوم الجمركية على الواردات اليابانية إلى 25 في المائة، بدءاً من أول أغسطس (آب).

غير أن هذه المحادثات قد تواجه تحديات؛ إذ تتلاشى احتمالات احتفاظ الائتلاف الحاكم بقيادة إيشيبا بأغلبيته في مجلس المستشارين، الغرفة العليا من البرلمان، بعد انتخابات ستجرى في 20 يوليو (تموز) الحالي.

وقالت فوميكا شيميزو المحللة لدى «نومورا»: «إذا خسر الحزب الحاكم أغلبيته في مجلس المستشارين، فهناك احتمال تأجيل المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، وازدياد مخاوف السوق بشأن القرارات المالية». وأضافت: «أعتقد أن هناك احتمالاً كبيراً لتأثر البورصة اليابانية بهذه التطورات».

ومن إجمالي الأسهم على «نيكي»، ارتفع 106 أسهم مقابل انخفاض 119 سهماً. وكان أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية على المؤشر سهم «ميركاري لتجارة التجزئة عبر الإنترنت» الذي هبط 5.4 في المائة، يليه سهم «نيكسون لألعاب الفيديو» الذي انخفض 4.2 في المائة. وكان أكبر الرابحين على المؤشر سهمي «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة» و«آي إتش آي» اللذين ارتفعا بأكثر من 3.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

الاقتصاد الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

أظهر مسحٌ يحظى بمتابعة دقيقة أن اليابان شهدت تحسناً في معنويات الأعمال وارتفاعاً في توقعات التضخم لدى الشركات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية بمارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مخازن للغاز الطبيعي في نقطة تسلم تابعة لشركة «بتروتشاينا» في مدينة داليان الصينية (رويترز)

الصين تعيد بيع كميات قياسية من الغاز المسال

تُعيد الشركات الصينية بيع كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال، مستفيدةً من ارتفاع أسعار السوق الفورية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
TT

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وبورصة هونغ كونغ بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، حيث سادت حالة من التشاؤم بين المستثمرين عقب الخطاب المتلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأدى غياب «جدول زمني واضح» لإنهاء العمليات العسكرية في إيران إلى إضعاف معنويات السوق، خاصة بعد تأكيد ترمب أن الضربات ستستمر لأسابيع قادمة، مما بدد الآمال بإنهاء قريب للصراع الذي ألقى بظلاله على سلاسل التوريد العالمية ومسارات الطاقة الحيوية.

وعند انتصاف التعاملات، سجل مؤشر «شنغهاي المركب» انخفاضاً بنسبة 0.53 في المائة، بينما فقد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.74 في المائة من قيمته. وفي هونغ كونغ، كان التراجع أكثر حدة، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.1 في المائة، في حين قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بخسارة فادحة بلغت 2.2 في المائة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الأسواق المالية في المنطقة.

وكان قطاع أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في الجلسة الصباحية، حيث تراجعت المؤشرات الفرعية لهذا القطاع بنسب تتراوح بين 2.3 و2.5 في المائة، نتيجة تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وزاد من تعقيد المشهد التصريحات التصعيدية لترمب بشأن استهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يشير إلى احتمالية استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وهو الأمر الذي يمثل التحدي الأكبر لتدفقات النفط نحو آسيا.

وعلى وقع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات، مما أثار مخاوف من تعطل مستدام للإمدادات. وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على قطاع النقل الجوي في الصين، حيث أعلنت شركات طيران كبرى، من بينها «طيران الصين»، عن رفع الرسوم الإضافية على الوقود المحلي اعتباراً من 5 أبريل (نيسان) الجاري، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات الناجم عن استمرار الحرب، مما يضع ضغوطاً إضافية على تعافي قطاع السفر والنمو الاقتصادي الصيني.


الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)

عادت موجات الاضطراب لتضرب الأسواق العالمية من جديد خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم وارتفعت أسعار النفط، تزامناً مع استعادة الدولار لمكاسبه كخيار مفضل للملاذ الآمن.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي بعد خطاب متلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدّد فيه آمال المستثمرين في التوصل إلى تهدئة سريعة للصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة، وهو ما أعاد الأسواق إلى المربع الأول من الحذر والترقب.

وأثار خطاب ترمب، الذي اتسم بنبرة عدائية واضحة، مخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية، خاصة بعد إعلانه أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات «قاسية للغاية» خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

واعتبر المحللون أن غياب الجدول الزمني الواضح لإنهاء الصراع، وعدم استبعاد وجود «قوات على الأرض»، دفع المستثمرين لاتخاذ مواقف دفاعية، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة، مما أدى إلى تبخر التفاؤل الذي ساد الجلسات الماضية بشأن قرب انفراج الأزمة.

وفي أسواق الأسهم، انعكست حالة القلق بشكل حاد، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنسبة 1 في المائة، بينما هوت العقود الأوروبية بأكثر من 1.5 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بمنأى عن هذا النزيف، إذ تكبد مؤشر «نيكي» الياباني خسائر بلغت 1.8 في المائة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي تراجعاً حاداً بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات بيع واسعة طالت معظم البورصات الإقليمية.

وعلى صعيد الطاقة، قفزت أسعار خام برنت بنحو 5 في المائة لتتجاوز مستويات 106 دولارات للبرميل، نتيجة غياب أي تطمينات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الوقود العالمية.

وزاد من تعقيد المشهد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هذا الممر النفطي الاستراتيجي، وأن فتحه سيتم «بشكل طبيعي» فور انتهاء الصراع، وهو ما اعتبره الخبراء إشارة إلى احتمال استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول مما كان متوقعاً.

إلى جانب ذلك، أعادت التطورات الأخيرة شبح «الركود التضخمي» إلى الواجهة، حيث يمتزج التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو المزيج الذي أربك الأسواق خلال شهر مارس (آذار) الماضي.

وفي ظل هذا الاضطراب، عزز الدولار الأميركي مكانته كملجأ آمن، ليرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوّضاً جانباً كبيراً من خسائره السابقة، بينما تراجع اليورو وسط توقعات بأن تظل الضغوط الجيوسياسية هي المحرك الأساسي لتدفقات رؤوس الأموال في المدى المنظور.


الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.