موجة تفاؤل تدفع «البتكوين» قرب أعلى سعر في التاريخ

وسط صعود مدفوع بالطلب المؤسسي رغم مخاطر الرسوم الجمركية

رمز «البتكوين» يظهر قبل كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مؤتمر بلاس فيغاس 28 مايو 2025 (رويترز)
رمز «البتكوين» يظهر قبل كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مؤتمر بلاس فيغاس 28 مايو 2025 (رويترز)
TT

موجة تفاؤل تدفع «البتكوين» قرب أعلى سعر في التاريخ

رمز «البتكوين» يظهر قبل كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مؤتمر بلاس فيغاس 28 مايو 2025 (رويترز)
رمز «البتكوين» يظهر قبل كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مؤتمر بلاس فيغاس 28 مايو 2025 (رويترز)

ارتفعت العملة المشفرة «بتكوين» يوم الخميس، مقتربة من مستوى قياسي جديد بلغ نحو 112 ألف دولار، بدعم من الطلب المؤسسي الزائد، وموجة تفاؤل اجتاحت سوق العملات الرقمية، رغم استمرار عمليات جني الأرباح، ومخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية.

وسجلت العملة المشفرة الأكبر في العالم ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة لتصل إلى 110,961.70 دولار، بحلول الساعة 05:48 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كانت قد لامست مستوى تاريخياً عند 111,988.90 دولار مساء الأربعاء، قبل أن تقلّص مكاسبها بفعل عمليات بيع عند هذه القمم.

ويعزز هذا الصعود استمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المرتبطة بـ«البتكوين»، إلى جانب إعلان شركات كبرى، مثل «مايكروستراتيجي» و«غيم ستوب»، عن إدراج «البتكوين» ضمن محافظها المالية. كما تقدمت شركة «ترمب ميديا» بطلب رسمي لإطلاق صندوق مؤشرات جديد تحت اسم «Crypto Blue Chip ETF»، يُتوقع أن يرى النور لاحقاً هذا العام.

ويأتي هذا الأداء القوي لـ«بتكوين» ضمن سياق أوسع من التفاؤل بالسياسات الأميركية المؤيدة للعملات الرقمية، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي أطلق مؤخراً مبادرة لإنشاء احتياطي استراتيجي من «البتكوين»، وهو ما عزز من مكانة هذه العملة بوصفها أصلاً مؤسسياً عالمياً.

لكن في المقابل، حدّت تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة، تشمل زيادة الرسوم على واردات النحاس والبضائع البرازيلية إلى 50 في المائة بدءاً من الأول من أغسطس (آب)، من اندفاع الأسعار، مع ترقّب المستثمرين لمآلات المشهد التجاري الأميركي.

وفي السياق نفسه، أظهرت محاضر اجتماع «الفيدرالي» الأميركي لشهر يونيو (حزيران) انقساماً داخل المجلس بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، مع تأكيد الأغلبية على ضرورة توخي الحذر في ظل مخاطر التضخم المرتبطة بالسياسات التجارية، ما شكل عامل ضغط على الزخم الصعودي للعملات الرقمية.

على صعيد العملات البديلة (Altcoins)، شهدت السوق موجة ارتفاع جماعي يوم الخميس. إذ صعدت «إيثريوم»، ثاني أكبر عملة رقمية، بنسبة 5.7 في المائة إلى 2,776.81 دولار، مسجلة أعلى مستوى لها في شهر، بينما ارتفعت «إكس آر بي» بنسبة 4.1 في المائة إلى 2.42 دولار، و«سولانا» بنسبة 2.6 في المائة، و«كاردانو» 4.2 في المائة، و«بوليغون» بنسبة 5 في المائة.

وفي فئة «الميم كوينز»، ارتفعت «دوجكوين» بنسبة 5 في المائة، وصعد الرمز «ترمب $» بنسبة 6.1 في المائة.

كما ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة، إذ قفز سهم «استراتيجي» (التي يقودها مايكل سايلور) بنسبة 4.7 في المائة إلى 415.41 دولار، بينما ارتفعت أسهم «كوين بيس غلوبال» بنسبة 5.4 في المائة إلى 373.85 دولار.

ويراهن محللون على أن إدراج خاصية التخزين (Staking) في صناديق الإيثر المتداولة قد يسهم في جذب المؤسسات نحو هذه الفئة من الأصول، خصوصاً مع بقاء الإيثر دون ملكية مؤسسية واسعة، رغم قربه من أسواق رأس المال التقليدية.

ويترقب المستثمرون «أسبوع الكريبتو» المقرر انطلاقه في 14 يوليو (تموز)، وسط آمال بأن يشهد تمرير ثلاثة مشاريع قوانين تنظّم قطاع الأصول الرقمية، ما قد يمهّد لموجة صعود جديدة إذا جاءت القرارات متوافقة مع توقعات السوق.


مقالات ذات صلة

«بتكوين» تتراجع دون 70 ألف دولار بعد تسييل جزئي لحيازات «ستراتيجي»

الاقتصاد عملة «بتكوين» موضوعة على جهاز Ledger Stick وهو منتج من شركة Ledger المتخصصة في توفير محافظ الأجهزة للعملات المشفرة (د.ب.أ)

«بتكوين» تتراجع دون 70 ألف دولار بعد تسييل جزئي لحيازات «ستراتيجي»

تراجعت عملة «بتكوين» المشفرة لتنزل عن مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ 8 أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في أعقاب إعلان شركة «ستراتيجي» بيع جزء من حيازاتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)

تحليل إخباري العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

العملات المستقرة هي عملات رقمية مصممة للحفاظ على قيمة شبه ثابتة، غالباً ما تكون مرتبطة بالدولار الأميركي، أو بأصول تقليدية أخرى، منها الذهب.

أنطوان الحاج
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

كشفت تقارير استقصائية عن فضيحة تلاحق «باينانس» تفيد بأنها فككت وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي تحت المجهر وطيف الفائدة يعود لتهديد السندات والعملات

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

تترقب أسواق الصرف العالمية وسندات الدخل الثابت أسبوعاً حاسماً، حيث تتجه الأنظار نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الحيوية والمؤشرات الأولية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى. ورغم أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط أسهم في تخفيف حدة المخاوف التضخمية عالمياً، فإن المؤشرات القوية التي يظهرها الاقتصاد الأميركي أعادت إلى الواجهة احتمالات رفع أسعار الفائدة، ما يضع المستثمرين في حالة ترقب شديد ومراقبة دقيقة للأحداث في الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا، وأستراليا.

النبض الأميركي

تتجه أنظار المستثمرين يوم الخميس نحو صدور بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) لشهر مايو (أيار) في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتتبع التضخم، حيث يمثل هذا البيان المحرك الأساسي للأسواق في أسبوع يوصف بالهادئ نسبياً على صعيد البيانات الأخرى. وتكتسب هذه الأرقام أهمية مضاعفة كونها تأتي بعد اجتماع «الفيدرالي» في يونيو (حزيران)، الذي ثبّت فيه أسعار الفائدة تماشياً مع التوقعات، لكن توقعاته المصاحبة أشارت إلى إمكانية رفع الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام الحالي. وجاء هذا التوجه مدعوماً بتأكيدات رئيس «الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، الذي شدد على التزام صانعي السياسة الصارم بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش يعقد مؤتمراً صحافياً بعد قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي أسهم فيه هبوط أسعار النفط، الناتج عن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في خفض توقعات الفائدة لمعظم دول العالم، يرى الخبراء أن هذا الوضع لا ينطبق على «الفيدرالي» الأميركي، حيث أشار فولكمار باور، المحلل في «كوميرز بنك»، إلى أن الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي تستمر في دفع عجلة النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة. ومن جانبه، أوضح مارك دودينغ، رئيس استثمارات الدخل الثابت في «بلوباي»، أن بقاء أرقام التضخم الأساسي مرتفعة قد يعزز بقوة من توقعات رفع الفائدة، معتبراً أن شهر سبتمبر (أيلول) يمثل خط الأساس المعقول لهذا الإجراء، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وإلى جانب بيانات التضخم، تترقب الأسواق يوم الثلاثاء صدور القراءات الأولية لـ«مؤشر مديري المشتريات» لشهر يونيو، التي إن أظهرت مستويات نشاط قوية في قطاعي التصنيع والخدمات، فستزيد من احتمالات رفع الفائدة في الأشهر المقبلة. كما تشهد الأيام المقبلة الإعلان عن التقديرات النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الأول، وطلبات السلع المعمرة لشهر مايو، وطلبات الإعانة الأسبوعية يوم الخميس، بالإضافة إلى مبيعات المنازل الجديدة يوم الأربعاء، والتقرير النهائي لثقة المستهلك بجامعة ميشيغان يوم الجمعة. وبموازاة ذلك، ستقوم وزارة الخزانة الأميركية بمبيعات سندات ضخمة، تشمل طرح سندات لأجل عامين بقيمة 69 مليار دولار يوم الثلاثاء، وسندات لأجل 5 سنوات بقيمة 70 مليار دولار يوم الأربعاء، وسندات لأجل 7 سنوات بقيمة 44 مليار دولار، يوم الخميس.

عمال خلال فترة الغداء بالحي المالي في لندن (إ.ب.أ)

منطقة اليورو والجنيه الاسترليني

وفي القارة الأوروبية، يترقب المتعاملون يوم الثلاثاء صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر يونيو في فرنسا، وألمانيا، ومنطقة اليورو كلها، إلى جانب مسوح الأعمال الفرنسية.

وتتوقع لوتي غوسلينغ، المحللة في «إنفيستيك»، حدوث بعض الارتداد الإيجابي والتراجع في التدهور الأخير للمؤشر المركب بفضل التفاعل الإيجابي للأسواق مع أنباء مذكرة التفاهم والهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تعدّ هذه المؤشرات أولى مسوح الثقة بعد الاتفاق. ويتبع ذلك صدور مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ألمانيا يوم الأربعاء، ومؤشر «جي إف كي» لمناخ المستهلك لشهر يوليو (تموز)، وثقة المستهلك الفرنسي ليوم الخميس، وصولاً إلى مؤشرات ثقة المستهلكين والأعمال في إيطاليا يوم الجمعة، فضلاً عن بيانات الطلبات الصناعية في إسبانيا وإيطاليا. وعلى صعيد السندات، تعتزم ألمانيا وهولندا وإيطاليا تنظيم مزادات لبيع السندات، مع ترقب نشر المراجعات التمويلية ربع السنوية لوكالة التمويل الألمانية وفنلندا.

يجلس الناس بجوار بنك إنجلترا ويستمتعون بأشعة الشمس الدافئة في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)

أما في المملكة المتحدة، فستصدر يوم الثلاثاء القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر يونيو، في أسبوع يتسم بالهدوء الاقتصادي، بينما يستوعب المستثمرون قرار بنك إنجلترا الأخير بالإبقاء على الفائدة عند 3.75 في المائة. ورغم إبداء صانعي السياسة تحفظاً حيال رفع الفائدة وتوقيع بعض المحللين لجوء البنك إلى خفضها قريباً نتيجة هشاشة الاقتصاد البريطاني، فإن ليلى أكونير، استراتيجية الأسواق العالمية في «إيتورو»، أكدت أنه لا يمكن استبعاد خيار رفع الفائدة في ظل بقاء مخاطر التضخم، حيث تسعر الأسواق حالياً رفعاً بربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول). وإلى جانب ذلك، يتابع المستثمرون تداعيات فوز آندي بورهام في الانتخابات الفرعية، وهو ما يمهد الطريق لتحدي رئيس الوزراء كير ستارمير؛ إذ ينظر المستثمرون بحذر إلى بورهام بسبب مخاوف من زيادة حادة في الدين الحكومي وتعهدات الإنفاق والتأميم، التي ترى كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»، أنها قد تهدد بإطلاق موجة تضخمية جديدة.

العلم الياباني يرفرف على مبنى المقر الرئيسي لبنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

التوجه الحمائمي في الصين والمناورة اليابانية

وبالانتقال إلى آسيا، تتجه الأنظار في اليابان نحو التصريحات المرتقبة لمحافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء، خلال حدث في طوكيو، التي سيلقيها نيابة عنه نائبه، وسط تكهنات حثيثة برفع إضافي للفائدة قبل نهاية العام. كما يصدر البنك في اليوم ذاته ملخص الآراء لاجتماعه الأخير الذي رفع فيه الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً عند «1 في المائة» لمواجهة التضخم، يليه حديث لعضو مجلس السياسة المتشدد، ناوكي تامورا، يوم الخميس.

ويرى جاستن هينغ، استراتيجي أسعار الفائدة في «إتش إس بي سي»، أن تركيز البنك يظل منصباً على مخاطر الجانب الصعودي للأسعار بدلاً من مخاوف النمو لتجنب التخلف عن المنحنى، ما يفتح المجال لارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل، تزامناً مع ترقب بيانات التضخم في طوكيو، يوم الجمعة. ولدعم السوق، يعتزم بنك اليابان تنفيذ مشتريات صريحة للسندات الحكومية لـ4 قطاعات يوم الجمعة، بينما ستطرح وزارة الخزانة مزادات لبيع سندات لأجل 5 سنوات و20 سنة بقيمة إجمالية تقارب 3.2 تريليون ين.

وفي الصين، يقتصر الأسبوع على بيانات محدودة تشمل إعلان أسعار الفائدة ومستويات الأرباح الصناعية، وسط توقعات واسعة بأن يبقي بنك الشعب الصيني على أسعار الفائدة الرئيسية للقروض دون تغيير، حيث يستقر سعر الفائدة لعام واحد عند 3.0 في المائة ولـ5 سنوات عند 3.5 في المائة منذ مايو من العام الماضي. ويشير الفريق الاقتصادي لـ«دي بي إس» إلى أن قوة الصادرات واستقرار النشاط الصناعي يدعمان زخم النمو ويقللان من الحاجة إلى تيسير نقدي واسع، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع يحدّ من مساحة خفض الفائدة، ما يدفع صانعي السياسة للحفاظ على موقف حذر والاعتماد على الدعم المالي المستهدف. وفي بقية المنطقة، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأسترالية لاستشراف مسار بنكها الاحتياطي، في حين تشير التوقعات إلى إبقاء بنك تايلاند على أسعار الفائدة دون تغيير.


عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».