تباطؤ «تضخم الجملة» في اليابان يُخفف ضغط رفع الفائدة

توقعات بمزيد من التراجع مع تفاقم تأثير الرسوم الأميركية

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تباطؤ «تضخم الجملة» في اليابان يُخفف ضغط رفع الفائدة

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات صادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن معدَّل التضخم السنوي لأسعار الجملة في اليابان تباطأ، في يونيو (حزيران) الماضي، للشهر الثالث على التوالي، مما يُعزز وجهة نظر البنك المركزي بأن ضغط الأسعار الناجم عن ارتفاع تكاليف المواد الخام سيتبدد تدريجيّاً.

وفي حين استمرت أسعار المواد الغذائية في الارتفاع بثبات، توقَّع بعض المحللين أن يتراجع ضغط التضخم في الأشهر المقبلة، مع تفاقم تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد الياباني.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في «معهد سومبو بلس»: «مع تباطؤ تضخم أسعار الجملة، من المرجَّح أن يواجه تضخم أسعار المستهلك ضغطاً هبوطياً أقوى مع بعض التأخير». وأضاف: «يبدو أن محادثات التجارة بين اليابان والولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود، لذا من المرجح أن يستغرق تلاشي حالة عدم اليقين بعض الوقت. وبحلول ذلك الوقت، سيتباطأ تضخم أسعار المستهلك، مما يُصعّب على بنك اليابان رفع أسعار الفائدة».

وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار سلع الشركات، الذي يقيس السعر الذي تفرضه الشركات على سلعها وخدماتها، ارتفع بنسبة 2.9 في المائة في يونيو، مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يتوافق مع متوسِّط ​​توقُّعات السوق.

وأظهرت البيانات أن المؤشر، وهو مؤشر رئيسي لتضخُّم أسعار المستهلك، تباطأ من نسبة 3.3 في المائة المُعدّلة، في مايو (أيار)، ويُعزى ذلك جزئياً إلى انخفاض أسعار الوقود والمنتجات المعدنية.

وانخفض مؤشر أسعار الواردات المَقِيس بالين بنسبة 12.3 في المائة، في يونيو، مقارنةً بالعام السابق، بعد انخفاضه بنسبة 10.3 في المائة في مايو، مما يُشير إلى أن انتعاش العملة دفع تكاليف استيراد المواد الخام إلى الانخفاض. وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 4.5 في المائة، في يونيو، نتيجةً للارتفاع المستمر في تكلفة الأرز، على الرغم من التباطؤ عن زيادة قدرها 4.7 في المائة في مايو، وفقاً للبيانات.

وأنهى بنك اليابان برنامجاً تحفيزياً استمر عقداً من الزمان، العام الماضي، ورفع سعر الفائدة الرئيسي، في يناير (كانون الثاني)، إلى 0.5 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم على وشك تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة بشكل دائم.

وفي حين يتوقع بنك اليابان أن يتراجع تضخم أسعار المواد الغذائية هذا العام، فقد أشار إلى استعداده لرفع سعر الفائدة مجدداً بمجرد استئناف الاقتصاد انتعاشَه، بفضل ارتفاع قوي في الأجور. وبلغ معدل التضخُّم الاستهلاكي الأساسي أعلى مستوى له في أكثر من عامين عند 3.7 في المائة في مايو، ليظل أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأكثر من 3 سنوات، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ومع ذلك، فإن توقعات رفع أسعار الفائدة غامضة بسبب عدم اليقين بشأن السياسة التجارية للولايات المتحدة، في أعقاب التهديد الأخير للرئيس دونالد ترمب برفع الرسوم الجمركية على السلع اليابانية إلى 25 في المائة من 10 في المائة، ما لم يتم توقيع اتفاق تجاري بحلول الموعد النهائي المحدَّد حديثاً في الأول من أغسطس (آب) المقبل.

وفي الأسواق، تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الخميس، منهياً مكاسب استمرت يومين، حيث أثرت الخلافات التجارية والانتخابات المقبلة على معنويات المستثمرين. وفقد مؤشر نيكي 0.6 في المائة ليصل إلى 39.646.36 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6 في المائة.

وأغلق مؤشر نيكي فوق المستوى النفسي البالغ 40.000 نقطة في 27 يونيو (حزيران) للمرة الأولى منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، لكنه ظل منذ ذلك الحين يتأرجح دون هذا المستوى في الغالب.

وقال واتارو أكياما، الخبير الاستراتيجي في نومورا للأوراق المالية: «يواجه مؤشر نيكي صعوبة في الارتفاع فوق مستوى 40.000 نقطة... وقد تتخذ سوق الأسهم موقفاً من الترقُّب والانتظار، نظراً لضعف التقدُّم في مفاوضات الرسوم الجمركية بين اليابان والولايات المتحدة وانتخابات مجلس الشيوخ».

وانخفض سهم شركة «أيون» للتجزئة بنسبة 4.9 في المائة، بعد تأجيل إعلان أرباحها بسبب اكتشاف ممارسات محاسبية غير لائقة في فرعها الفيتنامي. وقادت شركة «ديسكو» المُصنّعة للرقائق الإلكترونية، مكاسب مؤشر نيكي، بارتفاع بنسبة 4.2 في المائة، بعد أن رفعت توقعات أرباحها للربع الأول، مشيرةً إلى الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وشهد مؤشر نيكي ارتفاع 60 سهماً مقابل انخفاض 163 سهماً. وكانت «نيكون» أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية، بانخفاض 5.3 في المائة، تليها «أومرون» التي انخفضت 5.2 في المائة. وكانت «ديسكو» أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية، تليها شركة الاستشارات «باي كارنت» التي قفزت 3.51 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

الاقتصاد متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، معوضةً بعض خسائر اليوم السابق، مع إعادة المستثمرين النظر في آفاق خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر البنك المركزي في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يركز على رفع الفائدة وتأثير ضعف الين

أظهر محضر اجتماع شهر يناير أن عدداً من صانعي السياسة النقدية ببنك اليابان رأوا ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.