تحالف «أوبك بلس» يقدم موعد اجتماع أغسطس إلى السبت

مصادر تتوقع إقرار زيادة جديدة في إنتاج النفط

مجسم لحفارة نفطية وفي الخلفية شعار مجموعة «أوبك» (رويترز)
مجسم لحفارة نفطية وفي الخلفية شعار مجموعة «أوبك» (رويترز)
TT

تحالف «أوبك بلس» يقدم موعد اجتماع أغسطس إلى السبت

مجسم لحفارة نفطية وفي الخلفية شعار مجموعة «أوبك» (رويترز)
مجسم لحفارة نفطية وفي الخلفية شعار مجموعة «أوبك» (رويترز)

قالت مصادر من تحالف «أوبك بلس» لـ«رويترز» إن من المرجح أن تقرر ثماني دول بالتحالف تسريع وتيرة الزيادة الجديدة في إنتاج النفط لشهر أغسطس (آب) في اجتماع السبت، في ظل سعيها لاستعادة حصتها في السوق.

وذكرت عدة مصادر لـ«رويترز»، شريطة عدم ذكرها بالاسم، أنه من المتوقع أن توافق الدول الثماني، وهي السعودية وروسيا والإمارات والكويت وسلطنة عمان والعراق وكازاخستان والجزائر، على زيادة 411 ألف برميل يومياً من أغسطس.

وفي حالة الاتفاق، سيزيد تحالف «أوبك بلس» أهدافه للإمدادات بنحو 1.78 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 1.5 في المائة من استهلاك النفط العالمي. لكن الزيادات الفعلية جاءت أقل من ذلك؛ إذ خفضت بعض الدول الأعضاء إنتاجها لتعويض فائض الإنتاج السابق.

وقالت المصادر إن مجموعة الدول الثماني قررت، يوم الجمعة، تقديم موعد الاجتماع يوماً. وقال أحد المصادر إنه لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق النهائي سيقر زيادة 411 ألف برميل يومياً.

وأجرى التحالف تغييراً جذرياً في سياسته هذا العام، بعد عدة سنوات من تخفيضات الإنتاج التي تجاوز مجموعها خمسة ملايين برميل يومياً. وجاء ذلك عندما بدأ الأعضاء الثمانية في تقليص آخر شريحة تخفيضات إنتاجهم البالغة 2.2 مليون برميل يومياً بدءاً من أبريل (نيسان)، وسارعوا في وتيرة الزيادات في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، لكن زيادة المعروض أثرت على أسعار النفط الخام.

وجاء هذا التسارع بعد أن تجاوزت بعض الدول الأعضاء، مثل كازاخستان، هدف الإنتاج المحدد لها بكثير، مما أثار غضب دول أخرى كانت أكثر تمسكاً بالتخفيضات المتفق عليها.

ووفقاً لما ذكره مصدر مطلع على البيانات، لـ«رويترز» هذا الأسبوع، عاد إنتاج كازاخستان إلى الارتفاع الشهر الماضي، وبلغ أعلى مستوى له على الإطلاق، مع زيادة إنتاج حقل تنجيز الذي تقوده شركة «شيفرون».

ويتطلع تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا، إلى زيادة حصته السوقية في ظل تزايد الإمدادات من منتجين آخرين مثل الولايات المتحدة. ويضخ التحالف نحو نصف نفط العالم.

وحتى صدور قراره بشأن إنتاج يوليو، أعلنت مجموعة الدول الثماني في «أوبك بلس» عن زيادات في الإنتاج بلغت 1.37 مليون برميل يومياً. ويمثل هذا 62 في المائة من شريحة تخفيضات الإنتاج البالغة 2.2 مليون برميل يومياً التي يجري إلغاؤها.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط، يوم الجمعة، بعد تأكيد إيران مجدداً التزامها بحظر الانتشار النووي ووسط توقعات بأن كبار منتجي الخام يعتزمون الاتفاق على زيادة إنتاجهم هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 13:19 بتوقيت غرينيتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 47 سنتاً بما يعادل 0.68 في المائة إلى 68.33 دولار للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 43 سنتاً أو 0.64 في المائة إلى 66.57 دولار. وكانت التعاملات ضعيفة بسبب عطلة يوم الاستقلال في الولايات المتحدة.

وذكر موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة تخطط لعقد اجتماع مع إيران، الأسبوع المقبل، لاستئناف المحادثات النووية، كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لا تزال ملتزمة بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وقالت فاندانا هاري مؤسسة «فاندا إنسايتس» لتحليل أسواق النفط «أنباء يوم الخميس عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف المحادثات النووية مع إيران وتوضيح عراقجي أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتوقف يُخففان إلى حد كبير من خطر اندلاع أعمال قتالية جديدة».

وجاءت تصريحات عراقجي بعد يوم من إقرار طهران قانوناً يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وأضافت هاري: «لكن قد يتأخر تأجيل تصحيح الأسعار حتى يوم الاثنين عندما تستأنف الولايات المتحدة عملها بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة وتأخذ في الاعتبار قرار «أوبك بلس» الذي يصدر يوم السبت، والذي من المرجح أن يتضمن رفع آخر لهدف الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً في أغسطس».

في الوقت ذاته، تجددت حالة الضبابية بشأن سياسات الرسوم الجمركية الأميركية مع اقتراب نهاية فترة تعليق دامت 90 يوماً على زيادة نسب الرسوم. وتنتهي مهلة التسعين يوماً التي حددها ترمب قبل تطبيق زيادات الرسوم الجمركية الأميركية في التاسع من الشهر الجاري، ولم يبرم عدد من الشركاء التجاريين الكبار بعد اتفاقات تجارية مثل الاتحاد الأوروبي واليابان.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

أكد وزراء طاقة «مجموعة السبع»، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

أفاد مصدر، الثلاثاء، بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أغلقت مصفاة الرويس التابعة لها بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.