ترقب تقرير الوظائف يثبّت العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

ترقب تقرير الوظائف يثبّت العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع ترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الشهري الذي يسلط الضوء على مستقبل سوق العمل وخطط مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتيسير النقدي.

وأغلق مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» عند مستويات قياسية مرتفعة بعد جلسة متقلبة يوم الأربعاء، مدعومين بمكاسب أسهم التكنولوجيا، واتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وفيتنام خفف من المخاوف بشأن استمرار التوترات التجارية، وفق «رويترز».

في المقابل، أغلق مؤشر «داو جونز» الصناعي منخفضاً بنسبة 1.3 في المائة من أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتتركز الأنظار على تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو (حزيران)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، وذلك قبل الموعد المعتاد بيوم بسبب إغلاق الأسواق الأميركية في 4 يوليو (تموز) بمناسبة عيد الاستقلال. ومن المتوقع أن تكون أحجام التداول خفيفة، مع إغلاق الأسواق مبكراً عند الساعة 1 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن تُظهر البيانات تباطؤاً إضافياً في سوق العمل الأميركي خلال يونيو، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة، وهو الأعلى منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي الناتجة عن سياسات إدارة ترمب التي حدّت من التوظيف.

وأشار محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة إلى أن جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يقود معسكر الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير، يرى أن التضخم المستقر وقوة سوق العمل تبرران إبقاء سعر الفائدة الرئيس مرتفعاً بشكل طفيف.

وأضافوا: «أي مفاجأة سلبية في تقرير الوظائف ستضعف موقف بأول، وتفتح المجال أمام السوق لتسعير خفض سعر الفائدة في اجتماع يوليو».

ويُظهِر مؤشر «فيد ووتش» احتمالاً بنسبة 25 في المائة لخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، مرتفعاً من نحو 20 في المائة قبل أسبوع.

وشهدت الأسهم الأميركية تراجعاً مؤقتاً يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت انخفاض رواتب القطاع الخاص في يونيو لأول مرة منذ أكثر من عامين.

وتتضمن البيانات الاقتصادية الأخرى المقرر صدورها يوم الخميس طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وقراءات مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال»، ومؤشر نشاط قطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريدات لشهر يونيو.

وعلى الصعيد التشريعي، تقدم الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي بمشروع قانون ضخم للتخفيضات الضريبية والإنفاق للرئيس دونالد ترمب، متجاوزين الانقسامات الحزبية الداخلية نحو التصويت النهائي على المشروع.

ويتوقع المحللون المستقلون أن يضيف هذا التشريع نحو 3.4 تريليون دولار إلى ديون البلاد التي تبلغ حالياً 36.2 تريليون دولار على مدى العقد المقبل.

وحتى الساعة 5:49 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (09:49 بتوقيت غرينتش)، ارتفعت عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500 إي - ميني» بمقدار 4 نقاط (0.06 في المائة)، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100 إي - ميني» بمقدار 24.25 نقطة، أو 0.11 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز إي - ميني» بمقدار 30 نقطة، أو 0.07 في المائة.

وشهدت أسهم شركتي «سينوبسيس» و«كادنس ديزاين سيستمز»، وهما شركتان متخصصتان في برمجيات تصميم الرقائق، مكاسب بلغت 6.7 في المائة و5.9 في المائة على التوالي في تعاملات ما قبل السوق بعد أن خففت الولايات المتحدة القيود على تصدير البرمجيات إلى الصين، مما يعكس ذوبان الجليد في التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وارتفعت أسهم «تريب أدفايزر» بنسبة 4.9 في المائة بعد أن ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن المستثمر النشط ستاربورد فاليو استحوذ على حصة تزيد على 9 في المائة بالشركة.


مقالات ذات صلة

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع

الاقتصاد لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع

ارتفع عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأقل من المتوقع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

قال كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض وأحد الأسماء المطروحة لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن الرئيس الجديد للبنك المركزي ينبغي أن يكون «شخصاً مستقلاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض دونالد ترمب وهو يجري مقابلة خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بينما يعمل أحد المتداولين بقاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية تقود موجة شراء بعد تراجع تهديدات ترمب الجمركية

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الخميس في إشارة إلى انتعاش زخم الشراء في «وول ستريت» بعد أن تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديداته الجمركية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)

وزير الطاقة الأميركي من «دافوس»: العالم بحاجة لمضاعفة إنتاج النفط

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، يوم الخميس، إن العالم بحاجة إلى أكثر من مضاعفة إنتاج النفط.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد دونالد ترمب ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

قضاة أميركا يحذرون من فتح الباب أمام تدخل الرؤساء في السياسة النقدية

أشار القضاة إلى أن الضرر المحتمل في كيفية تعاطي المحكمة مع القضية قد يكمن في ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام الرؤساء لإقالة صانعي السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الاقتصاد: السعودية تحرَّرت من الاعتماد على السلعة الواحدة

وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد: السعودية تحرَّرت من الاعتماد على السلعة الواحدة

وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد خلال الجلسة الحوارية التي يستضيفها جناح «البيت السعودي» في دافوس (الشرق الأوسط)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إنه في ظل التحديات العالمية الكبرى، أدركت السعودية ضرورة التحرر من الاعتماد على سلعة واحدة، وطرحت «رؤية 2030» الطموحة التي تعمل في هذا الاتجاه.

وأفاد الإبراهيم، خلال جلسة حوارية في جناح «البيت السعودي»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، الخميس، بأن الشركات لا تنجح إلا عندما تٌبنى على الثقة، وأن التعاون الناجح يجب أن يرتكز على تحديد ومعالجة المشكلات والقيود ونقاط الاحتكاك الحقيقية بشكل مشترك.

وأكمل الإبراهيم: «أعتقد أن هناك عالماً يمكن فيه لكل دولة أن تطلق العنان لإمكاناتها الاقتصادية مع الحفاظ على الحوار المفتوح».

وأضاف أن المملكة تتبنى وجهة نظر شاملة وعملية حول كيفية مساهمة التكنولوجيا والتعاون في إيجاد حلول فعالة لانتقال الطاقة، موضحاً أنه كلما زاد عدد الدول التي تتبنى هذا النهج، تمكَّن العالم من التوصل إلى حلول مهمة.

وفي الجلسة نفسها، أكدت وزيرة الشؤون الاقتصادية في ألمانيا كاثرين رايش، على الترابطات الاقتصادية العميقة داخل أوروبا، مضيفةً أن الاستثمار في المملكة يعزز هذا النظام البيئي، مما يساعد الشركات على النمو ويوفر المرونة اللازمة لتجاوز فترات الضعف الاقتصادي.

وواصلت أن دعوة المملكة للاستثمار في الإنتاج والتصنيع والتقنيات الجديدة تمثل فرصة كبيرة، وينبغي على ألمانيا وغيرها اغتنامها لبناء ازدهار مشترك.

بدوره، سلَّط مفوض الشراكات الدولية في المفوضية الأوروبية جوزيف سيكيلا، الضوء على أهمية تعزيز التواصل بين المناطق لتقوية الروابط التجارية وبناء ثقة المستثمرين.

وتابع أن معظم الدول معرَّضة للممارسات الاستغلالية والعدوانية، مؤكداً أهمية إيجاد طرق جديدة للشراكات والتعاون وبناء علاقات اقتصادية متبادلة المنفعة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع

لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع بأقل من المتوقع

لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «للتوظيف» على نافذة مطعم تشيبوتلي في مدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأقل من المتوقع، مما يشير إلى أن سوق العمل حافظت على وتيرة نمو مستقرة للوظائف خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وأفادت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، بأن طلبات إعانة البطالة الأولية ارتفعت بمقدار ألف طلب فقط لتصل إلى 200 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 17 يناير، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين البالغة 210 آلاف طلب، وفق «رويترز».

وقد أدت صعوبات تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم الأعياد وبداية العام الجديد إلى بعض التذبذب في طلبات الإعانة خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الخبراء أكدوا أن سوق العمل لا تزال في حالة «انخفاض التوظيف والتسريح».

وأشار الخبراء إلى مساهمة سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، وتشديد الهجرة في الحد من كل من الطلب على العمالة وعرضها، فيما تقلّل الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي من الحاجة إلى التوظيف الجديد.

كما غطت بيانات المطالبات الفترة التي أُجري خلالها استطلاع لأصحاب العمل حول مكون كشوف المرتبات غير الزراعية لشهر يناير، التي أظهرت زيادة بمقدار 50 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول)، بما يتماشى تقريباً مع المتوسط الشهري لعام 2025. ومن المتوقع أن يُظهر التعديل السنوي لمعيار كشوف المرتبات تباطؤاً بدأ في 2024، حيث قدّر المكتب انخفاض عدد الوظائف المستحدثة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس (آذار) 2025 بحوالي 911 ألف وظيفة مقارنة بالتقارير السابقة، نتيجة نموذج المواليد والوفيات المستخدم لتقدير فتح الشركات وغلقها.

وأظهر تقرير المطالبات انخفاض عدد المستفيدين المستمرين من الإعانات بعد أسبوع من الحصول عليها بمقدار 26 ألف شخص ليصل إلى 1.849 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير، ويُعزى جزء من هذا الانخفاض إلى استنفاد بعض الأشخاص أهليتهم للحصول على الإعانات، التي تقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات، مع صعوبة الحصول على فرص عمل جديدة، حسب استطلاعات المستهلكين.


محضر المركزي الأوروبي: البنك يفضل التريّث مع الاستعداد لتعديل الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

محضر المركزي الأوروبي: البنك يفضل التريّث مع الاستعداد لتعديل الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أظهر المحضر الصادر عن اجتماع البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول)، والذي نُشر يوم الخميس، أن صانعي السياسة النقدية في البنك ليسوا في عجلة من أمرهم لتعديل أسعار الفائدة، حيث يحوم التضخم بالقرب من الهدف، لكن وفرة المخاطر تعني أنه يجب عليهم أن يكونوا مستعدين للتحرك مجددا.

وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2 في المائة خلال الاجتماع، بالتوازي مع رفع توقعات النمو الاقتصادي، وهي خطوة فسّرتها الأسواق على أنها إشارة إلى أن شروط أي تيسير نقدي إضافي باتت أكثر صرامة، وفق «رويترز».

ومنذ ذلك الحين، شدّد كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لين، على أنه ما دام الاقتصاد يسير وفق المسار المتوقع، فمن غير المرجّح أن تُطرح مسألة تعديل أسعار الفائدة على جدول الأعمال في المدى القريب، مؤكّداً بذلك قناعة الأسواق بأن البنك سيحافظ على سياسة التثبيت لفترة، عقب ثمانية تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة خلال العام المنتهي في يونيو (حزيران) الماضي.

وجاء في محضر الاجتماع: «قد يتحلّى مجلس الإدارة بالصبر، لكن لا ينبغي الخلط بين الصبر والتردّد أو فقدان التوازن في السياسة النقدية. فالبنك المركزي الأوروبي في وضع مريح من حيث السياسة النقدية، غير أن ذلك لا يعني أن موقفه ثابت أو غير قابل للتغيير».

ومن المقرّر أن يعقد البنك اجتماعه المقبل في الخامس من فبراير (شباط)، في وقت لا يتوقع فيه المستثمرون أي تعديل على أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وأضاف البنك: «وبالنظر إلى تركيز مجلس الإدارة على المدى المتوسط، فإن التسعير الحالي في الأسواق يتماشى مع آخر التحديثات ويتوافق مع آلية استجابة السياسة النقدية».

وظل التضخم، الذي يشكّل محور اهتمام البنك المركزي الأوروبي، يتذبذب حول هدف 2 في المائة طوال معظم العام الماضي، فيما تشير التوقعات إلى بقائه قريباً من هذا المستوى خلال السنوات المقبلة.

ورغم احتمال تسجيل أسعار الطاقة تراجعاً طفيفاً خلال العام الحالي، فلا يزال التضخم المحلي مرتفعاً نسبياً مدفوعاً بالنمو القوي للأجور، ما يعزّز الرأي القائل إن معدلات التضخم ستستقر عند المستوى المستهدف مع مرور الوقت، بعد استبعاد أثر انخفاض تكاليف الطاقة من المؤشرات الأساسية.