الرياض تستضيف معرض «سيتي سكيب» العالمي 2025 نوفمبر المقبل

يعود الحدث بمشاركة صنّاع السياسات وأكثر من 450 جهة عارضة عالمية

معرض سيتي سكيب العالمي في نسخته الماضية والذي أقيم في الرياض (الشرق الأوسط)
معرض سيتي سكيب العالمي في نسخته الماضية والذي أقيم في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تستضيف معرض «سيتي سكيب» العالمي 2025 نوفمبر المقبل

معرض سيتي سكيب العالمي في نسخته الماضية والذي أقيم في الرياض (الشرق الأوسط)
معرض سيتي سكيب العالمي في نسخته الماضية والذي أقيم في الرياض (الشرق الأوسط)

تحت شعار «مستقبل الحياة الحضرية»، تنطلق النسخة الثالثة من معرض «سيتي سكيب» العالمي، الذي تستضيفه السعودية للعام الثالث على التوالي، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، بملهم شمال العاصمة، خلال الفترة من 17 حتى 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

ويأتي المعرض برعاية وزارة البلديات والإسكان، وبالشراكة مع الهيئة العامة للعقار، وبرنامج «الإسكان»، أحد برامج «رؤية 2030»، وبتنظيم من شركة «تحالف» المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وصندوق الفعاليات الاستثماري، وشركة «إنفورما» العالمية.

يعود المعرض العقاري الأكبر في العالم وسط حضور متوقع يزيد على 172 ألف زائر، وبمشاركة نخبة من المطورين العقاريين والمهندسين المعماريين، فضلاً عن أهم المستثمرين في المؤسسات، ومقدمي الحلول التقنية وصنّاع السياسات.

ويحظى معرض «سيتي سكيب» العالمي بأهمية خاصة، حيث يستعرض النطاق الواسع والطموحات الكبيرة للتحول الذي يشهده قطاع العقارات في المملكة، كما يتميز بحضور عالمي كبير وإقبال متزايد كل عام؛ حيث شهدت نسخة العام الماضي مشاركة أكثر من 70 شركة تطوير عقاري دولية، وما يتجاوز 20 ألف مشارك دولي.

من المخطط أن تكون هذه النسخة الأكبر من نوعها والأكثر تأثيراً على الإطلاق، حيث يشارك فيها أكثر من 450 جهة عارضة عالمية، و500 متحدث، كما تحتضن أربعة مؤتمرات مخصصة، وبرنامجين للتواصل مع كبار المستثمرين في المؤسسات وشركات التطوير العقارية الدولية.

وقال ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان، إن الحدث يعدّ فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة وتعزيز مستويات التعاون ضمن القطاع، بالتزامن مع المساعي الرامية إلى تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»؛ إذ يقوم هذا المعرض الدولي بدور محوري في دعم الجهود لتطوير مجتمعات حضرية متكاملة، وتحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين، ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.

بدوره، ذكر رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز الشريك المؤسس لشركة «تحالف» فيصل الخميسي: «نسعى هذا العام لاستثمار النجاحات الباهرة التي حققها معرض (سيتي سكيب) العالمي، في نسخه الماضية، وأبرزها ما سجله عام 2024 من ارتفاع قيمة التعاملات، وازدياد حجم المشاركة العالمية، فقد بلغت قيمة المبيعات والمعاملات العقارية 61 مليار دولار، والدول المشاركة 121 دولة؛ ما يعكس المكانة العالمية المتنامية لهذا المعرض، الذي يواصل ترسيخ حضوره الدولي، بوصفه إحدى أهم المنصات لعقد صفقات الأعمال العقارية في هذا القطاع».

وأكد على حرص المنظمين للمعرض على تحقيق المزيد من النجاحات في نسخة عام 2025، وتقديم فعاليات أكثر تميزاً لمواصلة الإسهام في رسم ملامح مستقبل قطاع العقارات العالمي؛ الأمر الذي يسهم في تعزيز ريادة المملكة وحضورها المميز والفاعل على مستوى قيادة مسارات التطور في مختلف القطاعات، واستضافة وتنظيم المؤتمرات الدولية والفعاليات العالمية الكبرى.

ويتضمن معرض «سيتي سكيب» العالمي لهذا العام مجموعة من الفعاليات، من بينها: «قمة مستقبل المعيشة»، التي تعنى ببناء المدن الذكية، وتقدم لمحة عامة عن الاستراتيجيات، وتستعرض تحليلات مهمة حول مشاريع التطوير العقاري الأكثر طموحاً في العالم، كما تستكشف أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا العقارات، والتصميم الحضري المستدام.

وتربط «منصة شركات التطوير العقاري والمهندسين المعماريين» بين أبرز شركات التطوير العقاري في المنطقة ومخططي المدن الحائزين على جوائز مرموقة، وتركز على التحليلات العملية، وتحدد الطابع المميز للمدن من خلال التخطيط المتمحور حول الإنسان، والتحديثات المستدامة، وحلول البناء المتطورة.

وتتيح «منصة الابتكار» للشركات الناشئة الفرصة لعرض أحدث الابتكارات التقنية في مجال العقارات، عبر «تحدي سيتي سكيب للابتكار»، إضافة إلى التواصل مع الجيل الجديد من المهندسين المعماريين في «هاكاثون قادة المستقبل»، كما توفر هذه المنصة أحدث المعلومات حول سوق تملك المنازل والقروض العقارية في المملكة العربية السعودية.

وتشهد نسخة المعرض لعام 2025 إقامة «منصة استاد»، وهي أول منصة سعودية مخصصة للمنظومة الدولية المتكاملة للملاعب والرياضات والبنية التحتية للفعاليات الكبرى، حيث تربط المنصة بين مختلف الجهات المعنية ضمن منظومة البنية التحتية للفعاليات الرياضية والترفيهية؛ ما يوفر فرصة الاستفادة من تحليلات مهمة من الاتحادات الرياضية ومنظمي المعارض واللجان الأولمبية، بالإضافة إلى أبرز الرياضيين وكبار المهندسين المعماريين ومشغلي الوجهات.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».