الأسهم الآسيوية ترتفع مدعومة بصعود الأسواق الأميركية

وسط ترقب المستثمرين تفاصيل الاتفاق التجاري بين واشنطن وبكين

من داخل غرفة التداول في بنك «هانا» بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول (إ.ب.أ)
من داخل غرفة التداول في بنك «هانا» بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مدعومة بصعود الأسواق الأميركية

من داخل غرفة التداول في بنك «هانا» بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول (إ.ب.أ)
من داخل غرفة التداول في بنك «هانا» بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت غالبية الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدعومة بصعود الأسواق الأميركية، حيث اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من تسجيل مستوى قياسي جديد. وحقَّقت العقود الآجلة الأميركية وأسعار النفط مكاسب طفيفة، بينما يترقّب المستثمرون مزيداً من التفاصيل بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب توقيع اتفاق تجاري مع الصين.

وفي مقابلة مع قناة «بلومبرغ»، قال وزير التجارة هوارد لوتنيك، إن الاتفاق أُبرم قبل يومين، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيله، مكتفياً بالقول: «الرئيس يُفضِّل إتمام هذه الصفقات بنفسه»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ورغم تراجع المخاوف من الرسوم الجمركية التي فُرضت في أبريل (نيسان) بشكل مفاجئ، فإن القلق لم يتبدَّد بالكامل، وسط ترقّب لحجم هذه الرسوم النهائي، وتأثيره على الاقتصاد والتضخم.

وفي آسيا، استقرَّ مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ عند 24.333.43 نقطة دون تغيّر يُذكر، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.441.30 نقطة. في المقابل، صعد مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.6 في المائة، مسجلاً 40.215.36 نقطة، بدعم من بيانات أظهرت انخفاضاً طفيفاً في أسعار المستهلك خلال مايو (أيار). أما مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية فتراجع بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.050.01 نقطة.

وتزامن هذا الأداء مع انحسار الاضطرابات في الأسواق بعد تراجع التوترات الناتجة عن الحرب بين إسرائيل وإيران.

وفي «وول ستريت»، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الخميس، بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 6.141.02 نقطة، مقترباً بنسبة 0.05 في المائة فقط من أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق المُسجَّل في فبراير (شباط). وكان المؤشر قد فقد نحو 20 في المائة من قيمته خلال الربيع بفعل مخاوف مرتبطة برسوم ترمب، لكنه استعاد معظم خسائره. كما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.9 في المائة إلى 43.386.84 نقطة، و«ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة إلى 20.167.91 نقطة.

وعزَّزت البيانات الاقتصادية الأخيرة من الثقة في صمود الاقتصاد الأميركي رغم ارتفاع التكاليف والرسوم؛ إذ أظهرت تقارير نمواً أقوى من المتوقع في طلبات السلع المعمرة، وانخفاضاً في طلبات إعانات البطالة، ما يُشير إلى تراجع وتيرة تسريح العمال. ورغم تسجيل انكماش اقتصادي في الرُّبع الأول من 2025، يرجح اقتصاديون أن يعود السبب إلى تسريع الشركات لعمليات الاستيراد تحسباً للرسوم، ويتوقَّعون تحسُّن الأداء في الفصول المقبلة.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة؛ إذ انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.24 في المائة من 4.29 في المائة، والعائد على السندات لأجل عامين إلى 3.71 في المائة من 3.74 في المائة، وسط تقارير أفادت بأن ترمب يدرس إعلان مرشح بديل لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في وقت مبكر، في خطوة قد تُقوِّض ثقة الأسواق في استقلالية البنك المركزي.

على صعيد الشركات، قفز سهم «ماكورميك» لتوابل الطهي بنسبة 5.3 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات وتقديم الشركة توقعات سنوية إيجابية، تضمَّنت خططاً لتعويض ارتفاع التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية. واستمرَّ الأداء القوي لأسهم شركات التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.5 في المائة، محققاً صعوداً بنسبة 61 في المائة منذ 8 أبريل، متجاوزاً مكاسب «ستاندرد آند بورز 500» البالغة 23 في المائة. كما قفز سهم «سوبر مايكرو كمبيوتر»، أحد أبرز الرابحين في قطاع الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.7 في المائة، ليبلغ إجمالي مكاسبه منذ أبريل نحو 55 في المائة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع تراجع الأسهم الآسيوية

اتسم أداء أسواق الأسهم الخليجية بالهدوء في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، متماشية مع تراجع الأسواق الآسيوية، في ظل تنامي المخاوف بشأن التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)

مكاسب في معظم الأسهم الخليجية… والسوق السعودية مستقرة

اختتم معظم أسواق الأسهم الخليجية جلسة يوم الثلاثاء على ارتفاع، مع ترقب المستثمرين إعلانات نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)

تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم (الثلاثاء)، مع ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات، في حين تراجع المؤشر السعودي بفعل جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.