حقول الغاز الإسرائيلية تُستأنف بعد إغلاقها خلال الصراع

تقديرات بخسائر أولية في إيرادات «ليفياثان» قيمتها 12 مليون دولار

سفينة عسكرية إسرائيلية تبحر بجوار منصة إنتاج حقل ليفياثان للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط (أرشيفية - رويترز)
سفينة عسكرية إسرائيلية تبحر بجوار منصة إنتاج حقل ليفياثان للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط (أرشيفية - رويترز)
TT

حقول الغاز الإسرائيلية تُستأنف بعد إغلاقها خلال الصراع

سفينة عسكرية إسرائيلية تبحر بجوار منصة إنتاج حقل ليفياثان للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط (أرشيفية - رويترز)
سفينة عسكرية إسرائيلية تبحر بجوار منصة إنتاج حقل ليفياثان للغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط (أرشيفية - رويترز)

استأنف حقلا الغاز الطبيعي الإسرائيليان، اللذان يُغذيان مصر والأردن، عملياتهما بعد إغلاقهما قبل نحو أسبوعين بسبب الصراع الإيراني - الإسرائيلي، وفقاً لما أعلنه شركاء في الشركتين، الأربعاء.

يُوفر حقلان من حقول الغاز الثلاثة في إسرائيل، وهما حقل ليفياثان الذي تديره شركة «شيفرون» وحقل كاريش التابع لشركة «إنرجين»، والواقعان قبالة ساحلها المتوسطي، الجزء الأكبر من الصادرات إلى مصر والأردن، وقد أُغلقا منذ 13 يونيو (حزيران).

ولم يبقَ قيد التشغيل سوى حقل تمار الأقدم، والذي يُستخدم بشكل رئيس للإمدادات المحلية.

وقد أدى توقف حقل ليفياثان إلى خسارة في الإيرادات بلغت 12 مليون دولار، وفقاً لبيان تنظيمي في تل أبيب من شركاء «شيفرون» في «ليفياثان»، شركتي «نيوميد» و«ريشيو إنرجيز»، نقلاً عن تقدير أولي. وأضافوا أنهم يعتزمون دراسة إمكانية الحصول على تعويض من الدولة فيما يتعلق بتوقف الإنتاج.

وأكدت «إنرجين» و«نيوميد» أن الحقلين قد بدآ العمل بعد أن اتفقت إسرائيل وإيران على وقف إطلاق النار، الثلاثاء، مضيفتين أن العملية تستغرق ساعات عدّة.

وصرّحت وزارة الطاقة الإسرائيلية بأنه بعد تقييم أمني، سيُعاد فتح حقلي ليفياثان الأكبر وكاريش الأصغر؛ ما سيؤدي إلى استئناف تصدير الغاز، وزيادة عائدات الدولة من الضرائب، ومرونة أكبر في إدارة قطاعي الكهرباء والصناعة.

يُمثل الغاز الإسرائيلي نحو 15 - 20 في المائة من استهلاك مصر، وفقاً لبيانات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة. وقد أدى انقطاع إمدادات الغاز الإسرائيلية إلى توقف منتجي الأسمدة المصريين عن العمل.

وصرح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بأن ضخ الغاز إلى المصانع سيُستأنف يوم الجمعة، وفقاً لبيان صادر عن مجلس الوزراء. وأكد «حرص الدولة على توفير مختلف متطلبات العملية الإنتاجية؛ سعياً لاستمرار عجلة الإنتاج والدفع بها لتحقيق المزيد من المعدلات والأهداف الاقتصادية والاجتماعية».

ينتج «ليفياثان» 12 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً لبيعه إلى إسرائيل ومصر والأردن. وسيرتفع هذا الرقم إلى نحو 14 مليار متر مكعب في عام 2026.

وصرح مصدران مصريان لـ«رويترز» بأنه من المتوقع أن ترتفع الواردات من إسرائيل تدريجياً، مع احتمال استئناف العمليات الكاملة بحلول يوم السبت.

يأتي المزيد من الواردات على شكل غاز طبيعي مسال لإعادة تحويله إلى غاز في مصر. لكن بينما تمتلك مصر حالياً ثلاث وحدات عائمة لتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال (FSRUs) لتنفيذ هذه العملية، فإن واحدة فقط تعمل حالياً.

وأفادت المصادر بأنه من المتوقع أن تدخل وحدة التخزين وإعادة التحويل العائمة التابعة لشركة «إنيرجوس إسكيمو» الخدمة قريباً. وسيتم نقل الوحدة إلى محطة سوميد، حيث سيتم ربطها بشبكة الغاز الوطنية.

وقال أحد المصادر: «قد يستغرق الأمر ما بين 11 و23 يوماً حتى تصبح الوحدة جاهزة للعمل بكامل طاقتها، على الرغم من أن وزارة البترول قد تحاول اختصار الوقت اللازم».


مقالات ذات صلة

كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

الاقتصاد عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)

كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

قالت وزارة النفط العراقية، الأحد، إن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

قال أحمد موسى، المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت» بالعودة إلى استيراد النفط والغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها، في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.


الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد أن قلصت انخفاضاً بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة، حيث ساهم ضعف الدولار في تعويض تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 5020.79 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 5024.90 دولار.

انخفض الدولار قليلاً، مما جعل السلع المقومة به، كالذهب، أرخص لحاملي العملات الأخرى. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، مما زاد من جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائداً.

قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «إذا دفعت أسعار الطاقة المرتفعة التضخم إلى مستويات أعلى، واستمر الاحتياطي الفيدرالي في توخي الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة، فقد يُبقي ذلك العوائد الحقيقية مرتفعة، وهو ما يُشكل عادةً عائقاً أمام الذهب».

بقي سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، مما يُعرّض البنية التحتية النفطية للخطر ويُبقي مضيق هرمز مغلقاً في أكبر اضطراب للإمدادات العالمية على الإطلاق.

تُساهم أسعار النفط الخام المرتفعة في التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الأصول التي تدرّ عائداً أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وقال وونغ: «على المدى القريب، قد يظل سعر الذهب متقلبًا مع إعادة تقييم الأسواق لسياسة الاحتياطي الفيدرالي ومسار العوائد الحقيقية».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتةً لاجتماعه الثاني على التوالي يوم الأربعاء.

في غضون ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد بأن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بشأن المساعدة في تأمين مضيق هرمز. وهدّد بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وقال إنه غير مستعد للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأصرّ ترمب على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق.

ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 80.62 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2060.32 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1576.41 دولار.