صندوق التنمية الزراعي السعودي: 1.2 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي في النصف الأول

المتحدث الرسمي لـ«الشرق الأوسط»: تمويل الإنتاج المحلي وسلاسل الإمداد لتحقيق اكتفاء ذاتي مستدام

نباتات تنمو في إحدى المزارع بالمملكة (الشرق الأوسط)
نباتات تنمو في إحدى المزارع بالمملكة (الشرق الأوسط)
TT

صندوق التنمية الزراعي السعودي: 1.2 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي في النصف الأول

نباتات تنمو في إحدى المزارع بالمملكة (الشرق الأوسط)
نباتات تنمو في إحدى المزارع بالمملكة (الشرق الأوسط)

في ظلّ التحديات الاقتصادية والمناخية التي تمر بها المنطقة، يواصل صندوق التنمية الزراعي السعودي تعزيز دوره المحوري في دعم القطاع الزراعي ورفع معدلات الأمن الغذائي، من خلال استراتيجيات تمويلية وتوسعية تستهدف المشروعات النوعية والمستدامة.

ويعمل الصندوق ضمن منظومة وطنية متكاملة، تتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال استراتيجيات تمويلية تستهدف المشروعات النوعية والمستدامة، بما يُسهم في استقرار السوق المحلية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحقيق التنمية الريفية والاقتصادية الشاملة.

وفي هذا السياق، كشف المتحدث الرسمي لصندوق التنمية الزراعي، حبيب الشمري، أن موافقات القروض خلال النصف الأول من العام المالي 2025، تجاوزت عتبة 4.6 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، بتكلفة استثمارية تفوق 6 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

حبيب الشمري المتحدث الرسمي لصندوق التنمية الزراعي (الشرق الأوسط)

التنمية المستدامة

وحول استراتيجية الصندوق في ظل الأوضاع التي مرّت بها المنطقة، أكّد الشمري، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل وفق أهداف استراتيجية يتم تحديثها باستمرار، وتتمثل حالياً في الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، من خلال تمويل الإنتاج المحلي، وتعزيز سلاسل الإمداد، ورفع نسبة المحتوى المحلي، وتطوير التسويق والخدمات الزراعية، إضافةً إلى تمويل القطاع الزراعي لدعم التنمية الريفية الزراعية المستدامة، وتوجيه التركيبة المحصولية وفقاً للميزات النسبية لكل منطقة.

وأضاف أن الاستراتيجية تدعم استخدام التقنيات والممارسات الحديثة، بما يُسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية، ورفع كفاءة وإنتاجية القطاع الزراعي، من خلال شراكات متميزة مع الجمعيات التعاونية، والقطاع الخاص، والمراكز البحثية، مشيراً إلى أنها تتضمن أيضاً أهدافاً تُركز على ضمان الاستدامة المالية، من خلال تطوير الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة العملاء والمستفيدين.

وأوضح الشمري أن هذه الاستراتيجية تنسجم مع كل من الاستراتيجية الوطنية للزراعة واستراتيجية الأمن الغذائي، وتهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتجات الزراعية، سواء من خلال البرامج التمويلية المختلفة التي تستهدف تمويل الإنتاج المحلي وسلاسل الإمداد، أو من خلال برامج أخرى، مثل برنامج استيراد المنتجات الزراعية المستهدفة في الأمن الغذائي، وبرنامج الاستثمار الزراعي الخارجي.

وفيما يتعلّق بتركيز الصندوق على نوعية المنتجات الزراعية، أوضح الشمري أن صندوق التنمية الزراعية يواصل دعم وتمويل مختلف الأنشطة الزراعية، مع تشجيع استخدام وتوطين التقنيات الحديثة، وكذلك دراسة وتطوير منتجات جديدة تتسم بالجدوى الاقتصادية، وتلبي احتياجات القطاع.

كما يمنح الصندوق، وفقاً لسياسة الائتمان، أولوية في التمويل والحوافز للمشروعات الزراعية ذات البُعد الاستراتيجي، ولمشروعات الأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، وتسويق المنتجات الزراعية، والصناعات الغذائية التحويلية، إضافةً إلى المشروعات الابتكارية والنوعية التي تُنفذها الشركات الناشئة في القطاع الزراعي.

وأوضح المتحدث الرسمي أن المشروعات المستهدفة تشمل البيوت المحمية المكيفة، والفقاسات، والمسالخ، ومشروعات الدواجن، والاستزراع المائي، ومبادرات التسويق الزراعي، وإنتاج التقاوي من الأنسجة النباتية، ومراكز التلقيح الصناعي ونقل الأجنة، والتربية المكثفة في مجال الإنتاج الحيواني، إلى جانب مشروعات التصنيع الغذائي التي تُسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.

الاكتفاء الذاتي

وأكّد الشمري أن تمويل مثل هذه المشروعات الاستراتيجية يهدف إلى الإسهام في رفع معدلات الاكتفاء الذاتي، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم سلاسل الإمداد والمخزون المحلي لضمان استقرار الأسواق، إلى جانب زيادة فرص التوظيف في القطاعات المستهدفة، وتوطين مدخلات الإنتاج للمشروعات الأخرى، وبناء بنية تحتية مستدامة للقطاع الزراعي قادرة على التكيف مع التحديات ومواجهة الأزمات.

الإنتاج الحيواني من المستهدفات الوطنية للاكتفاء الذاتي (الشرق الأوسط)

وفي هذا السياق، حققت المملكة قفزات نوعية في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، ما مكّنها من تعزيز أمنها الغذائي، ورفع نسب الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات الأساسية. ويأتي في مقدمة ذلك قطاع التمور؛ حيث بلغ إنتاج المملكة من التمور نحو 1.9 مليون طن بنهاية عام 2023، وفقاً لأحدث إحصائيات وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتصدّرت منطقة القصيم الإنتاج بواقع 578 ألف طن، في حين بلغ عدد أشجار النخيل أكثر من 37 مليون شجرة، منها 31.8 مليون شجرة مثمرة.

وفي قطاع الحبوب، سجّلت المملكة نجاحاً في إنتاج أصناف محلية مطورة من القمح، بمتوسط إنتاجية بلغ 8 أطنان للهكتار، كما تم توقيع اتفاقية لتوطين إنتاج تقاوي البطاطس، ما من شأنه خفض واردات سنوية تُقدّر بنحو 200 مليون ريال.

أما في مجال الفواكه والخضراوات، فقد سجّل القطاع أرقاماً لافتة؛ حيث تجاوز إنتاج التين 28 ألف طن بنسبة اكتفاء بلغت 107 في المائة، والعنب 122 ألف طن بنسبة 66 في المائة، والبطاطس 621 ألف طن بنسبة 87 في المائة، والطماطم أكثر من 691 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي وصلت إلى 76 في المائة، إذ بلغ إنتاج الطماطم تحديداً 691875 طناً خلال عام 2023.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.