العراق يحصل على تمويل بـ930 مليون دولار لدعم مشروع تحديث السكك الحديدية

أحد مشاريع توسيع السكك الحديدية في العراق (وكالة الأنباء العراقية)
أحد مشاريع توسيع السكك الحديدية في العراق (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق يحصل على تمويل بـ930 مليون دولار لدعم مشروع تحديث السكك الحديدية

أحد مشاريع توسيع السكك الحديدية في العراق (وكالة الأنباء العراقية)
أحد مشاريع توسيع السكك الحديدية في العراق (وكالة الأنباء العراقية)

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تمويل بقيمة 930 مليون دولار، لتحسين أداء السكك الحديدية في العراق، وتعزيز التجارة الداخلية، وخلق فرص العمل، ودعم التنوع الاقتصادي.

في إطار هذا التمويل، سيعمل مشروع توسيع وتحديث السكك الحديدية في العراق على تحديث البنية التحتية للسكك الحديدية وخدماتها، بين ميناء أم قصر في جنوب العراق والموصل في شمال العراق، ويساهم في تقليص وقت السفر والانتقال، وزيادة حجم الشحن، فضلاً عن تحسين خدمات البنية التحتية والخدمات المستدامة للنقل، وتوفيرها للمستخدمين والركاب، وفق ما ذكر البنك الدولي في بيان.

تحويل العراق إلى مركز نقل محوري

تشهد منطقة الشرق الأوسط انتعاشاً كبيراً في تطوير السكك الحديدية الإقليمية، مما يعزز طرق التجارة على مستوى المنطقة ومع قارتي آسيا وأوروبا، ويساهم في تعزيز خدمات الربط ودفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة. وتشمل المبادرات الإقليمية هذه طريق التنمية في العراق الذي أُعلن عنه في مايو (أيار) 2023، بهدف تحويل العراق إلى مركز نقل محوري، عبر ربط منطقة الخليج بالعراق وصولاً إلى الحدود التركية، ومنها إلى أوروبا. وبمجرد تعزيز الربط بالمواني والبنية التحتية القائمة، يمكن لهذا الطريق أن يزيد حركة التجارة بشكل كبير داخل العراق وعلى مستوى المنطقة.

ونظراً لمعاناة قطاع السكك الحديدية في العراق من محدودية خدمات الربط، وضعف خدمات التصليح والصيانة ونقص التمويل، فإن الاستثمارات في شبكة السكك الحديدية الحالية تعدُّ خطوة أولى أساسية نحو تعزيز خدمات الربط على المستويين الوطني والإقليمي.

وأوضح المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، أنه «مع تحول العراق من مرحلة إعادة الإعمار إلى التنمية، فإن تعزيز التجارة وخدمات الربط يمكن أن يحفز النمو الاقتصادي، ويوفر فرص عمل جديدة، ويخفف من الاعتماد على النفط». وقال: «لهذا المشروع أهمية كبرى في تحويل العراق إلى مركز إقليمي للنقل، وتحقيق أهداف طريق التنمية في العراق المتمثلة في تحسين خدمات الربط وتنويع النشاط الاقتصادي ورفع معدلات النمو».

وسيعمل مشروع توسيع وتحديث السكك الحديدية في العراق على إعادة تأهيل وتحديث 1047 كيلومتراً من خطوط السكك الحديدية القائمة التي تربط ميناء أم قصر بالموصل عبر بغداد، فضلاً عن دعم تحديث أسطول القاطرات وعربات القطارات، وتجديد ورشة الصيانة في بيجي، وشراء المعدات وقطع الغيار اللازمة.

وسيعمل المشروع أيضاً على تعزيز مشاركة رأس المال للقطاع الخاص في إنشاء موانٍ جافة ومراكز خدمات لوجستية، توفر فرص عمل مستدامة تتطلب مهارات عالية. كما سيعزز المشروع سلامة السكك الحديدية، عبر تطبيق نظام شامل لإدارة السلامة، وتحديث البنية التحتية، وتحسين معابر السكك الحديدية، وتنفيذ حملات توعية مجتمعية، وتعزيز الاستعداد للطوارئ، وتدريب العاملين.

كما سيشمل المشروع المساعدة التقنية لتحسين الأداء المؤسسي للشركة العامة للسكك الحديدية العراقية، ووضع خطة عمل لإصلاح قطاع السكك الحديدية، وتحديد الفرص المتاحة لمشاركة القطاع الخاص. بالإضافة إلى ذلك، سيوفر المشروع برامج التدريب لموظفي الشركة العامة للسكك الحديدية العراقية، ويدعم مشاركة المرأة في هذا القطاع.

وستتولى الشركة العامة للسكك الحديدية العراقية تنفيذ المشروع تحت إشراف وزارة النقل. ولدعم التنفيذ الناجح والسريع، سيتم التعاقد مع شركة دولية في إطار المشروع لإدارة النفقات الرأسمالية، ودعم الشركة العامة للسكك الحديدية العراقية، في جهودها لبناء القدرات المؤسسية لإدارة برامج النفقات الرأسمالية الكبيرة، وإدارة تنفيذ حزم تعاقدات المشروع.

وسيعطي المشروع أيضاً الأولوية للمشاركة الفعالة من جانب المواطنين والمجتمعات المحلية، وينشئ آلية تخطيط ومراقبة يقودها المجتمع، وتخوِّل المواطنين الحصول على تحديثات منتظمة حول سير العمل، وإبداء آرائهم وملاحظاتهم بشأن التنفيذ.

وَبحلول عام 2037، من المتوقع أن ينقل خط السكك الحديدية الذي تم تجديده 6.3 مليون طن من البضائع المحلية، و1.1 مليون طن من الصادرات/ الواردات، و2.85 مليون راكب، بما في ذلك السلع الأولية غير المعبأة (مثل الحبوب أو مواد البناء) والسلع المعبأة في حاويات (مثل السلع الصناعية والاستهلاكية). وسيعبر خط السكك الحديدية ضمن 8 محافظات عراقية، مما يعزز التكامل على مستوى جمهورية العراق الاتحادية، ويعود بالنفع على نحو 17 مليون شخص.

وسيؤدي تحوّل حركة نقل البضائع من الشاحنات إلى القطارات إلى تقليل الأضرار التي تلحق بالطرق بشكل كبير، وخفض تكاليف صيانتها السنوية. وسيوفر المشروع أكثر من 3 آلاف وظيفة بدوام كامل في مجال الإنشاءات طوال 7 سنوات. فبمجرد بدء عمليات السكك الحديدية وأعمال التوسع على مستوى القطاع، من المتوقع أن يوفر المشروع 21900 فرصة عمل سنوياً بحلول عام 2024.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 23.5 % في أغسطس

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 23.5 % في أغسطس

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

تراجع مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 23.5 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متأثراً بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة يوم الأحد.

وعلى أساس شهري، انخفض المؤشر بنسبة 14 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، في ظلِّ تراجع النشاطَين الرئيسيَّين.

وأظهرت البيانات انخفاض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 33.6 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.2 في المائة، بما يعكس تباين أداء القطاعين خلال الشهر.

وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، تراجع مؤشر التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 35.8 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة 24 في المائة مقارنة بيوليو. كما انخفض مؤشر الصناعة التحويلية بنسبة 8.8 في المائة سنوياً و3.2 في المائة شهرياً.

وجاء تراجع الصناعة التحويلية متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 24.1 في المائة على أساس سنوي، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 3.3 في المائة.

وفي المقابل، سجَّلت بعض الأنشطة الصناعية نمواً سنوياً، إذ ارتفع مؤشر إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 9.4 في المائة، كما زاد مؤشر إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 7.4 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.4 في المائة، بينما انخفض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 21.5 في المائة، وفقاً للبيانات الأولية للهيئة.


مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).