ترمب: يمكن للصين الآن مواصلة شراء النفط من إيران

90 % من خام طهران «الرخيص» يذهب لبكين

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين قبل صعوده إلى طائرة «مارين وان» في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين قبل صعوده إلى طائرة «مارين وان» في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: يمكن للصين الآن مواصلة شراء النفط من إيران

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين قبل صعوده إلى طائرة «مارين وان» في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين قبل صعوده إلى طائرة «مارين وان» في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الصين تستطيع مواصلة شراء النفط من إيران، معرباً عن أمله في أن تشتري نفطاً بكميات كبيرة من الولايات المتحدة.

يأتي هذا بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، حيز التنفيذ، الثلاثاء، برعاية أميركية. وقال ترمب في منشور على موقع «تروث سوشيال»: «يمكن للصين الآن مواصلة شراء النفط من إيران. ونأمل أن تشتري كميات كبيرة من الولايات المتحدة أيضاً. لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أحقق هذا!». وبعد إعلان ترمب هذا، هوت أسعار النفط بنسبة 5 في المائة. وتراجعت أسعار خام القياس العالمي (برنت) بنسبة 5.03 في المائة إلى 67.88 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:41 بتوقيت غرينيتش، كما هوى الخام الأميركي بنسبة 5.3 في المائة إلى 65 دولاراً للبرميل.

الصين تتنفس الصعداء

سارعت الصين بالترحيب بإعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف من زيادة رقعة الصراع بينهما، مما قد يفضي إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إنتاج النفط والغاز. ولطالما كانت بكين المستفيد الأكبر من شحنات النفط والغاز التي تمر عبر المضيق، وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم. والصين هي المشتري الرئيسي للنفط الإيراني الذي شكل نحو 13.6 في المائة من مشتريات أكبر مستورد للنفط الخام في العالم هذا العام، ما يجعل بكين الأكثر عرضة للتأثر بأي تعطل في الإمدادات، جرَّاء الصراع في الشرق الأوسط. وتتصدر بكين أيضاً قائمة مشتري النفط من فنزويلا، ومن أكبر مستوردي نفط روسيا، واستخدمت المشتريات من الدول الثلاث التي تواجه عقوبات غربية مختلفة، لتوفير مليارات الدولارات من تكلفة وارداتها في السنوات القليلة الماضية.

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني وورقة نقدية من فئة الدولار ونماذج مصغرة لأنابيب النفط والبراميل (رويترز)

النفط الإيراني للصين

تشتري الصين ما يقرب من 90 في المائة من النفط الإيراني المنقول من خلال الشحن، والذي ليس له كثير من المشترين بسبب العقوبات الأميركية التي تهدف إلى قطع التمويل عن برنامج طهران النووي. وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي؛ بلغ متوسط مشتريات الصين من النفط الإيراني 1.38 مليون برميل يومياً. كما تشير «كبلر» أيضاً إلى أنه في العام الماضي؛ بلغ متوسط مشتريات الصين من إيران 1.48 مليون برميل يومياً، بما شكل نحو 14.6 في المائة من واردات الصين. والمشترون الرئيسيون للخام الإيراني هم شركات التكرير الصينية المستقلة التي يتمركز أغلبها في مقاطعة شاندونغ؛ إذ تجذبها أسعاره المخفضة مقارنة بالنفط غير الخاضع للعقوبات. وتوفر هذه الشركات نحو ربع طاقة التكرير الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضئيلة وأحياناً سالبة، وتعرضت للضغط في الآونة الأخيرة بسبب فتور الطلب المحلي على المنتجات المكررة. ويقول متعاملون وخبراء إن شركات النفط الحكومية الكبرى في الصين تمتنع عن شراء النفط الإيراني منذ 2018- 2019.

وأوردت وكالة «رويترز» يوم الجمعة، أن الخام الإيراني الخفيف سجل في التعاملات سعراً بخصم يتراوح بين 3.30 و3.50 دولار للبرميل دون سعر تسليمات برنت على بورصة «إنتركونتيننتال» لشهر يوليو (تموز)، وذلك مقارنة مع خصومات قال 3 متعاملين إنها بلغت نحو 2.50 دولار لشهر يونيو (حزيران)، إذ أبطأت شركات التكرير الصينية المستقلة الشراء، وتطلع البائعون إلى خفض المخزونات.

ومقارنة بالنفط غير الخاضع للعقوبات من الشرق الأوسط، يقول متعاملون إن النفط الإيراني يباع حالياً بخصم يتراوح بين 7 و8 دولارات للبرميل تقريباً.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

العقوبات الأميركية

أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران في 2018، وفرضت إدارة الرئيس دونالد ترمب عدة حزم جديدة من العقوبات على تجارة النفط الإيراني، منذ عودته للمنصب في يناير (كانون الثاني). وذكرت «رويترز» أن العقوبات التي فرضها ترمب شملت 3 من شركات التكرير الصينية المستقلة، مما قوض عمليات الشراء من عدد من الشركات المستقلة متوسطة الحجم التي تخشى إدراجها على قائمة العقوبات.

وخلص تقدير أحد المتعاملين إلى أن النفط غير الخاضع للعقوبات حل محل نحو 100 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني إلى الصين هذا العام. وترفض بكين العقوبات الأحادية الجانب، وتدافع عن تجارتها مع إيران بوصفها مشروعة.

وعادة ما يصنف متعاملون النفط الإيراني الذي تستورده الصين على أنه قادم من دول أخرى، مثل ماليزيا، وهي مركز رئيسي لإعادة الشحن. ولم تظهر بيانات الجمارك الصينية أي نفط تم شحنه من إيران منذ يوليو 2022.


مقالات ذات صلة

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

الاقتصاد ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية إنفانتينو (د.ب.أ)

رئيس «فيفا»: ترمب رحَّب بمنتخب إيران في مونديال 2026

أكَّد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهَّد له، خلال لقاء بينهما (الثلاثاء) باستقبال المنتخب الإيراني

«الشرق الأوسط» (لوزان)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب) p-circle

إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

قال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، اليوم الأربعاء، إن إيران ستستهدف المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

«الشرق الأوسط»
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)

ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستقبال المنتخب الإيراني في كأس العالم المقررة الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.


تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.