سعر النفط الأميركي يهوي بعد انفتاح إيران على خفض التصعيد مع إسرائيل

مع استمرار الهجمات من الطرفين

عَلم أميركا على منصة للنفط في ولاية تكساس (رويترز)
عَلم أميركا على منصة للنفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

سعر النفط الأميركي يهوي بعد انفتاح إيران على خفض التصعيد مع إسرائيل

عَلم أميركا على منصة للنفط في ولاية تكساس (رويترز)
عَلم أميركا على منصة للنفط في ولاية تكساس (رويترز)

هوى الخام الأميركي، خلال تعاملات النصف الثاني من جلسة الاثنين، بنسبة 4 في المائة، فاقداً نحو 3 دولارات بعد تقارير أفادت بانفتاح إيران على خفض التصعيد مع إسرائيل.

وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.05 في المائة لتصل إلى 70.44 دولار، بحلول الساعة 04:03 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض خام القياس العالمي برنت 3.60 في المائة ليصل إلى 73.52 دولار للبرميل.

كان الخامان قد قفزا بأكثر من 4 دولارات للبرميل في التعاملات الآسيوية قبل أن يتراجعا عن مكاسبهما. واستقرت أسعار النفط على ارتفاع بنسبة 7 في المائة يوم الجمعة، بعد أن قفزت بأكثر من 13 في المائة خلال الجلسة لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يناير (كانون الثاني).

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، بأن إيران أبلغت وسطاء من دول عربية بأنها مستعدة للعودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني إذا بقيت أميركا بعيدة عن الصراع.

وأضافت «وول ستريت جورنال» أن طهران بعثت برسائل إلى إسرائيل عبر وسطاء تفيد بأن من مصلحة الجانبين احتواء العنف، لكنها حذرت في الوقت نفسه، عبر وسطاء، أنها قد تُسرّع برنامجها النووي، وتوسّع نطاق الحرب إذا لم تكن هناك آفاق لاستئناف المحادثات مع أميركا.

وأفادت «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن إسرائيل ليس لديها سياسة واضحة للخروج من الوضع الحالي، مشيرة إلى أن إيران تراهن على أن إسرائيل لا تستطيع تحمل تداعيات حرب استنزاف، وستضطر في النهاية إلى البحث عن حل دبلوماسي.

ونقلت «رويترز» عن مصدرين إيرانيين و3 مصادر إقليمية قولهم، إن «إيران ناشدت السعودية وقطر وسلطنة عُمان، التوسط لدى ترمب للضغط على إسرائيل للموافقة على وقف فوري لإطلاق النار».

يرى هاري تشيلينجيريان، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «أونيكس كابيتال» أن «الأمر كله يتعلق بكيفية تصاعد الصراع حول تدفقات الطاقة». وأضاف وفقاً لـ«رويترز»: «حتى الآن، تم الحفاظ على الطاقة الإنتاجية والتصديرية، ولم تبذل إيران أي جهد لعرقلة التدفقات عبر مضيق هرمز».

وضربت صواريخ إيرانية تل أبيب ومدينة حيفا الساحلية، الاثنين، مما أدى إلى تدمير منازل وإثارة مخاوف قادة العالم في اجتماع «مجموعة السبع»، من احتمال اتساع نطاق الصراع.

وتعرضت بعض البنية التحتية للغاز للقصف، وعلّقت إيران إنتاج الغاز جزئياً في حقل جنوب فارس بعد هجوم إسرائيلي يوم السبت. وفي الأسبوع الماضي، أغلقت إسرائيل حقل ليفياثان البحري للغاز استباقياً.

التركيز على مضيق هرمز

السؤال الأهم هو ما إذا كان الصراع سيؤدي إلى اضطرابات في مضيق هرمز؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط أو نحو 18 إلى 19 مليون برميل يومياً من النفط والمكثفات والوقود.

وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في «فوجيتومي» للأوراق المالية، إن الأسواق تراقب احتمال حدوث اضطرابات في إنتاج النفط الإيراني بسبب قصف إسرائيل لمنشآت الطاقة، وقد تؤدي زيادة المخاوف من غلق مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

وتنتج إيران، وهي عضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، حالياً نحو 3.3 مليون برميل يومياً، وتصدر أكثر من مليوني برميل يومياً من النفط والوقود.

ويقول محللون ومراقبون في أوبك إن القدرة الاحتياطية للمنظمة وحلفائها، ومن بينهم روسيا، على ضخ مزيد من النفط لتعويض أي تعطل تعادل تقريباً إنتاج إيران.

وقال ريتشارد جوسويك المحلل المتخصص في شؤون النفط لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس» في مذكرة: «إذا تعطلت صادرات الخام الإيراني، فسوف تحتاج المصافي الصينية، وهي المشتري الوحيد للبراميل الإيرانية، إلى البحث عن بدائل في خامات من دول أخرى في الشرق الأوسط والخام الروسي».

وأضاف: «قد يؤدي ذلك أيضاً إلى زيادة أسعار الشحن وأقساط التأمين على الناقلات، وتضييق الفارق بين خامي (برنت) و(دبي)، والإضرار بهوامش ربح المصافي خاصة في آسيا».

وأظهرت بيانات رسمية، الاثنين، أن استهلاك مصافي الصين من النفط الخام انخفض 1.8 في المائة في مايو (أيار) عنه قبل عام، ليصل إلى أدنى مستوى منذ أغسطس (آب)، حيث أدت أعمال الصيانة في المصافي المملوكة للدولة والمستقلة إلى كبح العمليات.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: تراجع حاد في الطلب على القروض العقارية مع ارتفاع الفائدة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تراجع حاد في الطلب على القروض العقارية مع ارتفاع الفائدة

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، تراجعاً حاداً في الطلب على القروض العقارية في منطقة اليورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي عمال يعيدون تهيئة منزل للسكن في حلب بإشراف جمعية «سبع سنابل» التي تعتمد على أموال المتبرعين لترميم المنازل (الشرق الأوسط)

منظمات إنسانية لإنقاذ ما تبقى من بيوت النازحين السوريين

تقدر إحصائيات رسمية أعداد المنازل والأبنية المدمرة والمتضررة في سوريا، بما يقارب 4 ملايين منزل، منها مليون إلى مليوني منزل مدمر كلياً.

منصور حسين (حلب (شمال سوريا))
الاقتصاد مبنى بنك إسرائيل في القدس (رويترز)

بنك إسرائيل يثبّت الفائدة بعد 3 تخفيضات متتالية قبيل الانتخابات

أبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.25 في المائة، الأربعاء، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية، مفضلاً التريث قبل أسبوع من الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شمال افريقيا السيسي أكد أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها (رويترز)

تطمينات السيسي لم تهدئ المخاوف من «الحرب بين مصر وإسرائيل»

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال وقت سابق هذا الشهر، أن «بلاده لا تحمل أي أجندات خفية»، وأنه لا توجد لها «مطامع تجاه أحد».

محمد عجم (القاهرة )
أوروبا تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

قدّم رجلان روسيان، يعملان سراً لصالح أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، شهادات نادرة حول عمليات يزعمان المشاركة فيها، استهدفت أصولاً عسكرية وأفراداً داخل روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس المقبل، وسط ضغوط ناجمة عن تراجع الجنيه إلى مستويات قياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات الإقليمية، وهي عوامل تحد من أثر تباطؤ التضخم.

وتوقع المحللون الثلاثة عشر الذين شملهم استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 22 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19 في المائة، وسعر الإقراض عند 20 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس بين أبريل (نيسان) 2025 وفبراير (شباط) 2026، قبل أن يتوقف عن دورة التيسير النقدي مع تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وسجل الجنيه المصري، الاثنين، مستوى قياسياً منخفضاً، متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار؛ ما يعزز المخاوف بشأن انعكاس تراجع العملة على الأسعار المحلية.

وقال جيمس سوانستون من بنك «باركليز» إن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وإن التصعيد الإقليمي وانخفاض قيمة الجنيه خلال الأسابيع القليلة الماضية يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً.

ورغم تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، فإن الأسعار ارتفعت 1.3 في المائة على أساس شهري، كما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 14.1 في المائة، من 14.9 في المائة.

وقال جاميل نايم من «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إن أسعار المستهلكين يُرجح أن تظل تحت الضغط بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الناجمة عن التوترات الإقليمية.

وأضاف أنه يتوقع أن يستأنف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير لهذا العام، المقرر في ديسمبر (كانون الأول)، رهناً بتوقعات التضخم والضغوط الخارجية على الأسعار.

وفي اجتماعه السابق في 24 سبتمبر، قال البنك المركزي إن سياسته النقدية المتشددة كافية للحفاظ على مسار تراجع التضخم، مؤكداً استعداده لاستخدام جميع الأدوات المتاحة.

ويستهدف البنك المركزي وصول التضخم إلى 7 في المائة، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من عام 2027.


«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
TT

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

قال روبرت سوشينسكي، نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، الثلاثاء، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من عام 2027، مضيفاً أن المجموعة ستستأنف استقبال شحنات الغاز من قطر الشهر المقبل.

وسيعمل المركز في سنغافورة تحت إشراف وحدة «أورلين» لتجارة الغاز الطبيعي المسال، ومقرها لندن، مما سيمكنها من إجراء عمليات تداول عالمية على مدار الساعة تقريباً. وسيوفر هذا المركز موطئ قدم مباشراً لـ«أورلين» في آسيا، وهي المنطقة التي تستحوذ على غالبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية (باب) عن سوشينسكي قوله في مؤتمر صحافي: «نفكر في أسواق جديدة. نبذل ما في وسعنا من أجل تحقيق ذلك».

وأضاف أن «أورلين» تتوقع استلام أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال بموجب عقدها مع قطر في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب توقف مؤقت نجم عن حرب إيران.

وجرى تعليق الشحنات القطرية بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في مارس (آذار) عقب هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على منشآت غاز طبيعي مسال تابعة لها في المركزين الصناعيين رأس لفان ومسيعيد. وتفاقم هذا الاضطراب بسبب التوقف الفعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية.

ومن المقرر أيضاً أن ترتفع إمدادات «أورلين» من مصادر أخرى، إذ من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم من محطة بلاكماينز التابعة لشركة «فينتشر غلوبال» في ولاية لويزيانا بحلول مطلع نوفمبر.

وسلمت المجموعة البولندية بالفعل ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية، منها الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند، عبر أسطولها المؤلف من ثماني ناقلات غاز.

ووقعت المجموعة في وقت سابق عقداً مع شركة «أوساكا غار» يشمل 100 مليون متر مكعب (3.5 مليار قدم مكعبة) من الغاز الطبيعي، وأرسلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) 2025.


تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، رغم استمرار الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال «كونفرنس بورد» إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 91.7 نقطة، هذا الشهر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لبيانات معدّلة بالزيادة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يسجل المؤشر 81 نقطة، بعد قراءة سابقة بلغت 81.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيرغوس ماكورميك، كبير الاقتصاديين في مؤشرات الاقتصاد العالمي لدى «كونفرنس بورد»، إن التحسن جاء متماشياً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة بين سبتمبر وأكتوبر.

وأضاف أن المستهلكين واصلوا التعبير عن استيائهم من ارتفاع التكاليف في تعليقاتهم خلال أكتوبر، مع ازدياد الإشارات إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الغذاء والمواد الاستهلاكية الأساسية، فضلاً عن أسعار النفط والديزل.