السعودية: توقيع اتفاقية لتسليم نحو 30 مليون طن من أرصدة الكربون

توقعات بنمو القطاع إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2050

جانب من مدينة نيوم (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مدينة نيوم (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

السعودية: توقيع اتفاقية لتسليم نحو 30 مليون طن من أرصدة الكربون

جانب من مدينة نيوم (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مدينة نيوم (موقع الشركة الإلكتروني)

وقَّعت شركة «سوق الكربون الطوعي» السعودية التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» اتفاقية طويلة الأجل مع «إينووا» المحدودة، وهي شركة الطاقة والمياه التابعة لـ«نيوم»، تستهدف تسليم نحو 30 مليون طن من أرصدة الكربون خلال العقد الحالي.

وبحسب بيان للشركة، ستتسلم «إينووا» أرصدة كربون عالية النزاهة من مشروعات مخصصة لمواجهة التغير المناخي من مختلف أنحاء العالم، التي يقع أكثرها في القسم الجنوبي من العالم، وتسلمت الدفعة الأولى عبر منصة السوق في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويعكس حجم هذه الاتفاقية ومدتها التزام شركة «سوق الكربون الطوعي» بتطوير سوقٍ طوعية مزدهرة للكربون في المنطقة.

دفع النمو

وقالت الرئيسة التنفيذية لـ«سوق الكربون الطوعي»، ريهام الجيزي: «تهدف الاتفاقية طويلة الأمد مع (إينووا) إلى تسهيل تسليم أكثر من 30 مليون طن من أرصدة الكربون بحلول عام 2030، وهي تمثل إنجازاً مهماً في رحلة المملكة لدفع النمو في أسواق الكربون الطوعية العالمية، وبينما تعمل (إينووا) على تطوير منظومة متقدمة للطاقة المتجددة والنظيفة لتشغيل قطاعات ومشاريع نيوم، فإن هذه الاتفاقية ستساعدها على موازنة انبعاثاتها الحالية، وتهيئة بنيةٍ تحتية مستدامة للطاقة النظيفة والمتجددة على المدى الطويل».

وأضافت: «تهدف الاتفاقية أيضاً إلى منح مشروعات العمل المناخي في القسم الجنوبي من العالم وفي مناطق أخرى، ضمانات تمويل تمكنها من التخطيط بثقة للسنوات القليلة المقبلة»، مشيرة إلى أنه «للوصول إلى مرحلة صافي انبعاثات صفري عالمياً، فإنّ المشروعات الصديقة للمناخ، التي تقلل أو تزيل الكربون من الغلاف الجوي، لا تحتاج إلى التمويل فحسب، بل إلى تعزيز موثوقيتها، وتمثل (إينووا) بريادتها في مجال الطاقة النظيفة نموذجاً لما يمكن أن تحققه منصة تداول أرصدة الكربون في السوق السعودية، في وقتٍ يتصدر فيه موضوع التمويل جدول الأعمال العالمي للعمل المناخي».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي المكلف لـ«إينووا» المحدودة، جينز مادريان: «تعمل (إينووا) على تلبية احتياجات نيوم من الطاقة بشكل مستدام، وخلال العامين الماضيين، حصلنا على أرصدة كربون عالية النزاهة من مزادات سوق الكربون الطوعي، ويسرنا اليوم، أن نكون أول شركة في المملكة توقع اتفاقية طويلة الأجل وواسعة النطاق مع السوق».

أول منصة للتبادل الطوعي

وأطلقت شركة «سوق الكربون الطوعي» أول منصة للتبادل الطوعي لأرصدة الكربون في المملكة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وتمتاز المنصة ببنية تحتية تتماشى مع متطلبات السوق من حيث الشفافية، وقابلية التوسع، والسيولة المتزايدة.

وتوفر المنصة بنية تحتية متطورة تسمح بتنفيذ تعاملات شفافة وآمنة، وتوفر أدوات لاستكشاف الأسعار والبيانات الخاصة بمشاريع أرصدة الكربون، ما يُعدُّ عنصراً أساسياً لنمو السوق على المستوى العالمي، كما تسهم في تقديم مؤشرات سعرية لمشاريع قادمة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتتميز المنصة بربط سوقها المفتوحة مع السجلات العالمية الرائدة، كما تتيح فرصاً لتطوير بنية تحتية متخصصة للتداول في أرصدة الكربون بما يتوافق مع مبادئ التمويل الإسلامي، وإضافة إلى ذلك، توفر المنصة مزايا متعددة مثل المزادات، وطلبات عروض الأسعار، والتداول خارج المنصة، على أن يتبع ذلك إطلاق سوق للتداول الفوري ومزايا إضافية في عام 2025.

ومن المتوقع أن ينمو سوق التبادل الطوعي للكربون عالمياً من نحو ملياري دولار في عام 2020 إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2050. ولتعزيز نمو هذه السوق في المملكة والمنطقة، يتم تصميم منصة التبادل الخاصة بشركة «سوق الكربون الطوعي»؛ لتقديم بنيةٍ تحتية متقدمة للمشترين والبائعين، بحسب معايير عالية تلبي حاجات مختلف الشركات الكبيرة، وبما يتيح إجراء معاملات سريعة وآمنة.

يذكر أنّ «إينووا» كانت من المشاركين الرئيسيين في مزادات السوق السابقة التي أقيمت في المملكة عام 2022، وفي كينيا عام 2023، مؤكدةً دورها المحوري في تحقيق أهداف «نيوم» للتنمية الحضرية المستدامة والتنويع الاقتصادي وجودة الحياة.

بنية تحتية

وتأسست شركة «سوق الكربون الطوعي» من قبل «صندوق الاستثمارات العامة» و«مجموعة تداول السعودية» في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، ويمتلك الصندوق 80 في المائة بينما تمتلك المجموعة حصة 20 في المائة في الشركة.

وتعمل الشركة بشكل سريع على إنشاء بنية تحتية لتداول أرصدة الكربون في سوق الكربون الطوعي وعلى نطاقٍ واسع وذي تأثيرٍ عالمي، حيث تعطي السوق الأولوية لأرصدة الكربون عالية الجودة والإجراءات المناخية الإيجابية، وتعمل كذلك على إنشاء منظومةٍ تتضمن صندوقاً استثمارياً لمشاريع الحد من تغير المناخ، ومنصة لتداول أرصدة الكربون، وتقديم خدماتٍ استشارية تساعد المنظمات على فهم كيفية خفض الانبعاثات الكربونية.

بينما تُعد «إينووا»، شركة عالمية المستوى متخصصة في الطاقة والمياه، وتأسست في «نيوم»، وتنتج وتوفر موارد طاقة نظيفة ومستدامة للاستخدامات الصناعية والتجارية من خلال نظامٍ ذكي، دائري، ومتكامل يستفيد من الميزات الوفيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح.


مقالات ذات صلة

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

رياضة سعودية الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال "سابقا"، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة هلالية بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي: «هلال الصدارة» يقلب الطاولة على نيوم

قلب الهلال الطاولة على ضيفه نيوم 2-1، وذلك في المواجهة التي جمعتهما في تبوك ضمن الجولة 16 من الدوري السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: الفتح منتعش... والبريك سيلعب أمام الشباب

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الفتح الجمعة، أن الجهاز الفني أعدّ للمباراة بصورة مميزة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رائد أزيبي (نادي نيوم)

حارس نيوم يتعرض لقطع في الرباط الصليبي

تعرض حارس نادي نيوم رائد أزيبي لقطعٍ في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليمنى.

حامد القرني (تبوك)

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).