خصصت الحكومة المصرية قطعة أرض مميزة بمحافظة البحر الأحمر لصالح وزارة المالية، وذلك لاستخدامها في دعم برنامج إصدار الصكوك السيادية والمساهمة في خفض أعباء الدين العام، بحسب ما أعلنته الوزارة عبر موقعها الرسمي يوم الخميس.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز جهود الدولة في تنويع مصادر تمويل الموازنة العامة، واستغلال الأصول المملوكة للدولة بالشكل الأمثل لدعم الاقتصاد الوطني وتقليل أعباء الاقتراض التقليدي.
في خلفية القرار، أوضحت وزارة المالية أن هذه الأرض المميزة ستدخل ضمن منظومة الصكوك السيادية، بما يتيح استخدامها كأصل عيني داعم للإصدارات المستقبلية. وتُعد هذه السياسة جزءاً من التوجه الحكومي لتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، عبر إدخالها ضمن أدوات الدين المبتكرة مثل الصكوك، التي تمنح الدولة مرونة في جذب الاستثمارات وتحقيق عوائد متجددة دون تحميل الموازنة بأعباء إضافية.
وأوضحت وزارة المالية أن قرار تخصيص قطعة الأرض لا يعني بيعها؛ بل استخدامها وتطويرها واستخدام جزء منها ضمانة لإصدار صكوك سيادية، تسهم في توفير تمويل يغطي احتياجات الموازنة العامة للدولة بشروط مميزة. وأشارت إلى أن ذلك يتم دون نقل ملكية الأرض لأي جهة، وأن الأرض المستخدمة كضمانة ستظل تحت الملكية الكاملة للدولة المصرية، ممثلة في وزارة المالية، وبعض الجهات الحكومية ذات النشاط الاقتصادي.
وذكر بيان لوزارة المالية أنها تستهدف العمل على استخدام جزء من الأرض لتحقيق أفضل تنمية للدولة من خلال الدخول في بعض الصفقات والشراكات مع بعض جهات الدولة التي تعمل في القطاع المالي، وبعض الهيئات الاقتصادية، لاستبدال جزء من المديونية القائمة على أجهزة الموازنة لدى تلك الجهات الحكومية، مقابل الدخول في استثمارات مشتركة، بما يسهم أولاً في خفض مديونية أجهزة الموازنة، وكذلك فاتورة وأعباء خدمة الدين، إضافة إلى المساهمة في تطوير تلك الأراضي وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية وخدمية وسياحية وعقارية؛ بما يحقق عائداً اقتصادياً جيداً ومستمراً ودائماً للدولة لصالح الأجيال القادمة، وتوفير فرص عمل إضافية.
ويأتي هذا القرار في سياق جهود مصر المستمرة لخفض نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، من خلال تنويع أدوات التمويل بعيداً عن أدوات الدين التقليدية مرتفعة التكلفة. وتسعى وزارة المالية عبر برنامج الصكوك إلى استقطاب شريحة جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة مع ازدياد الاهتمام العالمي بالأدوات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الخطوة في رفع كفاءة إدارة الأصول العامة للدولة، وتعزيز معدلات السيولة في الأسواق المحلية والدولية، فضلاً عن تخفيف الضغط على أدوات الدين قصيرة الأجل، وتحسين متوسط آجال الاستحقاق لمحفظة الدين العام.
