مفاوض التجارة الياباني يزور أميركا وكندا

«بنك اليابان» تعهد بمواصلة رفع الفائدة إذا تسارع التضخم

مارة أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)
مارة أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

مفاوض التجارة الياباني يزور أميركا وكندا

مارة أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)
مارة أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)

أفادت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليومية يوم الثلاثاء بأن مفاوض الرسوم الجمركية الياباني، ريوسي أكازاوا، سيسافر إلى الولايات المتحدة لإجراء جولته السادسة من مفاوضات الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى كندا، بدءاً من يوم الجمعة المقبل.

وأضاف التقرير أن الحكومة اليابانية تأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن مفاوضات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة على هامش قمة مجموعة السبع في كندا، المقرر عقدها في الفترة من 15 إلى 17 يونيو (حزيران).

وفي سياق منفصل، أكد محافظ بنك اليابان المركزي، كازو أويدا، مجدداً يوم الثلاثاء استعداد البنك المركزي لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا اقترب التضخم الأساسي من هدفه البالغ 2 في المائة.

وأوضح بنك اليابان المركزي أن التضخم الأساسي، أو ضغط الأسعار المدفوع بالطلب الذي يُقاس بمؤشرات مختلفة، لا يزال أقل من هدفه البالغ 2 في المائة، رغم أن التضخم الاستهلاكي الأساسي الأوسع نطاقاً قد تجاوز هذا المستوى لمدة ثلاث سنوات.

وأضاف أويدا أن بنك اليابان المركزي يُبقي أسعار الفائدة الحقيقية سالبة لضمان وصول التضخم الأساسي إلى 2 في المائة، واستقراره حول هذا المستوى بشكل مستدام.

وقال أويدا للبرلمان: «بمجرد أن تتزايد قناعتنا بأن التضخم الأساسي سيقترب من 2 في المائة أو يحوم حول هذا المستوى، سنواصل رفع أسعار الفائدة لضبط مستوى الدعم النقدي».

وأنهى بنك اليابان المركزي برنامجاً تحفيزياً ضخماً استمر عقداً من الزمان العام الماضي، وفي يناير (كانون الثاني)، رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة، معتبراً أن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وفي حين أبدى البنك المركزي استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى، فإن التداعيات الاقتصادية لارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية أجبرته على خفض توقعاته للنمو، وعقّدت القرارات المتعلقة بتوقيت الزيادة التالية في أسعار الفائدة.

ورغم أن بنك اليابان المركزي يتطلع إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، فإن أويدا شدد على ضرورة أن يكون البنك المركزي على دراية بخطر الوصول إلى الحد الأدنى الصفري مجدداً، أو الاضطرار إلى خفض أسعار الفائدة إلى الصفر، مما يتركه بلا أدوات كافية لمواجهة الركود.

وقال أويدا: «هذا ليس أمراً يمكن أن يحدث فوراً. ولكن إذا تعرض الاقتصاد والأسعار لضغوط هبوطية قوية، فسيكون لدى بنك اليابان مجال محدود لخفض أسعار الفائدة ودعم النمو. لهذا السبب، يجب أن نكون على دراية بالحد الأدنى الصفري». من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة عند 0.5 في المائة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 16 و17 يونيو الجاري.

وبالتزامن، أفادت وسائل إعلام يوم الثلاثاء بأن الائتلاف الحاكم في اليابان وافق يوم الثلاثاء على تضمين خطة لتوزيع مساعدات نقدية ضمن تعهداته الانتخابية لمساعدة الأسر على مواجهة التضخم المستمر.

وقد تزيد خطة التوزيع من المخاوف بشأن المالية العامة المتعثرة أصلاً، في الوقت الذي يسعى فيه المشرعون جاهدين لتهدئة الناخبين قبل انتخابات مجلس الشيوخ المقرر إجراؤها في يوليو (تموز).

وسيناقش الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا وشريكه الأصغر في الائتلاف الحاكم حزب كوميتو تفاصيل الخطة، بما في ذلك المبلغ وما إذا كان سيتم تحديد حد أدنى للدخل للمستفيدين، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

وقال نائب بارز في الحزب الليبرالي الديمقراطي للصحافيين يوم الثلاثاء: «إذا ارتفعت الإيرادات الضريبية (فوق التوقعات)، فيجب إعادتها إلى جميع المواطنين».

وكانت الحكومة قد أجلت فكرة التوزيع النقدي في أبريل (نيسان) بعد تساؤلات حول مدى فعاليتها. لكن الخطة عادت للظهور مع مقاومة الحزب الليبرالي الديمقراطي لدعوات متزايدة من بعض أحزاب المعارضة لخفض الضرائب، مما قد يُثقل كاهل المالية العامة للدولة بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس خطوات لتخفيف آثار حرب إيران على اقتصادها

الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في كلمة أمام البرلمان بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تدرس خطوات لتخفيف آثار حرب إيران على اقتصادها

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، إن اليابان ستدرس اتخاذ خطوات لتخفيف الأثر الاقتصادي لارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)

غانا تُطبق نظاماً متدرجاً لرسوم استخراج الذهب رغم المعارضة الغربية

قال رئيس الهيئة التنظيمية للتعدين لوكالة «رويترز» إن غانا ستُطبّق، يوم الثلاثاء، نظاماً جديداً لرسوم استخراج الذهب.

«الشرق الأوسط» (داكار)
الاقتصاد لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تينتينياك شمال غربي فرنسا (أ.ف.ب)

المفوضية الأوروبية: لدينا مخزونات نفط تكفي 90 يوماً

أعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها مخزونات كافية من النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد يتحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال زيارة لمركز مجتمعي بلندن (أ.ب)

بريطانيا تُجري محادثات مع شركائها وبنكها المركزي لتقييم تداعيات حرب إيران

تُجري الحكومة البريطانية محادثات مع شركائها الدوليين وبنك إنجلترا لتقييم سُبل الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تصاعد الأزمة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارات في محطة للوقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تشهد أكبر زيادة لأسعار الوقود في 4 سنوات وسط الحرب الإيرانية

رفعت الصين، يوم الاثنين، سقف الأسعار المنظمة للبنزين والديزل بالتجزئة في أكبر زيادة منذ مارس 2022.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ماكرون يؤكد التحضير لمهمة «دفاعية بحتة» لإعادة فتح مضيق هرمز

ماكرون في مؤتمر صحافي في مطار بافوس العسكري (رويترز)
ماكرون في مؤتمر صحافي في مطار بافوس العسكري (رويترز)
TT

ماكرون يؤكد التحضير لمهمة «دفاعية بحتة» لإعادة فتح مضيق هرمز

ماكرون في مؤتمر صحافي في مطار بافوس العسكري (رويترز)
ماكرون في مؤتمر صحافي في مطار بافوس العسكري (رويترز)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين، أنه يعمل مع شركائه على التحضير لمهمة مستقبلية «دفاعية بحتة» تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز ومرافقة السفن التجارية «بعد انتهاء المرحلة الأكثر سخونة من النزاع» في الشرق الأوسط، وذلك لضمان استئناف حركة تدفق النفط والغاز.

وخلال زيارته لقبرص، أعلن الرئيس الفرنسي أيضاً أن فرنسا ستساهم «على المدى الطويل» بـ«فرقاطتين» في العملية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي عام 2024 في البحر الأحمر.

وأوضح أن «الوجود الفرنسي الذي سينتشر من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر وصولاً إلى عرض مضيق هرمز، سيحشد ثماني فرقاطات، وحاملتي مروحيات برمائية، وحاملة الطائرات شارل ديغول»، التي تتمركز حالياً بالقرب من جزيرة كريت في اليونان.


الهند لا تخطط لطرح احتياطات النفط

يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط بحقل «مانغالا» النفطي بمدينة بارمر شمال غربي البلاد (رويترز)
يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط بحقل «مانغالا» النفطي بمدينة بارمر شمال غربي البلاد (رويترز)
TT

الهند لا تخطط لطرح احتياطات النفط

يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط بحقل «مانغالا» النفطي بمدينة بارمر شمال غربي البلاد (رويترز)
يعمل موظفو شركة «كيرن» الهندية في منشأة لتخزين النفط بحقل «مانغالا» النفطي بمدينة بارمر شمال غربي البلاد (رويترز)

أفاد مصدر حكومي مسؤول في الهند بأن نيودلهي لا تخطط لطرح احتياطات نفطية بالتنسيق مع «وكالة الطاقة الدولية».

وأضاف المصدر، يوم الاثنين، أن الهند «ليست لديها خطط فورية لرفع أسعار التجزئة للبنزين والديزل في الوقت الحالي».

وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد خلال تعاملات يوم الاثنين، لتلامس مستوى 120 دولاراً، قبل أن تقلص مكاسبها إلى حدود 105 دولارات، وذلك بعد أن اختارت ‌إيران مجتبى ‌خامنئي زعيماً للبلاد خلفاً ​لوالده ​علي خامنئي ⁠الذي قُتل في غارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة قبل أكثر من أسبوع.

وخفضت دول من كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إمداداتها؛ لأنها لا تستطيع إرسال شحناتها بأمان عبر مضيق هرمز إلى مصافي التكرير في أنحاء العالم.

على صعيد مواز، قالت ‌وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيتارامن، إن نيودلهي لا تتوقع زيادة التضخم بشكل كبير بسبب القفزة في أسعار ​النفط الخام العالمية التي تسببت فيها الحرب بالشرق الأوسط؛ إذ لا تزال مستويات الأسعار المحلية قريبة من الحد الأدنى للنطاق المقبول الذي حدده «البنك المركزي».

وقالت سيتارامن في ‌رد مكتوب بالبرلمان إن «أسعار النفط العالمية، بما في ذلك سلة النفط الخام الهندية، سجلت تراجعاً لمدة عام حتى تصاعد الصراع بالمنطقة في ‌28 فبراير (شباط)» الماضي. وجاء في الرد أيضاً أن «أسعار النفط الهندي ارتفعت من ⁠69.01 ⁠دولار للبرميل في نهاية فبراير الماضي إلى 80.16 دولار للبرميل بحلول 2 مارس (آذار) الحالي».

وذكرت الحكومة أن التأثير على أسعار المستهلكين سيكون محدوداً في الوقت الحالي.

وأضافت سيتارامن: «نظراً إلى أن التضخم في الهند قريب من الحد الأدنى، فإن التقديرات لا تشير إلى أن التأثير على التضخم سيكون كبيراً في هذه المرحلة».

وبلغ معدل التضخم في قطاع التجزئة خلال يناير (كانون الثاني) 2.75 في المائة، وهو ​قريب من الحد ​الأدنى للنطاق المستهدف من «بنك الاحتياطي الهندي» بين اثنين و6 في المائة.


مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)
من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)
من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، الاثنين، إن «نتائج حفر البئر الاستكشافية (سيريوس 1X) بمنطقة شمال شرقي العامرية في البحر المتوسط، التابعة لشركة (شل) العالمية، أظهرت مؤشرات أولية مشجعة، بعد الوصول إلى العمق المستهدف البالغ 2115 متراً، بما يعزز فرص تنمية موارد جديدة من الغاز من طبقة «سيريوس» الاستكشافية، مع إمكانية اتخاذ قرار مبكر للتنمية خلال عام 2027».

وتعد هذه البئر أول بئر استكشافية تنفذها شركة «شل» خلال عام 2026، ضمن خطتها للتوسع في أنشطة استكشاف وإنتاج الغاز في مناطق امتيازها بالبحر المتوسط في مصر؛ حيث بدأت الشركة برنامج الحفر ببئرَي «مينا غرب 2» و«سيريوس» في منطقة شمال شرقي العامرية.

وكان وزير البترول المصري كريم بدوي قد تفقد قبل أسابيع أعمال حفر الآبار في هذه المنطقة، في إطار المتابعة المستمرة لجهود زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.

وقد نجحت شركة «شل» وشريكتها «كوفبيك» الكويتية، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، في تعظيم الاستفادة من أعمال حفر بئر «مينا غرب 2» للحصول على البيانات الجيولوجية والفنية الخاصة ببئر «سيريوس 1X»، بما أسهم في تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، بعد تجنب حفر بئر إضافية مخصصة لجمع هذه البيانات.

ومن المخطط -وفقاً للبيان- ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029، كمرحلة لاحقة لتطوير حقل «مينا غرب» الجاري تنميته حالياً، بينما تتواصل أعمال استكمال حفر بئر «مينا غرب 2» تمهيداً لبدء الإنتاج منه قبل نهاية العام الحالي.