موردو السيارات الأميركيون يطلبون «إجراءات فورية» بشأن «القيود الصينية»

اليابان تغازل أميركا بـ«المعادن النادرة»... وبوادر «مرونة» في واشنطن

سفينة حاويات يابانية ترسو في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (إ.ب.أ)
سفينة حاويات يابانية ترسو في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (إ.ب.أ)
TT

موردو السيارات الأميركيون يطلبون «إجراءات فورية» بشأن «القيود الصينية»

سفينة حاويات يابانية ترسو في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (إ.ب.أ)
سفينة حاويات يابانية ترسو في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (إ.ب.أ)

أفادت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليومية، الخميس، أن اليابان تعتزم اقتراح تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في سلاسل توريد المعادن الأرضية النادرة خلال محادثات التعريفات الجمركية المقبلة، مع مراعاة القيود الأخيرة التي فرضتها الصين على صادراتها.

كما أفادت وكالة «جيجي برس» اليابانية بأن الولايات المتحدة أبدت مرونة في خفض جزء إضافي من التعريفات الجمركية المتبادلة المفروضة على اليابان، فيما يبدو أنه سيمثل بداية صفقة مناسبة للطرفين.

وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية بنسبة 24 في المائة على صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة، على الرغم من أنه، كما هي الحال مع كثير من رسومه، أوقفها حتى أوائل يوليو (تموز) المقبل لإتاحة الوقت للمفاوضات.

ولا يزال معدل الضريبة العالمي البالغ 10 في المائة سارياً في هذه الأثناء. وأفادت «جيجي»، دون ذكر أي مصادر، بأن الولايات المتحدة أبدت مرونة في خفض نسبة الـ14 في المائة الإضافية المعلقة حالياً.

ويتوجه كبير المفاوضين اليابانيين بشأن الرسوم الجمركية، ريوسي أكازاوا، إلى واشنطن ابتداءً من يوم الخميس لعقد جولة خامسة من المحادثات مع نظرائه الأميركيين، بمن فيهم وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك. وتحث اليابان الولايات المتحدة على مراجعة سياساتها المتعلقة بالرسوم الجمركية، بما في ذلك فرض رسوم بنسبة 25 في المائة على واردات السيارات اليابانية. ويُعدّ تصنيع السيارات أكبر قطاع صناعي في اليابان.

وتأتي هذه التطورات، متزامنة مع دعوة مجموعة تُمثل موردي السيارات في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة القيود المفروضة على صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة والمعادن والمغناطيس، مُحذرة من أن هذه المشكلة قد تُعطل إنتاج قطع غيار السيارات بسرعة.

وفرضت الصين، التي تُسيطر على أكثر من 90 في المائة من الطاقة الإنتاجية العالمية للمعادن الأرضية النادرة المُستخدمة في كل شيء، من السيارات والطائرات المقاتلة إلى الأجهزة المنزلية، قيوداً في أوائل أبريل (نيسان) تُلزم المُصدرين بالحصول على تراخيص من بكين. وجاء تشديد القيود في أعقاب اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد أن فرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية على الواردات الصينية.

وفي بيان لـ«رويترز»، قالت رابطة موردي السيارات، إن شركات قطع الغيار تُواجه «مخاطر جسيمة آنية» على سلاسل التوريد الخاصة بها، مؤكدة أن «الوضع دون حل، ومستوى القلق مرتفع للغاية». وأضافت: «هناك حاجة إلى إجراءات فورية وحاسمة لمنع الاضطرابات واسعة النطاق والتداعيات الاقتصادية في قطاع موردي المركبات».

وفي 9 مايو (أيار)، أعربت مجموعة الموردين عن مخاوفها العاجلة بشأن القيود الصينية في رسالة مشتركة مع المجموعة التجارية التي تمثل «جنرال موتورز»، و«تويوتا»، و«فولكسفاغن»، و«هيونداي»، وغيرها من شركات صناعة السيارات الكبرى.

وكتبت الرابطة وتحالف ابتكار السيارات إلى إدارة ترمب في الرسالة التي نشرتها «رويترز» لأول مرة: «من دون وصول موثوق إلى هذه العناصر والمغناطيسات، لن يتمكن موردو السيارات من إنتاج مكونات السيارات الأساسية، بما في ذلك ناقل الحركة الأوتوماتيكي، وأجسام الخانق، والمولدات، والمحركات المختلفة، وأجهزة الاستشعار، وأحزمة الأمان، ومكبرات الصوت، والمصابيح، والمحركات، ونظام التوجيه المعزز، والكاميرات».

وانخفضت صادرات المعادن النادرة من الصين إلى النصف في أبريل، حيث واجهت الشركات صعوبة في عملية تقديم طلبات التصاريح التي تتطلب أحياناً مئات الصفحات من المستندات. وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الجمعة الماضي، اتهم ترمب الصين بانتهاك بنود اتفاق تم التوصل إليه في مايو الماضي لخفض الرسوم الجمركية المفروضة من الجانبين مؤقتاً، بالإضافة إلى قيود تجارية أخرى.

وتشعر شركات السيارات الأميركية بالفعل بتأثير هذه القيود. فقد أوقفت شركة «فورد» إنتاج سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات «إكسبلورر» بمصنعها بشيكاغو لمدة أسبوع في مايو الماضي بسبب نقص في المعادن النادرة، وفقاً لما ذكرته الشركة.

أما في اليابان، فقد صرّح مصدران مطلعان بأن تعليق «سوزوكي موتور» لإنتاج سيارتها سويفت الصغيرة الرائدة يعود إلى القيود الصينية على المعادن النادرة، لتصبح بذلك أول شركة سيارات يابانية تتأثر بقيود التصدير.

وأوقفت شركة صناعة السيارات الصغيرة إنتاج سيارة سويفت، باستثناء نسخة سويفت سبورت، اعتباراً من 26 مايو، مشيرة إلى نقص في المكونات.

وتم تأجيل خطط استئناف الإنتاج عدة مرات. وتتوقع «سوزوكي» الآن استئنافاً جزئياً للإنتاج في 13 يونيو (حزيران)، على أن يستأنف الإنتاج بالكامل بعد 16 يونيو، حيث أصبحت «آفاق توريد قطع الغيار أكثر وضوحاً»، وفقاً لبيان الشركة.

وأدى قرار الصين في أبريل الماضي بتعليق صادرات مجموعة واسعة من المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات ذات الصلة إلى إحداث خلل في سلاسل التوريد الأساسية لشركات صناعة السيارات، وشركات تصنيع الطائرات، وشركات أشباه الموصلات، والمقاولين العسكريين. وقد ازداد القلق بشأن هذا الوضع مع تحذير شركات صناعة السيارات العالمية من احتمال توقف الإنتاج. وعلقت بعض مصانع قطع غيار السيارات الأوروبية إنتاجها، وتدرس «مرسيدس بنز» سبلاً للحماية من نقص المعادن الأرضية النادرة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».