شهدت عوائد سندات منطقة اليورو استقراراً نسبياً يوم الخميس، في ظل ترقب الأسواق لقرار البنك المركزي الأوروبي المتوقع بشأن خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم.
ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2 في المائة. ويركز السوق على أي مؤشرات قد تُشير إلى توجهات السياسة النقدية المستقبلية، وفق «رويترز».
ولا تزال الأسواق تتوقع خفضاً إضافياً واحداً على الأقل بحلول نهاية العام، ليصل سعر الفائدة على تسهيلات الودائع إلى 1.75 في المائة. ومع ذلك، يُقدّر السوق احتمال خفض سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب في يوليو (تموز) بنسبة 30 في المائة فقط.
وفي مذكرة للعملاء، أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن خفض توقعات التضخم وتوازن المخاطر المحيطة بتوقعات النمو، والتي تميل إلى الجانب السلبي، قد يشير إلى توجه للتيسير النقدي. ومع ذلك، أضافوا أن «بيئة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة العالمية تحتم عدم توقع أي تلميحات واضحة من الرئيسة كريستين لاغارد».
واستقر عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، والتي تعتبر المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، عند 2.52 في المائة. وكان قد هبط إلى أدنى مستوياته منذ 8 مايو (أيار) عند 2.485 في المائة يوم الثلاثاء الماضي.
كما استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين، المتأثر مباشرة بسياسات البنك المركزي، عند 1.79 في المائة ضمن نطاق ضيق استمر خلال الجلسات الأخيرة.
يُذكر أن البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة سبع مرات خلال 13 شهراً، مع تراجع معدلات التضخم من مستوياتها القياسية التي سجلتها بعد جائحة «كورونا»، في محاولة لدعم اقتصاد منطقة اليورو الذي كان يعاني بالفعل قبل تفاقم حالة عدم اليقين الناتجة عن السياسات الاقتصادية والتجارية المتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ومنذ إعلان ترمب في 2 أبريل (نيسان) سلسلة من الرسوم الجمركية على شركائه التجاريين حول العالم، وتوقّف بعضها مع إعلان رسوم جديدة أخرى، شهدت الأسواق اضطرابات دفعت المستثمرين للبحث عن بدائل للأصول الأميركية.
وفي هذا السياق، انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات، المعيار المرجعي لدول منطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.482 في المائة. وبقي الفارق بين العائد الإيطالي والألماني عند 93.6 نقطة أساس.
