الشركات المحلية تقود مرحلة نمو جديدة في قطاع النفط النيجيري

«رينيسانس إنرجي» تخطّط لاستثمار 15 مليار دولار على مدى 5 سنوات

مصفاة دانغوتي للنفط على مشارف العاصمة النيجيرية لاغوس (رويترز)
مصفاة دانغوتي للنفط على مشارف العاصمة النيجيرية لاغوس (رويترز)
TT

الشركات المحلية تقود مرحلة نمو جديدة في قطاع النفط النيجيري

مصفاة دانغوتي للنفط على مشارف العاصمة النيجيرية لاغوس (رويترز)
مصفاة دانغوتي للنفط على مشارف العاصمة النيجيرية لاغوس (رويترز)

تشهد نيجيريا تحولاً كبيراً في قطاع النفط والغاز، حيث تتوسّع الشركات المحلية، مما يُمهّد الطريق لمرحلة جديدة من النمو والابتكار في القطاع.

تقود هذه الجهود شركات اشترت أصولاً برية وأخرى في المياه الضحلة من شركات نفط كبرى تُخطط لاستثمارات بمليارات الدولارات لتطوير الحقول المهجورة.

كما يُسهم المنتجون الأصغر حجماً بفاعلية، فعلى سبيل المثال بدأت «أوتاكيكبو»، أول محطة برية للنفط الخام تُطوّر وتُشغّل محلياً في نيجيريا، عمليات التحميل يوم الاثنين.

وتُعدّ هذه المحطة التي بنتها شركة «غرين إنرجي» المحدودة، وتقع في مجمع «أو إم إل 11» بالقرب من «بورت هاركورت»، إنجازاً بارزاً في مجال الطاقة المحلية. وحمّلت شركة «شل» أول شحنة من النفط الخام عبر محطة تبلغ طاقتها الإنتاجية 360 ألف برميل يومياً يوم الاثنين؛ مما يفتح آفاقاً محتملة للحفر لأكثر من 40 حقلاً متوقفاً في المنطقة.

وبالمثل، شحنت شركة «كونويل بروديوسينج» مؤخراً أول شحنة من مزيج «أوبودو» الخام الجديد من حقل «أو إم إل 150» البري في دلتا النيجر. وقد رفعت الشحنة بواسطة شركة «أواندو» للتجارة، وهي شركة تابعة لشركة «أواندو بي إل سي» التي اشترت أصول شركة «إيني» الإيطالية.

عمال يقفون أمام وحدة التكسير الهيدروجيني في مصفاة دانغوتي في لاغوس (رويترز)

وبناءً على هذا التوجه، تلتزم شركة «رينيسانس أفريكا إنرجي» -بعد استحواذها على أصول «شل» البرية- باستثمار 15 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة في عملياتها بمجال النفط والغاز. وتهدف الشركة ليس فقط إلى موازنة محفظتها من خلال زيادة إنتاج النفط الخام، ولكن أيضاً إلى مضاعفة إنتاجها من الغاز بمجرد اكتمال خط أنابيب غاز محلي رئيسي.

وبالمثل، أعلنت شركة «سيبلات إنرجي»، بعد استحواذها على أصول بالمياه الضحلة النيجيرية التابعة لشركة «إكسون موبيل» مؤخراً، خططاً لإعادة فتح 400 بئر كانت مغلقة سابقاً. وصرّح الرئيس التنفيذي روجر براون، بأن الشركة تعتزم استثمار ما يصل إلى 320 مليون دولار هذا العام في حملات الحفر والبنية التحتية، بهدف زيادة إنتاج النفط الخام إلى نحو 140 ألف برميل يومياً.

وقال براون، خلال الاجتماع العام السنوي للشركة: «نحن نركز على إحياء الآبار القائمة، وتوسيع عمليات الحفر وزيادة كميات الغاز».

وفي حين تُظهر هذه التطورات الدور المتزايد الذي يلعبه المنتجون المحليون في ظل الإصلاحات الحكومية، إلا أنهم يواجهون أيضاً تحديات.

وقال المحلل في شركة «كنترول ريسك» للاستشارات العالمية في إدارة المخاطر، ميكولا جودسون: «يواجه هؤلاء المشغلون تكاليف أعلى بسبب التحديات الأمنية، والنزاعات المجتمعية، وسرقة النفط، وتهالك البنية التحتية...».

وقال رئيس الهيئة التنظيمية للنفط النيجيرية، إن هؤلاء اللاعبين المحليين يُشيرون إلى مرحلة جديدة لقطاع النفط والغاز في نيجيريا، ويمكن أن يدعموا خطة الحكومة لزيادة إنتاج النفط بمقدار مليون برميل إضافي يومياً العام المقبل.

وتُمثّل هذه الشركات الآن أكثر من نصف إنتاج نيجيريا من النفط، بعد أن كانت تُمثل نحو 40 في المائة منه، قبل أن تُكمل شركات النفط العالمية الكبرى برامجها للتخارج، وفقاً لبيانات الهيئة التنظيمية.


مقالات ذات صلة

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

الاقتصاد محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

أعلن رئيس الوزراء الماليزي أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت) عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».