محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال منفتحاً على خفض الفائدة في وقت لاحق هذا العام

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر يتحدث مع محافظ بنك كوريا ري تشانغ يونغ خلال مؤتمر دولي بالبنك المركزي في سيول (د.ب.أ)
محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر يتحدث مع محافظ بنك كوريا ري تشانغ يونغ خلال مؤتمر دولي بالبنك المركزي في سيول (د.ب.أ)
TT

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال منفتحاً على خفض الفائدة في وقت لاحق هذا العام

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر يتحدث مع محافظ بنك كوريا ري تشانغ يونغ خلال مؤتمر دولي بالبنك المركزي في سيول (د.ب.أ)
محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر يتحدث مع محافظ بنك كوريا ري تشانغ يونغ خلال مؤتمر دولي بالبنك المركزي في سيول (د.ب.أ)

قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، يوم الاثنين، إن خفض أسعار الفائدة لا يزال ممكناً، في وقت لاحق من هذا العام، حتى مع احتمال أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب إلى ارتفاع ضغوط الأسعار مؤقتاً.

ونظراً لأن ارتفاع ضغوط التضخم المرتبط بزيادات الرئيس دونالد ترمب في ضرائب الاستيراد، من غير المرجح أن يستمر، قال والر، في اجتماع عُقد في سيول، بكوريا الجنوبية: «أؤيد النظر في أي آثار للرسوم الجمركية على التضخم، في المدى القريب، عند تحديد سعر الفائدة». إذا استقرت الرسوم الجمركية عند الحد الأدنى من نطاق الاحتمالات، و«استمر التضخم الأساسي في التقدم نحو هدفنا البالغ 2 في المائة» مع بقاء قطاع العمل «متيناً، فسأدعم تخفيضات أسعار الفائدة الإيجابية، في وقت لاحق من هذا العام» وفقاً لوالر. وأضاف: «لحسن الحظ، يمنحني سوق العمل القوية والتقدم المحرز في التضخم حتى أبريل (نيسان) الماضي وقتاً إضافياً لأرى كيف ستسير مفاوضات التجارة وكيف يتطور الاقتصاد»، قبل أن أقرر ما ينبغي على البنك المركزي فعله بشأن أسعار الفائدة.

تقترب تعليقات والر حول توقعات الاقتصاد والسياسة النقدية من تعليقاته الأخيرة، وتأتي وسط حالة من عدم اليقين بشأن سياسة الرئيس التجارية.

وأجرى ترمب تغييرات كبيرة وغير متوقعة في أسعار الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى توقيتها. وفي الوقت نفسه، يواجه نظام الرسوم الجمركية تحديات قانونية قد تعوق المسعى بأكمله، في نهاية المطاف.

ويعتقد الاقتصاديون ومسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» عموماً أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، مع تباطؤ النمو. وأثارت الزيادات الضريبية تساؤلات حول قدرة البنك المركزي على تطبيق أي تخفيضات على نطاق سعر الفائدة المستهدَف حالياً على الأموال الفيدرالية، والذي يتراوح بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة، هذا العام.

يتناقض انفتاح والر على خفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا العام، إذا سمحت الظروف الاقتصادية بذلك، مع مواقف محافظي البنوك المركزية الآخرين، الذين اتخذوا موقفاً حذِراً من الانتظار والترقب، وفق «رويترز».

اضطرابات المدى القريب

صرح والر بأن الاقتصاد لم يشهد، حتى الآن، تأثيراً يُذكر للرسوم الجمركية، لكن هذا الوضع قد يتغير. وقال: «أتوقع مخاطر سلبية على النشاط الاقتصادي والتوظيف، ومخاطر إيجابية على التضخم، في النصف الثاني من عام 2025، لكن كيفية تطور هذه المخاطر مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بكيفية تطور السياسة التجارية».

وأضاف: «ستؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة إلى خفض الإنفاق، وستستجيب الشركات، جزئياً، بخفض الإنتاج وخفض الرواتب».

وأشار مسؤول «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أنه في حين أن الرسوم الجمركية ستكون المحرك الرئيسي للتضخم، من المرجح أن تكون زيادات لمرة واحدة «ستظهر بشكل أوضح، في النصف الثاني من عام 2025». وفي حال فرض رسوم جمركية أقل في حدود 10 في المائة، لن ينتقل جزء من الزيادة بالكامل إلى المستهلكين.

وأضاف والر أن مخاطر فرض تعريفات جمركية «كبيرة» قد تراجعت. وأشار أيضاً إلى أن أحد أسباب القلق بشأن تأثير التعريفات الجمركية على التضخم هو الثقة المغلوطة، خلال فترة الجائحة بأن ضغوط الأسعار التي شهدناها آنذاك ستكون قصيرة الأجل.

وقال والر: «ما أثار قلق الناس، في كثير من الأحيان، هو أننا كنا نتفق، في عام 2021، على أن كل هذه الأمور عابرة، وأنها مجرد تأثير مؤقت، ثم ستزول. وقد تبيَّن أن هذا الرأي خاطئ». لكنه أشار إلى أن العوامل التي جعلت مكاسب التضخم مستمرة آنذاك لم تعد موجودة، الآن.

وأشار والر أيضاً إلى تباين القراءات بشأن توقعات التضخم. وقال إنه يراقب، من كثب، آراء السوق وآراء المتنبئين المحترفين، الذين يتوقعون بقاء ضغوط الأسعار تحت السيطرة، أكثر من استطلاعات الرأي. وأشار والر إلى أن البيانات الفعلية لا تُظهر تدهوراً يُذكر في المسار المتوقع للتضخم.

كما تطرّق مسؤول «الاحتياطي الفيدرالي» إلى ارتفاع عوائد السندات، والذي جاء وسط ازدياد عام في الحذر بشأن الأصول المقوَّمة بالدولار، في ظل الإجراءات التجارية لترمب. وربط ارتفاع تكاليف الاقتراض بالمخاوف بشأن ارتفاع الاقتراض الحكومي، بالإضافة إلى انفتاح الولايات المتحدة على الاستثمار الأجنبي.

وقال، في إشارةٍ إلى بعض المراسلات الصادرة عن مسؤولين حكوميين: «يبدو أن هناك موقفاً يرى أن المشترين الأجانب للأصول غير مرحَّب بهم إلى حد ما». وأضاف: «هناك توجه لتجنب المخاطرة من جانب المشترين الأجانب لسندات الخزانة، وجميع الأصول الأميركية... ليس هذا التوجه كبيراً في الواقع، لكنه موجود، بالتأكيد».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سيدة تسير في أحد شوارع الضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تثبيت الفائدة في الصين يعكس ثقة حذرة وسط اقتصاد صامد ومخاطر خارجية

يعكس قرار الصين تثبيت أسعار الفائدة القياسية للإقراض، للشهر الحادي عشر على التوالي، مزيجاً من الثقة في أداء الاقتصاد، والحذر من المخاطر الخارجية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.


النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
TT

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار البلدين في فرض قيود على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.37 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل عند الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن استقرت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.52 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 94.48 دولار.

وأغلق كلا المؤشرين القياسيين على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات يوم الأربعاء، بعد عمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة فاقت التوقعات، وتزامناً مع تعثر محادثات السلام مع إيران.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «يعيد سوق النفط تقييم التوقعات في ظل قلة المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى حل في الخليج العربي»، مضيفين أن الآمال في التوصل إلى حل تتضاءل مع تعثر محادثات السلام. أضافوا: «بالإضافة إلى ذلك، يشير احتجاز إيران لسفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز إلى استمرار اضطرابات الشحنات».

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدد وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من وسطاء باكستانيين، إلا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تقيدان مرور السفن عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية اليومية حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

واحتجزت إيران سفينتين في الممر المائي يوم الأربعاء، مشددةً بذلك قبضتها على هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية.

كما أبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية. وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن يوم الأربعاء بأن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ويعمل على تحويل مسارها بعيداً عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.

ومع تمديده لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، تراجع ترمب مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تحذيراته بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين بأن ترمب لم يحدد موعداً لانتهاء وقف إطلاق النار الممدد.

صادرات الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً

في مجال تجارة الطاقة، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، حيث قامت الدول الآسيوية والأوروبية بشراء كميات كبيرة من الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.

وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 4.6 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضاً قدره 1.5 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات المقطرات بمقدار 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.


صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.