«فورد» الأميركية توسع عملياتها الإقليمية من الرياض وتعزز مرونتها لتسريع النمو

رافيشاندران كشف لـ«الشرق الأوسط» عن خطط توسعية وتحدث عن أثر رسوم ترمب

أحد معارض شركة «فورد» في المنطقة (الشرق الأوسط)
أحد معارض شركة «فورد» في المنطقة (الشرق الأوسط)
TT

«فورد» الأميركية توسع عملياتها الإقليمية من الرياض وتعزز مرونتها لتسريع النمو

أحد معارض شركة «فورد» في المنطقة (الشرق الأوسط)
أحد معارض شركة «فورد» في المنطقة (الشرق الأوسط)

قال مسؤول في «فورد» للسيارات الأميركية إن الشركة تعمل على إعادة دمج أسواق شمال أفريقيا ضمن عملياتها الإقليمية، تحت إشراف كبار المديرين الخبراء في الرياض، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونتها التشغيلية وتسريع وتيرة النمو.

وأوضح رئيس «فورد - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، رافي رافيشاندران، أن هذا القرار يأتي تزامناً مع توسيع الشركة مكتبها في الرياض، الذي تم دعمه بفرق متخصصة من أجل تلبية الاحتياجات المتنوعة للأسواق الإقليمية، بما يشمل قطر وبلاد الشام.

وأضاف رافيشاندران في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن مكاتب «فورد» في الرياض ودبي تغطي مجموعة واسعة من المهام، بما في ذلك المبيعات، التسويق، الامتثال البيئي، السلامة، وخدمات ما بعد البيع، ما يعزز شبكة الشركة الإقليمية القوية ويدعم استراتيجيتها للنمو المستدام.

تأثير الرسوم

وعن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واردات السيارات، أوضح رافيشاندران أن «فورد» ما زالت تدرس التفاصيل لتقييم الآثار المحتملة لهذه الرسوم على صناعة السيارات في المنطقة، لافتاً إلى أنه «من السابق لأوانه الحديث عن الأثر الكامل، لكننا واثقون من مرونة (فورد) وقدرتها على التعامل مع التغيرات المستمرة في السياسات التجارية، بفضل استثماراتنا الطويلة في ابتكارات الصناعة الأميركية».

وأضاف أن الشركة لم تتخذ بعد خطوات استراتيجية محددة لتخفيف أثر هذه الرسوم أو التوترات التجارية، مشيراً إلى أن التركيز لا يزال منصباً على تقييم الموقف ومراقبة التطورات عن كثب.

رافي رافيشاندران رئيس «فورد - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» (الشرق الأوسط)

أداء الشركة

وفيما يتعلق بالأداء القوي للشركة، كشف رافيشاندران أن «فورد» سجلت نمواً بنسبة 23 في المائة في مبيعات الربع الأول من العام الحالي، محققةً أفضل فصل لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وأقوى مبيعات لشهر مارس (آذار) منذ 2014. وقال: «تعزز هذه النتائج زخمنا الذي بدأ في 2024؛ حيث حققنا أفضل مبيعات سنوية منذ 2016 بزيادة تجاوزت الضعف مقارنة بـ2022، وهو ما يعكس قوتنا في السوق وتفاني شركائنا من الوكلاء وفرق العمل في جميع أنحاء المنطقة».

وأشار إلى أن هذا النمو تحقق، بفضل عوامل متعددة، من بينها الحراك القوي في السوق وتزايد الطلب، وتنوع التشكيلة الجذابة التي تضم طرازات، مثل «توروس»، و«تيريتوري»، و«إيفرست»، و«رينجر»، إلى جانب سيارات «لينكون» الفاخرة، مثل: «نوتيلوس» و«كورسير»، على حد وصفه.

كما أكد على أهمية التزام «فورد» بتجربة العملاء وتقديم خدمات متكاملة، مثل تجربة ضيوف «فورد» التي تتيح حجوزات الخدمة عبر الإنترنت وخدمة الفان المتنقلة، بالإضافة إلى مركز توزيع قطع الغيار الجديد في دبي الذي رفع مستويات التوافر والجاهزية بزيادة 20 في المائة في السعة.

وأضاف: «أطلقنا تطبيق (فورد باس) Ford Pass في الإمارات، وسنطلقه قريباً في السعودية، وهو يتيح للمستخدمين الوصول إلى ميزات أساسية، مثل تشغيل السيارة عن بُعد والتشخيص الذكي، ما يوفر راحة بال واتصالاً سلساً».

أسواق الخليج

وعن دور أسواق الخليج، أكد رافيشاندران أن السعودية والإمارات كانتا من أبرز الأسواق التي دعمت النمو القياسي، موضحاً أن السعودية حققت أعلى أحجام المبيعات، تليها الإمارات، بفضل تنوع التشكيلة والتزام الشركة بإجراء اختبارات صارمة، في ظروف الصحراء القاسية، لضمان الجودة والمتانة.

وحول مركز توزيع قطع الغيار الجديد في دبي، أوضح أنه يُعتبر استثماراً كبيراً يمتد على مساحة 41.7 ألف متر مربع، وقال: «يُجسد المركز التزامنا طويل الأمد تجاه شركائنا من الوكلاء وعملائها في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويؤدي المركز دوراً محورياً في تحسين تجربة العملاء والارتقاء بخدمة ما بعد البيع إلى مستويات غير مسبوقة، من خلال بنية تحتية متطورة وتقنيات حديثة تواكب طموحات المجموعة وخططها التوسعية».

وتابع: «يتميز المركز بموقعه الاستراتيجي، ويعتمد على عمليات مبسطة وتقنيات متقدمة تهدف إلى تسريع وتيرة العمل وتحسين كفاءة الخدمات. وتم تصميم المركز لتحقيق كفاءة عالية في إدارة الطلبات؛ حيث يضمن تسليم الطلبات بأقصى سرعة ممكنة تصل إلى 24 ساعة فقط من لحظة تقديم طلب قطع غيار طارئة حتى تحديد موقع القطعة المطلوبة وتعليبها وإصدار فاتورتها. ويعود الفضل في هذه الاستجابة السريعة إلى وجود 20 رصيفاً مخصصاً للحاويات لدعم العمليات المتزامنة وتسريع معالجة الطلبات بشكل كبير، ما يسهم في النهاية في تقديم خدمة أسرع وأكثر موثوقية لعملاء الشركة».

سيارة فورد تيريتوري

وزاد: «يمثل هذا المركز المتطور ترقية كبيرة مقارنة بالمركز السابق؛ إذ يوفر زيادة في السعة بنسبة 20 في المائة، ما يتيح تخزين نحو 100 ألف قطعة غيار لضمان تلبية الطلبات المتزايدة للعملاء. ويعتمد المركز أيضاً على تقنيات حديثة أبرزها تقنية (الدرون)، التي تُعدّ رائدة في القطاع، لإدارة سلامة المستودعات. وتُسهم هذه التقنية المتقدمة في تحسين سلامة الموقع وأمنه، فضلاً عن دقة المخزون، من خلال المراقبة الجوية وإدارة المخزون بشكل فعال».

وأكد أن هذه التطورات تضع مركز توزيع قطع غيار «فورد» الجديد في موقع جاهز للمستقبل؛ حيث يتمتع بقدرة تشغيلية عالية تتيح توصيل نحو مليون قطعة غيار شهرياً للعملاء في جميع أنحاء المنطقة.

إطلاق طرازات جديدة

وعن إطلاق طرازات «رابتور» الثلاثة حصرياً في المنطقة، قال رافيشاندران: «هذا القرار يعكس فهمنا العميق لتفضيلات العملاء وطبيعة الطرقات في الشرق الأوسط، فالمنطقة الوحيدة عالمياً التي توفر هذه الطرازات، استجابة لطلب قوي من السوق الإقليمية التي تفضل السيارات عالية الأداء القادرة على مواجهة الطرق الوعرة والتضاريس الصعبة».

وأضاف: «يُميزنا في منطقة الخليج عاملان التنوع الفعلي في التشكيلة - فمن سيارات (البيك أب) القوية والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات ورباعية الدفع إلى سيارات (لينكون) الفاخرة، نقدم ما يناسب جميع أنماط الحياة».

وزاد: «منهجية تضع العميل في المقام الأول - فقبل طرح أي طراز جديد في صالات العرض، نخضعه لاختبارات صارمة في ظل ظروف صحراوية قاسية، وذلك لضمان تلبية الأداء والمتانة والراحة لتوقعات العملاء المحليين».

وتابع رئيس وحدة «فورد» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «من خلال توفير السيارة المناسبة لاحتياجات كل عميل، وإثبات موثوقيتها في أقسى درجات الحرارة في العالم، أصبحت السعودية والإمارات وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى محركات النمو الحقيقية وراء أفضل مبيعات فصلية لنا منذ عام 2015».

سيارة لينكون نوتيلوس

السيارات الكهربائية

وفيما يخص مستقبل السيارات الكهربائية، أبدى تفاؤلاً بنمو السوق، مشيراً إلى تزايد اهتمام المستهلكين والدعم الحكومي وتطور البنية التحتية، مؤكداً أن «فورد» ستطلق طرازات مثل «موستانج ماك - إي»، «تيريتوري الهجينة»، وF - 150 الهجين، كجزء من استراتيجيتها الإقليمية للتنقل المستدام.

أما فيما يتعلق بالتحديات، فأكد أن «فورد» تعمل مع وكلائها لمواجهة المنافسة الشديدة والتغيرات في سلاسل الإمداد، وقال: «نركز على المرونة والابتكار والتجاوب السريع مع ديناميكيات السوق، ومع مكاتبنا في الرياض ودبي، وشبكة وكلائنا القوية، نحن على ثقة بأننا سنواصل النمو وتلبية احتياجات عملائنا».

نمو في 2025

وتوقع رافيشاندران استمرار نمو «فورد» في المنطقة خلال 2025: «مدفوعاً بالنجاحات التي تحققها علامتنا التجارية، وبفضل طرازاتنا الجديدة مثل (إكسبيديشن)، (موستانج ماك - إي)، (تيريتوري)، و(نافيجيتور). سنواصل التركيز على تجربة العملاء، وتوسيع شراكاتنا مع الوكلاء، وترسيخ مكانتنا كشركة رائدة في قطاع السيارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».


مقالات ذات صلة

السعودية تشدد على التزامات وكلاء السيارات لحماية المستهلك وتحسين تجربة الامتلاك

الاقتصاد معرض الرياض للسيارات ضمن فعاليات موسم الرياض (موسم الرياض)

السعودية تشدد على التزامات وكلاء السيارات لحماية المستهلك وتحسين تجربة الامتلاك

تتجه سوق السيارات السعودية نحو مزيد من الانضباط والمنافسة، مع تشديد وزارة التجارة إجراءاتها الرقابية على الوكلاء، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المستهلك.

ساره بن شمران (الرياض)
يوميات الشرق القطار الكهربائي «ليرة إكس ترام»... صناعة لبنانية متقدّمة (هشام الحسامي)

بعد سيارة «ليرة» والتاكسي الطائر... قطار «إكس ترام» أحدث إنجازات هشام الحسامي

اعتماد هذا القطار لا يحتاج إلى بنية تحتية أو تجهيزات خاصة، كما في القطارات التقليدية.

فيفيان حداد (بيروت)
الاقتصاد مقر شركة لوسيد في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«لوسيد» تعيد هيكلة أعمالها وتواصل تطوير مصنعها بالسعودية

أعلنت مجموعة «لوسيد» إطلاق خطة شاملة لإعادة هيكلة أعمالها، تستهدف تعزيز كفاءة التشغيل، وخفض استهلاك السيولة النقدية، وتحسين تجربة العملاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات بين هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية مع شركة «سير الوطنية للسيارات» (الشرق الأوسط)

توقيع اتفاقيتين لتوطين صناعة السيارات الكهربائية في السعودية

أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية توقيع اتفاقيتين لتوطين الصناعة ونقل المعرفة للسيارات الكهربائية مع شركة «سير الوطنية للسيارات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد دونالد ترمب يرقص بعد إلقاء كلمة في منشأة «ميلفورد بروفينغ غراوندز» التابعة لشركة «جنرال موتورز» في ميلفورد بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن الرسوم الجمركية ويؤكد أنها أنعشت صناعة السيارات الأميركية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة إلى ولاية ميشيغان، عن سياساته التجارية، أن الرسوم الواسعة التي فرضتها إدارته أسهمت في إنعاش صناعة السيارات.

«الشرق الأوسط» (ميشيغان )

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.